سؤال من أحد الأخوات خارج السعودية :
كنت حامل ولكن لا أعرف كم عمره شهر أم شهر ونصف
أصبت بنزيف وكنت وقت الصلاة أتنظف وأصلي ولكن يوم الأحد وأثناء عودتي من العمل زاد النزيف عليه فلم أتمكن من أداء صلاة الظهر والعصر وذهبت للمستشفى وهناك اضطروا لإدخالي المستشفى بسب النزيف لأنه كان كثير ووضعوا لي المغذيات في الوريد طيلة ثلاثة أيام إلى أن سقط الجنين أمس الظهر ... والمغذي معلق في يدي لا يفتح إلا عندما أذهب للحمام أعزكم الله ...
سؤالي الآن ما حكم الصلوات التي ضاعت في هذه الأيام كيف أؤديها؟ وبعد سقوط الجنين هل أقطع الصلاة لنزول الدم أم أصلي لعدم تخلق الجنين ؟ والحمد لله اليوم قبل الظهر خرجت من المستشفى بعد أن استقرت حالتي ... صراحة حاولت أن أسأل خلال تواجدي بالمستشفى بس ما كان عندهم نت عشان أسأل ما صدقت أوصل عشان أسأل لأنه أول مرة تصير لي مثل ها الحالة وما أعرف أحكامها جيدا ولا أعرف من أسأل وجزاكم الله خيرا
وجزاكم الله خير .



الجواب :
وجزاك الله خيرا .
ونسأل الله أن يُعافي الأخت السائلة ، وأن يُعوّضها خيرا .

عليها أن تقضي تلك الصلوات التي تركتها ، سواء قبل نزول الحمل أو بعده .
والدم الذي نَزل معها لا يُعتبر دم نُفاس ، ولا يمنع من الصلاة ، وإذا كان مُستمرا فعليها أن تتوضأ لكل صلاة .

وفي فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة :
إسقاطها الحمل في الشهر الثالث من حملها لا يعتبر دم نُفاس ؛ لأن ما نزل منها من الحمل إنما هو علقة لا يتبين فيها خلق آدمي ، وعلى ذلك يصح صومها وتصح صلاتها وهي ترى الدم في الفرج ما دامت تتوضأ لكل صلاة ، وعليها أن تقضي ما فاتها من الصوم والصلاة في الأيام الخمسة التي أفطرتها ولم تُصَلّ فيها . مع العلم بأن هذا الدم يعتبر دم استحاضة . اهـ .

وأما كيفية القضاء ، فتقضي الصلوات مُرتبة ، ولا يلزم أن تُصلّي كل صلاة مع التي تُشبهها . بل عليها لمبادرة إلى القضاء بحسب الاستطاعة .

والله تعالى أعلم .


المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
الداعية في وزارة الشؤون الإسلامية