النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    24-01-2009
    المشاركات
    80

    لما كانت مصابة بالسرطان أفطرت رمضان بطلب الأطباء فهل يجزئها الإطعام أو لا؟

    السلام عليكم و رحمة الله

    والدتي كانت مصابة بالسرطان في مرحلة متقدمة (نوع الخلايا بين انها المرحلة ما قبل الاخيرة )حيث كان بطنها مليء بالاورام و لما عملت أول عملية قال لنا الجراح انه لا أمل من شفاءها حتى أنه فتح بطنها و أغلقه دون أن يفعل شيئا لأن أعضاء حيوية أصيبت مثل الكبد و المثانة و المصارين كانت ملتصقة ببعضها بالاورام و كان مصدر السرطان المبايض ... قال انه كان من المستحيل استئصال كل تلك الأورام التي كان عددها لا يحصى.

    قامت الوالدة حفظها الله بالعلاج الكيميائي و تزامن ذلك مع رمضان فكان عليها أن تفطر و بما انه قيل لنا انه لا أمل من شفائها كانت تطعم عن كل يوم مسكين.. كنا ندعو الله أن يشفيها و نكثر الصدقة و بعد العلاج الكيميائي صدم الأطباء حيث انهم قالوا ان معجزة حصلت و ان الأورام اختفى جلها و قامت بعملية جراحية اخرى تم اتئصال المبايض و الرحم و الزائدة الدودية .. شكل الاعضاء كان عاديا لكن بتحليل الخلايا وجدت خلايا سرطانية فيها و قيل لنا انه من المحتمل أن الكولون أصيب و ستظهر فيه أورام

    الآن و بعد ستة أشهر من العملية قامت بتحاليل و قيل ان لا أثر للسرطان في جسمها و لله الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه فأرادت الوالدة أن تصوم رمضان الذي أفطرته و هي تصوم يوم بيوم لكنها تنام كثيرا لانها تقول انها تعبت من الصوم.

    للعلم سن الوالدة 65 سنة

    هل يجزءها الاطعام أو عليها ان تصوم ؟
    هي تصوم بدون أخذ رأي طبيب فقط لأن تحاليلها أصبحت عادية و لله الحمد و لم تعد تعاني من فقر الدم الذي كان شديدا بسبب العلاج الكيميائي والذي تطلب أن تحقن بالدم مرتين. لكنها كبيرة و مرت بفترو نقاهة صعبة ..

    جزاكم الله خيرا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,071
    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وجزاك الله خيرا .
    والحمد لله على شفائها ، فهو الشافي لا شفاء إلاّ شفاؤه .

    في المسألة خلاف .
    والأحوط أن تصوم إذا كانت تستطيع الصوم .
    قال ابن قدامة : إِنْ أَطْعَمَ مَعَ يَأْسِهِ ، ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الصِّيَامِ ، احْتَمَلَ أَنْ لا يَلْزَمَهُ ؛ لأَنَّ ذِمَّتَهُ قَدْ بَرِئَتْ بِأَدَاءِ الْفِدْيَةِ الَّتِي كَانَتْ هِيَ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَعُدْ إلَى الشُّغْلِ بِمَا بَرِئَتْ مِنْهُ ، وَلِهَذَا قَالَ الْخِرَقِيِّ : فَمَنْ كَانَ مَرِيضًا لا يُرْجَى بُرْؤُهُ، أَوْ شَيْخًا لا يَسْتَمْسِكُ عَلَى الرَّاحِلَةِ، أَقَامَ مِنْ يَحُجُّ عَنْهُ وَيَعْتَمِرُ، وَقَدْ أَجْزَأَ عَنْهُ، وَإِنْ عُوفِي .
    وَاحْتَمَلَ أَنْ يَلْزَمَهُ الْقَضَاءُ؛ لأَنَّ الإِطْعَامَ بَدَلُ يَأْسٍ ، وَقَدْ تَبَيَّنَّا ذَهَابَ الْيَأْسِ، فَأَشْبَهَ مَنْ اعْتَدَّتْ بِالشُّهُورِ عِنْدَ الْيَأْسِ مِنْ الْحَيْضِ، ثُمَّ حَاضَتْ .

    وقال النووي : إذَا أَفْطَرَ الشَّيْخُ الْعَاجِزُ وَالْمَرِيضُ الَّذِي لا يُرْجَى بُرْؤُهُ ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الصَّوْمِ فَهَلْ يَلْزَمُهُ قَضَاءُ الصَّوْمِ ؟
    فِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الدَّارِمِيُّ .
    وَقَالَ الْبَغَوِيّ وَنَقَلَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ أَنَّهُ لا يَلْزَمُهُ ؛ لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُخَاطَبًا بِالصَّوْمِ ، بَلْ بِالْفِدْيَةِ ، بِخِلافِ الْمَعْضُوبِ إذَا أَحَجَّ عَنْ نَفْسِهِ ثُمَّ قَدَرَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْحَجُّ عَلَى أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ ؛ لأَنَّهُ كَانَ مُخَاطَبًا بِهِ ، ثُمَّ اخْتَارَ الْبَغَوِيّ لِنَفْسِهِ : أَنَّهُ إذَا قَدَرَ قَبْلَ أَنْ يَفْدِيَ لَزِمَهُ الصَّوْمُ ، وَإِنْ قَدَرَ بَعْدَ الْفِدْيَةِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كَالْحَجِّ ، لأَنَّهُ كَانَ مُخَاطَبًا بِالْفِدْيَةِ عَلَى تَوَهُّمِ دَوَامِ عُذْرِهِ وَقَدْ بَانَ خِلافُهُ .

    والله تعالى أعلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •