النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    07-05-2009
    المشاركات
    55

    غاضب من أبي بعد وفاته ولا أدعو له ولا أصِل رحمه

    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

    شيخنا الفاضل : بارك الله فيك وزادك علما وتقوي
    سائل يقول : عندما كانت ابي - رحمة الله - حيا لم تكن علاقتي به علي ما يرام نتيجه لطريقته الخاطئة في تربيتنا انا واختي الكبيرة حيث كنا نحب ونتعلق بأسرة والدتي وجدي وجدتي من والدتي نتيجه اننا تربينا ونحن صغار بينهم لان والدي كان مسافر للخارج وعندما كبرنا قليلا ورجع ابي لبلدنا انتقلنا جميعا للعيش معا ولكن لم يكن يعجبة فينا اننا متعلقين قوي باسره والدتي ونحبهم جدا وهم في مدينة اخري وفي نفس الوقت نتعامل معامله محايده وعادية مع عائلته واقربائه نتيجه اختلافنا معهم في طريقة المعيشة والدراسة والطباع والشخصية وما الي ذلك ( بالاضافة الي صغر عمرنا )

    وبمرور الوقت زاد بعدنا ( النفسي والروحي ) عن والدنا وابتعد هو ايضا عنا " رغم اننا كنا اطفال صغار " ثم رزقنا الله تعالي باخ اصغر ولد وعاش وترعرع في مديتنا الجديده وبجوار اقارب ابي فاحبهم واصبحت شخصيته وطريقته قريبه منهم في الطباع وما الي ذلك فاحبه ابي حبا شديدا وكان يقربه اليه جدا ويتودد اليه ونجده حالما متسامحا سعيدا في تعاملة معه ونجد علي النقيض السخط عند تعاملة معنا وايضا عدم الاكتراث
    وبمرور الوقت اصبح واضحا ان ابي يحب اخي الاصغر اكثر من الاخين الاكبر وان الاخين الاكبر يحبان الام اكثر من الاب وطبعا الام تحب ابنائها الثلاثة حبا جما وطبعا هذا لا ينكر حبي الشديد لاخي الاصغر ومساعدتي له في كل شيء ( اي اقول ان تربيه الاب الخاطئه وظلمه لنا في المشاعر والمعاملة لم تؤثر علي علاقتنا الاخوية مع بعض اطلاقا ) واصبحت المصاريف الاساسية لي من تكاليف الدراسة او تجهيز اختي للزواج علي عائلة أمي " جدي وجدتي وخالتي ) بحجة انه لا يملك مالا ( وهذا صحيح ) ولكنه كان يملك ارضا زراعية في البلد رفض ان يبيع جزء منها للصرف علي تكاليف زواج اختي بإيعاز من عمتي الكبري .

    المهم حتي لا اطيل عليك سيدي الشيخ الكريم اقول لك وبكل صراحه اني لا احب ابي اطلاقا وغاضب منه كثير لظلمه اياي كثيرا وعدم احتضانه لي والسخط علي في كل موقف والنظر لي دائما اني مقصر في كل شيء وخاطيء في كل شيء وفاشل في كل شيء وكان دائم التقريع لي امام الناس رغم اني والحمد لله احظي باحترام كل من يتعامل معي ويقرون لي برجاحه العقل وحسن التدبير والثقافة العامة .
    وعندما مرض ابي مرضه الاخير ووجد ابنه الاوسط -انا - قد وقفت معه وقفه رجاله وذهبت معه الي المستشفيات واسافر معه لبلدان اخري للعلاج وما الي ذلك من مبيت معه في المستشفي ومساعده في كل شيء وشجاعه ورأي سديد ... فصرح لأمي في اخر ايامه" امامي " انه بالفعل يعلم انني قد اصبحت رجلا يعتمد عليه وجدع ( وما يغني الان اعترافه بذلك لي شيئا بعدما ضاعت ايام طفولتي ومراهقتي في الزعل والاحراج وزرعه بداخلي الاحساس بالخيبة وعدم النجاح والفشل )

    أقول لك لقد مات والدي وانا حزين منه تماما وغير راضي عن تعاملة معي والان وبعد مرور سنوات عديده علي موته اقول لك سيدي الشيخ ان بداخلي حزن مكتوم ومشاعر غاضبة تجاهه وما اقوم به الان بانني ( لا ادعو له في صلاتي ولا اصل اقربائة ولا اصدقائه واقول بيني وبين نفسي خلي ابنه الاصغر - اخي الاصغر - يدعو له وينفعه وانا اعلم انه لا يصلي اصلا ولا يدعو ولا اي شيء )

    سؤالي لك سيدي الشيخ هل هذا الامر يجعلني عاق عند الله لوالدي وهل احاسب عن هذا امام الله ؟؟
    ( هذا علي الرغم من انه قبل وفاته وعندما احتاج لي وقفت معه وساعدته ابتغاء مرضات الله وحتي لا اكون مقصر في حقه امام الله تعالي )

    وجزاكم الله تعالي خيرا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,077
    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وجزاك الله خيرا ، وبارك الله فيك .

    فِعْله الذي ذَكَره في السؤال – مِن أنه لا يدعو لِوالِده ولا يَزور أقرباءه وأصدقاءه - خِلاف السنة ، وخلاف بِرّ الوالدين الذي أمَر الله به .

    وأقول للأخ السائل : أنت الآن مُحتاج إلى برِّ أبيك ، والتقرّب إلى الله بِبِرِّه ؛ لِعدّة اعتبارات :
    الأول : أن بِرّ الوالِد عِبادة وقُربة إلى الله تعالى ، فالبارّ بِوالِدَيه لا يَتقرّب إلى والِدَيه بِبرِِّه لهما ، وإنما يتقرّب إلى الله تعالى لتعلو درجته وترتفع مَنْزِلته عند الله تعالى .
    الثاني : أن البِرّ والعقوق دَيْن ، يتقاضاه الإنسان في حال حياته قبل موته ، فَمَن برَّ بِوَالِديه بَرَّه أبناؤه ، والعكس ، مَن عقّ والديه عقّه أبناؤه .
    الثالث : أن حقّ الوالد على وَلَده لا يُسقِطه تفريط الأب ولا تقصيره في حقّ ولَدَه .
    فالوالِد سوف يُسأل عن تقصيره ، والوَلَد سوف يُسأل عن ما لَزِمه مشن حقّ وواجِب .
    فالذي يبُرّ بِوالِده رغم إساءته ، يُخلِّص نفسه مِن تبِعَة أداء الواجِب ، الذي سوف يُسأل عنه هو .
    والتقصير لا يُسَوَّغ بالتقصير ، والتفريط لا يُجيز التفريط .

    ونحن أُمِرْنا بالصفح والعفو مع عامة الناس ، فكيف مع الوالدين ؟؟

    وسبق :
    أمي تسبّنا وتلعننا وتدعو علينا ، فماذا نفعل ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=115794

    هل يأثم والِدي على عداوة والِدَيه بسبب مشاكِل أخته ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?p=539124

    كيف أعفو عن من ظلمني ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=93726

    والله تعالى أعلم .
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 08-29-13 الساعة 08:18 AM
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •