الحمد لله وحده
والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
وبعد
فهذا هو الجزء الثاني من سلسلة{الصواعق الأثرية في الرد على الإباضية}
وفيه نتعرض معاً لأمرٍ خطير
يكشف لنا حقيقة هذه الفرقة الخارجية
وهو"مصادر التلقي عند الإباضية"
فإن هذا الموضوع بمثابة المفاجأة لكل إباضيٍّ عاقل
فها أنا ذا أسوق لكم مصدر تلقيهم
وأسرد بعض مهازله ومخالفاته
وكيف أثر ذلك على الإباضية أنفسهم
فأفسد عليهم عقيدتهم
وأورثهم الكذب وفساد التأويل
وأرجو الله أن يكتب لي ولكم التوفيق والسداد
فإنه بكل جميلٍ كفيل
وهو حسبنا ونعم الوكيل...
_____



(مصادر التلقي عند الإباضية)
يعتبر مسند الربيع هو مصدر التلقي عندهم بعد القرآن
فقد إعتنوا به إعتناءً كبيراً
وأولوه إهتماماً بالغاً
فهو مطبوعٌ متداول
وقد شُرِحَ عدةَ شروحات
ويشتمل هذا المسند على أخبارٍ منقطعة
وأحاديثَ موضوعة
وتأويلاتٍ فاسدة
ناهيك عن عدم ثبوت نسبته للربيع نفسه
فإنه لا يحتوي على مقدمةٍ تبين تراجم رواته
وتوثيق نسبته
مع أنهم يفتخرون بنسبته لأبي الشعثاء جابر ابن زيد
وقد تبرأ منهم كما سبق
ولا أدري كيف يغفلون تبرأه منهم؟؟!!



وهذا المسند يحتوي على الأحاديث المقطوعة
ومن ذلك ما ورد فيه ج1 ص13 منسوباً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
[إنكم ستختلفون بعدي,فما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله,فما وجدتموه فعني وما لم تجدوه فليس عني]
وهذا الحديث موضوعٌ تكلم فيه علماء الحديث وصيارفته
وهذه سمة الخوارج
وإن كانوا أقل من غيرهم في وضع الأحاديث
وقد ذكر الخطيب البغدادي في الكفاية ص 163 - بسنده - عن أحد مشايخ الخوارج قوله:إن هذه الأحاديث دينٌ فانظروا عن من تأخذون دينكم,فإنا كنا إذا هوينا أمراً جعلناه حديثاً!1!



ومن مهازل ذلك المسند"المنحول المجهول"
وقوعه في مزالقَ عقديةٍ عظيمة
فمن ذالك:أ تعطيل الصفات الإلهية ونسبة ذلك لبعض الصحابة
كقوله:الله في كل مكان,ونسبة ذلك لعمر رضي الله عنه,.ونفي رؤية الله في الآخرة ونسبة ذلك لابن عباس رضي الله عنه,.إنظر المسند المذكور ج 3 ص 23
ب تعطيل السنة النبوية
لحديث:إنكم ستختلفون بعدي(سبق ذكره)
ج نفي المسح على الخفين
إنظر المسند المذكور ج 1 ص27


وكذا وقوعه في فخ التأويل الفاسد
فقد ورد في المسند المذكور ج 2 ص20 عن أبي عبيدة أحد مشايخ الربيع في تأويل حديث:من حمل السلاح علينا فليس منا,قال:حمله إلى أرض العدو!!!



وقد إنعكست تلك المهازل على الإباضية
فتجدهم ينقلون الأخبار الموضوعة
والتآويل الفاسدة
فمن ذلك
شيخهم المعاصر سالم بن حمود السمائلي
فقد ذكر في كتابه إزالة الوعثاء ص 63 :
حديث"خذوا نصف دينكم عن هذه الحميراء"
وهو مختلق...إنظر المنار المنيف لابن القيم
ولهم بعض التأويلات الأخرى ستذكر إن شاء الله في معرض الرد على الشبهات
ويرحم الله ابن أبي العز الحنفي حيث قال عن التأويل الفاسد:لقد أفسد علينا الدنيا والدين...

ولولا هذا التأويل ما خرج الخوارج
ولا إعتزل المعتزلة
ولا ترفض الرافضة
ولا تصوف الصوفية
ولكن حسبنا الله ونعم الوكيل
وهذه عادة كل مخالفٍ للحق
سالكٍ لسبيل الباطل
أنه يحرف الكلم عن مواضعه
كما قال الله عن اليهود والنصارى...


وفي هذا القدر كفاية
وصلى الله على نبينا محمد
والحمد لله رب العالمين...