بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى اهله وصحبه اجمعين
(وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة )
القهار:
صيغة مبالغة من القاهر ومعناهما الذى قهر جميع الكائنات وذلت له جميع المخلوقات
ودانت لقدرته ومشيئته مواد وعناصر العالم العلوى والسفلى فلا يحدث حادث ولا سكن ساكن الا باذنه, وما شاء كان وما لم يشا لم يكن وجميع الخلق فقراء اليه سبحانه وتعالى عاجزون ولا يملكون لانفسهم ضرا ولا نفعا
دلالاته: ثبوت هذا الوصف لله عز وجل يعد شاهد من شواهد واحدنيته ودليلا من دلال تفرده بالوهية وبطلان الشرك وإتخاذ الانداد
ورد اسم القهار فى القران فى سته مواضع مضموما فى جميعها الى اسمى (( الله)) ((الواحد)) :

  • الموضع الأول : سورة يوسف فى اطار ابطال الشرك وبيان فساده وضلال أهله ،مخاطبا صاحبى السجن ا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (39)

    مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ ۚ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۚ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (40).

    (أَأَرْبَابٌ) : وفيها بطلان الشرك اى عاجزة ضعفية لا تضر ولا تنفع ولاتعطى ولا تمنع وهى مختلفة بين اشجار واحجار وملائكة واموات وغير ذلك

  • الموضع الثانى :فى سياق بيان بطلان ما عليه المشركون من اتخاذ الأوثان والأنداد مع انها لا تملك لنفسها نفعا ولا ضرا
    ((قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاء لاَ يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَاء خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ))
  • قال ابن السعدى رحمه الله :يدل على بطلان الشرك اى لا توجد الوحدة والقهر الا لله وحده وسوف اكمل لا حقا باذن الله