النتائج 1 إلى 1 من 1

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22 - 4 - 2003
    المشاركات
    4,994

    ما حُكم الجهر بصلاة الفجر والمغرب والعشاء للمنفرد ؟


    ما هو حكم الجهر بصلاة الفجر والمغرب والعشاء للمنفرد ؟ وكذلك ما هو الحكم للجماعة ؟
    وماذا لو فات وقت صلاة الفجر فهل تصلى جهرا أم سرا ؟
    وأحسن الله إليكم



    الجواب :
    وأحسن الله إليكم .

    اخْتَار الإمام الشافعي أن السنة للمُنْفَرِد : الجهر فيما يُجهر به .

    قال النووي : السنة الجهر في ركعتي الصبح والمغرب والعشاء وفي صلاة الجمعة ، والإسرار في الظهر والعصر وثالثة المغرب والثالثة والرابعة من العشاء ، وهذا كله بإجماع المسلمين مع الأحاديث الصحيحة المتظاهرة على ذلك ، هذا حكم الإمام ، وأما المنفرد فيُسنّ له الجهر عندنا وعند الجمهور . اهـ . أي : أن المنفَرِد يَجهر فيما يُسنّ فيه الجهر .

    واخْتَارالإمام أحمد تَساوي الأمْرَين ؛ إن شاء جَهَر ، وإن شاء أسَرّ .

    قال ابن قدامة : وَأَمَّا الْمُنْفَرِدُ فَظَاهِرُ كَلامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ ، وَكَذَلِكَ مَنْ فَاتَهُ بَعْضُ الصَّلاةِ مَعَ الإِمَامِ فَقَامَ لِيَقْضِيَهُ. قَالَ الأَثْرَمُ: قُلْت لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: رَجُلٌ فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ مَعَ الإِمَامِ مِنْ الْمَغْرِبِ أَوْ الْعِشَاءِ، فَقَامَ لِيَقْضِيَ، أَيَجْهَرُ أَوْ يُخَافِتُ؟ قَالَ: إنْ شَاءَ جَهَرَ، وَإِنْ شَاءَ خَافَتَ .
    ثُمَّ قَالَ: إنَّمَا الْجَهْرُ لِلْجَمَاعَةِ ، قُلْت لَهُ : وَكَذَلِكَ إذَا صَلَّى وَحْدَهُ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ ، إنْ شَاءَ جَهَرَ ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَجْهَرْ؟ قَالَ: نَعَمْ ، إنَّمَا الْجَهْرُ لِلْجَمَاعَةِ .
    وَكَذَلِكَ قَالَ طَاوُسٌ، فِيمَنْ فَاتَتْهُ بَعْضُ الصَّلاةِ ، وَهُوَ قَوْلُ الأَوْزَاعِيِّ ، وَلا فَرْقَ بَيْنَ الْقَضَاءِ وَالأَدَاءِ .
    وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : يُسَنُّ لِلْمُنْفَرِدِ الْجَهْرُ ؛ لأَنَّهُ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِالإِنْصَاتِ إلَى أَحَدٍ، فَأَشْبَهَ الإِمَامَ . اهـ .

    قال ال الإمام النووي :
    السنة الجهر في ركعتي الصبح والمغرب والعشاء وفي صلاة الجمعة ، والإسرار في الظهر والعصر وثالثة المغرب والثالثة والرابعة من العشاء ، وهذا كله بإجماع المسلمين مع الأحاديث الصحيحة المتظاهرة على ذلك ، هذا حكم الإمام ، وأما المنفرد فيُسنّ له الجهر عندنا وعند الجمهور . اهـ

    ويُشْتَرَط في الجهر : أن لا يُؤذي غيره ؛ كما لو كان يقضي ركعة مِن الفجر أو ركعتين من المغرب ، وإلى جِواره مَن يقضي ما فاته .

    ومن فاتته صلاة قضاها كما لو يكون يُؤديها ؛ لأن القضاء يحكي الأداء .
    فإن النبي صلى الله عليه وسلم لَمَّا فاتته صلاة الفجر صلى قبلها الراتبة ثم صلى الفجر بأصحابه جماعة . كما في الصحيحين .

    قال ابن قدامة :
    فَأَمَّا إنْ قَضَى الصَّلاةَ فِي جَمَاعَةٍ ، فَإِنْ كَانَتْ صَلاةَ نَهَارٍ أَسَرَّ ، سَوَاءٌ قَضَاهَا فِي لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ لأَنَّهَا صَلاةُ نَهَارٍ، وَلا أَعْلَمُ فِي هَذَا خِلافًا . فَإِنْ كَانَتْ الْفَائِتَةُ صَلاةَ جَهْرٍ فَقَضَاهَا فِي لَيْلٍ ، جَهَرَ فِي ظَاهِرِ كَلامِ أَحْمَدَ ، لأَنَّهَا صَلاةُ لَيْلٍ فَعَلَهَا لَيْلا ، فَيَجْهَرُ فِيهَا كَالْمُؤَدَّاةِ ، وَإِنْ قَضَاهَا نَهَارًا ، فَقَالَ أَحْمَدُ : إنْ شَاءَ لَمْ يَجْهَرْ فَيَحْتَمِلُ الإِسْرَارَ . وَهُوَ مَذْهَبُ الأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ ؛ لأَنَّ صَلاةَ النَّهَارِ عَجْمَاءُ ، وَهَذِهِ صَلاةُ نَهَارٍ ... وَلأَنَّهَا صَلاةٌ مَفْعُولَةٌ بِالنَّهَارِ ، فَأَشْبَهَ الأَدَاءَ فِيهِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَجْهَرَ فِيهَا ، لِيَكُونَ الْقَضَاءُ عَلَى وَفْقِ الأَدَاءِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَابْنِ الْمُنْذِرِ .
    وَلا فَرْقَ عِنْدَ هَؤُلاءِ بَيْنَ الْمُنْفَرِدِ وَالإِمَامِ ، وَظَاهِرُ كَلامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الأَمْرَيْنِ ، لِشَبَهِ الصَّلاةِ الْمَقْضِيَّةِ بِالْحَالَيْنِ . اهـ .

    وقال ابن رجب في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه جماعة بعد ما طلعت الشمس:
    وفي الحديث : دليل على أن الفوائت يُؤذَّن لها ، وتُصَلَّى جماعة . اهـ .

    وقال شيخنا العثيمين رحمه الله في " الشرح الممتع " : وقوله : " قضاء الفوائت " يُستفاد منه أنَّه يقضي الصَّلاة الفائتة على صفتها ؛ لأن القضاء يَحكي الأداء ، هذه القاعدة المعروفة ، فَعَلى هذا إذا قضى صلاة ليل في النَّهار جَهَر فيها بالقراءة ، وإذا قَضى صلاة نهار في ليل أسرَّ فيها بالقراءة . اهـ .

    وقال شيخنا العثيمين رحمه الله في " الشرح الممتع " : وقوله : " قضاء الفوائت " يُستفاد منه أنَّه يقضي الصَّلاة الفائتة على صفتها ؛ لأن القضاء يَحكي الأداء ، هذه القاعدة المعروفة ، فَعَلى هذا إذا قضى صلاة ليل في النَّهار جَهَر فيها بالقراءة ، وإذا قَضى صلاة نهار في ليل أسرَّ فيها بالقراءة . اهـ .

    والله تعالى أعلم .


    المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
    الداعية في وزارة الشؤون الإسلامية في الرياض

    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 05-04-15 الساعة 4:13 PM
    حساب مشكاة الفتاوى في تويتر:
    https://twitter.com/al_ftawa

    :::::::::::::::::::::

    هل يجوز للإنسان أن يسأل عمّا بدا له ؟ أم يدخل ذلك في كثرة السؤال المَنهي عنها ؟
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=98060


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •