السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الفاضل ما حكم من ذهبت إلى أهلها زيارة و أبت أن تعود لبيت زوجها بسبب أنه قام بحبسها وأخذ المفاتيح منها وبسبب ما فعله من مشاكل لها وبالظلم ولم يكن على حق ؟
أرجو الرد شيخنا الفاضل



الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وجزاك الله خيرا .

قد تكون ترى أنه ظالِم لها ، وليس كذلك ، فليست هي التي تحكم بحقيقة وُقوع الظُّلْم ؛ لأنها قد تَرَى أنه ظلمها في أشياء ، أو منعها أشياء ، ويكون معه الحقّ . وبعض النساء ترى أنه إذا منعها من الخروج أو مِن المصروف أنه ظالِم لها ! وليس الأمر كذلك .

ويحقّ للزوج منْع زوجته من الخروج من الْمنْزِل ، ولا يجوز لها أن تخرُج إلاّ بإذنه .جاء في " الشرح الكبير " ، وفي " المغني " : وله منعها من الخروج من مَنْزِله إلى ما لها بُدٌّ منه ، سواء أرادت زيارة والديها ، أو عيادتهما ، أو حضور جنازة أحدهما .

قال الإمام أحمد في امرأة لها زوج وأم مريضة : طاعة زوجها أوْجَب عليها مِن أمّها ، إلاَّ أن يأذن لها . اهـ .وقال في الفروع : وله منعها من الخروج من مَنْزِله ، ويَحرُم بلا إذنه . اهـ .

وإذا كَرِهَتْه وكان ظَالِمًا لها ، فإما أن تطلب الطلاق وتُعيد له ما دفع مِن مهر ، وإما أن تَرْفَع أمْرَها للقضاء مِن أجل الـتَّظَلُّم ، والقضاء يُنصفها إن شاء الله .

والله تعالى أعلم .


المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد