تقول السائلة :
مشكلتي الكبيرة أني أحب زوجي حبا لم يقدر قلم على كتابة مقداره ولا لسان على وصف حاله أسمع كلامه في كل شيء وأتمنى أن يأمرني لأطيع وأنا في غاية السرور والفرح
وعن زوجي فيحبني ويقدرني ويخاف عليّ
فهو والحمد لله ملتزم ويغضب مني إذا ضاع مني وقت الصلاة أو نمت دون قراءة الورد اليومي
وأنا أحرص على صلاتي وعباداتي حبا لطاعة كلامه ، وما يخفيني ويؤرق حياتي أن تكون تلك العبادة ليست خالصة لله تعالى
أقسم أني أحب الله وأخشى عذابه وأبذل ما في وسعي لرضاه ولكن هذه وساوس شيطان ولكن تؤرق حياتي
فأشعر وكأني أتستر حبا لزوجي وخوفه ، فأحافظ على حجابي وصلاتي وعباداتي وكلامي مع الناس وكل شيء حبا له
فهل أنا خاطئة آثمة
أعلم أن الله يغار على عباده فهل هذا يجعل الله يغضب عليا ؟



الجواب :
إذا أطعت زوجك فأنت مأجورة ، وذلك لأن طاعة الزوج في طاعة الله ، وطاعة الزوج مِن طاعة الله ، وطلب رضا الزوج من طاعة الله ، ما لم يكن طلب رضاه في ارتكاب معصية ، وهذا غير وارِد في حالتك التي ذكرتها ووصفتها .

وقد قَرَن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاعة الزوج بِطاعة الله ، فقال عليه الصلاة والسلام : إذا صلت المرأة خَمْسَها ، وصَامَتْ شهرها ، وحَفِظَتْ فرجها ، وأطاعت زوجها ، قيل لها : أدخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت . رواه الإمام أحمد .

وجَعل النبي صلى الله عليه وسلم سخط الزوج سببا لِسخط الله ، فقال عليه الصلاة والسلام : والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبي عليه إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها .
وروى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا : إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته ، فَبَات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تُصْبِح .

والله تعالى أعلم .


المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد