النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    16 - 5 - 2005
    الدولة
    الإســـلام
    المشاركات
    2,112

    مشغول أم محروم ?

    مشغول أم محروم ?
    للشيخ سلطان العمري .

    " أنا مشغول" كلمة نسمعها كثيراً في واقعنا، وتتردد هذه الجملة لدى فئات من الناس ، وخاصة عند سماع التحفيز لعمل صالح ؛ مثال: قراءة القرآن الكريم او صلة الأرحام ..

    فلا تتعجب إذا سمعت بعض الناس عندما يقول: " أريد قراءة القرآن " ولكني مشغول " أريد صيام النوافل " و " قيام الليل " و " أداء العمرة " و " حضور مجالس الذكر " وغير ذلك من صالح الأعمال، ولكن صاحبنا لا يحفظ إلا " أنا مشغول " لكي يقنع نفسه بسبب تركه لهذا العمل الصالح.

    والسؤال هنا: هل هو مشغول فعلاً أم يا ترى أنه من المحرومين؟!.

    إن الحياة مليئة بالأعمال والهموم بلا ريب ، ولا يكاد الواحد منا ينتهي من عمل إلا ويجد عملاً آخر يناديه " هلم إلي " .

    ولكن ألا نجيد ترتيب حياتنا وضبط الأولويات في أعمالنا لكي نجمع بين العمل للدنيا وبين العمل للآخرة.

    إنه لا يصح أن نكدح لعمل الدنيا ونحتج بقوله تعالى: (( وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ))[القصص:77] وننسى أن نضع في جداولنا أعمالاً صالحة غير الفرائض لتكون زاداً لنا في قبورنا ويوم حشرنا ((وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ))[البقرة:197] .

    إنني أجزم أن المرء مهما كان مشغولاً فإنه يستطيع إدارة وقته وتعبئته بصالح الأعمال ، ولن يتحقق ذلك إلا إذا أيقنا بأن حاجتنا للعمل الصالح أعظم من العمل للدنيا؛ لأن:

    - العمل الصالح سبب للطمأنينة.
    - ورفعة في الدرجات.

    - وسبب للتوفيق الدائم ((وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ))[الطلاق:2] .
    - والعمل الصالح سبب لحسن الخاتمة.

    - وهو طريق إلى رضوان الله.
    وموصل إلى الجنة (( وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ))[الزخرف:72] .

    وفوائد العمل الصالح كثيرة جداً، فكيف يليق بالمؤمن أن يكون العمل الصالح هو هدفه الأخير، ومبتغاه المتأخر؟!.

    وإن حديثنا عن العمل الصالح لا يعني أن نلغي مشاريعنا الدنيوية أو نفرط في عملنا الوظيفي.

    ولكن هي دعوة إلى إيجاد توازن بين العمل الدنيوي وبين العمل الشرعي، ولكي ننجو من " الحرمان " من الأجور*بدعوى " أنا مشغول*.*

    *******

  2. #2
    قوت القلوب غير متواجد حالياً مُشْرِفَةُ مِشْكَاةِ الْبَيْتِ الْمُسْلِمِ
    تاريخ التسجيل
    26 - 8 - 2004
    الدولة
    حيث يعلو صوت اسلامي
    المشاركات
    4,996
    ( رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ )
    {آل عمران: 8}


    جزاك الله خير الجزاء اختي الفاضلة ونفع بما كتبت

    ذكر ابن القيم رحمه الله في كتابه زاد المعاد جملة من أسباب شرح الصدور اسمحي لي اضافتها هنا استكمالا للموضوع:

    قال:
    أعظم أسباب شرح الصدر: التوحيدُ وعلى حسب كماله، وقوته، وزيادته يكونُ انشراحُ صدر صاحبه قال تعالى:
    {فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإسْلاَمِ، وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى السَّمَاءِ}. [الأنعام: 125].


    ومنها: النورُ الذى يقذِفُه الله فى قلب العبد، وهو نورُ الإيمان، فإنه يشرَحُ الصدر ويُوسِّعه، ويُفْرِحُ القلبَ.
    ومنها: العلم، فإنه يشرح الصدر، ويوسِّعه حتى يكون أَوسعَ من الدنيا
    ومنها: الإنابة إلى الله سبحانه وتعالى، ومحبتُه بكلِّ القلب، والإقبالُ عليه
    ومنها دوامُ ذِكره على كُلِّ حال، وفى كُلِّ موطن، فللذِكْر تأثير عجيب فى انشراح الصدر
    ومنها: الإحسانُ إلى الخَلْق ونفعُهم فإن الكريم المحسنَ أشرحُ الناس صدراً، وأطيبُهم نفساً، وأنعمُهم قلباً.

    نسأل الله ان يوفقنا لذلك كله

    التعديل الأخير تم بواسطة قوت القلوب ; 08-30-14 الساعة 6:43 PM

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •