فضيلة الشيخ
ما رأيك فيم من يقول إن الشماتة ليست من خلقنا نحن أهل السنة والجماعة
وإنه لا يجوز التشمت بموت أحد الروافِض أو الكفّار ؟



الجواب :
الفَرَح بِموت الفاجر مشروع !

فقد مُرَّ على النبي صلى الله عليه وسلم بجنازة ، فقال : مُسْتَرِيح ومُسْتَرَاح منه . قالوا : يا رسول الله ما المستريح والمستراح منه ؟ فقال : العبد المؤمن يستريح مِن نَصَب الدنيا ، والعبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب . رواه البخاري ومسلم .

وفي حديث عبد الله بن أنيس رضي الله عنه قال : دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إنه قد بلغني أن خالد بن سفيان بن نبيح يجمع لي الناس ليغزوني ، وهو بعرنة ، فأته فأقتله . قال : قلت : يا رسول الله أنعته لي حتى أعرفه . قال : إذا رأيته وجدت له إقشعريرة .قال : فخرجت متوشِّحا بسيفي حتى وقعت عليه وهو بِعرنة مع ظعن يرتاد لهن منزلا ، فلما رأيته وجدت ما وَصف لي رسول الله صلى الله عليه وسلم من الإقشعريرة ، فأقبلت نحوه وخشيت أن يكون بيني وبينه محاولة تشغلني عن الصلاة فصليت وأنا أمشي نحوه أومئ برأسي الركوع والسجود ، فلما انتهيت إليه قال: مَن الرجل ؟ قلت : رجل مِن العرب سمع بك وبجمعك لهذا الرجل ، فجاءك لهذ ا.قال : أجل أنا في ذلك . قال : فمشيت معه شيئا حتى إذا أمكنني حملت عليه السيف حتى قتلته ، ثم خرجت وتركت ظعائنه مُكِبات عليه ، فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآني ، فقال : أفلح الوجه . قال : قلت : قتلته يا رسول الله . قال : صدقت . قال ثم قام معي رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل في بيته ، فأعطاني عصا ، فقال : أمسك هذه عندك يا عبد الله بن أنيس . قال : فخرجت بها على الناس ، فقالوا : ما هذه العصا ؟ قال : قلت : أعطانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمرني أن أمسكها . قالوا : أوَ لا ترجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتسأله عن ذلك ؟ قال : فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله لم أعطيتني هذه العصا ؟ قال : آية بيني وبينك يوم القيامة، إن أقل الناس المتخصرون يومئذ يوم القيامة . فقرنها عبد الله بِسيفه ، فلم تزل معه حتى إذا مات أمَرَ بها فَصُبَّتْ معه في كفنه ، ثم دفنا جميعا . رواه الإمام أحمد .

قال المناوي : أفتى ابن عبد السلام بأنه لا مَلام في الفَرح بموت العدو من حيث انقطاع شَرِّه عنه وكفاية ضرره . اهـ .

صحيح .. لو كان الميت مُسلِمًا مُخالِفًا ، ولم يكن منه أذى للأمة ، فهذا الذي يُمكن أن يُقال فيه : لا تُظهر الشماتة .. أو يسعه أُفُق الخصم ..

ومن هذا الباب ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، وما فعله أيضا ..

قال ابن القيم رحمه الله : وجئت يوما مُبَشِّرًا له بِمَوت أكبر أعدائه وأشدّهم عداوة وأذى له ، فنهرني وتنكّر لي واسترجع ، ثم قام من فوره إلى بيت أهله فعزّاهم وقال : إني لكم مكانه ، ولا يكون لكم أمر تحتاجون فيه إلى مساعدة إلاَّ وساعدتكم فيه ، ونحو هذا مِن الكلام ، فَسُرّوا به ، ودَعوا له ، وعَظّموا هذه الحال منه . فرحمه الله ورضي عنه . اهـ .

وهنا
هل يُفرَح بِموت الكافر ؟
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=79482

بخصوص الإنسانية والفرح بمصائب الكفار
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=39964

المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
الداعية في وزارة الشؤون الإسلامية