لسلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بارك الله بكم فضيلة الشيخ و نفع بعلمكم و جعل ذلك زاداً لكم في الطريق إلى الله
شيخي الفاضل سؤالي هو :
تعلمون فضيلة الشيخ أن أصحاب البدع المكفرة - و الذين ينتسبون إلى الإسلام زوراً و بهتاناً - قد كثروا و علا صوتهم و أصبحوا يشاركوننا الكثير من أمورنا الحياتية حتى أنهم في دول كثيرة أصبح لديهم حقوق و ممثلين عنهم و غير ذلك (أعني النصيريين و البهائيين و القاديانيين .........) و حسب ما قرأت أن الحكم بتكفيرهم هو حكم عام و أن المعين منهم لتكفيره نحتاج إلى وجود شروط و انتفاء موانع
السؤال هو : الشخص المعين منهم قبل أن نقيم الحجة عليه كيف أتعامل معه هل أتعامل معه على أنه مسلم عاص و بالتالي يجوز أكل ذبيحته و التزاوج منه و تزويجه و توريثه أم هناك تعامل آخر معه و خصوصاً إذا كان من الأقارب كأب أو أخ أو ابن العم ....
أفيدونا أفادكم الله و جزاكم الله خيراً و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته



الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا .

الشخص الْمُعيّن منهم له حُكم العموم ، فلا تُؤكَل ذبيحته ، ولا يُزوّج ، ولا يَرِث ولا يُورَث .
سُئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية هذا السؤال :
ما حكم عوام الروافض الإمامية الاثني عشرية ؟ وهل هناك فرق بين علماء أي فرقة مِن الفِرَق الخارجة عن الملة وبين أتباعها من حيث التكفير أو التفسيق ؟
فأجابت اللجنة :
ن شَايع مِن العوام إماما مِن أئمة الكفر والضلال ، وانتصر لسادتهم وكبرائهم بغيًا وعدوًا حُكم له بحكمهم كُفْرًا وفِسْقًا . قال تعالى : ( يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ) إلى أن قال : ( وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا (67) رَبَّنَا آَتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا ) وأقرأ الآية رقم 165 ، 166 ، 167 من سورة البقرة ، والآية رقم 37 ، 38 ، 39 من سورة الأعراف ، والآية رقم 21، 22 من سور إبراهيم ، والآية رقم 28 ، 29 من سورة الفرقان ، والآيات رقم 62 ، 63 ، 64 من سورة القصص ، والآيات رقم 31 ، 32 ، 33 من سورة سبأ ، والآيات رقم 20 حتى 36 من سورة الصافات ، والآيات 47 حتى 50 من سورة غافر ، وغير ذلك في الكتاب والسنة كثير ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قاتَلَ رؤساء المشركين وأتباعهم ، وكذلك فَعَلَ أصحابه ولم يُفرِّقوا بين السادة والأتباع .
وبالله التوفيق .

ونَقَلوا عن شيخ الإسلام ابن تيمية قوله : وهؤلاء الدرزية والنصيرية كُفَّار باتفاق المسلمين ، لا يَحِلّ أكل ذبائحهم ولا نِكاح نسائهم ، بل ولا يُقَرُّون بالجزية فإنهم مُرْتَدّون عن دِين الإسلام ليسوا مسلمين ولا يهود ولا نصارى ، لا يُقِرُّون بِوجوب الصلوات الخمس ولا وُجوب صوم رمضان ووجوب الحج ، ولا تحريم ما حَرَّم الله ورسوله مِن الميتة والخمر وغيرهما وإن أظهروا الشهادتين مع هذه العقائد ، فهم كفار باتفاق المسلمين . اهـ .

فالفِرْق الضالة التي تنتسب إلى الإسلام زُورا ، ليس لها مِن الإسلام نصيب . وهُم كُفّار ، ولا يحتاج الأمر إلى إقامة حُجة ، ولا انتفاء موانع ، وإنما هذا يُحتاج إليه في حق المسلم .

والله تعالى أعلم .


المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
الداعية في وزارة الشؤون الإسلامية