السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياك الله شيخنا الفاضل وحفظك الله وزادك من فضله
رجل يسال يقول : أنا ووالدي بيننا علاقة طيبة جدا وهذا طبيعي ويحبني ولا ينكر هذا أحد ولكنه ما أن يأتي أحد إلى البيت من الرجال سواء كانوا من الأهل أو من أصدقائي حتى يبدأ بشتمي وسبي وإظهاري بالصورة الغير طيبة قبل أن أتكلم حتى ، وهذا يحرجني كثيرا مما يضطرني لترك مجلسهم مخافة أن أتصرف تصرفا يغضبه
ثم نعود لما كنا عليه وحدنا وهكذا
وأحاول أن أنصحه أنني لا أساوي شيئا بين الناس إن كان هو يسبني بينهم
ناهيك عن الكلام الذي يصدر منهم بسبب كلام والدي عني ولكن لا فائدة فما علي أن أفعل وفقكم الله ؟



الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين ، ولك بمثل ما دعوت .

عليه أن يبحث عن السبب الذي يَجعل والده يُعامله بِشدّة أمام الآخَرِين ، ومِن ثمّ يُعالِجه .

وأن يَتحيَّن الفرصة في وقت صفاء ذِهن والده ، ويُحدِّثه بالموضوع على انفراد ، وأن يُخبره أن هذا يُحرِجه أمام الناس ، وأن ما يلحظه الوالد على ابنه لا تصلح أن تَكون مُعالَجته أمام الناس ، شأن ذلك شأن ظُهور العورات والعيوب ، تُغطّى وتُسْتَر ، ويُلْمَح إلى الإنسان بإخفاء وسَتْر ما يَجب سَتره .

فإذا لم ينفع هذا الأسلوب ، فيُبحَث عن مفتاح " الوالِد " ، وذلك أنه يُوجَد في حياة كل إنسان شخص له تأثير عليه ويستطيع إقناعه ؛ فيُكلَّم ويُطْلَب منه بِصِفَة ودّية أن يُكلِّم الوالِد في الموضوع ، ويُحول إصلاح ما بين الوالِد وولده .

وخلال هذه الفترة أُوصِيه أن يبتعد قليلا أثناء وُجود ضيوف عند والده ، حتى لا يقع في حَرَج ولا في إحراج .

وبالله تعالى التوفيق .


المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد