النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    2 - 11 - 2006
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    14,669

    Thumbs up الطفيل بن عمرو الدوسي ـ رضي الله عنه ـ .





    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد فهذه كلمات يسيرة في ترجمة سيد من سادات العرب في الجاهلية والإسلام وحكيم من حكمائهم وشاعر من شعرائهم إنه سيد دوس الطفيل بن عمرو ، فقد كان مطاعا في قومه ، شاعرا لبيبا شريفا كثير الضيافة ، قدم مكة أول الدعوة .

    نسبه
    الطفيل بن عمرو بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس الدوسي وقيل هو ابن عبد عمرو بن عبد الله بن مالك بن عمرو بن فهم لقبه ذو النور.(1)

    إسلامه (2)
    قال ابن إسحاق : وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على ما يرى من قومه يبذل لهم النصيحة ويدعوهم إلى النجاة مما هم فيه وجعلت قريش حين منعه الله منهم يحذرونه الناس ومن قدم عليهم من العرب.(3)
    وممن حذرته قريش صاحبنا -رضي الله عنه- فها هو يروي لنا كيف أسلم فيقول : كنت رجلاً شاعراً سيداً في قومي فقدمت مكة فمشيت إلى رجالات قريش فقالوا : يا طفيل إنك امرؤ شاعر سيد مطاع في قومك وإنا قد خشينا أن يلقاك هذا الرجل فيصيبك ببعض حديثه فإنما حديثه كالسحر فاحذره أن يُدخل عليك وعلى قومك ما أدخل علينا وعلى قومنا فإنه يفرق بين المرء وابنه وبين المرء وزوجه وبين المرء وأبيه فوالله ما زالوا يحدثونني في شأنه وينهونني أن أسمع منه حتى قلت والله لا أدخل المسجد إلا وأنا ساد أذني .
    قال : فعمدت إلى أذني فحشوتهما كرسفاً ثم غدوت إلى المسجد فإذا برسول الله -صلى الله عليه وسلم- قائماً في المسجد قال : فقمت منه قريباً وأبى الله إلا أن يسمعني بعض قوله . قال : فقلت في نفسي : والله إن هذا للعجز والله إني امرؤ ثبت ما يخفى علي من الأمور حسنها ولا قبيحها والله لأستمعن منه فإن كان أمره رشداً أخذت منه وإن كان غير ذلك اجتنبته فقلت بالكرسفة فنزعتها من أذني فألقيتها ثم استمعت له فلم أسمع كلاماً قط أحسن من كلام يتكلم به. قال: قلت في نفسي يا سبحان الله ؟ ما سمعت كاليوم لفظاً أحسن منه ولا أجمل . قال : ثم انتظرت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى انصرف فاتبعته فدخلت معه بيته فقلت له : يا محمد إن قومك جاؤوني فقالوا كذا وكذا فأخبرته بالذي قالوا وقد أبى الله إلا أن أسمعني منك ما تقول وقد وقع في نفسي أنه حق وإني شاعر فاسمع ما أقول. فقال النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- : هات.فأنشدته. فقال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: وأنا أقول فاسمع. ثم قرأ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) (الإخلاص:1) إلى آخرها
    و (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) (الفلق:1) إلى آخرها و (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) (الناس:1) إلى آخرها وعرض علي الإسلام فلا والله ما سمعت قولا قط أحسن منه ولا أمرا أعدل منه فأسلمت .

    تهديد قريش له
    وبعد إسلامه بلغ ذلك قريشا فهددوه وتوعدوه وذكَّرهم بأنه سيد دوس وأنهم لو تعرضوا له فلن تتركهم دوس فهابوه فقال -رضي الله عنه- :
    ألا أبلغ لديك بني لؤي *** على الشنآن والعضب المرد
    بأن الله رب الناس فرد *** تعالى جده عن كل ند
    وأن محمدا عبد رسول *** دليلُ هدى ومُوضحُ كلِّ رشد
    رأيت له دلائل أنبأتني *** بأن سبيله يهدي لقصد
    وأن الله جلله بهاء *** وأعلى جده في كل جد
    وقالت لي قريش عد عنه *** فإن مقاله كالغر يعدي
    فلما أن أملت إليه سمعي *** سمعت مقالة كمشور شهد
    وألهمني هدايا الله عنه *** ومبدل طالعي نحسي بسعدي
    ففزت بما حباه الله قلبي *** وفاز محمد بصفاء ودي(4)

    دعوته قومه
    قال -رضي الله عنه- : قلت يا رسول الله إني أرجع إلى دوس وأنا فيهم مطاع وأنا داعيهم إلى الإسلام لعل الله أن يهديهم فادع الله أن يجعل لي آية تكون لي عوناً عليهم فيما أدعوهم إليه فقال: " اللهم اجعل له آية تعينه على ما ينوي من الخير " .
    قال: فخرجت حتى أشرفت على ثنية أهلي التي تهبطني على حاضر دوس. قال: وأبي هناك شيخ كبير وامرأتي ووالدتي قال: فلما علوت الثنية وضع الله بين عيني نوراً يتراءاه الحاضر في ظلمة الليل وأنا منهبط من الثنية. فقلت: اللهم في غير وجهي فإني أخشى أن يظنوا أنها مثلة لفراق دينهم فتحول في رأس سوطي فلقد رأيتني أسير على بعيري إليهم وإنه على رأس سوطي كأنه قنديل معلق فيه حتى قدمت عليهم (5) .

    لذا كان كان لقبه ذا النور
    قال: فأتاني أبي فقلت: إليك عني فلست منك ولست مني قال: وما ذاك يا بني؟ قال: فقلت: أسلمت واتبعت دين محمد. فقال: أي بني فإن ديني دينك قال: فأسلم وحسن إسلامه ثم أتتني صاحبتي فقلت إليك عني فلست منك ولست مني. قالت: وما ذاك بأبي وأمي أنت! قلت: أسلمت واتبعت دين محمد فلست تحلين لي ولا أحل لك . قالت : فديني دينك قال: قلت فاعمدي إلى هذه المياه فاغتسلي منها وتطهري وتعالي. قال: ففعلت ثم جاءت فأسلمت وحسن إسلامها.(6)
    وهنا نلاحظ كيف أنه -رضي الله عنه- وقد قطع تلك المسافة الطويلة من مكة إلى بلده على جمل ومع ذلك بدأ بالدعوة إلى الله تعالى قبل أن يرتاح ويلقي تعب السفر ووعثاءه عنه فهم القوم صدقوا الله تعالى فصدقهم .
    قال -رضي الله عنه- : ثم دعوت دوساً إلى الإسلام فأبت علي وتعاصت ثم قدمت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقلت: يا رسول الله غلب على دوس الزنا والربا فادع الله عليهم فقال: " اللهم اهد دوساً "(7) .
    ثم رجعت إليهم. قال: وهاجر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة فأقمت بين ظهرانيهم أدعوهم إلى الإسلام حتى استجاب لي منهم من استجاب وسبقتني بدر وأحد والخندق مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. ثم قدمت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بثمانين أو تسعين أهل بيت من دوس إلى المدينة فكنت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى فتح الله مكة .

    هدمه أحد أصنام مشركي العرب
    وبعد فتح مكة في السنة الثامنة بدأ النبي -صلى الله عليه وسلم- ببعث رسله لهدم الأصنام وحرقها وممن بعثه صاحبنا -رضي الله عنه- قال -رضي الله عنه- :
    فقلت يا رسول الله ابعثني إلى ذي الكَفَّين صنم عمرو بن حُمَمَة الدوسي - وهو الصنم الذي كان يعبده في الجاهلية - حتى أحرقه قال: أجل فاخرج إليه فحرقه قال: فخرجت حتى قدمت عليه. قال: فجعلت أوقد النار وهو يشتعل بالنار واسمه ذو الكفين وأنا أقول :

    يا ذا الكَفَّين لست من عِبَادِكا ميلادنا أكبر من ميلادكا
    إني حشوت النار في فؤادك(8)
    قال فلما أحرقته أسلموا جميعا .
    نستفيد هنا أنه -رضي الله عنه- طلب أن يهدم صنم قومه بيده نصرة لله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- .
    وانحدر معه من قومه أربعمائة سراعا فوافوا النبي -صلى الله عليه وسلم- بالطائف بعد مقدمه بأربعة أيام .

    تعلمه القرآن
    فقد قرأ القرآن على أبي بن كعب رضي الله عنهما في حياة النبي صلى الله عليه وسلم .(9)
    ومن بركاته -رضي الله عنه- ما رواه مسلم عَنْ جَابِرٍ -رضي الله عنه- : أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرٍو الدَّوْسِيَّ أَتَى النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لَكَ فِي حِصْنٍ حَصِينٍ وَمَنْعَةٍ ؟ قَالَ : حِصْنٌ كَانَ لِدَوْسٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَبَى ذَلِكَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- لِلَّذِي ذَخَرَ اللَّهُ لِلْأَنْصَارِ فَلَمَّا هَاجَرَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- إِلَى الْمَدِينَةِ هَاجَرَ إِلَيْهِ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَهَاجَرَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فَاجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ فَمَرِضَ فَجَزِعَ فَأَخَذَ مَشَاقِصَ لَهُ فَقَطَعَ بِهَا بَرَاجِمَهُ فَشَخَبَتْ يَدَاهُ حَتَّى مَاتَ فَرَآهُ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فِي مَنَامِهِ فَرَآهُ وَهَيْئَتُهُ حَسَنَةٌ وَرَآهُ مُغَطِّيًا يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ : مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ ؟ فَقَالَ : غَفَرَ لِي بِهِجْرَتِي إِلَى نَبِيِّهِ -صلى الله عليه وسلم- . فَقَالَ : مَا لِي أَرَاكَ مُغَطِّيًا يَدَيْكَ ؟ قَالَ قِيلَ لِي : لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ فَقَصَّهَا الطُّفَيْلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ( اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ ) (10)

    وفاته
    لما توفي النبي -صلى الله عليه وسلم- وارتد مَن ارتد مِن العرب عن دين الله تعالى واتفاق الصحابة على قتال المرتدين وبدأ أمير المؤمنين أبو بكر -رضي الله عنه- ببعث الجيوش لقتالهم كان صاحبنا -رضي الله عنه- ممن ذهب لقتال مسيلمة الكذاب وخرج معه ابنه عمرو قال -رضي الله عنه- : حتى إذا كنا ببعض الطريق رأيت رؤيا فقلت لأصحابي إني رأيت رؤيا عبروها قالوا: وما رأيت ؟ قلت : رأيت رأسي حلق وأنه خرج من فمي طائر وأن امرأة لقيتني وأدخلتني في فرجها وكان ابني يطلبني طلباً حثيثاً فحيل بيني وبينه . قالوا : خيراً . فقال : أما أنا والله فقد أولتها ؛ أما حلق رأسي فقطعه وأما الطائر فروحي وأما المرأة التي أدخلتني في فرجها فالأرض تحفر لي وأدفن فيها فقد رجوت أن أقتل شهيداً وأما طلب ابني إياي فلا أراه إلا سيغدو في طلب الشهادة ولا أراه يلحق بسفرنا هذا (11). فقتل الطفيل -رضي الله عنه- شهيداً يوم اليمامة وقطعت يد ابنه، ثم استبل وصحت يده. فبينا هو عند عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- إذ أتي بطعام فتنحى عنه ، فقال عمر: مالك لعلك تنحيت لمكان يدك ؟ قال: أجل ، قال : واللّه لا أذوقه حتى تسوطه بيدك ، فواللّه ما في القوم أحد بعضه في الجنة غيرك . ثم خرج عام اليرموك في خلافة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فقتل شهيداً (12) -رضي الله عنه-م أجمعين وحشرنا وإياهم في زمرة سيد المرسلين نبينا محمد والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين حرر في 2/3/1428هـ جمعه د.نايف بن أحمد الحمد

    -------------------
    (1) طبقات ابن سعد 4/237 ثقات ابن حبان 3/203 تاريخ دمش5/11 الاستيعاب 1/228 الإصابة 2/66
    (2) نحوه عند البيهقي في دلائل النبوة (2108) وأبي نعيم في دلائل النبوة (186) وفي معرفة الصحابة (3500) سيرة ابن هشام 1/382 المنتظم 1/469 عيون الأثر 1/184 سير أعلام النبلاء 1/345 البداية والنهاية 3/123 سبل الهدى والرشاد 2/417
    (3) دلائل النبوة للأصبهاني 1/312 سيرة ابن هشام 1/382 الوفاء بأحوال المصطفى 1/206 الاكتفاء للكلاعي1/272
    (4) الوافي بالوفيات 16/264 الإصابة 2/67 سبل الهدى والرشاد 2/418
    (5) ابن سعد 4/238 والبيهقي في دلائل النبوة (2108) وأبو نعيم في دلائل النبوة (186) وفي معرفة الصحابة (3500)وابن عساكر في التاريخ 25/12
    (6) المراجع السابقة والاستيعاب 1/230 المنتظم 1/469 سير أعلام النبلاء 1/345
    (7) روى البخاي (2720) ومسلم (4586) عن أَبي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قال : َقدِمَ طُفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ وَأَصْحَابُهُ عَلَى النَّبِيِّ --صلى الله عليه وسلم-- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ دَوْسًا عَصَتْ وَأَبَتْ فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهَا فَقِيلَ هَلَكَتْ دَوْسٌ قَالَ ( اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَأْتِ بِهِمْ ) .

    (8) رواه ابن عساكر في التاريخ 25/12والأزرقي في أخبار مكة 1/131 نحوه انظر: طبقات ابن سعد 2/157سيرة ابن هشام 1/385 أسد الغابة 2/ 41 عيون الأثر 1/185 الاستيعاب 1/230 زد المعاد3/495 المقتفى من سيرة المصطفى 1/212 الإصابة 2/66 سبل الهدى والرشاد 6/210
    (9) رواه حنبل بن إسحاق في الفتن (42) وابن عساكر في تاريخ دمشق 25/8
    (10) رواه مسلم (167)
    (11) البيهقي في دلائل النبوة (2108) وأبو نعيم في دلائل النبوة (186) وفي معرفة الصحابة (3500) وانظر : أسد الغابة 2/41 التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة (1861)
    (12) رواه ابن سعد في الطبقات4/240والحاكم (5133) وابن عساكر في تاريخ دمشق 25/13 وانظر : كنز العمال 13/554 المنتظم 2/469 الإصابة 2/196



    المصدر.




  2. #2
    تاريخ التسجيل
    2 - 11 - 2006
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    14,669




    إنه الصحابي الجليل الطفيل بن عمرو الدوسي -رضي الله عنه- كان شاعرًا لبيبًا، كثير الترحال والسفر، وكان لمكة من ترحاله نصيب، وقد قدمها مرة بعدما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فحذره أهل مكة من أن يسمع له أو يجالسه.

    ففكر الطفيل ألا يدخل المسجد البتة، ولكنه دخل وقد وضع في أذنه قطنًا، حتى لا يسمع ما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ، ثم حدَّث نفسه أن يسمع، فإن كان ما يقوله خيرًا أخذه عنه، وإن كان شرًّا لم ينصت إليه.

    وقف الطفيل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ القرآن، فإذا به يسمع كلامًا ليس **ائر الكلام، إنه شيء معجز، لا يستطيع أحد من البشر أن يأتي بمثله، ولا يملك من يسمعه بعقل سليم إلا أن يؤمن به.

    فأقبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قد أبى الله إلا أن يسمعني منك ما تقول، وقد وقع في نفسي أنه حق، فاعرض عليَّ دينك، وما تأمر به وما تنهى عنه. فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام فقبله وحسن إسلامه.

    ثم طلب الطفيل -رضي الله عنه- من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرسله إلى قبيلته دوس؛ ليدعوهم إلى الإسلام، وأن يدعو الله سبحانه أن يؤيده بآية من عنده، فقال صلى الله عليه وسلم : (اللهم نَوِّر له). [ابن عبدالبر]. فسطع نور بين عينيه، فقال: يا رب، أخاف أن يقولوا إنه مُثعلَة (شناعة أو عيب)، فتحول إلى طرف سوطه، فكان يضيء في الليلة المظلمة. [ابن هشام].

    وقدم الطفيل إلى عشيرته، ودعاهم إلى الله، فلم يسلم معه إلا قليل، فرجع الطفيل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره بعصيان قومه له، وأشار على الرسول صلى الله عليه وسلم أن يدعو عليهم فيهلكوا، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم صاحب القلب الرحيم رفع يديه إلى السماء وقال صلى الله عليه وسلم اللهم اهدِ دوسًا وائت بهم) [متفق عليه].

    ثم أمره الرسول صلى الله عليه وسلم أن يرجع إلى قومه ويدعوهم ويرفق بهم، فعلم الطفيل -رضي الله عنه- أن طريقته في الدعوة هي التي صرفت قلوب الناس عنه، فعاد الطفيل إلى أهله يدعوهم إلى الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة، وصبر عليهم حتى لانت قلوبهم، وأقبلوا على الله -عز وجل- ودخلوا جميعًا في الإسلام، وكان من ثمرات هذه القبيلة أبو هريرة -رضي الله عنه-.

    وقدمت قبيلة دوس جميعًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في عام فتح خيبر. وظل الطفيل -رضي الله عنه- إلى جوار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فشهد معه غزواته بعد خيبر، وكان معه حين فتحت مكة، وأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الفتح إلى صنم كبير في بيت عمر بن حممة كان يعبده المشركون ويسمونه ذا الكفين، فذهب إليه الطفيل وحرقه، وهو يقول:يَاَذا الكَفَّيْنِ لَسْتُ مِنْ عُبَّادِكَا
    مِيلادُنَا أَقْدَمُ مِنْ مِلادِكَـــا
    إِنِّي حَشَوْتُ النَّارَ في فُؤَادِكَـا

    وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو راضٍ عن الطفيل بن عمرو، وفي عهد الخليفة الأول أبي بكر -رضي الله عنه- كان الطفيل علمًا من أعلام المجاهدين، الذين تصدوا للمرتدين وجاهدوهم ، وكان الطفيل في طريقه مع جيش المسلمين إلى قتال مسيلمة قد رأى رؤيا عجيبة، يقول فيها: رأيت كأن رأسي حُلق، وخرج من فمي طائر، وكأن امرأة أدخلتني في فرجها، وكان ابني يطلبني طلبًا حثيثًا، فحيل بيني وبينه، فحدثت بها قومي، فقالوا: خيرًا.

    فقلت: أما أنا، فقد أوَّلتها: أما حلق رأسي فقطعه، وأما الطائر فروحي، والمرأة الأرض أدفن فيها، فقد رُوِّعت أن أقتل شهيدًا، وأما طلب ابني إياي، فما أراه إلا سيعذر في طلب الشهادة، ولا أراه يلحق في سفره هذا. فقتل الطفيل -رضي الله عنه- يوم اليمامة شهيدًا، وجرح ابنه، ثم قتل يوم اليرموك.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    2 - 11 - 2006
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    14,669
    نسب الطفيل الشريف
    هو الطفيل بن عمرو بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان بن عبدالله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبدالله بن نصر بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن النبي هود بن شالخ بن ارفخشد بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلخ بن ادريس بن يرد بن مهلائيل بن قينين (قينان) بن انوش بن شييث بن آدم أبو البشر .
    أبنائه


    حياته في الجاهلية

    كان سيدًا من سادة العرب وسيد قبيلة دوس في الجاهلية وشريف من أشراف العرب المرموقين وواحدًا من أصحاب المروءات المعدودين، لا تنزل له قدر عن نار، ولا يوصد له باب أمام طارق، يطعم الجائع ويؤمن الخائف وويجير المستجير، وهو إلى ذلك أديب أريب لبيب وشاعر مرهف الحس رقيق الشعور، بصير بحلو البيان ومره حيث تفعل فيه الكلمة فعل الساحر .
    وقد قدم إلى مكة للحج قبل الهجرة فاستقبلتة قريش ولقي الرسول فأسلم على يده ثم رجع لدوس ولبت عندهم يدعوهم إلى الإسلام والتحق بعدها بالرسولبالمدينة بعد معركة أحد ومعه 80 بيتا من دوس فشهد مع الرسولمعركة الخندقوفتح مكة .
    إسلامة

    حينما قدم إلى مكة نهاية السنة السابعة من البعثة(617م) للحج أستقبلته قريش وقالوا له:
    يا طفيل، إنك قدمت بلادنا، وهذا الرجل الذي بين أظهرنا قد أعضل بنا، وقد فرق جماعتنا، وشتت أمرنا، وإنما قوله كالسحر يفرق بين الرجل وبين أبيه، وبين الرجل وبين أخيه، وبين الرجل وبين زوجته، وإنا نخشى عليك وعلى قومك ما قد دخل علينا، فلا تكلمنَّه ولا تسمعنّ منه شيئا فما زالوا به حتى حشي إذنيه كرسفا فَرقا من أن يبلغه شيء منه فلما ذهب الكعبة فإذا رسول الله يصلي عند الكعبة ‏ فقام منه قريبا فلما رجع النبي إلى بيته لحقه وقال: يا محمد إن قومك قد قالوا لي كذا وكذا فوالله ما برحوا يخوفونني أمرك حتى سددت أذني بكرسف لئلا أسمع قولك، ثم أبى الله إلا أن يُسمعني قولك، فسمعته قولا حسنا، فاعرض علي أمرك
    فتلا عليه النبي شيئا من القرأن فقال: والله ما سمعت قولا قط أحسن منه، ولا أمرا أعدل منه، ‏‏فأسلم ورجع إلى دوس يدعوهم إلى الإسلام فأسلموا كلهم, وهاجر معه منهم 80 بيتا.
    من مواقفه

    روى مسلم بسنده عن جابر أن الطفيل بن عمرو الدوسي أتى النبي فقال يا رسول الله هل لك في حصن حصين ومنعة قال حصن كان لدوس في الجاهلية فأبى ذلك النبي للذي ذخر الله للأنصار فلما هاجر النبي إلى المدينة هاجر إليه الطفيل بن عمرو وهاجر معه رجل من قومه فاجتووا المدينة فمرض فجزع فأخذ مشاقص له فقطع بها براجمه فشخبت يداه حتى مات فرآه الطفيل بن عمرو في منامه فرآه وهيئته حسنة ورآه مغطيا يديه فقال له ما صنع بك ربك فقال غفر لي بهجرتي إلى نبيه فقال ما لي أراك مغطيا يديك قال قيل لي لن نصلح منك ما أفسدت فقصها الطفيل على رسول الله فقال رسول الله اللهم وليديه فاغفر وذكر ابن إسحاق أن النَّبِيّ
    سرية الطفيل بن عمرو الدوسي إلى ذي الكفين
    في شوال سنة ثمان قال ابن سعد قالوا‏:‏ لما أراد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم المسير إلى الطائف بعث الطفيل ابن عمرو إلى ذي الكفين صنم عمرو بن حممة الدوسي يهدمه وأمره أن يستمد قومه ويوافيه بالطائف فخرج سريعاً إلى قومه فهدم ذا الكفين وجعل يحش النار في وجهه ويحرقه ويقول‏:‏ يا ذا الكفين لست من عبادكا ميلادنا أقدم من ميلادكا أنا حششت النار في فؤادكا قال وانحدر معه من قومه أربعمائة سراعاً فوافوا النبي صلّى الله عليه وسلّم بالطائف بعد مقدمه بأربعة أيام وقدم بدابة ومنجنيق وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ‏"‏ يا معشر الأزد من يحمل رايتكم ‏"‏ فقال الطفيل‏:‏ من كان يحملها في الجاهلية قالوا النعمان بن الرزاية اللهيي قال ‏"‏ أصبتم ‏"
    بعض الأحاديث التي نقلها عن المصطفى

    لما فتح رسول الله حنيناً التي كانت في شهر شوال من السنة الثامنة الهجرية، وأراد المسير إلى الطائف ، بعث الطفيل إلى ذي الكفين , صنم عمرو بن حممة، يهدمه وأمره أن يستمد قومه ويوافيه بالطائف فقال الطفيل : يا رسول الله أوصني قال: "افش السلام، وابذل الطعام، واستحي من الله كما يستحي الرجل ذو الهيئة من أهله، إذا "أسأت فأحسن، إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين"
    وفاته

    عاد الطفيل مع النبي من غزوة الطائف إلى المدينة المنورة فكان مع النبي بالمدينة حتى قبض...
    فلما ارتدت العرب خرج المسلمون لقتالهم، فجاهد حتى فرغوا من طليحة الأسدي وأرض نجد كلها.
    ثم بعثه أبو بكر الصديق إلى مسيلمة الكذاب، يقول رضي الله عنه: خرجت ومعي ابني مع المسلمين - عمرو بن الطفيل - حتى إذا كنا ببعض الطريق رأيت رؤيا فقلت لأصحابي إني رأيت رؤيا عبروها قالوا : وما رأيت قلت : رأيت رأسي حلق وأنه خرج من فمي طائر وأن امرأة لقيتني وأدخلتني في فرجها وكان ابني يطلبني طلبا حثيثا فحيل بيني وبينه . قالوا : خيرا فقال : أما أنا والله فقد أولتها . أما حلق رأسي فقطعه وأما الطائر فروحي وأما المرأة التي أدخلتني في فرجها فالأرض تحفر لي وأدفن فيها فقد رجوت أن أقتل شهيدا وأما طلب ابني إياي فلا راه إلا سيغدو في طلب الشهادة ولا أراه يلحق بسفرنا هذا . فقتل الطفيل شهيدا يوم اليمامة وجرح ابنه ثم قتل باليرموك بعد ذلك في زمن عمر بن الخطاب شهيدا
    مصادر

    • السيرة النبوية لإبن هشام، عبد الملك بن هشام المعافري
    • الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني
    • صفة الصفوة لابن الجوزي
    • الاستيعاب لابن عبد البر

    المصدر.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    2 - 11 - 2006
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    14,669
    الطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله عنه

    من سلسلة : هذه حياتهم
    عائض بن عبد الله القرني


    للاستماع مباشرة اضغط هنا

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    2 - 11 - 2006
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    14,669

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    2 - 11 - 2006
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    14,669
    الطفيل بن عمرو الدوسي نشأ في أسرة كريمة في أرض (دَوْس) وذاع صيته كشاعر نابغة، وكان موقعه في سوق عكاظ في المقدمة، وكان كثير التردد على مكة...
    اسلامه

    وفي إحدى زياراته لمكة كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- قد شرع بدعوته، وخشيت قريش أن يلقاه الطفيل ويسلم، فيضع شعره في خدمة الإسلام، لذا أحاطوا فيه وأنزلوه ضيفاً مكرماً، وراحوا يحذرونه من محمد، بأن له قولاً كالسحر، يفرق بين الرجل وأبيه، والرجل وأخيه، والرجل وزوجته، ويخشون عليه وعلى قومه منه، ونصحوه بألا يسمعه أو يكلمه...

    وحين خرج الطفيل من عندهم، وضع في أذنه كُرسُفاً (القطن) كي لا يسمع شيئا، فوجد النبي -صلى الله عليه وسلم- قائما يصلي عند الكعبة، فقام قريبا منه فسمع بعض ما يقرأ الرسول الكريم، فقال لنفسه: (واثُكْلَ أمي، والله إني لرجل لبيب شاعر، لا يخفى علي الحسن من القبيح، فما يمنعني أن أسمع من الرجل ما يقول، فإن كان الذي يأتي به حسن قبلته، وإن كان قبيحا رفضته)...

    ثم تبع الرسول -صلى الله عليه وسلم- الى منزله ودخل ورائه و قال: (يا محمد إن قومك قد حدثوني عنك كذا وكذا، فوالله ما برحوا يخوفونني أمرك حتى سددت أذني بكرسف لئلا أسمع قولك، ولكن الله شاء أن أسمع، فسمعت قولا حسنا، فاعرض علي أمرك)...

    فعرض عليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- الإسلام، وتلا عليه القرآن، فأسلم الطفيل وشهد شهادة الحق وقال: (يا رسول الله، إني امرؤ مطاع في قومي وإني راجع إليهم، وداعيهم الى الإسلام، فادع الله أن يجعل لي آية تكون لي عوناً فيما أدعوهم إليه)... فقال عليه السلام: (اللهم اجعل له آية)...

    الآيـة

    وروى الطفيل قائلاً: (فخرجتُ إلى قومي، حتى إذا كنت بثنيّة تُطلعني على الحاضر -القوم النازلين إلى الماء- فوقع نورٌ بين عيني مثل المصباح، فقلت: (اللهم في غير وجهي، فإني أخشى أن يظنّوا أنّها مُثلةٌ وقعتْ في وجهي لفراق دينهم)... فتحوّل النور فوقع في رأس سَوْطي، فجعل الحاضر يتراءَوْن ذلك النور في سوْطي كالقنديل المعلّق)... وفي رواية كان يُضيء في الليلة المظلمة له، فسُمّي ذا النور...

    أهل بيته

    ما كاد الطفيل -رضي اللـه عنه- يصل الى داره في أرض (دَوْس) حتى أتى أبـاه فقال له: (إليك عني يا أبتـاه، فلست مني ولست منك)... فقال: (ولِمَ يا بنيّ ؟)... قال: (إني أسلمتُ واتبعتُ دين محمد -صلى الله عليه وسلم-)... قال: (يا بُنيّ ديني دينك)... قال: (فاذهب فاغتسلْ وطهّر ثيابك)...

    ثم جاء فعرض عليه الإسلام فأسلم... ثم أتت زوجته فقال لها: (إليك عني لستُ منكِ ولستِ مني)... قالت: (ولِمَ بأبي أنت ؟)... قال: (فرّق بيني وبينك الإسلام، إني أسلمتُ وتابعتُ دين محمد -صلى الله عليه وسلم-)... قالت: (ديني دينك)... فقال: (فاذهبي إلى حمى ذي الشّرىَ، فتطهّري منه)...

    وكان ذو الشرَى صنم دَوس والحِمَى حمىً له يحمونه، وله وَشَلٌ وماءٌ يهبط من الجبل، فقالت: (بأبي أنت، أتخافُ على الصبية من ذي الشرى شيئاً ؟)... قال: (لا، أنا ضامن لما أصابك)... فذهبت فاغتسلت ثم جاءَت، فعرض عليها الإسلام فأسلمت...

    أهل دَوْس

    وانتقل الى عشيرته فلم يسلم أحد منهم سوى أبو هريرة -رضي الله عنه-، وخذلوه حتى نفذ صبره معهم، فركب راحلته وعاد الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- يشكو إليه وقال: (يا رسول الله إنه قد غلبني على دَوْس الزنى والربا، فادع الله أن يهلك دَوْساً !)...

    وكانت المفاجأة التي أذهلت الطفيل حين رفع الرسول -صلى الله عليه وسلم-كفيه الى السماء وقال: (اللهم اهْدِ دَوْساً وأت بهم مسلمين) ثم قال للطفيل: (ارجع الى قومك فادعهم وارفق بهم)... فنهض وعاد الى قومه يدعوهم بأناة ورفق...

    قدوم دَوْس

    وبعد فتح خيبر أقبل موكب ثمانين أسرة من دَوْس الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- مكبرين مهللين، وجلسوا بين يديه مبايعين، وأخذوا أماكنهم والطفيل بين المسلمين، وخلف النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأسهم لهم مع المسلمين، وقالوا: (يا رسول الله، اجعلنا مَيْمَنتك، واجعل شعارنا: مَبْرور)... ففعل، فشعار الأزد كلها إلى اليوم (مَبْرُور)...

    فتح مكة

    ودخل الطفيل بن عمرو الدوسي مكة فاتحا مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- والمسلمين، فتذكر صنماً كان يصحبه اليه عمرو بن حُممة، فيتخشع بين يديه ويتضرع إليه، فاستأذن النبي الكريم في أن يذهب ويحرق الصنم (ذا الكَفّين) صنم عمرو بن حَمَمَة، فأذن له النبي -صلى الله عليه وسلم-، فذهب وأوقد نارا عليه كلما خبت زادها ضراما وهو ينشد: (يا ذا الكَفّيْنِ لستُ من عُبّادِكا، مِيلادُنا أكبرُ من مِيلادِكا، إنّا حَشَشْنَا النارَ في فؤادِكا)...

    حروب الردة

    وبعد انتقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- الى الرفيق الأعلى، شارك الطفيل -رضي الله عنه- في حروب الردة حربا حربا، وفي موقعة اليمامة خرج مع المسلمين وابنه عمرو بن الطفيل، ومع بدء المعركة راح يوصي ابنه أن يقاتل قتال الشهداء، وأخبره بأنه يشعر أنه سيموت في هذه المعركة وهكذا حمل سيفه وخاض القتال في تفان مجيد...


    الرؤيا

    وقبل معركة اليمامة قال الطفيل لأصحابه: (إنّي رأيت رؤيا، فاعْبُرُوها لي، رأيتُ أنّ رأسي حُلِقَ، وأنّه خرج من فمي طائرٌ، وأنّه لقيتني امرأةٌ فأدخلتني في فرجها، وأرى ابني يطلبني حَثيثاً، ثم رأيته حُبسَ عنّي)... قالوا: (خيراً)... قال: (أمّا أنا والله فقد أوّلتها)... قالوا: (ماذا ؟)... قال: (أمّا حلق رأسي فَوَضْعُهُ، وأمّا الطائر الذي خرج من فمي فرُوحي، وأمّا المرأة التي أدخلتني فرجها فالأرض تُحْفَرُ لي، فأغَيّب فيها، وأمّا طلب ابني إيّاي ثم حبْسُه عني فإني أراه سيجهد أن يُصيبه ما أصابني)...

    استشهاده

    وفي موقعة اليمامة استشهد الطفيل الدوسي -رضي الله عنه- حيث هوى تحت وقع الطعان، وجُرِحَ ابنه عمرو بن الطفيل جراحة شديدة ثم برأ منها، واستشهد في معركة اليرموك...

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •