النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    2 - 1 - 2015
    المشاركات
    25

    ما هي المراحل التي يسلكها طالب العلم في العلوم الشرعية ؟

    سؤال الفتوى: أثابكم الله يا شيخ, ما هي المراحل التي يسلكها طالب العلم في العلوم الشرعية, في كتب العقيدة والفقه وعلم الحديث وفي اللغة العربية وفي التفسير وحفظ الأحاديث وعلم الحديث وعلم النحو وغيرها . أرشدونا بارك الله فيكم .

    < جواب الفتوى >

    أما كتب العقيدة والتوحيد فيبدأ الشخص بدراسة الأصول الثلاثة والقواعد الأربع ثم كتاب التوحيد لشيخ الإسلام النجدي, ثم الواسطية وبعدها الطحاوية فإذا انتهى منها عند أهل العلم عليه أن يجتهد ويقرأ كتب عقائد الفرق والملل ككتاب ( الفرق بين الفرق في بيان الفرقة الناجية )لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي وكتاب ( الإبانة عن أصول الديانة ) لأبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري الذي تنتسب إليه الأشاعرة, وكتاب ( الملل والنحل ) لأبي الفتح محمد بن عبد الكريم الشهرستاني وكتاب (عقيدة السلف وأصحاب الحديث ) لأبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني ونحوها من كتب العقيدة التي يفضل الاطلاع عليها .

    وأما الفقه فيبدأ الطالب بدراسة متن( الدرر البهية في المسائل الفقهية ) لشيخ الإسلام محمد بن على الشوكاني ثم( عمدة الأحكام ) مع( تيسير العلام ) للشيخ عبد الله البسام ثم( سبل السلام) للصنعاني فإذا انتهى منها عند أهل العلم عليه أن يجتهد ويقرأ كتب الفقه المقارن ككتاب( نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار) للشوكاني وكتاب( المجموع شرح المهذب) للإمام أبي زكريا محي الدين النووي.

    وأما أصول الفقه فيبدأ بدراسة متن( الورقات )لإمام الحرمين الجويني ثم يدرس( شرح متن الورقات) لعبد الله الفوزان ثم يشرع بدراسة(روضة الناظر) لابن قدامة ثم( الإحكام) للإمام الآمدي فإذا انتهى منها عند أهل العلم عليه أن يجتهد ويقرأ كتب الأصول( كإرشاد الفحول) للشوكاني و( المحصول ) للرازي و( الإحكام ) لأبي محمد ابن حزم .

    وأما التفسير فيبدأ( بتفسير مفردات القرآن ) لشيخ الأزهر ثم( تفسير ابن جزي) رحمه الله ثم( تفسير ابن كثير ) فإذا انتهى منها عند أهل العلم عليه أن يجتهد ويقرأ كتب التفاسير الأخرى ككتاب(فتح القدير ) للشوكاني وكتاب( تأويل الآيات) المعروف بتفسير القرطبي .

    وأما علم الحديث فيبدأ بدراسة( البيقونية )للبيقوني ثم( نخبة الفكر) ثم(نزهة النظر ) ثم( النكت على ابن الصلاح ) كلها للحافظ ابن حجر ثم( تدريب الراوي ) للسيوطي فإذا انتهى منها عند أهل العلم عليه أن يجتهد ويقرأ كتب المصطلح الأخرى( كفتح المغيث شرح ألفية الحديث) للإمام السخاوي وكتاب( التقييد والإيضاح) للإمام العراقي .

    وأما اللغة فيبدأ بالنحو فيدرس( الآجرومية )لابن آجروم الصنهاجي ثم( المتممة على الآجرومية) للحطاب ثم( قطر الندى) مع شرحه لابن هشام المصري ثم( شرح ابن عقيل) فإذا انتهى منها عند أهل العلم عليه أن يجتهد ويقرأ كتب النحو الأخرى ككتاب( أوضح المسالك) لابن هشام و(المغني) له أيضًا وكتاب( همع الهوامع شرح جمع الجوامع) للإمام جلال الدين السيوطي .

    وأما الصرف فيبدأ(بنزهة الطرف شرح بناء الأفعال في علم الصرف) لأبي محمد صادق بن محمد البيضاني غفر الله له ثم( شذا العرف في فن الصرف) للشيخ أحمد الحملاوي فإذا انتهى منها عند أهل العلم عليه أن يجتهد ويقرأ كتب التصريف الأخرى ككتاب( التصريف) لأبى الفتح ابن جني .

    وأما علوم البلاغة وهي علم المعاني والبيان والبديع فيبدأ( بجواهر البلاغة ) لأحمد الهاشمي ثم(شرح الجوهر المكنون) للإمام السيوطي فإذا انتهى منها عند أهل العلم عليه أن يجتهد ويقرأ كتب البلاغة الأخرى ككتاب( البلاغة ) للصعيدي وكتاب( سلسلة دروس البلاغة ) لعلي الجارم ومصطفى أمين مع الحذر من ضلالهما .

    وأما المحفوظات فعليه أن يحفظ ما استطاع وفي مقدمة ذلك كتاب الله مع دراسة أي كتاب في التجويد على يد متمكن مجاز ثم( ألفية ابن مالك ) في النحو والصرف و(منظومة قصب السكر ) في المصطلح للأمير الصنعاني و( النونية في علم المواريث ) لصادق البيضاني أو( الرحبية ) للرحبي مع دراسة شرحهما عند مؤهل, ويحفظ( الأربعين النووية ) و( عمدة الأحكام ) و(بلوغ المرام في أحاديث الأحكام ) و( رياض الصالحين ) إن أمكن هذا وأسأل الله أن يوفق طلبة العلم للجدية والعمل، وبالله التوفيق .

    المصدر: السؤال المائة و أربعة عشر من المجلد الأول لكتاب المنتقى من فتاوى الدكتور صادق البيضاني

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    2 - 1 - 2015
    المشاركات
    25

    هل الاستدلال بأن الله يغفر الذنوب جميعا ماعدا الشرك ذريعة لفعل المعاصي؟

    سؤال الفتوى : أحد الإخوة يعمل المعاصي وربما كبار المعاصي فإذا نصح قال إن الله يغفر كل الذنوب ما عدا الشرك واستدل بقوله تعالى: ” إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ([1]) ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ “([2]) فما توجيهكم حفظكم الله ؟
    < جواب الفتوى >
    هذا على خطر عظيم فما يدريه أنه ممن شاء الله له بالمغفرة ربما أنه ممن لم يشأ له ذلك فينبغي عليه أن يتقي ربه وألا يأمن مكره جل في علاه فالأمر خطير جد خطير .
    قال تعالى: ” أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ “([3]).
    وإصراره على ذلك لا يبشر إلا بالشّر إلا أن يتوب إلى الله ويستغفر ربه, فإنه عاص لله ولرسوله ومن كان كذلك فقد أطاع الشيطان واتخذه وليًا من دون الله وأغضب الرحمن وخسر الخسران المبين .
    قال تعالى: ” وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا([4]) “([5]).
    فيا سبحان الله كيف يأمن على نفسه من عذاب الله ووعيده, ونبينا وهو الصادق المصدوق الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر لا يأمن على نفسه من عقاب الله وهو الذي يقول كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة: ” لن يدخل أحدًا عمله الجنة” قالوا: ولا أنت يا رسول الله قال: ” لا ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بفضل ورحمة([6]) فسددوا([7]) وقاربوا([8])”([9]) .
    فالله الله في التوبة والإنابة الصادقة .
    قال تعالى : ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى([10]) بَيْنَ أَيْدِيهِمْ([11]) وبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا([12]) وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ “([13]), أسأل الله أن يرحمنا برحمته والله المستعان .
    ([1]) غير.
    ([2]) سورة النساء, الآية (48).
    ([3]) سورة الأعراف, الآية (99).
    ([4]) ظاهر.
    ([5]) سورة النساء, الآية (119).
    ([6]) غمره بها وستره بها وألبسه رحمته وإذا اشتملت على شيء فغطيته فقد تغمدته أي صرت له كالغمد للسيف.
    ([7]) اطلبوا السداد أي الصواب أو بالغوا في التصويب من سدد الرجل إذا صار ذا سداد وسد في رميته إذا بالغ في تصويبها وإصابتها.
    ([8]) أقربوا منه.
    ([9]) أخرجه البخاري في صحيحه [كتاب المرضى, باب نهي تمني المريض الموت(5 / 2147 رقم 5349)], ومسلم في صحيحه [كتاب صفات المنافقين وأحكامهم, باب لن يدخل أحد الجنة بعمله بل برحمة الله تعالى(4 / 2169 رقم 2816)] كلاهما من حديث أبي هريرة, واللفظ للبخاري.
    ([10]) يمتد وينتشر.
    ([11]) قدامهم.
    ([12]) أدمه أو زده.
    ([13]) سورة التحريم, الآية (8).


    المصدر: السؤال الواحد و الثلاثون من المجلد الأول لكتاب المنتقى من فتاوى الدكتور صادق البيضاني

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •