السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بورك فيكم و في جهودكم و نفع بكم الإسلام و المسلمين ..
زوجة تسأل هذا السؤال ..
تقول أنها تزوجت من شاب كان ليس معه مال و اختارته لدينه و قالت ستصبر حتى يعطيه الله من فضله وكان لا يملك سكن و هي أصلا تسكن سكن راقي فأخذت تحثه على السفر من أجل أن ييسر الله لهما المسكن في بلادههم حتى وجد السفر فسافرا ..و لكنها تفاجأت بصرفه المال في غير موضعه و يبخل عليها هي أي يشتري هدايا و يدفع فلوس لإخوته و غيرهم و لا يأتي لها بشيء إلا إذا غضبت و حزنت و يظن أن النفقة الواجبة هي الأكل و الملبس على غصب و هي تشعر بحزن شديد بسبب ظلمه لأن نفقتها في رقبته و أصبحت تكره كرها شديدا و تتمنى فراقه بل أحيانا تدعي عليه لأنها تشعر بظلمه فهل حقا مادام الزوج يأتي للزوجة بالأكل الأساسي و يشتري لها بعض الملبس إن وجدها حزينة بسبب إهماله في النفقة عليها و يأتي لأقاربه بأغلى الأشياء.. يبقى لا وزر عليه؟



الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وبارك الله فيك .

النفقة الواجبة تكون في المأكل والمشرَب والسُّكَنى والكسوة .
فقد سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ قال : أن تُطعمها إذ طَعِمْت ، وتكسوها إذا اكتسيت أو اكتسبت ، ولا تضرب الوجه ، ولا تقبِّح ، ولا تهجر إلا في البيت . قال أبو داود : ولا تقبح أن تقول : قبحك الله . رواه أحمد وأبو داود ، وهو حديث صحيح .
وقال صلى الله عليه وسلم في خطبته يوم عرفة ، فقال : ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف . رواه مسلم .

وينصّ العلماء على أن للمرأة كسوة في كل عام ، وبعضهم قال : لها كِسوتان في كل عام !
وأما الهدايا فهي قَدْر زائد ، بل نصّ العلماء على أن علاج الزوجة لا يجب على زوجها !

ونصيحتي لهذه الأخت أن لا تجعل الدنيا أكبر همِّها ، ولا تكره زوجها لأجل هذه الأشياء ؛ لأنها إنما اختارته مِن أجل دِينِه .
وقد قال عليه الصلاة والسلام : لا يَفْرَك مؤمن مؤمنه إن كَرِه منها خلقا رضيَ منها آخر . رواه مسلم .
أي لا يُبغض المؤمن زوجته لأجل خُلُق قد يبدو منها ، فإن ظهر له من أخلاقها ما يذمّه ويمقته ، فلينظر في محاسنها .

وهذا كما يُقال للرجل ، يُقال للمرأة ؛ لأن النساء شقائق الرِّجَال ، وإنما خُصّ الرجل بالخِطاب لأنه هو الذي بيدِه العِصْمَة .

والله تعالى أعلم .


المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد