النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    29 - 3 - 2013
    المشاركات
    1

    كثرة التفكير في الذنب يخنقني

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    واما بعد :

    انا فتاة في بداية سنين المراهقه ولاكن مع إنه سني صغير لاكني اذنبت كثيرا وأتعبت نفسي وأمي معي

    إستغفرت وتبت والحمدالله إنني أصلي وبعد كل صلاة أدعي لربي أن يغفرلي ويستر علي ولايجعلني هما علي قلب امي وأبي

    وأقرء القران

    مع صغر سني ولاكن ذنوبي كبيره




    وانا الفتاة الوحيده بين 3فتيان









    وانا مسويه أشياء وذنوب اكبر واكثر

    بس والله انني تبت واستغفرت وأطلب من ربي الستر

    ولاكن بالليل والنهار أو قبل النوم تفكيري في هذي الذنوب يقتلني ويخنقني

    مع إنني والله تايبه

    ومرات يوم أشوف أمي وأبوي والأشياء اللي يسونها بس عشان يفرحوني اموت مليون مره

    انا خجلانه منهم خجلانه

    وانا تائبه وذنوبي كثيره وكبيره

    واستغفرت وانا لست من القانطين من رحمة الله

    ولاكن هذه الضيقه لاتخرج من قلبي

    والتفكير بالذنب يقتلني فماذا أفعل

    انا غارقه وأحتاج لمن يمسك يدي

    ف نصحوني ي اخوان وي اخوات

    ف انا والله تائبه

    أريحوني

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
    وأسأل الله العظيم أن يقبل توبتك ويتقبّلك في التائبين الذين يحبهم الله ويفرح بتوبتهم ..

    يا ابنتي . .
    حيويّة هذه الروح وهذه النفس ( اللوّامة ) في داخلك .. تعطي مؤشرا صحيّاً ، بأنك أقدر على رعاية نفسك وصيانتها وحفظها مما قد يكدرها - بإذن الله - .
    فالمؤمن والمؤمنة .. الذي لايزال يشعر بحرارة الذنب حين يذنب هو خير وأفضل من ذلك الذي اعتادت نفسه الذنب حتى مات ( ضميره ) وضعف في نفسه صوت ( النفس اللوّامة ) فأصبح يسقط في الوحل ولا يشعر بـ ( القذر ) !

    هذا الشعور في نفسك هو شعور إيجابي حين تتحوّل معه هذه المشاعر إلى ( ثورة ) تغييريّة إصلاحيّة ( تنمويّة ) في تنمية النفس وتزكيتها ..
    ويكون هذا الشعور شعور سلبي .. حين لا يتجاوز اللوم والحسرة والشعور بالألم دون أن نتقدم ولو خطوة إيجابيّة في التغيير والإصلاح .
    فمثل هذا الشعور قد يستغله الشيطان فيدخل منه ليثبّطنا عن أي تغيير ويُشعرنا بأنه لا فائدة من التغيير ، ويضخّم في حسّنا الشعور بالذنب واللوم والحسرة حتى نشعر بأن خلاصنا من هذا الألم النفسي يكون في التطنيش والتجاهل حتى نهرب من الذنب إلى الذنب !

    لذلك المؤمنة - سيما في مثل سنّك ونضجك الشعوري - تكون فطنة لمداخل الشيطان عليها ..
    الاستسلام للشعور باللوم .. ينشأ :
    1 - إمّا من كوننا لا نفرّق بين مراتب المعاصي .
    الأمر الذي قد يجعل البعض يستهين بالكبيرة ، ويستعظم الصغيرة !
    فمثلاً .. قد لا ندرك أن خطورة اليأس من رحمة الله أعظم من الذنب الذي واقعناه مهما كان هذا الذنب .. غير أنه لما يصل بنا الشعور بالألم إلى اليأس من رحمة الله .. فإن ذلك يعني أننا مقيمون على ذنب عظيم أعظم من الذنب الذي نهرب منه !

    2 - أننا نفتقد أو يضعف عندنا استشعار معاني أسماء الله ( الغفور ) ( الرحيم ) ( التوّاب ) .
    والله تعالى يحب من عباده أن يتعبدوا له ويعبدوه بكل اسم من أسمائه ..
    فالعبدية لله تعالى في اسمه الغفور أن نثق ما دمنا نستغفر الله ونغيّر فإننا نثق أن الله يسترنا ويغفر ويعفو .. هذه الثقة تنعكس على شعورنا بالتفاؤل والفرح والسرور والاطمئنان .. لأننا نتعامل مع الله .
    وحين نتوب ونستغفر ونعمل خطوات ايجابية في التغيير والإصلاح ثم لا نجد في أنفسنا هذا النوع من الاطمئنان .. فهذا يعني أن هناك خلل في حسن عبوديّـنا لله تعالى بأسمائه وصفاته .

    3 - ينشأ الاستسلام للألم .. كنوع من الهروب أو البحث عن ( طبطبة الضمير ) لإيجاد نوع من العذر للنفس في أن تخطئ مرة أخرى .. وكأننا نقول للنفس ( أناتألّمت وندمت ومع ذلك لم أستطع مفارقة الذنب ) .. الاستسلام للشعور بالألم قد يكون حيلة من الحيل النفسية فقط لإيجاد مبرر للوقوع في الذنب مرة أخرى .

    لذلك نصيحتي لك ياابنتي ..
    ما دام أنك تقولين أنك ( تائبة ) ..
    افرحي بتوبتك ..
    أليست التوبة ( عمل صالح ) ؟!
    أليست التوبة ( عمل ) يفرح الله تعالى به ؟!
    أليس الله تعالى يحب التوّابين ؟!
    أليس التائب من الذنب كمن لا ذنب له ؟!
    إذن لماذا لا نفرح ونأنس ونطمئن ونسعد بالطاعة ..
    لماذا حين نواقع المعصية نستسلم لشؤمها ..
    ولا نستمتع بالطاعة حين نقوم بها ؟!

    كلما راودك هذا الألم .. دافعيه بالشعور بالأنس بالله ..
    دافعيه بالشعور بحب الله ومحبته ..
    دافعيه بالشعور أنك تائبة وعلى عمل صالح يحبه الله ..
    وثقي أن الله قال ( ورحمتي وسعت كل شيء ) .

    أكثري من الاستغفار ..
    مارسي حياتك بشكل طبيعي ..
    استزيدي من الخيرات كنوع من ( التعويض ) و ( التزكية ) للنفس .

    وابتسمي .. لأنك تتعاملين مع الله .. وقد قال الله في الحديث القدسي ( أنا عند ظن عبدي بي ) .

    أسعدك الله بالتوبة ..
    وهنيئالك .. القرب من الله




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •