قَوْله تَعَالَى وَالسَّمَاء ذَات البروج جَوَابه قتل أَصْحَاب الْأُخْدُود أَي لقتل وَقيل جَوَابه إِن بَطش رَبك لشديد وَقيل الْجَواب مَحْذُوف
قَوْله وَالْيَوْم الْمَوْعُود الْمَوْعُود نعت لليوم وَثمّ ضمير مَحْذُوف بِهِ تتمّ الصّفة تَقْدِيره الْمَوْعُود بِهِ وَلَوْلَا ذَلِك مَا صحت الصّفة اذ لَا ضمير يعود على الْمَوْصُوف من صفته
قَوْله النَّار ذَات الْوقُود النَّار بدل من الْأُخْدُود وَهُوَ بدل الاشتمال وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ هُوَ خفض على الْجوَار وَقَالَ بعض الْكُوفِيّين هُوَ بدل وَلَكِن تَقْدِيره قتل أَصْحَاب الْأُخْدُود نارها ثمَّ صَارَت الْألف وَاللَّام بَدَلا من الضَّمِير وَقدره بعض الْبَصرِيين قتل أَصْحَاب النَّار الَّتِي فِيهَاقَوْله ذُو الْعَرْش الْمجِيد من خفضه جعله نعتا للعرش وَقيل لَا يجوز أَن يكون نعتا للعرش لِأَنَّهُ من صِفَات الله جلّ ذكره وانما

هُوَ نعت للرب فِي قَوْله إِن بَطش رَبك لشديد وَمن رَفعه جعله نعتا لذُو أَو خَبرا بعد خبر
قَوْله فعال لما يُرِيد رفع على إِضْمَار هُوَ أَو على أَنه خبر بعد خبر أَو على الْبَدَل مِمَّا قبله أَي من ذُو الْعَرْشقَوْله فِرْعَوْن وَثَمُود بدل من الْجنُود فِي مَوضِع خفض أَو فِي مَوضِع نصب على أَعنِي وَلَا ينصرفان للتعريف والعجمة فِي فِرْعَوْن والتأنيث والتعريف فِي ثَمُود إِذْ هُوَ اسْم للقبيلة
قَوْله مَحْفُوظ من رَفعه جعله نعتا لِلْقُرْآنِ وَمن خفضه جعله نعتا للوح.



منقول من كتاب :مُشكل إعْراب القرْآن.


أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي.

المحقق: د. حاتم صالح الضامن.