النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22-03-2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,291

    زوجي لا يعطيني حقي الشرعي في الفراش

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأستاذ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع لأحدى الإخوات تقول فيها :

    أنا متزوجة منذ 10 سنوات عمري 30 سنة وزوجي عمره 50 سنة.
    في الحقيقة زوجي لا يعطيني حقي الشرعي في الفراش لا يلمسني مدة شهر و يمكن اكثر وعندما أساله كل ما يقوله لي انه تعب من العمل احيانا اتفهمه لكن الامر فوق طاقتي.
    لدي أفكار واسالة كثيرة لا اجد لها أجوبة هل يحبني ام لا ؟ ماذا علي ان افعل لكي يراني كامرأة ويعطيني حقي الشرعي .
    هل من حقي ان أطالبه به؟
    أرجوكم ساعدوني لا اريد ان اصل الى الطلاق فانا احبه واحب أطفالي هل عادي أن الرجل لا يعاشر زوجته كل هذه المدة؟ هذا ما يقوله لي ان هذا عادي

    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    22-03-2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,291

    جواب الأستاذ مهذب مشرف مشكاة الاستشارات

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
    وأسأل الله العظيم أن يديم بينكما حياة الودّ والرحمة ، وأن يبارك لكما في الذريّة .

    أخيّة ..
    الإنسان جعل الله له في الدنيا ثلاثة مراحل فيما يعلق بقوّته وقدرته فقال : ( الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفاً وشيبة ) .
    ولابد للإنسان أن يمرّ بهذه المراحل الثلاث .. وإذا علمنا أن متوسّ" اعمار ( امة محمد صلى الله عليه وسلم ) هي ما بين الستين والسبعين ، فذلك يعننا على تصوّر الواقع بصورة أفضل .

    هذا أمر ..
    والأمر الآخر : أننا صرنا نعييش نوع من العادات السلبية فيما يتعلّق بالغذاء والصحّة وممارسة الرياضة الأمر الذي بالطبع يكون له انعكاسه على الشخص في قوته وقدرته وصحته وطاقته .

    أمر آخر ايضا ..
    أن هناك من يقضي فترة شبابه وقوّته في ممارسة الجنس بطريقة خاطئة كـ ( ممارسة العادة السريّة ) هذه الممارسة في ذلك الوقت لها لذّتها .. لكنها على المستوى البعيد تسبب نوعاً من الفتور الجنسي في مثل هذا العمر .
    هذا لا يعني أن زوجك كان يمارس ذلك .. إنما أريد أن اذكر لك جملة من الأسباب التي تؤدي بالرجل إلى الضعف والفتور بعد الخمسين .
    لنتفهّم الواقع كما هو ونتعامل معه بواقعية لا بإحباط .

    مما يؤثّر ايضا ..
    وجود ضغوطات اجتماعية أو ماديّة على الرجل في مثل هذا العمر الذي يكون فيه الرّجل عنده حساسية شديدة تجاه الحرص والتدقيق .
    هذه الظروف تنعكس على الرغبة سلبا وإيجاباً .

    أخيّة . .
    الرجل في عمر الخمسين لا يفقد الرغبة في الجنس والعلاقة الخاصة ، إنما يهتز عنده الشعور بـ ( القدرة ) .. هذا الاهتزاز يسبب له نوع من الفتور والحالة النفسية الضاغطة التي تجعله يخشى الفشل في العلاقة الخاصّة مع زوجته سيما لو كانت الزوجة في مرحلة عمرية وحالة صحيّة أفضل منه ورغبتها في حركة شبه دائمة .
    هذا الأمر يشكّل عند الرجل نوع من التهديد لرجولته ، لذلك هو يفضّل الابتعاد .

    ابتعاده لا يعني أنه لا يحبك ..
    ومن الخطأ أن تربط الزوجة بين ( العلاقة الخاصة ) و ( الحب ) .
    فكون أنه لا يعاشرك إلاّ قليلاً فذلك لا يعني أنه لا يحبك .. لكن يعني أنه يعاني من ضعف في القدرة على أن يعطيك حقك للحدّ الذي يجعلك تشعرين بالرضا ويجعله هو يشعر بالرضا عن أدائه .

    الصيحة لك ..
    1 - أن تهتمي بغشغال نفسك بما يفيدك ، وان لا تفتحي على نفسك باباً للإثارة . وانت أعرف بنفسك وبما يفتح عليك هذا الباب .

    2 - أن تتكلمي مع زوجك بهدوء .. وتقترحي عليه أن يُراجع عيادة متخصصة ، ويعمل تحليل معيّن للذّكورة . ونتائج التحليل ستعطيكم الخطوة المناسبة لرفع مستوى هرمون الذكورة من خلال بعض الأدوية الخاصّة في هذا الجانب .

    3 - احرصي على أن لا تكثري سؤاله .. لماذا لم تعد كما كنت من قبل !
    هذا السؤال بمثابة السّهم القاتل للرجل !
    لكن في الحالة التي تجدين فيها الرغبة للمعاشرة .. تهيّئي لزوجك بلباسك وزينتك وعطرك ..
    وداعبيه .. ولاعبيه .. ولا تتوقعي شيئا مثالياً منه .. لكن ليكن جهدك وهمّك أن تستمتعي بزوجك كما هو .
    وأنت كأنثى غيّري من طرق الملاعبة والمعاشرة معه بالطريقة التي تمتعك وفي نفس الوقت لا تُشعره بالحرج .

    أكثري له ولنفسك من الدعاء ..

    والله يرعاك ؛ ؛؛
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •