السلام عليكم
لو سمحتم أريد أن أعرف ماذا تفعل الزوجة إذا علمت أن زوجها يبحث على الجوجل عن مواقع إباحية ولكنه لا يدخلها بل يقرأ ما جاء في البحث من كلام مثير للشهوة ، فعلى حد علمي أن المملكة تحجب هذه المواقع ، ولكن لربما قد تظهر له صور مثيرة ، وهى لم تخبره بأنها علمت هذا الأمر ، وحاولت رغم شدة حزنها لفت الانتباه بـ " لقد سمعت أختا تشتكي لشيخ بأن زوجها يفعل كذا وكذا وهو نصحها بكذا وكذا" ولكنه لم يفقه الأمر وكرره مرة أخرى فعرضت عليه أن يتزوج أن كان يريد فقابل ذلك بالرفض القاطع انه يحبها وأنها ترضيه وتكفيه كرجل
للعلم : الجوال يسجل كل الكلمات التي تم البحث عنها وهوا لا يعرف ذلك وهو إنسان ملتزم جدا ، يحفظ القرآن كاملا ، و يجتهد في طلب العلم فما الحل إذن ؟
فهي تعلم أن كل إنسان معرض للزلل والوقوع في المعاصي ولكن الله لا يفضح إنسانا إلا إذا كان تجرأ على الله وفعلها قبل ذلك وهي تخشى أن تخبره فيكرهها وتظل نكتة سوداء في حياتهما
وفي نفس الوقت لم تعد تحتمل له كلمة وأصبحت غير مطيعة له بل وأحيانا لا تطيق رؤيته



الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أوصيها أن تدعو له ، وتصبر عليه ، ولا تتتبّع عثراته ، فإن ذلك منهي عنه .
فقد نَهَى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يَطْرُق الرَّجُل أهله لَيلاً يَتَخَوّنهم أو يلتمّس عثراتهم . كما في الصحيحين .
والمرأة مَن باب أوْلَى أن لا تتلمّس عثرات زوجها ، ولا تُفتِّش وراءه .

ولا يجوز لها أن تعصيه لأجل فِعْله ذلك ؛ لأن الخطأ لا يُعالَج بالخطأ ، وطاعة الزوج واجبة حتى لو كان عاصيا ، ما لم يأمُر بمعصية .

وعليها أن تستغل أوقات الصفا .

أو تُرسل له رسالة مِن بريد غير بريدها ، أو مِن رقم هاتف غير رقمها ، بحيث لا يعلم أنها هي مَن أرسلت له .

ثم لِتعلم المرأة أن كُرهها لِزوجها إنما هو من الشيطان ؛ لأن الشيطان حريص على تفريق الأحبّة ، والأزواج على وجه الخصوص ، وهذا الذي يهتزّ له الشيطان طَرَبا !
قال عليه الصلاة والسلام : إن إبليس يَضَعَ عرشه على الماء ثم يبعث سراياه فأدناهم منه مَنْزِلة أعظمهم فتنة ، يجيء أحدهم فيقول : فعلت كذا وكذا فيقول : ما صنعتَ شيئا ، قال : ثم يجيء أحدهم فيقول : ما تركته حتى فرّقت بينه وبين امرأته ، قال : فَيُدْنِيه منه ، ويقول : نِعْمَ أنت . قال الأعمش : أراه قال : فيلتزمه . رواه مسلم .

وإذا ذَكَرَت المرأة ما فَعله زوجها ، فلتتذكّر محاسنه ، وهذا ميزان العدل ، كما قال عليه الصلاة والسلام : لا يَفْرَك مُؤمن مُؤمنة ؛ إن كَرِه منها خُلُقًا رَضيَ منها آخر . رواه مسلم .
أي لا يُبغض المؤمن زوجته لأجل خُلُق قد يبدو منها ، فإن ظهر له مِن أخلاقها ما يَذمّه ويَمْقُته ، فلينظر في مَحَاسِنها .
وهذا كما يُقال للرجل ، يُقال للمرأة ؛ لأن النساء شقائق الرِّجَال ، وإنما خُصّ الرجل بالخِطاب لأنه هو الذي بيدِه العِصْمَة .
هذا إذا أرادت حياة طيبة خالية مِن المنغِّصَات .

ولتعلم المرأة أن لديها زوجا رائعا – حَسب وَصْفِها - ، وهو يُحبّها ويُقدِّرها ، كما ذَكَرَتْ .
وقد لا يكون هو الذي بحث بِتلك الكلمات ، فتكون قد اتّهمته بالباطل .
ولو بَحث بتلك الكلمات ، فإنه ليس باللازِم أن تظهر له الصور أو يراها .
ولو رأى تلك الصور ، فإنه لم يَفعل ما يُوجِب بُغْضه بِذاته ، بل تُبغَض المعصية .

وسبق :
إذا هَـبَّتْ رياحُك فاغْتَنِمْها
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=41363

ولو أرْسَلَتْ له مثل هذا :
اصرف بَصَرك ..واحفَظ قلبك..
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?p=165961


وبالله تعالى التوفيق .

المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
الداعية في وزارة الشؤون الإسلامية في الرياض