النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    15 - 10 - 2008
    المشاركات
    44

    Arrow ما ورد في فتنة أصحاب الدولة بالشام والعراق والرايات السود والصفر

    .... الموقف الثاني : ذكر فتنة أصحاب الرايات الصفر والسود بالشام والمشرق:
    خرج نعيم عن تبيع عن كعب قال :" تكون فتن ثلاث كأمسكم الذاهب، فتنة تكون بالشام ، ثم الشرقية هلاك الملوك ، ثم تتبعها الغربية وذكر الرايات الصفر، قال والغربية هي العمياء "،
    والغربية هي كل بلاد تقع غرب الحجاز، وتشتمل على الشام ومصر وبلاد المغرب .
    فأما حديث الرايات الصفر فله عدة طرق :
    الطريق الأول : خرجه نعيم في الفتن (1/274) حدثنا بقية وغيره عن صفوان بن عمرو عن أبي هزان عن كعب قال :" إذا التقت الرايات السود والرايات الصفر في سره الشام فبطن الأرض خير من ظهرها "، كعب الأحبار من أعلم الناس بالإسرائيليات وأرواهم عنهم، ومن المعلوم أن ما وردنا عنهم لا يخلو من إحدى ثلاثة أمور: أولاها أن يكون مخالفا لديننا فهذا لا يلتفت إليه، والثاني ما يكون موافقا لديننا فهو صحيح ، والثالث ما لم يأت في ديننا ما يوافقه ولا يعارضه فهذا يُحدَّث به لكن لا يُصدق ولا يُكذَّب ،
    ثم بحثنا في هذا الأثر علّنا نجد له مستندا في ديننا ، فنظرنا فوجدنا له طرقا أخرى من مرسل حسّان، وأثر ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم :
    الطريق الثاني : قال نعيم في الفتن (778) حدثنا يحيى بن اليمان عن ابن المبارك عن الأوزاعي عن حسان بن عطية قال: كان يقال: إذا رأيتم الرايات الصفر فبطن الأرض يومئذ خير من ظهرها ".
    الطريق الثالث والرابع : قال نعيم في الفتن : (1/272) 783 حدثنا عبد الله بن مروان عن أبيه عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال:" دخلت على عبد الله بن عمر حين نزل الحجاج بالكعبة فسمعته يقول:" إذا أقبلت الرايات السود من المشرق والرايات الصفر من المغرب حتى يلتقوا في سره الشام يعني دمشق فهنالك البلاء هنالك البلاء "،
    قال أبوه: وحدثني أمية بن يزيد القرشي عن سليمان بن عطاء بن يزيد الليثيعن امرأة أبيه قالت سمعت أباه يقول مثل ذلك ".
    نعيم بن حماد كان أول من صنف مسندا، وكان ثقة حافظا متفقا عليه إلا ما ورد عن الدولابي والأزدي والنسائي، وقد تعقب ذلك ابن عدي فقال : قال لنا ابن حماد - الدولابي - نعيم يروي عن ابن المبارك قال النسائي: ضعيف ، وقال غيره : كان يضع الحديث في تقوية السنة وحكايات في ثلب حنيفة كلها كذب. قال ابن عدي متعقبا : وابن حماد متهم فيما قاله في نعيم بن حماد لصلابته في أهل الرأي"، وأما الأزدي فقد تعقبه المعلمي في التنكيل بأن الأزدي نفسه لين، وأن سائر الثقات فقد وثقوه، وقد قال عنه صاحبه ابن معين:" نعيم بن حماد صدوق ثقة رجل صالح ، أنا أعرف الناس به ، كان رفيقي بالبصرة... إلا أنه كان يتوهم الشيء فيخطئ فيه ، وأما هو فكان من أهل الصدق"، وقد تتبع ابن عدي ما أخطأ فيه وذكر أن باقي حديثه مستقيم، وقد وثقه سائر الأئمة مطلقا واحتجوا به في الصحاح، وذكروا أن سبب أخطائه هو كثرة مروياته المنكرة عن غير المعروفين، فأما إن حدث عن الثقات فهو ثقة مستقيم الحديث، بل إن المعلمي قد تتبع ما أنكروه على نعيم وهي ثمانية أحاديث وذكر لها طرقا أخرى تقويها ، وقد أفردته بترجمة .
    وأما شيخ نعيم هنا ففيه احتمالات :
    أولاها: أن يكون عبد الله بن مروان أبو سفيان المرواني ولم أعرفه إلا أن يكون هو عبد الله بن مروان بن محمد بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي، لكن كنيته أبا الحكم ، وقد ذكر النساب أن أباه مروان كان جعله ولي عهده في الخلافة، فلما قتل مروان وانهزم الأمويون هرب عبد الله إلى أرض النوبة في حوالي 131، ثم حبسه المهدي سنة إحدى وستين ومائة حتى مات سنة سبعين ومائة "، وأثنى عليه محمد بن صالح، فاستحال أن يسمع منه نعيم لأنه متقدم فسقط هذا الاحتمال .
    والثاني: أنّ من في طبقةِ شيوخِ نعيمٍ ، هو أبو شيخ الحراني مولى بني أمية أيضًا وهو من دمشق ، وهذا قد روى عنه أيضا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي فقال: حدثنا عبد الله بن مروان الدمشقي وكان ثقة دمشقيا ، عن ابن أبي ذئب وابن جريج...، وكذلك وثقه أبو حاتم والدارقطني وابن شاهين ، وفرق ابن حبان بينه وبين أبي علي الخراساني فلينه ووهم في ذلك ، لأنهما واحد والله أعلم "، وهذا احتمال قد يكون بعيدا لكون عبد الله هذا لا يُعرف له رواية عن أبيه، ولا يعرف اسم جده ولا ذكره عنه العلماء ، وأما صاحب الحديث فإنه معروف بالرواية عن أبيه فلا يكون إلا معروفا ، وهو ما يكون موجودا في :
    الاحتمال الثالث : وهو أنّ عبد الله بن مروان هو ابن معاوية الفزاري الكوفي وهو متأخر لكنه في طبقة نعيم بن حماد وجائز ممكن لقاؤه إياه ، وأبوه ثقة كوفي أيضا ، مات سنة ثلاث وتسعين ومائة، وكلاهما دخل دمشق وحدث بها ، لكنّ عمرو بن شعيب فقد مات سنة ثماني عشرة ومئة، فبين وفاتيهما خمسة وسبعون سنة ، فإما ان يكون عبد الله من المعمرين أو أن الأثر منقطع والله أعلم ، والحديث محتمل للتحسين إن وجد ما يشهد له :
    الطريق الخامس : قال نعيم 788 حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا الحجاج عن عبد الله بن سعيد عن طاوس عن ابن عباس رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"إذا أقبلت فتنة من المشرق وفتنة من المغرب فالتقوا ببطن الشام فبطن الأرض يومئذ خير من ظهرها "،
    يحيى بن سعيد هو العطار الشامي مختلف فيه ، فضعفه الدارقطني والعقيلي والجوزجاني وابن عدي وابن معين، وبالغ ابن حبان فاتهمه ووهم عليه في ذلك، وقد قال عنه أبو داود: جائز الحديث" ، وقال عنه تلميذه محمد بن مصفي الحمصي الحافظ : حدثنا يحيى بن سعيد العطار وهو ثقة "، وتلميذه وبلديّه أعرف الناس به من غيره ، فكان الأولى أن يعتبر به لذلك .
    وأما حجاج فالأظهر أنه هو حجاج بن محمد الخولاني الحمصي أيضا وهو لا بأس به من العاشرة، فإن هذا قد روى طبقة عن إسماعيل بن عياش وبقية بن الوليد وغيرهما، وعنه محمد بن عوف وأبو حاتم وصدّقه .
    وأما عبد الله بن سعيد فهم كثر ، إلا أنه على حسب الإسناد وعلم الطبقات والبلدان لا يخرج عن احتمالين :
    أولاهما أن يكون هو ابن عبد الملك ابن مروان أبو صفوان الأموي الدمشقي نزيل مكة فهو ثقة، والحديث منقطع، لكن هذا متأخر من الطبقة التاسعة ومات على رأس المائتين .
    ولاحتمال الأقوى أن يكون هو عبد الله بن سعيد بن جبير الأسدي ، فإنه من هذه الطبقة من السادسة ، وهو ثقة جليل ، وكان يروي عن أبيه سعيد بن جبير عن ابن عباس، وطاوس من هذه الطبقة نفسها بالذات فجائز ممكن له اللقاء به على مذهب مسلم ، فتعين أنه هو، إلا أن الإشكال يبقى في سماع حجاج الخولاني من عبد الله هذا ، فيبقى الحديث منقطعا والله أعلم .
    طريق سادس :
    قال نعيم : حدثنا الوليد ورشدين عن ابن لهيعة عن أبي قبيل عن أبي رومان عن علي بن أبي طالبقال: إذا رايتم الرايات السود فالزموا الأرض ولا تحركوا أيديكم ولا أرجلكم ثم يظهر قوم ضعفاء لا يؤبه لهم قلوبهم كزُبَرِ الحديد هم أصحاب الدولة، لا يفون بعهد ولا ميثاق يدعون إلى الحق وليسوا من أهله، أسماؤهم الكنى ونسبتهم القرى وشعورهم مرخاة كشعور النساء حتى يختلفوا فيما بينهم ثم يؤتي الله الحق من يشاء.
    فيه أبو رومان روى عنه أبو قبيل ومحمد بن عبد الصمد وعَمْرو بن أبي عمر وهو شخص مجهول الحال والله أعلم .
    والله أعلم إن كان يتكلم عن أصحاب الدولة بالشام والعراق هؤلاء ، فإن أسماءهم الكنى ونسبتهم القرى، ثم ربما سيخرج قوم من أهل السنة يؤتيهم الله الحق .
    وقد تعدّدت فتنة أصحاب هذه الرايات عبر الأزمان :
    فأما فتنة أصحاب الرايات السود من بني العباس : فقد مر الكلام عليها سابقا .
    وهناك فتنة أصحاب الرايات الصفر من الروافض العبيديين لعنهم الله : والتي قال عنها الأوزاعي وغيره، وقد رواها أبو أسماء الرحبي عن تبيع قال :" إذا دخل الرايات الصفر مصر فغلبوا عليها وقعدوا على منبرها فليحفر أهل الشام أسرابا في الأرض فإنه البلاء "، فإنها قد وقعت بعد الثلاث مائة ، وقد قال عنها الذهبي في السير :" هؤلاء عسكر المعز العبيدي الإسماعيلية، تملكوا مصر في هذا الوقت، وبنوا في الحال مدينة القاهرة المعزية، فأماتوا السنة وأظهروا الرفض، ودامت دولتهم أزيد من مائتي عام، حتى أبادهم السلطان صلاح الدين ، قال: ونسبهم إلى علي رضي الله عنه غير صحيح".
    وأما فتنة أصحاب الرايات الصفر ضد السود : فما هو موجود في الأثر السابق ، فإن هذه المعركة ممهدة لبروز جبل الذهب بالعراق ومعركة الزوراء بالعراق وخروج السفياني ثم المهدي ثم القحطاني، وغدر الروم والملحمة كما سيأتي :

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    18 - 7 - 2005
    المشاركات
    387
    أسأل الله العلي العظيم رب العرش الكريم أن يغفر لنا,, اللهم آمين
    بسم الله الرحمن الرحيم

    وصية رسول الله صلى الله لمن راى عيسى ابن مريم

    (( من ادرك منكم عيسى ابن مريم فليقرئه منى السلام))

    حديث حسن.
    حسنه الألبانى.

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •