النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    11 - 4 - 2013
    المشاركات
    2

    هل يجوز وضع صور نساء متبرجات إذا كانت قائمة الأسماء كلها بنات ؟

    انا أمتلك جهاز البلاك بيري ولدي قائمة بنات في هذه الخدمة وبعضهن يضعن صور محرمة حيث يضعن صور فتيات ونساء مكشوف اجزاء من اجسادهن وعندما انصحهن يجادلنني بعضهن , حيث يقلن نحن بنات ونضع صور بنات فما المانع _ فهن يرين ان لامانع من وضع صورة امرأة تكشف الظهر او البطن والساق والفخذ.. ويقلن نحن بنات ولامشكلة .. فأتمنى ان توجهوا نصيحة واضحه صريحة حول هذه الصور لان هداهن الله يجادلن ويستهن بها وانا اعلم ان بعضهن يعلمن انها محرمة .. واعلم ايضا ان بعضهن لايرتدن في الواقع هذه النوعية من الملابس.. وبعض البنات يضعن صور شباب وتحتوي هذه الصور على شاب لايرتدي فنيلة مثلا ؟ وكذلك وضع صور لامور محرمة كالخمور ؟ واعذرني على الاطاله والتفصيل فهذه التفصيلات هى تحدث الخلاف وتجعل من بعض البنات يفتين بقول ليست محرمة بل جائزه؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,310
    الجواب :

    أولا : الكلام في الفتوى ، وفي الحلال والحرام ، ليس بالأمْر اليسير ، بل هو أمْر خطير تَدَافَعَه الصحابة رضيَ اللّهُ عنهم .
    وكان السَّلَف يَتَدافَعُون الفَتوى ، كُلّ منهم يُحِيلها على صاحِبه ، طلبًا للسلامة والْخَلاص مِن تَبِعاتِها.
    وكان عمر الفاروق رضي الله عنه إذا حَزَبَه أمْر مِن أمُور الفتوى جَمَع لها كَبار الصحابة .
    قال الإمام أبو حصين عثمان بن عاصم الأسدي الكوفي : إن أحَدهم لَيُفْتِي في الْمَسْألة ولو وَرَدَتْ على عُمَر لَجَمَع لها أهْل بَدْر.
    وما ذلك إلاّ لِعظم شأن الفتوى وما تتضمنه مِن القول على الله بغير عِلم .
    قال الله تعالى:
    (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُون)
    قال الإمام مالك رحمه الله : ما شيء أشدّ عليّ مِن أن أُسْأل عن مسألة من الحلال والحرام ؛ لأن هذا هو القطع في حكم الله ولقد أدركت أهل العِلم والفقه بِبَلَدِنا وإن أحدهم إذا سُئل عن مسألة كأن الموت أشْرَف عليه ، ورأيت أهل زماننا هذا يَشتهون الكلام فيه والفتيا ، ولو وَقَفوا على ما يَصيرون إليه غدا لَقَلَّلُوا مِن هذا ، وإن عمر بن الخطاب وعَلِيًّا وعامة خيار الصحابة كانت تَرِد عليهم المسائل - وهم خير القرن الذى بُعِث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم - وكانوا يَجْمَعُون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ويَسألون ، ثم حينئذ يُفْتُون فيها ، وأهل زماننا هذا قد صار فَخْرهم الفُتيا ؛ فَبِقَدْر ذلك يُفْتَح لهم مِن العِلم.
    قال الإمام النووي في " مقدّمة المجموع" :
    وروينا عن السلف وفضلاء الْخَلف مِن التوقُّف عن الفُتيا أشياء كثيرة معروفة نَذْكُر مِنها أحْرُفا.
    وروينا عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى قال : أدركت عشرين ومائة مِن الأنصار مِن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسْأل أحدهم عن المسألة فَيَرُدّها هذا إلى هذا ، وهذا إلى هذا ، حتى تَرْجِع إلى الأول .
    وفي رواية : ما مِنهم مَن يُحَدِّث بِحَدِيث إلاَّ وَدّ أن أخاه كَفَاه إياه ، ولا يُسْتَفْتَى عن شئ إلاَّ وَدّ أن أخاه كَفَاه الفُتْيا. اهـ .

    ثانيا : لا يَجوز النظر لِصور النساء المتبرِّجات ؛ لِمَا يُورِثه مِن استمراء ذلك واستحسانه ، والتساهل بالتبرّج .
    ووضْع الصور الفاتنة والفاضحة ، للرجال أو للنساء ، لا يَجوز لِمَا يترتّب عليه مِن الفتنة .
    ومثل ذلك : وضْع صُوِر الْخُمور ، أو غيرها من الآلات الْمُحرَّمة ، كَآلات الطَّرَب .
    فإن مِن الواجب على المسلم إنكار الُمنكَر ، لا إقراره ، وهؤلاء يُقِرّون الْمُنكر بِوضْع صُور المنكر .
    والقول : بأنهنّ بنات ويَضَعْن صور بنات ، فما المانع ؟
    أقول : المانع مِن جهتين :
    الأولى : أنها صُوَر مُنكرات ، وصُور نساء مُتبرِّجات ، وقد لَعَن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتبرِّجات ، وأَمَرَنا بِلَعْن المتبرِّجات .
    قال عليه الصلاة والسلام : خيرُ نِسائكمُ الودودُ الولودُ ، المواتيةُ المواسيةُ إذا اتَّقَينَ الله ، وشَرُّ نِسَائِكُمُ المتَبَرِّجَاتُ الْمُتَخَيِّلاتُ ، وهُنَّ المنافِقَاتُ . لا يَدخلُ الجنةَ مِنْهُنّ إلا مثلُ الغُرَابِ الأعْصَم . رواه البيهقي ، وصححه الألباني .
    وفي الحديث : سيكون في آخر أمتي رجال يَرْكَبون على السُّروج كأشْبَاه الرحال يَنْزِلُون على أبواب المسجد . نساؤهم كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة البخت العجاف الْعَنُوهنّ فإنهن مَلْعُونات . رواه أحمد والحاكم وصححه ، وحسّنه الألباني .

    والجهة الثانية : أن البنت قد تُرَاسِل أحد إخوانها أو محارِمها ، فيَنظر إلى الصورة ، فتَكون آثِمة بِنظره إلى الصورة الْمُحرَّمة .

    ويُقال مثل ذلك في الصور الفاتنة التي تُعرَض في مواقع التواصل .

    وسبق :
    ما حكم نظر الفتاة لجسد الفتاة غير المحتشمة ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=77348

    ما حكم اقتناء مجلة الأزياء ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=43911

    يُقال عني متشددة ؛ لأني أبغض الكفار وأهل المعاصي
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=76422

    أهميَّة الفتوى
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=101534

    والله تعالى أعلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •