النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    2 - 11 - 2006
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    14,669

    Thumbs up صهيب بن سنان ـ رضي الله عنه ـ .




    أبو يحيى النمري . من النمر بن قاسط . ويعرف بالرومي ; لأنه أقام في الروم مدة . وهو من أهل الجزيرة ، سبي من قرية نينوى ، من أعمال الموصل . وقد كان أبوه ، أو عمه ، عاملا لكسرى . ثم إنه جلب إلى مكة ، فاشتراه عبد الله بن جدعان القرشي التيمي . ويقال : بل هرب ، فأتى مكة ، وحالف ابن جدعان .

    كان من كبار السابقين البدريين .

    حدث عنه بنوه : حبيب ، وزياد وحمزة ; وسعيد بن المسيب ، وكعب الحبر ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وآخرون .

    روى أحاديث معدودة . خرجوا له في الكتب ; وكان فاضلا وافر الحرمة . له عدة أولاد .

    ولما طعن عمر استنابه على الصلاة بالمسلمين إلى أن يتفق أهل الشورى على إمام . وكان موصوفا بالكرم ، والسماحة -رضي الله عنه- .

    مات بالمدينة في شوال سنة ثمان وثلاثين وكان ممن اعتزل الفتنة ، وأقبل على شأنه -رضي الله عنه.

    قال الحافظ ابن عساكر : صهيب بن سنان بن مالك بن عبد عمرو بن عقيل بن عامر ، أبو يحيى -ويقال : أبو غسان- النمري الرومي البدري المهاجري .

    روى عنه بنوه ، وابن عمر ، وجابر ، وابن المسيب ، وعبيد بن عمير ، وابن أبي ليلى . وبنوه الثمانية : عثمان ، وصيفي ، وحمزة ، وسعد ، وعباد ، وحبيب ، وصالح ، ومحمد .

    وذكره ابن سعد ، فسرد نسبه إلى أسلم بن أوس مناة بن النمـر بن قاسط ، من ربيعة . حليف عبد الله بن جدعان التيمي القرشي .

    وأمه : سلمى بنت قعيد . وكان رجلاأحمر ، شديد الحمرة ، ليس بالطويل .

    وذكر شباب نسبه إلى النَّمِر -بزيادة آباء ، وحذف آخرين . وكذا فعل أحمد بن البرقي .

    عن حمزة بن صهيب عن أبيه قال : كناني النبي -صلى الله عليه وسلم- : أبا يحيى .

    عن صيفي بن صهيب عن أبيه ، قال : صحبت النبي -صلى الله عليه وسلم- قبل أن يوحى إليه .

    وعن أبي عبيدة بن محمد بن عمار ، عن أبيه : قال عمار : لقيت صهيبا على باب دار الأرقم ، وفيها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فدخلنا ، فعرض علينا الإسلام : فأسلمنا . ثم مكثنا يوما على ذلك حتى أمسينا ، فخرجنا ونحـن مستخفون .

    روى يونس ، عن الحسن : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : صهيب سابق الروم .

    وجاء هذا بإسناد جيد من حديث أبي أمامة وجاء من حديث أنس ، وأم هانئ .

    قال مجاهد : أول من أظهر الإسلام سبعة : رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وأبو بكر ، وبلال ، وخباب ، وصهيب . . . مختصر .

    قال أبو عمر بن عبد البر : كان أبو صهيب ، أو عمه : عاملا لكسرى على الأبلة ، وكانت منازلهم بأرض الموصل فأغارت الروم عليهم ، فسبت صهيبا وهو غلام ، فنشأ بالروم . ثم اشترته كلب ، وباعوه بمكة لعبد الله بن جدعان ، فأعتقه .

    وأما أهله فيزعمون أنه هرب من الروم ، وقدم مكة .

    مصعب بن عبد الله ، عن أبيه ، عن ربيعة بن عثمان ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، قال : خرجـت مع عمر حتى دخل حائطا لصهيب . فلما رآه صهيب ، قال : يا ناس، يا أناس، فقال عمر : ما له يدعو الناس ؟ قلت : بل هو غلام له يدعى يُحَنَّس . فقال له عمر : لولا ثلاث خصال فيك يا صهيب . . . الحديث .

    الواقدي : حدثنا عثمان بن محمد ، عن عبد الحكم بن صهيب ، عن عمر بن الحكم ، قال : كان عمار بن ياسر يعذب حتى لا يدري ما يقول ، وكان صهيب يعذب حتى لا يدري ما يقول ، في قوم من المسلمين ، حتى نزلت : ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا .

    قال مجاهد : فأما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فمنعه عمه ، وأما أبو بكر فمنعه قومه . وأخذ الآخرون -سمى منهم صهيبا- فألبسوهم أدراع الحديد ، صهروهم في الشمس ، حتى بلغ الجهد منهم كل مبلغ ; فأعطوهم ما سألوا -يعني: التلفظ بالكفر- فجاء كل رجل قومه بأنطاع فيها الماء ، فألقوهم فيها ، إلا بلالا . الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ نزلت في صهيب ، ونفر من أصحابه ، أخذهم أهل مكة يعذبونهم; ليردوهم إلى الشرك .

    أحمد في "مسنده" : حدثنا أسباط : حدثنا أشعث ، عن كردوس ، عن ابن مسعود ، قال : مر الملأ من قريش علي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وعنده خباب ، وصهيب ، وبلال ، وعمار ، فقالوا : أرضيت بهؤلاء ؟ فنزل فيهم القرآن : وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ إلى قوله وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ .

    عوف الأعرابي ، عن أبي عثمان : أن صهيبا حين أراد الهجرة ، قال له أهل مكة : أتيتنا صعلـوكا حقيرا ، فتغير حالك ! قال : أرأيتم إن تركت مالي ، أمخلون أنتم سبيلي ؟ قالوا : نعم. فخلع لهم ماله . فبلغ ذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- ، فقال : ربح صهيب، ربح صهيب ! .

    يعقوب بن محمد الزهري : حدثنا حصين بن حذيفة بن صيفي حدثنا أبي وعمومتي ، عن سعيد بن المسيب ، عن صهيب ، قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : أُرِيتُ دار هجرتكم سَبْخَة بين ظهراني حرَّة، فإما أن تكون هَجَر ، أو يثرب .

    قال : وخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة ، وقد كنت هممت بالخروج معه ، فصدني فتيان من قريش ، فجعلت ليلتي تلك أقوم لا أقعد ، فقالوا : قد شغله الله عنكم ببطنه -ولم أكن شاكيا- فناموا ، فذهبت ، فلحقني ناس منهم على بريد . فقلت لهم : أعطيكم أواقي من ذهب وتخلوني ؟ ففعلوا ، فقلت : احفروا تحت أسكفة الباب تجدوها ، وخـذوا من فلانة الحلتين. وخرجت حتى قدمت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قباء فلما رآني ، قال : يا أبا يحيى ، ربح البيع، ثلاثا . فقلت : ما أخبرك إلا جبريل .

    حماد بن سلمة : حدثنا علي بن زيد ، عن ابن المسيب ، قال : أقبل صهيب مهاجرا ، واتبعه نفر، فنزل عن راحلته ، ونثل كنانته ، وقال : لقد علمتم أني من أرماكم ، وايم الله لا تصلون إلي حتى أرمي بكل سهم معي ، ثم أضربكم بسيفي ، فإن شئتـم دللتكم على مالي ، وخليتم سبيلي ؟ قالوا : نفعل . فلما قدم على النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : ربح البيع أبا يحيى ! ونزلت : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ .

    وقال مصعب الزبيري : هرب صهيب من الروم بمال ، فنزل مكة ، فعاقد ابن جدعان . وإنما أخذته الروم من نينوى .

    عبد الحكيم بن صهيب ، عن عمر بن الحكم بن ثوبان ، عن صهيب ، قال : قدمت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قباء ، وقد رمدت في الطريق وجعت ، وبين يديه رطب ، فوقعت فيه . فقال عمر : يا رسول الله : ألا ترى صهيبا يأكل الرطب وهو أرمد ؟ فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- لي ذلك . قلت : إنما آكل على شق عيني الصحيحة . فتبسم .

    ذكر عروة ، وموسى بن عقبة وغيرهما : صهيبا فيمن شهد بدرا .

    أبو زرعة : حدثنا يوسف بن عدي ، حدثنا يوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي جده ، عن صهيب : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فليحب صهيبا حب الوالدة لولدها .

    حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن معاوية بن قرة ، عن عائذ بن عمرو: أن سلمان ، وصهيبا ، وبلالا ، كانوا قعودا ، فمر بهم أبو سفيان ، فقالوا : ما أخذت سيوفُ الله من عنق عدو الله مأخذها بعدُ . فقال أبو بكر : أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدها ؟ قال : فأخبر بذلك النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال : يا أبا بكر ، لعلك أغضبتهم ، لئن كنت أغضبتهم ، لقد أغضبت ربك . فرجع إليهم ، فقال : أي إخواننا ، لعلكم غضبتم ؟ قالوا : لا يا أبا بكر ، يغفر الله لك .

    عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن حمزة بن صهيب ، عن أبيه ، قال : قال عمر لصهيب : أي رجل أنت لولا خصال ثلاث فيك ! قال: وما هن ؟ قال : اكتنيت وليس لك ولد ، وانتميت إلى العرب وأنت من الروم! وفيك سرف في الطعام . قال: فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كناني أبا يحـيى ، وأنا من النمر بن قاسط ، سبتني الروم من الموصل بعد إذ أنا غلام قد عرفت نسبي. وأما قولك في سرف الطعام ، فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : خيركم من أطعم الطعام .

    وروى محمد بن عمرو بن علقمة ، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، عن أبيه : أن عمر قال لصهيب : لولا ثلاث فيك ؟ وبعضهم يرويه بحذف "عن أبيه" وزاد : ولو انفلقت عني روثة لانتسبت إليها .

    وحماد بن سلمة ، عن زيد بن أسلم : أن عمر قال لصهيب : لولا ثلاث خصال . قال : وما هن ؟ فوالله ما تزال تعيب شيئا . قال : اكتناؤك وليس لك ولد ; وادعاؤك إلى النمر بن قاسط ، وأنت رجل ألكن ؛ وأنك لا تمسك المال.... الحديث . وفيه : واسترضع لي بالأُبُلَّة فهذه من ذاك . وأما المال ، فهل تراني أنفق إلا في حق ؟ .

    وروى سالم ، عن أبيه : أن عمر قال : إن حدث بي حدث فليصل بالناس صهيب ، ثلاثا ، ثم أجمعوا أمركم في اليوم الثالث .

    قال الواقدي : مات صهيب بالمدينة في شوال سنة ثمان وثلاثين عن سبعين سنة . وكذلك قال المدائني وغيره في وفاته .

    وقال المدائني : عاش ثلاثا وسبعين سنة .

    وقال الفسوي: عاش أربعا وثمانين سنة -رضي الله عنه.

    له نحو من ثلاثين حديثا . روى له مسلم منها ثلاثة أحاديث .



    المصدر.




  2. #2
    تاريخ التسجيل
    2 - 11 - 2006
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    14,669
    صهيب بن سنان ( ع ) أبو يحيى النمري من النمر بن قاسط ويعرف بالرومي لأنه أقام في الروم مدة وهو من أهل الجزيرة سبي من قرية نينوى من أعمال الموصل وقد كان أبوه أو عمه عاملا لكسرى ثم إنه جلب إلى مكة فاشتراه عبد الله بن جدعان القرشي التيمي ويقال بل هرب فأتى مكة وحالف ابن جدعان كان من كبار السابقين البدريين حدث عنه بنوه حبيب وزياد وحمزة وسعيد بن المسيب وكعب الحبر وعبد الرحمن بن أبي ليلى وآخرون روى أحاديث معدودة خرجوا له في الكتب وكان فاضلا وافر الحرمة له عدة أولاد ولما طعن عمر استنابه على الصلاة بالمسلمين إلى أن يتفق أهل الشورى على إمام وكان موصوفا بالكرم والسماحة رضي الله عنه مات بالمدينة في شوال سنة ثمان وثلاثين وكان ممن اعتزل الفتنة وأقبل على شأنه رضي الله عنه قال الحافظ ابن عساكر صهيب بن سنان بن مالك بن عبد عمرو ابن عقيل بن عامر أبو يحيى ويقال أبو غسان النمري الرومي البدري المهاجري روى عنه بنوه وابن عمر وجابر وابن المسيب وعبيد بن عمير وابن أبي ليلى وبنوه الثمانية عثمان وصيفي وحمزة وسعد وعباد وحبيب وصالح ومحمد
    وذكره ابن سعد فسرد نسبه إلى أسلم بن أوس مناة بن النمر بن قاسط من ربيعة حليف عبد الله بن جدعان التيمي القرشي وأمه سلمى بنت قعيد وكان رجلا أحمر شديد الحمرة ليس بالطويل وذكر شباب نسبه إلى النمر بزيادة آباء وحذف آخرين وكذا فعل أحمد بن البرقي عن حمزة بن صهيب عن أبيه قال كناني النبي أبا يحيى عن صيفي بن صهيب ( عن أبيه ) قال صحبت النبي قبل أن يوحى إليه وعن أبي عبيدة بن محمد بن عمار عن أبيه قال عمار لقيت صهيبا على باب دار الأرقم وفيها رسول الله فدخلنا فعرض علينا الإسلام فأسلمنا ثم مكثنا يوما على ذلك حتى أمسينا فخرجنا ونحن مستخفون روى يونس عن الحسن قال رسول الله صهيب سابق الروم. وجاء هذا بإسناد جيد من حديث أبي أمامة وجاء من حديث أنس وأم هانيء قال مجاهد أول من أظهر الإسلام سبعة رسول الله وأبوبكر وبلال وخباب وصهيب مختصر قال أبو عمر بن عبد البر كان أبو صهيب أو عمه عاملا لكسرى على الأبلة وكانت منازلهم بأرض الموصل فأغارت الروم عليهم فسبت صهيبا وهو غلام فنشأ بالروم ثم اشترته كلب وباعوه بمكة لعبد الله بن جدعان فأعتقه وأما أهله فيزعمون أنه هرب من الروم وقدم مكة مصعب بن عبد الله عن أبيه عن ربيعة بن عثمان عن زيد بن أسلم عن أبيه قال خرجت مع عمر حتى دخل حائطا لصهيب فلما رآه صهيب قال يا ناس يا أناس فقال عمر ما له يدعو الناس قلت بل هو غلام له يدعى يحنس فقال له عمر لولا ثلاث خصال فيك يا صهيب الحديث
    الواقدي حدثنا عثمان بن محمد عن عبد الحكم بن صهيب عن عمر بن الحكم قال كان عمار بن ياسر يعذب حتى لا يدري ما يقول وكان صهيب يعذب حتى لا يدري ما يقول في قوم من المسلمين حتى نزلت " ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا " ( النحل 110 ) قال مجاهد فأما رسول الله فمنعه عمه وأما أبو بكر فمنعه قومه وأخذ الآخرون سمى منهم صهيبا فألبسوهم أدراع الحديد وصهروهم في الشمس حتى بلغ الجهد منهم كل مبلغ فأعطوهم ما سألوا يعني التلفظ بالكفر فجاء كل رجل قومه بأنطاع فيها الماء فألقوهم فيها إلا بلالا
    الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس " ومن الناس من يشري نفسه " ( البقرة 207 ) نزلت في صهيب ونفر من أصحابه أخذهم أهل مكة يعذبونهم ليردوهم إلى الشرك أحمد في مسنده حدثنا أسباط حدثنا أشعث عن كردوس عن ابن مسعود قال مر الملأ من قريش على رسول الله وعنده خباب وصهيب وبلال وعمار فقالوا أرضيت بهؤلاء فنزل فيهم القرآن " وأنذر به الذين يخافون " إلى قوله " والله أعلم بالظالمين " ( الأنعام 51 58 ) عوف الأعرابي عن أبي عثمان أن صهيبا حين أراد الهجرة قال له أهل مكة أتيتنا صعلوكا حقيرا فتغير حالك قال أرأيتم إن تركت مالي أمخلون أنتم سبيلي قالوا نعم فخلع لهم ماله فبلغ ذلك النبي فقال ربح صهيب ربح صهيب يعقوب بن محمد الزهري حدثنا حصين بن حذيفة بن صيفي حدثنا أبي وعمومتي عن سعيد بن المسيب عن صهيب قال قال رسول الله أرأيت دار هجرتكم سبحة بين ظهراني حرة فإما أن تكون هجر أو يثرب قال وخرج رسول الله إلى المدينة وقد كنت هممت بالخروج معه فصدني فتيان من قريش فجعلت ليلتي تلك أقوم لا أقعد فقالوا قد شغله الله عنكم ببطنه ولم أكن شاكيا فناموا فذهبت فلحقني ناس منهم على بريد فقلت لهم أعطيكم أواقي من ذهب وتخلوني ففعلوا فقلت احفروا تحت أسكفة الباب تجدوها وخذوا من فلانة الحلتين وخرجت حتى قدمت على رسول الله قباء فلما رآني قال يا أبا يحيى ربح البيع ثلاثا فقلت ما أخبرك إلا جبريل حماد بن سلمة حدثنا علي بن زيد عن ابن المسيب قال أقبل صهيب مهاجرا واتبعه نفر فنزل عن راحلته ونثل كنانته وقال لقد علمتم أني من أرماكم وايم الله لا تصلون إلي حتى أرمي بكل سهم معي ثم أضربكم بسيفي فإن شئتم دللتكم على مالي وخليتم سبيلي قالوا نفعل فلما قدم على النبي قال ربح البيع أبا يحيى ونزلت " ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله "
    وقال مصعب الزبيري هرب صهيب من الروم بمال فنزل مكة فعاقد ابن جدعان وإنما أخذته الروم من نينوى
    عبد الحكيم بن صهيب عن عمر بن الحكم بن ثوبان عن صهيب قال قدمت على رسول الله قباء وقد رمدت في الطريق وجعت وبين يديه رطب فوقعت فيه فقال عمر يا رسول الله ألا ترى صهيبا يأكل الرطب وهو أرمد فقال النبي لي ذلك قلت إنما آكل على شق عيني الصحيحة فتبسم ذكر عروة وموسى بن عقبة وغيرهما صهيبا فيمن شهد بدرا
    أبو زرعة حدثنا يوسف بن عدي حدثنا يوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي عن أبيه عن جده عن أبي جده عن صهيب قال رسول الله من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحب صهيبا حب الوالدة لولدها حماد بن سلمة عن ثابت عن معاوية بن قرة عن عائذ بن عمرو أن سلمان وصهيبا وبلالا كانوا قعودا فمر بهم أبو سفيان فقالوا ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مأخذها بعد فقال أبو بكر أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدها قال فأخبر بذلك النبي فقال يا أبا بكر لعلك أغضبتهم لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك فرجع إليهم فقال أي إخواننا لعلكم غضبتم قالوا لا يا أبا بكر يغفر الله لك
    عبد الله بن محمد بن عقيل عن حمزة بن صهيب عن أبيه قال قال عمر لصهيب أي رجل أنت لولا خصال ثلاث فيك قال وما هن قال اكتنيت وليس لك ولد وانتميت إلى العرب وأنت من الروم وفيك سرف في الطعام قال فإن رسول الله كناني أبا يحيى وأنا من النمر بن قاسط سبتني الروم من الموصل بعد إذ أنا غلام قد عرفت نسبي وأما قولك في سرف الطعام فإني سمعت رسول الله يقول خيركم من أطعم الطعام وروى محمد بن عمرو بن علقمة عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه أن عمر قال لصهيب لولا ثلاث فيك وبعضهم يرويه بحذف عن أبيه وزاد ولو انفلقت عني روثة لا نتسبت إليها وحماد بن سلمة عن زيد بن أسلم أن عمر قال لصهيب لولا ثلاث خصال قال وما هن فوالله ما تزال تعيب شيئا قال اكتناؤك وليس لك ولد وادعاؤك إلى النمر بن قاسط وأنت رجل ألكن وأنك لا تمسك المال الحديث وفيه واسترضع لي بالأبلة فهذه من ذاك وأما المال فهل تزانى أنفق إلا في حق وروى سالم عن أبيه أن عمر قال إن حدث بي حدث فليصل بالناس صهيب ثلاثا ثم أجمعوا أمركم في اليوم الثالث قال الواقدي مات صهيب بالمدينة في شوال سنة ثمان وثلاثين عن سبعين سنة وكذلك قال المدائني وغيره في وفاته وقال المدائني عاش ثلاثا وسبعين سنة وقال الفسوي عاش أربعا وثمانين سنة رضي الله عنه له نحو من ثلاثين حديثا روى له مسلم منها ثلاثة أحاديث.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    2 - 11 - 2006
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    14,669
    إنه الصحابي الجليل صهيب بن سنان الرومى، وقد كان صهيب في بداية حياته غلامًا صغيرًا يعيش في العراق في قصر أبيه الذي ولاه كسرى ملك الفرس حاكمًا على الأُبُلَّة (إحدى بلاد العراق)، وكان من نسل أولاد النمر بن قاسط من العرب، وقد هاجروا إلى العراق منذ زمنٍ بعيد، وعاش سعيدًا ينعم بثراء أبيه وغناه عدة سنوات.
    وذات يوم، أغار الروم على الأبلة بلد أبيه، فأسروا أهلها، وأخذوه عبدًا، وعاش العبد العربي وسط الروم، فتعلم لغتهم، ونشأ على طباعهم، ثم باعه سيده لرجل من مكة يدعى عبد الله بن جدعان، فتعلم من سيده الجديد فنون التجارة، حتى أصبح ماهرًا فيها، ولما رأى عبد الله بن جدعان منه الشجاعة والذكاء والإخلاص في العمل، أنعم عليه فأعتقه.
    وعندما أشرقت في مكة شمس الإسلام، كان صهيب ممن أسرع لتلبية نداء الحق، فذهب إلى دار الأرقم، وأعلن إسلامه أمام رسول الله (، ولم يَسْلَم صهيب من تعذيب مشركي مكة، فتحمل ذلك في صبر وجلد؛ ابتغاء مرضاة الله وحبًّا لرسوله (، وهاجر النبي ( بعد أصحابه إلى المدينة، ولم يكن صهيب قد هاجر بعد، فخرج ليلحق بهم، فتعرض له أهل مكة يمنعونه من الهجرة؛ لأنهم رأوا أن ثراء صهيب ليس من حقه، لأنه جاء إلى بلادهم حينما كان عبدًا فقيرًا، فلا يحق له أنه يخرج من بلادهم بماله وثرائه، وصغر المال في عين صهيب، وهان عليه كل ما يملك في سبيل الحفاظ على دينه، فساومهم على أن يتركوه، ويأخذوا ماله، ثم أخبرهم بمكان المال، وقد صدقهم في ذلك، فهو لا يعرف الكذب أو الخيانة.
    وكان صهيب تاجرًا ذكيًّا، فتاجر بماله ونفسه في سبيل مرضاة ربه، فربح بيعه، وعظم أجره، واستحق أن يكون أول ثمار الروم في الإسلام، واستحقَّ ما روي عن رسول الله أنه قال: (صهيب سابق الروم) [ابن سعد]. وشارك صُهيب في جميع غزوات الرسول (، فها هو ذا يقول: لم يشهد رسول الله
    ( مشهدًا قط إلا كنت حاضره، ولم يبايع بيعة قط إلا كنت حاضرها، ولم يسر سرية قط إلا كنت حاضرها، ولا غزا غزوة قط إلا كنت فيها عن يمينه أو شماله، وما خافوا أمامهم قط إلا كنت أمامهم، ولا ما وراءهم إلا كنت وراءهم، وما جعلت رسول الله ( بيني وبين العدو قط حتى تُوُفِّي.
    وواصل جهاده مع الصديق ثم مع الفاروق عمر -رضي الله عنهما-، وكان بطلا شجاعًا، وكان كريمًا جوادًا، يطعم الطعام، وينفق المال، قال له عمر -رضي الله عنه- يومًا: لولا ثلاث خصال فيك يا صهيب، ما قدمت عليك أحدًا، أراك تنتسب عربيًّا ولسانك أعجمي، وتُكنى بأبي يحيي، وتبذر مالك. فأجابه صهيب: أما تبذيري مالي فما أنفقه إلا في حقه، وأما اكتنائي بأبي يحيى، فإن رسول الله ( كناني بأبي يحيى فلن أتركها، وأما انتمائي إلى العرب، فإن الروم سبتني صغيرًا، فأخذت لسانهم (لغتهم)، وأنا رجل من النمر بن قاسط.
    [ابن سعد].
    وكان عمر -رضي الله عنه- يعرف لصهيب فضله ومكانته، فعندما طُعن -رضي الله عنه- أوصى بأن يصلي صهيب بالناس إلى أن يتفق أهل الشورى على أحد الستة الذين اختارهم قبل موته للخلافة؛ ليختاروا منهم واحدًا، وكان صهيب طيب الخلق، ذا مداعبة وظُرف، فقد رُوي أنه أتى المسجد يومًا وكانت إحدى عينيه مريضة، فوجد الرسول ( وأصحابه جالسين في المسجد، وأمامهم رطب، فجلس يأكل معهم، فقال له النبي ( مداعبًا: (تأكل التمر وبك رمد؟) فقال صهيب: يا رسول الله، أني أمضغ من ناحية أخرى (أي: آكل على ناحية عيني الصحيحة). [ابن ماجه]، فتبسم رسول الله (.
    وظل صهيب يجاهد في سبيل الله حتى كانت الفتنة الكبرى، فاعتزل الناس، واجتنب الفتنة، وأقبل على العبادة حتى مات -رضي الله عنه- بالمدينة سنة (38هـ)، وعمره آنذاك (73) سنة، ودفن بالبقيع. وقد روى صهيب -رضي الله عنه- عن النبي ( أحاديث كثيرة، وروى عنه بعض الصحابة والتابعين -رضوان الله عليهم أجمعين-.

    المصدر.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    2 - 11 - 2006
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    14,669
    تصحيح خطأ شائع
    صهيب الرومي رضي الله عنه ليس روميّاً !!

    الحمد لله
    ينتشر خطأ بين كثير من العامة وبعض الخاصة أن الصحابي الجليل " صهيب الرومي " أصله من الروم .
    وينتشر هذا - بالأخص - بين الخطباء والكتاب وذلك حين يعددون نواحي عظمة الإسلام ، فيقولون : الإسلام جمع بين سلمان الفارسي ، وبلال الحبشي ، وصهيب الرومي ، وأبي بكر القرشي ... الخ
    وهذه النسبة في حق صهيب رضي الله عنه خطأ ، بل هو عربي " نمري " ، وإنما نسب للروم لأنه عاش بينهم بسبب السبي .

    ولا فرق بين العربي والأعجمي إلا بالتقوى لكن يدخل التنبيه هذا في باب تصحيح الأنساب ، وذكر الحقائق التاريخية .
    وهذه باقة من أقوال العلماء في ذلك :

    قال الحافظ ابن عساكر :
    صهيب بن سنان بن مالك بن عمرو بن عقيل بن عامر أبو يحيى ويقال أبو غسان النمري الرومي البدري المهاجري . " السير " ( 2 / 18 ) .

    قال أبو عمر بن عبد البر :
    كان أبو صهيب أو عمه عاملا لكسرى على الأبلة وكانت منازلهم بأرض الموصل فأغارت الروم عليهم فسبت صهيبا وهو غلام فنشأ بالروم ثم اشترته كلب وباعوه بمكة لعبد الله بن جدعان فأعتقه وأما أهله فيزعمون أنه هرب من الروم وقدم مكة . " السير " ( 2 / 20 ) .

    قال ابن كثير :
    صهيب بن سنان بن مالك الرومي ، وأصله من اليمن أبو يحيى بن قاسط وكان أبوه أو عمه عاملا لكسرى على الأيلة ... " البداية والنهاية " ( 7 / 318 ) .

    قال ابن حجر :
    صهيب بن سنان بن مالك ويقال خالد بن عبد عمرو بن عقيل ويقال طفيل بن عامر بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد بن أسلم بن أوس بن زيد مناة بن النمر بن قاسط النمري أبو يحيى وأمه من بني مالك بن عمرو بن تميم وهو الرومي قيل له ذلك لأن الروم سبوه صغيرا قال بن سعد وكان أبوه وعمه على الأبلة من جهة كسرى وكانت منازلهم ... " الإصابة " ( 3 / 449 ) .

    قال ابن تغري بردي :
    وفيها توفي صهيب بن سنان بن مالك الرومي سبَته الروم فجلب إلى مكة فاشتراه عبد الله بن جدعان التيمي وقيل بل هرب من الروم فقدم مكة وحالف ابن جدعان وكان صهيب من السابقين الأولين شهد بدرا والمشاهد كلها روى عنه أولاده حبيب وزياد وحمزة وسعيد بن المسيب وعبد الرحمن بن أبي ليلى وكعب الأحبار وكنيته أبو يحيى توفي بالمدينة في شوال ونشأ صهيب بالروم فبقيت فيه عجمة .
    " النجوم الزاهرة " ( 1 / 117 ) .

    قال ابن عدي :
    ومنهم صهيب بن سنان الرومي ، ولم يكن روميا وإنما نسب إليهم لأنهم سبوه وباعوه وقيل لأنه كان أحمر اللون وهو من نمر بن قاسط كناه رسول الله أبا يحيى قبل أن يولد له . " الكامل " ( 1 / 590 ) .
    توفي في شوال سنة 38 هـ
    والله الهادي

    وهذه فائدة جديدة
    وهي : تصريح صهيب الرومي بنسبه ، والرد على عمر بن الخطاب الذي ظن أنه ليس من العرب !
    عن زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب قال لصهيب رضي الله عنهما لولا ثلاث خصال فيك لم يكن بك بأس ، قال : وما هن فوالله ما نراك تعيب شيئا ؟
    قال : اكتناؤك بأبي يحيى وليس لك ولد .
    وادعاؤك إلى النمر بن قاسط وأنت رجل ألكن
    وأنك لا تمسك المال
    قال : أما اكتنائي بأبي يحيى فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناني بها فلا أدعها حتى ألقاه .
    وأما ادعائي إلى النمر بن قاسط فإني امرؤ منهم ولكن استرضع لي بالأيلة فهذه اللكنة من ذاك
    وأما المال فهل تراني أنفق إلا في حق
    رواه أحمد ( 18463 )
    وصححه شيخنا الألباني في " السلسلة الصحيحة " ( 44 ) .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •