السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
بارك الله بكم شيخنا الفاضل وأحسن إليكم...
هذا النشيد كنا نحبه ونستمع إليه كثيرا... ولكن نبهني شخص إلى أن بعض ألفاظه قد تكون فيها مخالفة للعقيدة، بالتحديد في الأسماء والصفات... خصوصا على نهاية الأنشودة.
فما هو قولكم فيه؟ جزاكم الله خيرا,
"(بك أستجير ومن يجير سواك فأجر ضعيفا يحتمي بحماك)
إني ضعيف أستعين على قوى ذنبي ومعصيتي ببعض قواك
أذنبت يا ربى وآذتني ذنوب ما لها من غافر إلاك
دنياي غرتني وعفوك غرني ما حيلتي في هذه أو ذاك
لو أن قلبي شك لم يك مؤمنا بكريم عفوك ما غوى وعصاك
بك أستجير ومن يجير سواك فأجر ضعيفا يحتمي بحماك
يا مدرك الأبصار و الأبصار لا. تدرى له ولكله إدراك
أتراك عين والعيون لها مدى ما جاوزته ولا مدى لمداك
إن لم تكن عيني تراك فإنني في كل شيء أستبين علاك
بك أستجير ومن يجير سواك فأجر ضعيفا يحتمي بحماك
يا منبت الأزهار عاطرة الشذا هذا الشذا الفواح نفح شذاك
يا مرسل الأطيار تصدح في الربى صدحاتها تسبيحة لعلاك
يا مجرى الأنهار ما جريانها إلا انفعال قطرة لنداك
بك أستجير ومن يجير سواك فأجر ضعيفا يحتمي بحماك
(بك أستجير ومن يجير سواك فأجر ضعيفا يحتمي بحماك)
رباه ها أنا ذا خلصت من الهوى واستقبل القلب الخلي هواك
و تركت أنسي بالحياة ولهوها ولقيت كل الأنس في نجواك
ونسيت حبي واعتزلت أحبتي ونسيت نفسي خوف أن أنساك
بك أستجير ومن يجير سواك فأجر ضعيفا يحتمي بحماك
ذقت الهوى مرا ولم أذق الهوى يا ربي حلوا قبل أن أهواك
أنا كنت يا ربي أسير غشاوة رانت على قلبي فضل ثناك
واليوم يا رب مسحت غشاوتي وبدأت بالقلب البصير أراك
بك أستجير ومن يجير سواك فأجر ضعيفا يحتمي بحماك
يا غافر الذنب العظيم و قابلا للتوب قلب تائب ناجاك
أترده وترد صادق توبتي حاشاك ترفض تائبا حاشاك
يا رب جئتك نادما أبكي على ما قدمته يداي لا أتباكى
أخشى من العرض الرهيب عليك يا ربي وأخشى منك إذا ألقاك
يا رب عدت إلى رحابك تائبا مستسلما مستمسكا بعراك
بك أستجير ومن يجير سواك فأجر ضعيفا يحتمي بحماك "



الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين ، ولك بمثل ما دعوت .

في النفس شيء مِن قوله :
هذا الشذا الفواح نفح شذاك
وقوله :
يا مجري الأنهار ما جريانها إلا انفعال قطرة لنداك
وقوله :
واستقبل القلب الخلي هواك

فإن الله عزَّ وَجَلّ لا يُوصف إلاّ بِما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم .
ولا يُوصف الله عزَّ وَجَلّ بالهوى ولا بالشذا .

وكذلك قوله :
ذقت الهوى مراً ولم أذق الهوى يا ربي حلوا قبل أن أهواك
فإن محبة الله عزَّ وَجَلّ لا تُوصَف بالهوى .

والله تعالى أعلم .


المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد