النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    460

    أصبحت أميل للإناث بشكل مقزز بدل الذكور فهل من توجيه ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأستاذ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع لأحدى الإخوات تقول فيها :

    انا فتاه في العمر 12 عاما قصتي هي انني بدأت اتعلق بالفتيات خصوصا في المدرسه ..
    والسبب هو انني تعرضت لتحرشات في الشارع وذلك كان في الشهر الكريم وهو شهر رمضان بعد ما نفطر ..
    فبعد شهور بدأت الدراسة وبدأ الجد وبدأت في أحد الأيام ارى نفسي أتعلق بفتاه لدرجة انني لست انا من أحبها ..
    أحبها الجميع ولكنني اصبحت اخفي ذلك عنها عندما تمشي امامي ..
    بعد شهور اصبح عمري 13سنة واصبح هذا التعلق زائدا فيه لدرجه إن صديقاتي يظنونني شاذة .
    فهل السبب هو سن المراهقه الذي اصبحت فيه التغيرات المهرمونيه فلم اعد اميل للذكور فاصبحت أميل للإناث بشكل مقزز .
    سؤالي هو : هل هو حقا سن المرهقه ام مجرد تفاهات ارجو التوجيه والإجابة
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
    وأسأل الله العظيم أن يطهر قلبك ، ويكفيك شرّ نفسك ، وشرّ الشيطان الرجيم ..

    يا بنتي ..
    في كثير من الأحيان نخطئ حين نُلصق بـ المراهقة ( الجنوح والنزوة ) ونفسّر هذه المرحلة العمرية بأنها مرحلة الطيش والتهوّر واللا مسؤوليّة !
    والحقيقة أن الشاب أو الفتاة متى ما بلغت وظهرت عليها علامات البلوغ .. فهذا يعني أنها في المرحلة المناسبة لـ ( المسؤوليّة ) ..
    المرحلة المناسبة لصياغة المرء شخصيّته على وفق ما تربّى عليه .
    هو في هذه المرحلة يستطيع أن يفرّق بين النافع والضار .. وبين الصحّ والخطأ .. ويستطيع أن يحدّد إرادته ويدعمها نحو ما يريد .

    بنيّتي ..
    أن تحب فتاة فتاة مثلها .. ليس عيباً .
    فالحب ( ليس عيباً ) ولا هو ( مشكلة ) !.
    الحب روح ( الحياة ) ولا يمكن أن يعيش الانسان بلا ( حب ) .

    لكن .. ( المشكلة ) حين نخلط بين ( نزوة ) ومصلحة ( شخصيّة ) ونسميها ( حب ) !
    حين نميل لشخص ما في حياتنا لمجرّد ( شهوة خفيّة ) أو لجمال صورته أو جسمه أو أي شيء مما يثير في النفس ( شهوتها وغريزتها ) ففي الواقع نحن لا ( نحب ) ..
    إنما نعيش ( نزوة ) ونتوقع أننا ( نحب ) ..

    لذلك ياابنتي . .
    اذا كان شعورك تجاه صديقتك شعور الود لجمال أخلاقها ، وأدبها ولحرصها على نصحك وحبها للخير لك ..
    فتأكّدي أنك لست في مشكلة !

    ليس المطلوب منك أن تميلي لـ ( الذكور ) ولا المطلوب هو أن تميلي لـ ( الإناث ) ..
    المطلوب هو أن تعرفي ماهو هذاالميل ..
    وتقييمي هذاالميل بطريقة صحيحة ..
    فإن كان ميلاً صحيحاً فهو شيء طبيعي ..
    وإن كان ميلاً مغلّف بـ ( الحب ) فهنا تأكّدي تماما أن عندك القدرة على ضبط مشاعرك وتفكيرك وسلوكياتك بحيث لا ينتقل الأمر من ( الفكرة ) إلى ( التعوّد ) !

    لابد أن تؤمني بصدق ..
    أن التغيير ممكن .. وأن المراهقة لا دور لها ( ها هنا ) ..
    لا تبحثي عن ما يعيق فكرة ( التحسين ) عندك .. ابحثي عن كل ما يعزّز فكرة التغيير والتحسين عندك .

    حفّزي إرادتك للتغيير والتحسين بتذكّر ( العواقب والمآلآت ) ..
    فالاستمرار والاسترسال مع مشاعر ( جانحة ) مع الوقت يعني أن تنتقل هذه المشاعر إلى حيّز السلوك .. ثم إلى حيّز التعوّد مما قد يجعلك تخسرين أشياء في ذاتك ونفسيّتك وحياتك ومجتمعك أعظم واقسى من لحظات المقاومة التي تقاومين فيها هذه المشاعر .

    بنيّتي ..
    هناك فتيات بمثل عمرك ..
    تعرض لتحرشات في الشارع ، وفي غير الشارع ..
    ومع ذلك .. استطعن أن يعزلن هذا الحدث على مستوى ( التفكير ) و ( المشاعر ) على اعتبار أنه حدث عارض ( حصل وانتهى ) .. ومارسن حياتهنّ بصورة طبيعيّة وبمشاعر متفائلة ، ونظرة إيجابية للمستقبل ، وبعضهنّ تزوجت وأنجبت .

    التحرش لا يعني أن كل ( الرّجال ) غير أسوياء ..
    لكن يعني .. أن هناك من الرجال من يتحرش بالنساء أو الفتيات حين :
    - تضعف مراقبته لله .
    - وتضعف مروءته .
    - وفي نفس الوقت حين تعطيه الفتاة فرصة لأن يتحرش بها .
    حينها يقع التحرّش .

    بعض المواقف في حياتنا تشكّل عندنا نوع من ( التشوّه المعرفي ) فيؤثّر هذاالتشّوه على مشاعرنا وأفكارنا وسلوكنا ..
    من التشوّهاتالمعرفية التي تحصل للبعض : الاعتقاد ان الرجل مخلوق ( سيء ) جداً .
    فقط لمجرّد ( تحرّش ) يصبح عند الفتاة ردّة فعل قويّة تجاه الرجل لأنها تفترض أن ( كل الرجال ) هكذا !
    ولذلك هذه الفكرة تسيطر عليها .. فيظهر أثر هذه الفكرة على المشاعر بشعور ( جانح ) تجاه الفتيات أو ( المثليّة ) .. ونحو ذلك .
    بعض الفتيات ..
    فقط تتخذ مثل هذه الحوادث كـ ( عذر ) للجنوح .. فهي تستجرّ التفكير في التحرّش فقط لتثير غريزتها .. ولأنها - ربما لسبب العيب والرقابة المجتمعية - لا تستطيع أن تظهر ميلها لرجل أو شاب .. لذلك هي تلجأ إلى سلوك ( آمن ) بالميل للأناث .
    لذلك نصيحتي لك أخيّة :
    1 - أن تؤمني بأن التغيير والتحسين أمر في مقدورك . إذا صحّت وصدقتِ في الإرادة . خاصّة وأن الفطرة السويّة في صفّك .
    2 - أن لا تتجاوبي مع التفكير في حادثة ( التحرّش ) .. موقف حصل وانتهى .
    3 - الفتاة التي تجدين نفسك تنجذبين إليها .. احرصي على أن لا تكثري من الجلوس أو الكلام معها .. بل عدّدي في صديقاتك ، وعيشي جو من الصداقة مع من حولك من الصديقات .
    4 - احرصي على أن لا تخرجي للأماكن العامة كالشارع والأسواق إلاّ ومعك أحد من أهلك . واحرصي غذا اضطررت للخروج من البيت أن تكوني في كامل حجابك حتى لا تفتحي للسفهاء عليك باب سوء .
    5 - دائما فكّري في دراستك ومدرستك .. وضعي طموحك أمامك . وتأكّدي أن مثل هذه الأمور سوف تشغلك عن تحقيق طموحاتك ، وقد تؤثّر على مستواك الدراسي .
    6 - أكثري من الاستغفار .. مع كثرة ذكر الله تعالى . لأن كثرة الذّكر يشكّل حصنا نفسيّاً لك من الاسترسال مع المشاعر السلبيّة .
    7 - أكثري لنفسك من الدعاء .

    والله يرعاك ؛ ؛ ؛




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •