الحمد لله وحده
والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
وبعد
فهذه سلسلةٌ في الرد على الخوارج الإباضية
أسميتها{الصواعق الأثرية في الرد على الإباضية}
لينتفع بها الطالب
ويهتدي بها الحائر
وعلى الله توكلي واعتمادي
وبه حولي واعتصامي
وأرجوه أن يكتب لي ولكم التوفيق والسداد
وحسبي الله ونعم الوكيل
هذا وما كان من توفيقٍ فمن الله
وما كان من خطأٍ أو سهوٍ أو زللٍ أو نسيانٍ فمني ومن الشيطان
والله ورسوله بريآن منه
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
والحمد لله رب العالمين...
_____
1 - نشأة الإباضية
أما عن نشأة هذه الفرقة فكانت في منتصف القرن الأول الهجري
وذلك على يد عبد الله ابن إباضٍ التميمي
وهو عبد الله ابن إباض
من بني مرة ابن عبيدٍ ابن تميم
من العارض باليمامة
وهو مؤسس تلك الفرقة
وقد عاصر معاوية رضي الله عنه
وتوفي في عهد عبد الملك ابن مروان



2 - علماءهم
يزعم الإباضية أن إمامهم وعالمهم هو جابر ابن زيد
المتوفى سنة ثلاثٍ وتسعين للهجرة
وكان من المشتغلين بجمع الحديث
وقد أخذ عن عبد الله ابن عباس
وعائشة أم المؤمنين
وعبد الله ابن عمر
وأنس ابن مالكٍ رضي الله عنهم أجمعين
وقد تبرأ منهم جابر ابن زيد
إنظر تهذيب التهذيب[2/38]
ومن علماءهم أيضاً
الربيع ابن حبيب
وهو محدثهم وصاحب مسندهم
ومسلمة ابن أبي كريمة
وهو أحد تلامذة جابر ابن زيد
وعبد الجبار ابن قيس
وسلمة ابن سعد
وأبان ابن وسيم
وعبد الوهاب ابن رستم
وأفلح ابن عبد الوهاب
وغيرهم كثير...



3 - معتقدات الإباضية
فللإباضية معتقداتٌ وافقوا فيها الخوارج والجهمية والمعتزلة
وهم أقرب في فكرهم للخوارج
وإن كانو لا يقولون ذلك
وفي الحقيقة أنهم ليسوا من غلاة الخوارج كالأزارقة مثلاً
وللإباضية صلةٌ باليهود
بل هم خرجوا من تحت عباأة اليهود
فهم يوافقون الجهمية في عامة معتقداتهم
وقد أخذ الجهم ابن صفوان عن الجعد ابن درهم
وأخذ الجعد عن ابن سمعان
وابن سمعان عن طالوت
وطالوت عن لبيب ابن الأعصم اليهودي
وهو الذي سحر النبي صلى الله عليه وسلم...



وأسوق الآن شيءاً من معتقداتهم قبل أن أبينها تفصيلاً في مقالاتٍ متتاليةٍ إن شاء الله...



1 - القول بتعطيل صفات الله تعالى وإنكار علوه سبحانه
وقد نهجوا نهج الخوارج والجهمية في ذلك
والحق أن قول أهل السنة هو الحق
وهو أنهم يؤمنون بالله وأسماءه وصفاته دون تعطيلٍ أو تكليفٍ أو تمثيلٍ أو تحريف
وقد إختلف الإباضية عن الخوارج في هذا الأمر في أن الخوارج ينفون الصفاة نفياً مطلقاً
وأما الإباضية فيقولون بتأويلها...



2 - القول بخلق القرآن
وقد نهجوا فيه أيضاً نهج أسلافهم من الخوارج والمعتزلة...



3 - قولهم بأن أفعال الإنسان هي من خلق الله واكتساب الإنسان
وقد وقفوا في ذلك موقفاً توسطوا فيه بين القدرية والجبرية...



4 - الناس عند الإباضية على ثلاثة أصناف
1 - المؤمن الذي أوفى بدينه
2 - الكافر
3 - الذين يخالفونهم فليسوا بمؤمنين وليسوا بكافرين!!!...



5 - منهم من كفر عثمان وعليّاً ومعاوية وعمرَ ابن العاص رضي الله عنهم أجمعين...



وبذلك يكون قد إتضح للعيان معتقدهم الضال
وخروجهم عن جماعة المسلمين...


فهذه نبذةٌ مقتصرةٌ عن تلك الفرقة
ونواصل بعد ذلك إن شاء الله وقدر كشف معتقداتهم بالتفصيل والرد على شبهاتهم
ونرجو من الله التوفيق السداد
والإعادة والرشاد
إنه بكل جميلٍ كفيل
وهو حسبنا ونعم الوكيل
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
والحمد لله رب العالمين...