النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    13 - 3 - 2011
    المشاركات
    46

    هل صحيح أن قول الرسول (وذلك أضعف الإيمان) عائد على تغيير المنكر باليد ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    جزاك الله خيرا شيخنا الفاضل ونفع بعلمك الاسلام والمسلمين ,,

    شيخنا الفاضل :-

    في قول النبي صلى الله عليه وسلم من راى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان ) ,,

    يقول البعض ان قول النبي صلى الله عليه وسلم وذلك اضعف الايمان) عائد على تغيير المنكر باليد ,, فيكون تغيير المنكر باليد هو اضعف الايمان وتغييره بالقلب هو اقوى الايمان ,,

    وقد استدل القائل بقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( وذلك ) حيث ان (ذلك) تستخدم للاشارة على البعيد والبعيد هنا هو تغيير المنكر باليد حيث ذكره النبي صلى الله عليه سلم اولا ,,

    فكيف أجيب على هذا الاشكال بارك الله فيكم وعلام يعود قول (ذلك) ؟؟؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,186
    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    آمين ، ولك بمثل ما دعوت .

    الْمَرْجِع في ذلك إلى أهل اللغة وإلى شُرّاح الحديث .
    وليُعلَم أن الْمُتأخِّر لن يأتي بِجديد ! كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية : وكل قول يَنْفَرِد به المتأخر عن المتقدمين ولم يَسبقه إليه أحد منهم ؛ فإنه يكون خطأ . اهـ .

    وغير صحيح أن (ذلك) يُشار بها للبعيد فحسب ، فإن الله عزَّ وَجَلّ قال في أوائل سورة البقرة : (ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ) .
    فـ ( ذلك ) بِمعنى : هذا ، في قول الأكثر .
    قال ابن الجوزي : قوله تعالى: (ذلِكَ) فيه قولان :
    أحدهما : أنه بمعنى هذا ، وهو قول ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، والكسائي، وأبي عبيدة، والأخفش.
    والثاني : أنها إشارة الى غائب . اهـ .

    ويُؤيِّد ما في الحديث السابق ، ما جاء في حديث ابنِ مَسْعُودٍ رضيَ اللّهُ عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ فِي أُمَّةٍ قَبْلِي إِلاَّ كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ ، وَأَصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ ، ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ ، وَيَفْعَلُونَ مَا لاَ يُؤْمَرُونَ ، فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الإِيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ . رواه مسلم .

    ومعلوم أن أعمال القلوب في هذا مُعْتَبَرة ، كما في قوله عليه الصلاة والسلام : سَتَكُونُ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ، فَمَنْ عَرَفَ بَرِئَ، وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ . رواه مسلم .
    وقوله : إِذَا عُمِلَتِ الْخَطِيئَةُ فِي الأَرْضِ كَانَ مَنْ شَهِدَهَا فَكَرِهَهَا - وَقَالَ مَرَّةً : " أَنْكَرَهَا " - كَمَنْ غَابَ عَنْهَا ، وَمَنْ غَابَ عَنْهَا فَرَضِيَهَا كَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا. رواه أبو داود ، وحسّنه الألباني .

    ولو قيل إن أضعف الإيمان : الإنكار باليد ، لم يَكن لإنكار القلب مَنْزِلة ، وبالتالي : لا فائدة مِن ذِكْرِه في الحديث .

    قال ابن رجب : وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِي يُنْكِرُ بِقَلْبِهِ : " وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ " يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ مِنْ خِصَالِ الإِيمَانِ ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى خَصْلَةٍ مِنْ خِصَالِ الإِيمَانِ وَفَعَلَهَا ، كَانَ أَفْضَلَ مِمَّنْ تَرَكَهَا عَجْزًا عَنْهَا . اهـ .

    وسبق :
    ما معنى فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=88925

    والله تعالى أعلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •