النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    13 - 3 - 2011
    المشاركات
    46

    هل يكفر مَن وافق على الدستور الوضعي للبلاد ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    بارك الله فيكم يا شيخنا على جهودكم المباركة وما تقدموه لنا ,,

    شيخنا الفاضل :-

    قد اطلعت على فتوى سابقة لكم بخصوص الحكم بغير ما انزل وكنتم قد ذكرتم فيها اقوال
    اهل العلم الشيخ محمد بن ابراهيم والشيخ ابن باز والشيخ ابن العثيمين رحمم الله

    ولا شك ان علة تكفير الحاكم بغير ما انزل الله هو الدستور الوضعي الذي يحكم به ويلزم الناس بالتحاكم اليه ,,

    وعليه فسؤالي كالتالي شيخنا الفاضل :

    اليس من باب اولى تكفير من وافق على الدستور الوضعي وشجع الناس على الموافقة عليه وهو يعلم انهم بمجرد الموافقة عليه سيتم تشريعه وفرضه عليهم وعلى الحاكم؟
    وان قيل بتقديم المصلحة فهل تدخل المصلحة في باب الكفر ؟؟ حيث ان القانون الوضعي كفر ولا شك انه لا يجوز الاقرار بالكفر قولا او عملا الا في حالة الاكراه فقط ,,

    وهل يختلف الحكم بالكفر او الاثم على الداعي للموافقه على دستور كفري تبعا لكونه عامي او ممن ينسبون الى العلم
    ام سيكون الحكم واحدا على الجميع لكونه ساهم بتشريع حكم يخالف حكم الله ورسوله والتشريع امر من اصول الدين ولا يعذر فيه بجهل ؟؟

    وجزاكم الله خيرا شيخنا الفاضل ....

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,223
    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    آمين ، ولك بمثل ما دعوت .

    أولا : لا يَظهر كُفر مَن وَافَق على الدستور الوضعي ؛ إلاّ بعد قيام الحجة عليه ؛ لأننا لا نعلم ما الباعث له على الموافقة ؛ لأنه قد يكون له تأويل ، أو يكون جاهلا ، بِخلاف مَن حَكَم بالدستور الوضعي وألْزَم الناس به .

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية : إِذَا كَانَ الْمُسْلِمُ مُتَأَوِّلا فِي الْقِتَالِ أَوْ التَّكْفِيرِ ، لَمْ يُكَفَّرْ بِذَلِكَ . اهـ .

    ثانيا : لا يصلح التسرّع في التكفير ، خاصة تكفير الشخص الْمُعيَّن ؛ لأنه لا يُحكم بِكُفْر الشخص الْمُعيَّن إلاّ بعد قيام الحجة وانتفاء الموانع .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية : لا يُحْكَمُ بِكُفْرِ أَحَدٍ حَتَّى تَقُومَ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ .

    وقد ذَكَر شيخ الإسلام ابن تيمية أنه " مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ نَهْيًا عَنْ أَنْ يُنْسَبَ مُعَيَّنٌ إلَى تَكْفِيرٍ وَتَفْسِيقٍ وَمَعْصِيَةٍ، إلاَّ إذَا عُلِمَ أَنَّهُ قَدْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ الرسالية الَّتِي مَنْ خَالَفَهَا كَانَ كَافِرًا تَارَةً، وَفَاسِقًا أُخْرَى ، وَعَاصِيًا أُخْرَى ، وَإِنِّي أُقَرِّرُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لِهَذِهِ الأُمَّةِ خَطَأَهَا : وَذَلِكَ يَعُمُّ الْخَطَأَ فِي الْمَسَائِلِ الْخَبَرِيَّةِ الْقَوْلِيَّةِ ، وَالْمَسَائِلِ الْعَمَلِيَّةِ " .

    ثالثا : القول بأن التشريع أمر من أصول الدين ولا يعذر فيه بجهل – غير صحيح على إطلاقه ، بل قد يُوجَد مَن يَجْهَل فيه .

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية : اتَّفَقَ الأَئِمَّةُ عَلَى أَنَّ مَنْ نَشَأَ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالإِيمَانِ ، وَكَانَ حَدِيثَ الْعَهْدِ بِالإِسْلامِ ، فَأَنْكَرَ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الأَحْكَامِ الظَّاهِرَةِ الْمُتَوَاتِرَةِ ، فَإِنَّهُ لا يُحْكَمُ بِكُفْرِهِ حَتَّى يَعْرِفَ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ .

    وقال رحمه الله : وَأَمَّا " التَّكْفِيرُ ": فَالصَّوَابُ أَنَّهُ مَنْ اجْتَهَدَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَصَدَ الْحَقَّ فَأَخْطَأَ ؛ لَمْ يُكَفَّرْ ، بَلْ يُغْفَرُ لَهُ خَطَؤُهُ .
    وَمَنْ تَبَيَّنَ لَهُ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم ، فَشَاقَّ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى ، وَاتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ ؛ فَهُوَ كَافِرٌ .
    وَمَنْ اتَّبَعَ هَوَاهُ وَقَصَّرَ فِي طَلَبِ الْحَقِّ وَتَكَلَّمَ بِلا عَلَمٍ ؛ فَهُوَ عَاصٍ مُذْنِبٌ . ثُمَّ قَدْ يَكُونُ فَاسِقًا ، وَقَدْ تَكُونُ لَهُ حَسَنَاتٌ تَرْجَحُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ . فَـ " التَّكْفِيرُ " يَخْتَلِفُ بِحَسَبِ اخْتِلافِ حَالِ الشَّخْصِ ، فَلَيْسَ كُلُّ مُخْطِئٍ وَلا مُبْتَدَعٍ وَلا جَاهِلٍ وَلا ضَالٍّ يَكُونُ كَافِرًا ؛ بَلْ وَلا فَاسِقًا ، بَلْ وَلا عَاصِيًا .

    وسبق للشيخ العلامة الشيخ عبد الرحمن البراك حفظه الله فتوى حول التصويت على الدستور ، وهي هنا :
    http://albrraak.com/index.php?option...=view&id=23760

    وإن كان وقع النِّزَاع بين أهل العِلْم حول التصويت على الدستور المصري .

    والله تعالى أعلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •