النتائج 1 إلى 12 من 12
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,114

    سيرة أمير المؤمنين في الحديث

    ذلكم العالم العَلَم
    وهل يخفى علم في رأسه نار ؟!
    هو أمير المؤمنين في الحديث
    المقدّم عند جماهير علماء الإسلام
    المعترف له بالفضل والإمامة

    ما اسـمه ؟


    اسمه :
    محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بَرْدِزْبَـه ، وقيل بَذْدُزْبه ، وهي لفظة بخارية معناها الزراع .
    قاله الإمام الذهبي في السير .


    كنيته :
    أبو عبد الله .


    لقبه :
    أمير المؤمنين في الحديث .
    وقد لُقب بهذا اللقب غير واحد من أئمة السنة .


    مولده :
    كان مولده في شوال سنة أربع وتسعين ومائة .


    تهيئـتة :
    سبحان من هيأه لنصرة دينه والذب عن سنة نبيه
    فقد كان جدّه المغيرة مجوسياً فأسلم على يدي رجل يُقال له : اليمان الجُعفي والي بخارى .
    ثم طلب إسماعيل بن إبراهيم العلم .
    ومن هنا يُقال في ترجمة الإمام البخاري : الجُعفي مولاهم . أي ولاء الإسلام .

    قال أحمد بن الفضل البلخي : ذهبت عينا محمد بن إسماعيل في صغره ، فرأت والدته في المنام إبراهيم الخليل عليه السلام فقال لها : يا هذه قد ردّ الله على ابنك بصره لكثرة بكائك أو كثرة دعائك شك البلخي ، فأصبحنا وقد رد الله عليه بصره .


    طلبه للعلم :
    هو من بيت علم ، فأبوه طلب العلم من قبله
    قال الإمام البخاري : سمع أبي من مالك بن أنس ، ورأى حماد بن زيد ، وصافح ابن المبارك بكلتا يديه .

    أما كيف طلب هو العلم فلندع الإمام نفسه يُحدّثنا بالعجب العجاب !
    سأله محمد بن أبي حاتم : كيف كان بدء أمرك ؟
    قال : أُلهمت حفظ الحديث وأنا في الكُـتّاب .
    فقلت : كم كان سنك ؟
    فقال : عشر سنين أو أقل ، ثم خرجت من الكتاب بعد العشر فجعلت أختلف إلى الداخلي وغيره فقال يوما فيما كان يقرأ للناس : سفيان عن أبي الزبير عن إبراهيم فقلت له : إن أبا الزبير لم يرو عن إبراهيم ! فانتهرني ، فقلت له : ارجع إلى الأصل ، فدخل فنظر فيه ثم خرج فقال لي : كيف هو يا غلام ؟ قلت : هو الزبير بن عدي عن إبراهيم ، فأخذ القلم مِني وأحكم كتابه ، وقال : صدقت ! فقيل للبخاري : ابن كم كنت حين رددت عليه ؟
    قال : ابن إحدى عشرة سنة
    قال الإمام البخاري : فلما طعنت في ست عشرة سنة !!! كنت قد حفظت كتب ابن المبارك ووكيع ، وعرفت كلام هؤلاء ، ثم خرجت مع أمي وأخي أحمد إلى مكة ، فلما حججت رجع أخي بها ، وتخلفت في طلب الحديث .

    ابن إحدى عشرة سنة يردّ على شيخه ؟!
    وابن ست عشرة سنة قد طعن في السن !!!

    إنها العناية الربانية لصُنع ذلك الإمام ، ليُصبح إماماً للدنيا عربها وعجمها ، وإن كان أعجمي الأصل !
    ( ولِتُصنع على عيني )

    ومما يدلّ على أنه طعن في السن – على حدّ قوله – وهو ابن ست عشرة سنة أنه قدِم العراق في آخر سنة عشر ومائتين من الهجرة .
    فيكون قدم بغداد وهو ابن ست عشرة سنة !

    وكَتَبَ الإمام البخاري عن ألف شيخ !
    نعم
    قال الإمام البخاري : دخلت بلخ فسألوني أن أملي عليهم لكل من كتبت عنه حديثا ، فأمليت ألف حديث لألف رجل ممن كتبت عنهم .

    بل زاد العدد عن ذلك
    فقد قال قبل موته بشهر : كتبت عن ألف وثمانين رجلا ، ليس فيهم إلا صاحب حديث كانوا يقولون : الإيمان قول وعمل ، يزيد وينقص .

    ثم طعن الإمام في السن أكثر ! فبلغ الثامنة عشرة من عمره !
    قال رحمه الله : حججت ورجع أخي بأمي ، وتخلفت في طلب الحديث ، فلما طعنت في ثمان عشرة جعلت أصنف قضايا الصحابة والتابعين وأقاويلهم ، وذلك أيام عبيد الله بن موسى .
    وقال :
    صنفت كتاب التاريخ إذ ذاك عند قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليالي المقمرة ، وقَـلّ اسم في التاريخ إلاّ ولَـهُ قصة ، إلا أني كرهت تطويل الكتاب .

    وفي ذلك السن كان يحكم بين شيوخه !
    قال الإمام البخاري :
    دخلت على الحميدي وأنا ابن ثمان عشرة سنة ، وبينه وبين آخر اختلاف في حديث فلما بَصُرَ بي الحميدي قال : قد جاء من يفصل بيننا ، فعرضا عليّ ، فقضيت للحميدي على من يخالفه .

    وكُتِب عنه الحديث وهو ابن سبع عشرة سنة
    قال أبو بكر الأعيَن : كتبنا عن البخاري على باب محمد بن يوسف الفريابي ، وما في وجهه شعرة ، فقلنا : ابن كم أنت ؟ قال : ابن سبع عشرة سنة .

    ومما يدلّ على أن الله هيأه لحفظ السنة أنه كان يُكتب عنه الحديث وهو شاب
    وقد كان أهل المعرفة من البصريين يعدُون خلفه في طلب الحديث ، وهو شاب حتى يغلبوه على نفسه ، ويجلسوه في بعض الطريق ، فيجتمع عليه ألوف أكثرهم ممن يكتب عنه ، وكان شابأ لم يخرج وجهه .


    حفظه وسعة علمه :
    وهبه الله حافظة قوية ، بل حافظة خارقة ، وما ذلك إلا حفظاً للسنة ، فقد تكفّل الله بحفظ الذكر
    ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) والسُّنة من الذِّكـر .

    شهد له علماء عصره

    فقد قال رجاء الحافظ : فضل محمد بن إسماعيل على العلماء ، كفضل الرجال على النساء ، فقال له رجل : يا أبا محمد كل ذلك بمرّة ؟! فقال : هو آية من آيات الله يمشي على ظهر الأرض .
    قال إبراهيم الخواص : رأيت أبا زرعة كالصبي جالساً بين يدي محمد بن إسماعيل يسأله عن علل الحديث .

    وقال جعفر بن محمد القطان - إمام كرمينية - : سمعت محمد بن إسماعيل يقول : كتبت عن ألف شيخ وأكثر ، عن كل واحد منهم عشرة آلاف وأكثر ، ما عندي حديث إلا أذكر إسناده .

    وقال محمد بن أبي حاتم الوراق : سمعت حاشد بن إسماعيل وآخر يقولان : كان أبو عبد الله البخاري يختلف معنا إلى مشايخ البصرة ، وهو غلام فلا يكتب ، حتى أتى على ذلك أيام ، فكنّا نقول له : إنك تختلف معنا ولا تكتب ! فما تصنع ؟ فقال لنا يوماً - بعد ستة عشر يوما - : إنكما قد أكثرتما عليّ وألححتما فاعْرِضا عليّ ما كتبتما ، فأخرجنا إليه ما كان عندنا فزاد على خمسة عشر ألف حديث فقرأها كلها عن ظهر القلب ، حتى جعلنا نحكم كتبنا من حفظه ، ثم قال : أترون أني أختلف هدراً ، وأضيع أيامي ؟ فعرفنا أنه لا يتقدمه أحد .

    ومما يدلّ على سعة علمه وحافظته الخارقة هذه الحكاية
    قال أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ : سمعت عدة مشايخ يحكون أن محمد بن إسماعيل البخاري قدم بغداد ، فسمع به أصحاب الحديث ، فاجتمعوا وعمدوا إلى مئة حديث ، فقلبوا متونها وأسانيدها ، وجعلوا متن هذا الإسناد هذا ، وإسناد هذا المتن هذا ، ودفعوا إلى كل واحد عشرة أحاديث ليلقوها على البخاري في المجلس ، فاجتمع الناس ، وانتدب أحدهم ، فسأل البخاري عن حديث من عشرته ، فقال : لا أعرفه ، وسأله عن آخر ، فقال : لا أعرفه ، وكذلك حتى فرغ من عشرته فكان الفقهاء يلتفت بعضهم إلى بعض ، ويقولون : الرجل فهم ! ومن كان لا يدري قضى على البخاري بالعجز ، ثم انتدب آخر ، ففعل كما فعل الأول ، والبخاري يقول : لا أعرفه ، ثم الثالث وإلى تمام العشرة أنفس ، وهو لا يزيدهم على : لا أعرفه . فلما علم أنهم قد فرغوا ، التفت إلى الأول منهم ، فقال : أما حديثك الأول فكذا ، والثاني كذا ، والثالث كذا إلى العشرة ، فَرَدّ كل متن إلى إسناده ، وفعل بالآخرين مثل ذلك ، فأقّـرّ له الناس بالحفظ . فكان ابن صاعد إذا ذكره يقول : الكبش النطاح !

    وكَتَب عنه بعض شيوخه ، مما يدلّ على سعة علمه ، وشهادتهم له بالفضل
    قال محمد بن أبي حاتم : رأيت عبد الله بن مُنير يكتب عن البخاري .
    وعبد الله بن مُنير من شيوخ البخاري .

    ومما يدل على سعة علمه واطّلاعه أنه يحفظ مائة ألف حديث صحيح وضعفها من الضعيف
    قال ابن عدي : حدثني محمد بن أحمد القومسي قال : سمعت محمد بن خميرويه يقول : سمعت محمد بن إسماعيل يقول : أحفظ مئة ألف حديث صحيح ، وأحفظ مائتي ألف حديث غير صحيح .

    ثناء الأئمة عليه :


    البقية تأتي إن شاء الله .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    22-03-2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,300

    إنها العناية الربانية لصُنع ذلك الإمام ، ليُصبح إماماً للدنيا عربها وعجمها ، وإن كان

    بارك الله فيك يا شيخ على حسن الترجمة القيمة لهذا الإمام المبارك الذي ميز لنا السنة الصحيحة من السقيمة .
    وبإنتظار البقية ..
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,114

    أين من يقتدي بهذ االطود الشامخ ؟


    ثناء العلماء والأئمة عليه :
    قال أبو جعفر محمد بن أبي حاتم : حدثني بعض أصحابي إن أبا عبد الله البخاري صار إلى أبي إسحاق السرماري عائدا ، فلما خرج من عنده قال أبو إسحاق : من أراد أن ينظر إلى فقيه بحقه وصدقه فلينظر إلى محمد بن إسماعيل .

    وقال أبو جعفر : سمعت يحيى بن جعفر يقول : لو قدرت أن أزيد في عمر محمد بن إسماعيل من عمري لفعلت ، فإن موتي يكون موت رجل واحد ، وموته ذهاب العلم .
    وقال : سمعت يحيى بن جعفر وهو البيكندي يقول لمحمد بن إسماعيل : لولا أنت ما استطبت العيش ببخارى .

    وقال عبدان : ما رأيت بعيني شابا أبصر من هذا ، وأشار بيده إلى محمد بن إسماعيل .

    وقال نعيم بن حماد : محمد بن إسماعيل فقيه هذه الأمة .

    قال أحمد بن عبد السلام : ذكرنا قول البخاري لعلي بن المديني يعني : ما استصغرت نفسي إلا بين يدي علي بن المديني ، فقال علي بن المديني : دعوا هذا ! فإن محمد بن إسماعيل لم ير مثل نفسه .

    وقال أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير : ما رأينا مثل محمد بن إسماعيل .

    وعن عبد الله بن أحمد بن حنيل قال : سمعت أبي يقول : ما أخرجت خراسان مثل محمد بن إسماعيل .
    وقال الإمام أحمد بن حنبل : لم يجئنا من خراسان مثل محمد بن إسماعيل .

    وقال حاشد بن إسماعيل : كنت بالبصرة ، فسمعت قدوم محمد بن إسماعيل ، فلما قدم قال بُندار : اليوم دخل سيد الفقهاء .

    وقال الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ( إمام الأئمة ) : ما رأيت تحت أديم السماء أعلم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحفظ له من محمد بن إسماعيل .

    وقال قتيبة : لو كان محمد في الصحابة لكان آية .

    وقال الحاكم : سمعت محمد بن يعقوب الحافظ يقول : سمعت أبي يقول : رأيت مسلم بن الحجاج بين يدي البخاري يسأله سؤال الصبي .

    وهذا الإمام مسلم بن الحجاج - وجاء إلى البخاري - فقبّل بين عينيه ، وقال : دعني أقبل رجليك
    قال محمد بن حمدون بن رستم : سمعت مسلم بن الحجاج - وجاء إلى البخاري - فقال : دعني أقبل رجليك ! يا أستاذ الأستاذين ، وسيد المحدثين ، وطبيب الحديث في علله .
    ومسلم بن الحجاج هو الإمام مسلم صاحب صحيح مسلم .

    وقال أبو عيسى الترمذي : لم أر بالعراق ولا بخراسان في معنى العلل والتاريخ ومعرفة الأسانيد أعلم من محمد بن إسماعيل .
    وأبو عيسى هو الترمذي صاحب جامع الترمذي ، وهو ينقل عن الإمام البخاري كثيراً ، ويسأله في علل الأحاديث وصحتها .

    وقال أحمد بن نصر الخفاف : حدثنا محمد بن إسماعيل التقي النقي العالم الذي لم أرَ مثله ...

    وقال محمد بن يعقوب بن الأخرم : سمعت أصحابنا يقولون : لما قدم البخاري نيسابور استقبله أربعة آلاف رجل ركباناً على الخيل ، سوى من ركب بغلا أو حماراً وسوى الرجالة .

    وقال سليم بن مجاهد : ما رأيت بعيني منذ ستين سنة أفقه ، ولا أورع ، ولا أزهد في الدنيا من محمد بن إسماعيل .

    ورعـه : كان الإمام البخاري رحمه الله ورعاً شديد الورع
    قال بكر بن منير : سمعت أبا عبد الله البخاري يقول : أرجو أن ألقى الله ولا يحاسبني أني اغتبت أحداً .
    قال الإمام الذهبي في السير : قلت صدق رحمه الله ، ومن نظر في كلامه في الجرح والتعديل علم ورعه في الكلام في الناس وإنصافه فيمن يضعفه ، فإنه أكثر ما يقول : منكر الحديث ، سكتوا عنه ، فيه نظر ، ونحو هذا ، وقلّ أن يقول فلان كذاب ، أو كان يضع الحديث ، حتى إنه قال : إذا قلت فلان في حديثه نظر ، فهو متهم واه ، وهذا معنى قوله : لا يحاسبني الله أني اغتبت أحداً . وهذا هو والله غاية الورع .

    قال محمد بن أبي حاتم الوراق سمعت البخاري يقول : لا يكون لي خصم في الآخرة ، فقلت : إن بعض الناس ينقمون عليك في كتاب التاريخ ، ويقولون : فيه اغتياب الناس ، فقال : إنما روينا ذلك رواية لم نقله من عند أنفسنا . قال النبي صلى الله عليه وسلم : بئس مولى العشيرة . يعني حديث عائشة رضي الله عنها .
    قال : وسمعته يقول : ما اغتبت أحداً قط منذ علمت أن الغيبة تضرّ أهلها .

    مِن زهده : قال الحسين بن محمد السمرقندي : كان محمد بن إسماعيل مخصوصا بثلاث خصال ، مع ما كان فيه من الخصال المحمودة : كان قليل الكلام ، وكان لا يطمع فيما عند الناس ، وكان لا يشتغل بأمور الناس ، كل شغله كان في العلم .

    مِن كرمه : قال محمد بن أبي حاتم : كان يتصدق بالكثير ، يأخذ بيده صاحب الحاجة من أهل الحديث فيناوله ما بين العشرين إلى الثلاثين وأقل وأكثر من غير أن يشعر بذلك أحد ، وكان لا يفارقه كيسه . قال : ورأيته ناول رجلا مرارا صُرة فيها ثلاث مئة درهم .

    مما ذُكر في عبادته : قال محمد بن أبي حاتم الوراق : وكان أبو عبد الله يصلي في وقت السحر ثلاث عشرة ركعة ، وكان لا يوقظني في كل ما يقوم ، فقلت : أراك تحمل على نفسك ولم توقظني ؟ قال : أنت شاب ولا أحب أن أفسد عليك نومك .
    وقال بكر بن منير : كان محمد بن إسماعيل يصلي ذات ليلة ، فلسعه الزنبور سبع عشرة مرة ، فلما قضى الصلاة قال : انظروا أيش آذاني ؟!
    وقال محمد بن أبي حاتم : دُعي محمد بن إسماعيل إلى بستان بعض أصحابه ، فلما صلى بالقوم الظهر قام يتطوع ، فلما فرغ من صلاته رفع ذيل قميصه فقال لبعض من معه : انظر هل ترى تحت قميصي شيئا ؟ فإذا زنبور قد أبَـرَهُ في ستة عشر أو سبعة عشر موضعا ، وقد تورم من ذلك جسده ، فقال له بعض القوم : كيف لم تخرج من الصلاة أول ما أبَـرَك ؟ قال : كنت في سورة فأحببت أن أتمها .

    جهاده : كعادة العلماء الربانيين ، يُسطّرون العلم بمحابرهم ، ويُعطّرون التاريخ بدمائهم .
    وكان الإمام البخاري رحمه الله مع سعة علمه وتعليم الناس ، واشتغاله بذلك ، كان يُقيم في الثغور أحيانا
    ويدل على ذلك هذه القصة
    قال محمد بن أبي حاتم : رأيت محمد بن إسماعيل البخاري استلقى على قفاه يوما ونحن بـ " فَرَبْر " في تصنيفه كتاب " التفسير " وأتعب نفسه ذلك اليوم في كثرة إخراج الحديث ، فقلت له إني أراك تقول : إني ما أثبت شيئا بغير علم قط منذ عقلت ، فما الفائدة في الاستلقاء ؟ قال : أتعبنا أنفسنا اليوم ، وهذا ثغر من الثغور خشيت أن يحدث حدث من أمر العد ، فأحببت أن استريح ، وآخذ أهبة ، فإن غافََصَنا العدو كان بنا حِراك . ( غافصنا أي فاجأنا ) .
    قال : وكان يركب إلى الرمي كثيرا ، فما أعلمُني رأيته في طول ما صحبته أخطأ سهمه الهدف إلا مرتين ، فكان يصيب الهدف في كل ذلك ، وكان لا يُسبق .


    وللحديث بقية مع هذا الطود الشامخ ، والجبل الراسي من جبال العلم والحفظ .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,114

    ولا زلنا مع هذا الإمام الذي دخل التاريخ من أوسع أبوابه

    تأليفه للصحيح : نفعه الله بمقترح سمعه عند شيخ من شيوخه ، ذلكم هو الإمام الجليل إسحاق بن راهويه
    قال الإمام البخاري :
    كنت عند إسحاق بن راهويه فقال بعض أصحابنا : لو جمعتم كتابا مختصراً لسنن النبي صلى الله عليه وسلم ، فوقع ذلك في قلبي ، فأخذت في جمع هذا الكتاب .
    وقال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكأنني واقف بين يديه وبيدي مروحة أذب عنه ، فسألت بعض المعبرين ، فقال لي : أنت تذبّ عنه الكذب ، فهو الذي حملني على إخراج الجامع الصحيح .
    وقال الفربري : سمعت محمد بن أبي حاتم البخاري الوراق يقول : رأيت محمد بن إسماعيل البخاري في المنام يمشي خلف النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم يمشي ، فكلما رفع النبي صلى الله عليه وسلم قدمه وضع البخاري قدمه في ذلك الموضع .

    وهذا الكتاب الذي جمعه هو المشهور بـ ( صحيح البخاري ) .
    وقد سماه الإمام البخاري : الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه .
    وهو أول كتاب صُنف في الحديث الصحيح المجرد ، وصنّفه في ست عشرة سنة .
    قال فيه الإمام البخاري : وما أدخلت فيه حديثا إلا بعدما استخرت الله تعالى ، وصليت ركعتين ، وتيقنت صحته .
    ولما ألف البخاري كتاب الصحيح عرضه على أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وغيرهم ، فاستحسنوه ، وشهدوا له بالصحة إلا في أربعة أحاديث . قال العقيلي : والقول فيها قول البخاري ، وهي صحيحة .

    وهو أصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل ،وتلقّـته الأمة بالقبول ، وأجمعت الأمة على وجوب العمل بأحاديثه .
    والجمهور على ترجيح البخاري على مسلم ؛ لأنه أكثر فوائد منه .
    قال النسائي : ما في هذه الكتب أجود منه .
    عدد أحاديثه :
    جملة ما فيه من الأحاديث المسندة سبعة آلاف وخمس مئة وثلاثة وسبعون حديثا ، بالأحاديث المكررة ، وبحذفها نحو أربعة آلاف حديث .

    وقد قيل فيه :
    صحيح البخاري لو أنصفوه = لما خط إلا بماء الذهب
    هو الفرق بين الهدى والعمى = هو السد بين الفتى والعطب
    أسانيد مثل نجوم السماء = أمام متون كمثل الشهب
    به قام ميزان دين الرسول = ودان به العجم بعد العرب

    فيا أخوتاه :
    لا يحقرن أحد منكم مُقترحأً يقترحه على من يتوسّم فيه الخير ثريّـاً كان أو عالماً أو طالب علم .


    ابتلاؤه : قال ابن عدي سمعت عبد القدوس بن عبد الجبار السمرقندي يقول : جاء محمد إلى أقربائه بـ " خَرْتَنْك " فسمعته يدعو ليلة إذ فرغ من ورده : اللهم إنه قد ضاقت عليّ الأرض بما رحبت ، فاقبضني إليك ، فما تم الشهر حتى مات .

    وفاته : توفي البخاري ليلة السبت ليلة الفطر عند صلاة العشاء ، ودُفن يوم الفطر بعد صلاة الظهر سنة ست وخمسين ومئتين ، وعاش اثنتين وستين .

    فرحم الله الإمام البخاري برحمته الواسعة ، وأسكنه فسيح جناته .
    وجزاه عن أمة الإسلام خير الجزاء وأوفره وأجزله .

    ووالله إني لأحبه حباً شديداً ، وأرجو الله أن يجمعنا به في دار كرامته ، وبحبوحة جنته .



    ورحم الله الإمام البخاري فلقد كان أمة وحدة .
    لم يكن صاحب بدعة بل كان صاحب سنة ، بل علما في السنة .
    ولم يكن مُقلِّـداً لغيره بل كان إماماً مُجتهداً .
    فرحمه الله وأعلى منزلته .


    زيادة في مصادر ترجمته :
    سير أعلام النبلاء
    هدي الساري مقدمة فتح الباري
    مقدمة عمدة القارئ


    وأعتذر لأخي abou-zakaria
    فقد كتبت طرفاً من ترجمة هذا الإمام العَلَم قبل أن أرى ما كتبه الأخ الفاضل ، ثم رأيت ما كتبه أخي ، ورأيت أن أوفّي هذا الإمام بعض حقه .


    ترجمته .

    و .

    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    22-03-2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,300
    فرحم الله الإمام البخاري برحمته الواسعة ، وأسكنه فسيح جناته .
    وجزاه عن أمة الإسلام خير الجزاء وأوفره وأجزله .
    ووالله إني لأحبه حباً شديداً ، وأرجو الله أن يجمعنا به في دار كرامته ، وبحبوحة جنته .

    ورحم الله الإمام البخاري فلقد كان أمة وحدة .
    لم يكن صاحب بدعة بل كان صاحب سنة ، بل علما في السنة .
    ولم يكن مُقلِّـداً لغيره بل كان إماماً مُجتهداً .
    فرحمه الله وأعلى منزلته .
    اللهم أمين ...
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    21-03-2002
    الدولة
    الإسْـلام
    المشاركات
    25,065

    جزاك الله خير الجزاء أبويـعـقــوب ..

    فرحم الله الإمام البخاري برحمته الواسعة ، وأسكنه فسيح جناته .
    وجزاه عن أمة الإسلام خير الجزاء وأوفره وأجزله .
    ووالله إني لأحبه حباً شديداً ، وأرجو الله أن يجمعنا به في دار كرامته ، وبحبوحة جنته .

    ورحم الله الإمام البخاري فلقد كان أمة وحدة .
    لم يكن صاحب بدعة بل كان صاحب سنة ، بل علما في السنة .
    ولم يكن مُقلِّـداً لغيره بل كان إماماً مُجتهداً .
    فرحمه الله وأعلى منزلته .
    اللهم أمين ...
    جُروحُ الأمة لا تتوقف عن النّزف !

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    27-10-2002
    الدولة
    السعودية / جدة
    المشاركات
    10,219

    جزاك الله خير الجزاء أبا يعقوب على هذه الترجمة العطرة

    وصلني خطابكم وصلكم الله بطاعته

    ورحم الله الإمام العلم أمير المؤمنين في الحديث بحق ذب عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الكذب فأسأل الله أن يذب عن وجهه النار يوم القيامة

    أولئك آبائي فجئني بمثلهم ،،،،،،،،،،، إذا جمعتنا يا جرير المجامع

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    11-09-2002
    المشاركات
    699

    Re: جزاك الله خير الجزاء أبويـعـقــوب ..

    الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ولد السيح
    فرحم الله الإمام البخاري برحمته الواسعة ، وأسكنه فسيح جناته .
    وجزاه عن أمة الإسلام خير الجزاء وأوفره وأجزله .
    ووالله إني لأحبه حباً شديداً ، وأرجو الله أن يجمعنا به في دار كرامته ، وبحبوحة جنته .

    ورحم الله الإمام البخاري فلقد كان أمة وحدة .
    لم يكن صاحب بدعة بل كان صاحب سنة ، بل علما في السنة .
    ولم يكن مُقلِّـداً لغيره بل كان إماماً مُجتهداً .
    فرحمه الله وأعلى منزلته .
    اللهم أمين ...


    جزاك الله خيرا

    اسال الله العظيم ان ييسر لك تراجم العلماء حتى نتعلم منهم الصبر والجلد على طلب العلم


    وانشاء الله فى ميزان حسناتك
    رويدك ياسامة من تنادى 00
    ومن تبغيه ينفر للجهاد0000

    (,وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن يدرك عيسى عليه السلام ((من ادرك عيسى ابن مريم فليقرئه منى السلام))صحيح الجامع(5877)


    ام اسامة

    <img src="http://205.214.88.67/vb/attachment.php?s=&postid=70666">

    ملتزم تم إرفاق هذه الصورة:


  9. #9
    تاريخ التسجيل
    07-12-2002
    المشاركات
    283
    جزاك الله خير...........

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,114

    شكر الله سعيكم

    وجُزيتم الحسنى وزيادة

    ورحم الله إمام أهل الحديث

    وأمير المؤمنين في الحديث

    فقد جمعتنا مائدته
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    26-05-2010
    المشاركات
    377
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    بارك الله فيك شيخنا الفاضل وجزاك الله عنا كل خير
    بارك الله في عمرك ووقتك وصحتك وفي يدك التي تخط لنا كل ما

    هو نفيس ورائع


    رحم الله امام اهل الحديث البخاري وأثابه الله عن الأمة كل

    الخيرونور قبره وجعل كتابه في أعلى عليين .


    هؤلاء هم القدوة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم



    هؤلاء هم اهل الذكر الأتقياء الأخفياء الاصفياء نحسبهم كذلك ولا

    نزكي على الله أحدا


    سلمت يداك شيخنا الفاضل لتذكيرنا بأمير المؤمنين في الحديث

    الامام البخاري


    أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه
    "سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
    سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

    تذكرة لي و للأخوة في الله تعالى
    إذا وجدت الأيام تمر عليك ، و ليس لكتاب الله حظ من أيامك و ساعات ليلك و نهارك ، فابك على نفسك ، و اسأل الله العافية، و انطرح بين يدي الله منيبا مستغفرا ، فما ذلك إلا لذنب بينك و بين الله ، فوالله ما حرم عبد الطاعة إلا دل ذلك على بعده من الله عز وجل
    اللهم نسألك رضاك والجنة ومصاحبة نبيك محمد صلى الله عليه وآله وسلم وصحابته الكرام البررة أبي بكر الصديق وعمربن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وباقي الصحابة والتابعين رضي الله عنهم أجمعين من السلف والخلف إلى يوم الدين
    اللهم أشهدك أني أبرأ إليك من كل كلمة كتبتها ليست من الدين في شيء أو مخالفة للشرع أو فيها بدعة أو شبهة أو مخالفة للكتاب وصحيح السنة أو مخالفة لإجماع سلف الأمة مواضيعي منقولة ما لم أنبه عكس ذلك
    الراجية عفو ربها : الصوت الهادىء

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    17-08-2009
    المشاركات
    1,103

    فرحم الله الإمام البخاري برحمته الواسعة ، وأسكنه فسيح جناته .
    وجزاه عن أمة الإسلام خير الجزاء وأوفره وأجزله .

    ووالله إني لأحبه حباً شديداً ، وأرجو الله أن يجمعنا به في دار كرامته ، وبحبوحة جنته .


    اللهم آمين لكم و لنا يا شيخنا

    قال شيخنا عبد الرحمن السحيم -نضر الله وجهه-:

    حينما يَكْبو الجواد كَبْوَة ، وتَزِلّ القَدَم زَلَّـة ، ويَهفو الإنسان هَفْوَة ، فإنه له واعِظ مِن نفسه يأتيه باللوم والندم ..
    تلك هي النفس اللوامة التي أقْسَم بها ربّ العِزّة سبحانه ..
    فإذا تحرّكت عنده تلك الـنَّفْس ، أيْقَظَتْ القَلْب ، وبَعثَتْه على التوبة ، والفِرار مِن الله إليه ...


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •