فضيلة الشيخ عبد الرحمن السحيم يتحدّث عن وسائل التقنية الحديثة وكيف أسهمت في نشْر العِلم الشرعي
http://safeshare.tv/w/cQPIwRbVeF

========

المقدّم : حياكم الله يا شيخ عبد الرحمن

فضيلة الشيخ : حياكم الله وبيّاكم وحيّا الله الإخوة والأخوات المشاهدين والمشاهدات وأسأل الله أن يُسعِد الجميع

المقدّم : شيخنا الكريم أبناؤك مِن طلاب وطالبات العِلم حول العالَم ينتظرون نصائحكم وتوجيهاتكم وإرشاداتكم بارك الله فيكم

فضيلة الشيخ : وفيكم ..
أسأل الله عز وجل لنا ولهم حُسن النيَّة وحُسن العَمَل والقبول والتوفيق .
مِن أعظم ما يستعين به طالِبُ العِلم على طلب العِلم وعلى ثبات العِلم وعلى رسوخ العِلم ، هو أن يطلب العِلم لله عز وجل ، وأن يجعل ..... لا أقول يجعل بل أقول يجتهد لأن الأمر فيه صعوبة كما يقول سفيان الثوري – رحمه الله – : "ما عالجت عليَّ شيئًا أشدَّ عليَّ مِن نيتي " .
أقول : يجاهِد نفسه ويجتهِد أن يجعلَ عملَه خالصًا لله عزَّ وجلّ ، ويتعاهَد النيّة بين الحين والآخَر ..
هذا فيما يتعلّق بالطالِب بنفسه .

وفيما يتعلَّق بزيادة العِلم وثباته ، فخير ما يثبِّت العِلم ويزيد العِلم .. هُوَ نشْر العِلم .
فيحتاج الإنسان إلى تدارُسِ العِلم ، ويحتاج إلى بحث العِلم ، ويحتاج إلى مشافهة أهل العِلم إذا دارَسَ غيرَه العِلمَ ، أو إذا تدارسَ العِلم مع غيره أو إذا بحث المسائل ..
لأن المسألة التي يبحثها طالب العِلم أو طالبة العِلم ويبذل فيها الجُهد الكافي في المسألة .. يبقى العِلم ثابت في نفسه
أما المسألة التي تأتي بسهولة مجرّد اتصال هاتفي ، أو تُشكِل عليه مسألة فيتصل ، فهذه تذهبُ سريعًا إن لم تدوّن .

المقدّم : يا شيخ عبد الرحمن الآن مع انتشار وسائل الاتصال ، أصبح ولله الحمد العالِم والداعية والمربّي يستطيع أن يُوصِل رسالته الخيّرة الطيبة المبارَكة إلى أصقاع المعمورة ..
لكم تجربة جميلة الحقيقة شيخ عبد الرحمن ونحن في الأكاديمية الإسلاميّة المفتوحة التي ينضوي تحتها ما يُقارِب ربع مليون طالب وطالبة في هذا العالَم ..
حدّثونا عن هذه التجربة ، وأهمية أن يحرِص الدعاة والعلماء على نشْر الخير المبارَك عبر هذه التقنية .

فضيلة الشيخ : والله يا أخي الكريم مِن أكثر ما يذمُّه العلماء ويحذّرون منه ، هو أن يتكلّمَ الإنسان عن نفسه أو عن تجربته ، وكأنَّ الإنسان يلمّع نفسه أو شيء مِن هذا القبيل ..

فعندما نتحدّث عن الكِبار مثل الشيخ بن باز – رحمه الله – الذي أمضى عمرًا طويلاً في الدّعوة إلى الله وتعليم الناس والصبر على ما يأتي منهم ، وما بذَل في ذلك مِن بر وخير وصِلة للناس أجمعين ..
ومع ذلك ، فحديثه عن نفسه لا يكاد يُذكَر .
يعني لم يتحدّث الشيخ عن نفسه – فيما أعلم – إلا لما سُئل عن طريقته في طلب العِلم أو ما أشبه ذلك ..

ولكن مِن حيث الشبكة وإيصال الدروس للناس ، وإيصال الخير والنفع للناس ..
يعني مما يُلمَس في الشبكة ، أنه في وقت مِن الأوقات كانت بعض الدول لا يُمكِن أن يصِل إليها الكتاب ،فضلاً عن أن يصل إليها الشريط أو تصل إليها الدروس أو يصل إليها الدعاة .
إذ كان الكتاب المعروف مثل كتب أهل السُّنة لا تصِل إلى بعض الدول وتُمنَع فيها ..
فكانت هذه الوسائل وهذه الأجهزة وهذه المواقِع تقتحِم كل الحدود وتكسِر كل الحدود وتصِل إلى كل بيت لو أراد أهل البيت أن تصِل إليهم ، وتصِل إلى المرأة في بيتها وتصِل إلى الرَّجُل في أصقاع العالَم .

يعني مِن الأشياء التي تُلمَس في الشبكة أنه يأتيك أحيانًا سؤال مِن شخص مثلاً في أوربا ، أو يأتيك سؤال مِن الصين مثلاً مثل تركستان أو ما أشبه ذلك ، يعني في غيرها مِن الدول
فتجِد أن الإنسان يستطيع أن يوصِل العِلم بضغطة زِر ، أو بقليل مِن المجهود يوصل هذا العِلم إلى بقاع شتى بدون أن يبذل مال وبدون أن يتكلّف رحلات وبدون أن يتعرّض أحيانًا إلى مصاعِب وإلى مخاطِر وغيرها مِما يتعرّض إليه الدعاة الذين ينتشرون في أرجاء الأرض .

ولا أقلل مِن شأن الدعاة أو إيصال الخير ، لكن هذا خير موجود عند الإنسان يستطيع أن يوصله وهو يتكئ على أريكته ..
ويستطيع الإنسان أن يبذل هذا المجهود وهو يجلس في بيته تحت وسائل الراحة والتكييف وما إلى ذلك ، دون أن يبذل مجهود بدني أو يبذل أو حتى مال لهذا ..

يعني بالمجهود اليسير يستطيع أن يوصِل هذه الكلمة أو هذا الدَّرس لِمَن لا يصلِه هذا العِلم ، وينتفع به – بفضل الله عز وجل – يعني كما ترون في الأكاديمية ينتفع به الناس في بقاع شتى ـ ويصِل إلى ما لا يصِل إليه الدعاة

يعني أن يصِل هذا العِلم ويصِل هذا الخير وتصِل هذه المعلومة التي يريد الإنسان أن يصححها للناس ..
تصِل إلى النساء في البيوت
وتصِل إلى الصِّغار عبر الأجهزة الآن
وتصِل إلى بقاع الأرض

يعني تجِد مثلاً الشخص يحضر الدَّرس أو يدخل هذا المنتدى أو يسجّل في هذا الموقِع أو يطرح السؤال فتجده مثلاً مِن أوربا
وأنا رأيت في بعض دول أوربا بعض الخيرين هناك وبعض المهتمّين يدخل على بعض المواقِع الموثوقة يطبع منها الفتاوى وينشرها في أوساط الجالية المسلِمة ، فيعلّقها مثلاً في المساجِد ويوصِل العِلم للناس ..
وهذا ما يحتاج إلى كبير مجهود

المقدِّم : الحمد لله
أنا الحقيقة شاكِر لك شيخ عبد الرحمن على هذه الإضاءات الخيّرة المباركة ..
الآن هذا التحفيز الجميل لنا كدعاة ، وكذلك لكل من أراد أن ينشر الخير ألا يألوا جُهدًا وأن يستغِل الوقت
فكما تعلم شيخنا الكريم مِن المِلل والنِّحل ، مثل ما نبذل الجُهد ، هُم يبذلون الجُهد يمكن حتى أكثر ، فنحن أولى بهذا الجُهد وبنشر الخير في ربوع الكون .
أنا شاكر لك شيخي ، وأنا ودي والله أستمر معك فترة طويلة لكن مدة هذه الفقرة محدودة
فأنا شاكر لك شيخ عبد الرحمن السحيم

فضيلة الشيخ : الله يسعدكم
ختامًا مِن باب التحفيز على الذي ذكرتموه ، يقول ابن المبارك – رحمه الله - : لا أعلمُ شيئًا بعد النبوة أفضل من بث العِلم .

المقدِّم : الله يكتب لك الأجر شيخنا وشكرًا لك على ما أتحفتنا في هذه الفقرة

فضيلة الشيخ : ولكم الله يسعدكم ويسعد الإخوة والأخوات جميعًا .

المقدِّم : شكرًا لكم شيخنا الكريم
كان معنا فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم عضو الدعوة والإرشاد في وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد تحدثنا معه عن التقنية وعن الأكاديمية الإسلامية المفتوحة ودورها الكبير جدًا حول العالم .