بسم الله الرحمن الرحيم
فضيلة الشيخ إذا الرجل طلب من زوجته الأولى غرفة نومها اللي بالاستراحة الخاصة بهم للعروس الجديد ووعدها أنه يجيب لها غرفة أخرى خلال شهر ولم يوفِ بوعده أشهر كثيرة ولمن ذكرته بالوعد عصب وقال العروس أحسن منك لأنها رضيت بالغرفة ولا يرى للزوجة الأولى أي معروف ولم يوفِ بوعده وسكتت الزوجة وتركته لضميره ومرت سنة وتسعة أشهر والعروس تنام بغرفة النوم والزوجة تنام بغرفة الجلسة علما أن غرفة النوم كانت جديدة والرجل لا يوجد عنده عذر لتأخيره بالوعد لأنه تاجر ميسور الحال هل هذا من العدل اللي شرعه الله
2
كان الزوج يقسم الذهاب للاستراحة بالدور مرة للزوجة الأولى ومرة للعروس ويقضون فيها الخميس والجمعة ومن تسعة أشهر غير الزوج الترتيب وصارت العروس تذهب 3مرات وراء بعض ويقضون يومين فيها والمرة الرابعة للزوجة الأولى وتقضي ليلة واحدة والفجر ترجع لبيتها وهو يذهب للعروس
تكرر الأمر ولما ناقشته الزوجة قال يصادف أنه يومها ولمن ذكرت بالترتيب الأول زعل وعصب وقال أنا ما أخذك بيومها وأستحي كيف ترضي على نفسك تروحي بيومها علما أنه لمن يأخذها العروس كل أسبوع لن يأتي الخميس من نصيب الزوجة وسكتت لتجنب المشاكل وآخر مرة صادف أنه الخميس للزوجة الأولى ولكن الزوج قال أنت اجلسي وأنا بأخذ العروس وزعلت الزوجة وطلبت منه العدل ولا يري ما يفعله تقصير
ما حكم الشرع بفعل الزوج علما أن الاستراحة بمزرعة كبيرة للعائلة وكل الإخوان يجتمعون بزوجاتهم وتكون فيها ولائم للعشاء والغداء وكلها تحظى بها العروس



الجواب :
وأعانك الله .

إذا كان ما ذُكِر صحيحا ، فهو مِن الظًّلْم والْجَوْر .
وقد قال عليه الصلاة والسلام : من كانت له امرأتان فَمَالَ إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشِقّه مائل . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه . وصححه الألباني .
وفي رواية : من كانت له امرأتان يميل لإحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة وأحَد شِقّيه ساقِط .
وفي رواية : جاء يوم القيامة يَجُرّ أحد شِقّيه ساقطا .

وعليه أن يعدِل بين زوجاته ، وأن يَفِي بما وَعد به زوجته الأولى ، وأن يسترضيها عما فات مِن الظُّلّم والْجَور ؛ لأنها سوف تقِف وإياه في موقف لا ينفع فيه مال ولا بَنون ، فتَقْتَصّ مِنه .

قال ابن مسعود رَضي الله عنه : يُؤخَذ بِيَدِ العَبْد أوْ الأمَة يَوْم القِيَامَة فيُنْصَب على رُؤوس الأوَّلِين والآخِرِين ، ثم يُنادِي مُنَادٍ : هذا فُلان بن فُلان ، مَن كَان لَه حَقّ فَلْيَأتِ إلى حَقِّه ؛ فَتَفْرَح الْمَرْأة أن يَدُور لَهَا الْحَقّ عَلى أبِيهَا ، أوْ عَلى زَوْجِهَا ، أوْ عَلى أخِيهَا ، أوْ على ابْنِهَا ، ثُمّ قَرأ ابنُ مَسْعُود : (فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ) .

والله تعالى أعلم .


المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد