النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22-03-2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,291

    متزوجة ووقعت في حب آخر ولم أستطع الإبتعاد عنه

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأستاذ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع لأحدى الإخوات تقول فيها :


    أرجوكم أعينوني بفتواكم في مشكلتي.
    أنا سيدة أبلغ من العمر 27 سنة لي ولدان متزوجة مند 5 سنوات وقعت في حب شاب كان يحبني من قبل .
    حاولت الابتعاد عنه قليلا و لكني لم استطيع و ساعدني في دلك أني لا أحس بحب زوجي لي كما أنه لا يشاركني نفس الفراش (بدريعة أن الأولاد يزعجوه) و هدا ما خلق في نفسي نقصا عاطفيا وجدته في غيره.
    أعلم أني اقترفت خطأ و لا أعرف كيفية الخروج منه و لو لم يكن لي أولاد لأنفصلت عنه و تحملت كامل العواقب.
    أرجوكم ما العمل
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    22-03-2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,291

    جواب الأستاذ مهذب مشرف مشكاة الاستشارات

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
    وأسأل الله العظيم أن يكفيك بحلاله عن حرامه وبفضله عمّن سواه ..


    أخيّة ..
    حتى لو لم يكن عندك أطفال وانفصلت عن زوجك فإنه لا يجوز لك ابداً بحال أن تكوّني علاقة غير شرعية ..
    فالله سبحانه وتعالى هو هو سواء كنت متزوجة أو كنت منفصلة ..

    وخيانة أمر الله أعظم واشنع من خيانة الزوج أو الإساءة للزوج .
    لذلك ينبغي أن تتشبّع نفسك بتعظيم الله تعالى ..

    وأن يمتلئ قلبك بحب الله ..
    فإن حب الله إذا ملأ القلب لم يبق مكاناً لحب الشهوة والعلاقة المحرمة .


    أخيّة ..
    كون أن زوجك مقصّر معك فالحل ليس هو ابتغاء اللّذة من خلف الأسوار ...
    لأنك كلما طلبت لذّتك من خلف الأسوار كلمّا زادتك هذه اللذّة الماً وهمّأ وغمّاً وحسرة ..
    فما قيمة هذه اللذّة التي لا تأتي لك إلاّ بالهموم والألم ,..

    وأعتقد أن ما تجدينه من ألم تقصير زوجك معك هو أهون بكثير من الألم الذي تجدينه من وراء علاقة محرّمة !
    فإذا جئت للمقايسة لوجدت أن صبرك على ألم تقصير زوجك أسهل من الصّبر على ألم متشبّع بالذلّ والمذلّة ..

    أخيّة . .
    نصيحتي لك :
    1 - اقطعي كل طريق يوصلك إلى هذا الشاب سواء كان رقم هاتف أو رسائل أو حتى انترنت ..
    لا تقولي : صعب أن الغي الانترنت أو أن أكون بلا هاتف جوال أو نحو ذلك .. لأن الأصعب من ذلك هو أن تستمرّي في هذه العلاقة المحرّمة .


    2 - انطرحي تائبة بين يدي الله تعالى . واكثري من الاستغفار . واصدقي مع الله في توبتك فإن الله إذا علم منك صدق التوبة أعانك على ما كان من أمرك .
    3 - تكلّمي مع زوجك بخصوص حاجتك ورغبتك ، وشوقك .. وبيّني له بكل وضوح وبدون خجل حاجتك له عاطفيا وغريزيّاً .
    ولا تخجلي من مصارحته برغبتك .. فإن مصارحتك له مهما كانت مخجلة فلن تكون بقدر ( خجل المعصية ) !


    4 - مارسي ما تحبينه من زوجك معه ..
    فإذا كنت تحبين من زوجك الكلمات الدافئة ونحو ذلك .. فمارسي معه هذه الكلمات وكلميه بدفئ .. وتكلّمي معه بكلام العشّاق .
    ربما يستغرب منك ذلك أو قد يستهجن ذلك منك ..
    لذلك لا تربطي متعتك بردّة فعله المباشرة .. بل استمتعي بما تقومين به واستمرّي على ذلك ومع الوقت ستجدين أنه يبادلك نفس الأسلوب .

    حتى حاجتك في الفراش ..
    تهيّئي له وهيّئي المكان له ..
    احرصي على ترتيب وقت نوم أطفالك ، ورتّبي مكان نومك مع زوجك ..

    وتهيّئي له بالتجمّل والزينة والتعطّر ..
    واستمتعي بزوجك كما تحبين .. ولا تربطي متعتك بطريقة أو وضع معين .
    فقد يكون الزوج فعلا ليس له رغبة في الجماع أو العلاقة الخاصة .. هذا لا يعني أبداً أن تنكسر نفسك وتتركي رغبتك . بل استمتعي به على حاله . بالطريقة المتاحة لك حينها وعلى الوضع المتيسر لك وله حينها ...
    المقصود أن تتعاملي مع الموقف بروح مستمتعة لا بروح نافرة .

    أكثري لنفسك من الدعاء مع الاستغفار ..
    والله يرعاك
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •