السؤال
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
شيخي الفاضل باختصار زوجي يحافظ على الصلاة في المسجد و يحافظ على قراءة ورده كل يوم هو على قدر جيد من الالتزام ليس بالقدر العالي مشكلتي يا شيخ أنه يشاهد الأفلام الأجنبية ليس بانتظام لكنه يشاهدها أحيانا كثيرة أشعر بأني أبتعد عن الله كثير منذ أن تزوجت فهو لا يرفعني في الدين أبدا لا يهتم بالصيام ولا القيام ولا الدروس غير مقصر في ملابسه ويأخذ من لحيته ولا مانع عنده أن نجلس في مكان فيه اختلاط أو غناء
انصحني يا شيخي فدائما أشعر أن حياتي تعيسة بسبب بعدي عن الله ولا أعلم كيف أستطيع أن أربي أطفالي ووالدهم متساهل في أمور كثيرة هل أطلب منه الطلاق على هذه الأمور مع العلم يا شيخ أني أحب زوجي جدا وأدعو الله له دائما بالهداية





الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا .

تقع مسؤولية على المرأة عظيمة من ناحية تربية أولادها التربية الصحيحة إذا كانت تملك مُقوّماتها ، وكم أخرجت لنا الأمهات مِن علماء وأبطال وأفذاذ ، سواء وُجِد الأب أو وُسِّد التراب .

وتقرّبي إلى الله بأنواع القُرُبات ؛ لأن كل إنسان مُحاسَب في خاصة نفسه قبل محاسبته عن غيره ، مَجْزِيّ بِعَمَله ، فليعمل ما يسرّه أن يراه في صحيفة أعماله .
وكم من النساء كُنّ تحت أزواج غير صالحين ، ولم يكن ذلك عائقا لهن عن الصلاح بأرقى درجاته ، مِن صيام وقيام وصدقات ، بل ودعوة إلى الله ..

ومهما كان الزوج سيئا فلا يصِحّ اعتبار ذلك عائقا أمام صلاحها وإصلاحها لأولادها .
ألم تكن آسية بنت مُزاحِم رحمها الله تحت فرعون لعنه الله ؟!
ومع ذلك قالت : (رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) .

وباستطاعة المرأة التأثير على زوجها ، ونُصحه بِطُرق مختلفة غير مُتعالية عليه ، ولا مُباشِرته بالنصح ؛ لأن من الأزواج من لا يقبل قول امرأته ، خاصة إذا كان نقدا مُباشِرا .

واجتهدي في الدعاء له ولأولادك بالصلاح .. وتصدّقي ولو باليسير بِنيّة إصلاحهم .

والله تعالى أعلم .


المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
الداعية في وزارة الشؤون الإسلامية في الرياض