السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

شيخنا الفاضل : بارك الله فيك وزادك علما وتقوي
سائل يقول : عندما كانت ابي - رحمة الله - حيا لم تكن علاقتي به علي ما يرام نتيجه لطريقته الخاطئة في تربيتنا انا واختي الكبيرة حيث كنا نحب ونتعلق بأسرة والدتي وجدي وجدتي من والدتي نتيجه اننا تربينا ونحن صغار بينهم لان والدي كان مسافر للخارج وعندما كبرنا قليلا ورجع ابي لبلدنا انتقلنا جميعا للعيش معا ولكن لم يكن يعجبة فينا اننا متعلقين قوي باسره والدتي ونحبهم جدا وهم في مدينة اخري وفي نفس الوقت نتعامل معامله محايده وعادية مع عائلته واقربائه نتيجه اختلافنا معهم في طريقة المعيشة والدراسة والطباع والشخصية وما الي ذلك ( بالاضافة الي صغر عمرنا )

وبمرور الوقت زاد بعدنا ( النفسي والروحي ) عن والدنا وابتعد هو ايضا عنا " رغم اننا كنا اطفال صغار " ثم رزقنا الله تعالي باخ اصغر ولد وعاش وترعرع في مديتنا الجديده وبجوار اقارب ابي فاحبهم واصبحت شخصيته وطريقته قريبه منهم في الطباع وما الي ذلك فاحبه ابي حبا شديدا وكان يقربه اليه جدا ويتودد اليه ونجده حالما متسامحا سعيدا في تعاملة معه ونجد علي النقيض السخط عند تعاملة معنا وايضا عدم الاكتراث
وبمرور الوقت اصبح واضحا ان ابي يحب اخي الاصغر اكثر من الاخين الاكبر وان الاخين الاكبر يحبان الام اكثر من الاب وطبعا الام تحب ابنائها الثلاثة حبا جما وطبعا هذا لا ينكر حبي الشديد لاخي الاصغر ومساعدتي له في كل شيء ( اي اقول ان تربيه الاب الخاطئه وظلمه لنا في المشاعر والمعاملة لم تؤثر علي علاقتنا الاخوية مع بعض اطلاقا ) واصبحت المصاريف الاساسية لي من تكاليف الدراسة او تجهيز اختي للزواج علي عائلة أمي " جدي وجدتي وخالتي ) بحجة انه لا يملك مالا ( وهذا صحيح ) ولكنه كان يملك ارضا زراعية في البلد رفض ان يبيع جزء منها للصرف علي تكاليف زواج اختي بإيعاز من عمتي الكبري .

المهم حتي لا اطيل عليك سيدي الشيخ الكريم اقول لك وبكل صراحه اني لا احب ابي اطلاقا وغاضب منه كثير لظلمه اياي كثيرا وعدم احتضانه لي والسخط علي في كل موقف والنظر لي دائما اني مقصر في كل شيء وخاطيء في كل شيء وفاشل في كل شيء وكان دائم التقريع لي امام الناس رغم اني والحمد لله احظي باحترام كل من يتعامل معي ويقرون لي برجاحه العقل وحسن التدبير والثقافة العامة .
وعندما مرض ابي مرضه الاخير ووجد ابنه الاوسط -انا - قد وقفت معه وقفه رجاله وذهبت معه الي المستشفيات واسافر معه لبلدان اخري للعلاج وما الي ذلك من مبيت معه في المستشفي ومساعده في كل شيء وشجاعه ورأي سديد ... فصرح لأمي في اخر ايامه" امامي " انه بالفعل يعلم انني قد اصبحت رجلا يعتمد عليه وجدع ( وما يغني الان اعترافه بذلك لي شيئا بعدما ضاعت ايام طفولتي ومراهقتي في الزعل والاحراج وزرعه بداخلي الاحساس بالخيبة وعدم النجاح والفشل )

أقول لك لقد مات والدي وانا حزين منه تماما وغير راضي عن تعاملة معي والان وبعد مرور سنوات عديده علي موته اقول لك سيدي الشيخ ان بداخلي حزن مكتوم ومشاعر غاضبة تجاهه وما اقوم به الان بانني ( لا ادعو له في صلاتي ولا اصل اقربائة ولا اصدقائه واقول بيني وبين نفسي خلي ابنه الاصغر - اخي الاصغر - يدعو له وينفعه وانا اعلم انه لا يصلي اصلا ولا يدعو ولا اي شيء )

سؤالي لك سيدي الشيخ هل هذا الامر يجعلني عاق عند الله لوالدي وهل احاسب عن هذا امام الله ؟؟
( هذا علي الرغم من انه قبل وفاته وعندما احتاج لي وقفت معه وساعدته ابتغاء مرضات الله وحتي لا اكون مقصر في حقه امام الله تعالي )

وجزاكم الله تعالي خيرا