حَيّاكَ رَمَضَانُ شَهْرَ العِتْقِ مِنْ نَارٍ * وطَابَ لُقْيَاكَ نِعَمَ الجِارُ مِنْ جَارِ
فَكَمْ جَلَبَتْ لنَا مِنْ نِعْمَةٍ صَبَغَتْ * مِنْهَا القُلُوبَ جَلائِلُ نِعْمَةِ البَارِي
عُمَّارُكَ الكُثْرُ مَا أبْهَى مَنَاظِرَهُمْ * اُنْسٌ لِذِي وَحْشَةٍ مَاوَى لِفُرَّارِ
كَأنَّهُمْ ومَسَاجِدُ بِهِمْ حُشِدَتَ * أسْرَابُ نَحْلٍ دَعَاهَا طِيْبُ أزْهَارِ
الذّكْرُ يُتْلَى والآذَانُ صَاغِيَةٌ * والرُّوحُ تَرْقَى عَوَالِمَا غَيْرِ إبْصَارِ
القَلْبُ يَهْتُفُ والأبْصَارُ دَامِعَةٌ * تَرْجُو النَّوَالَ بِل شُحّ وإقْتَارِ
وأمْسَتِ الرّيْحُ تُرَجّعُ ذِكْرَ ذِي شَغَفٍ * ذِكْرا تَأوَّبَهُ دَاؤُود بِمِزْمَارِ
واقْتَادَتِ اللُّبَّ مِنَّا قَوْدَ ذِي رَسَنٍ * جَوَامِعٌ تَهْدِي لَنَا كَنْزَ أسْرَارِ
أنْسَانِي المُقَامَ أيّامِي وَكَمْ أخَذَتْ * مِنّي المَعَاصِيَ فِي جَهْرِي وإسْرَارِي