بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله في علمكم
عندما أقوم بمراجعة جزء من القرآن من السور الطوال كالبقرة وآل عمران وغيرها أقسمه أثمان أثمان فأقرأ بها في صلوات الفرض والرواتب وأحيانا أقف ولا أعرف أن أكمل فأركع وأراجعه مرة أخرى وأعيد الثمن في صلاة أخرى فهل يجوز هذا الفعل أم لا؟
حيث قرأت بأن المراجعة تكون في النوافل والرواتب فقط دون الفرض والفرض لابد فيه من سورة كاملة . فهل هذا القول صحيح وما الدليل عليه ؟
جزاكم الله خيرا



الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا ، وبارك الله فيك .

هذا غير صحيح ، فإن الله قد أَمَر بِقراءة ما تيسّر من القرآن ، وهذا في الفريضة وفي النافلة ؛ لأن ما زاد عن الفاتحة من القراءة سُـنَّـة .
وسواء قرأ آية أو آيات أو سورة قصيرة ، فكلّ ذلك جائز .
وقد علّم النبي صلى الله عليه وسلم المسيء في صلاته فقال له : إذَا قُمْتَ إلَى الصَّلاةِ فَكَبِّرْ , ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ معك مِنْ الْقُرْآنِ , رواه البخاري ومسلم .

ومراجعة الحفظ في الصلاة مما يُثبت الحفظ .
إِذَا قَامَ صَاحِبُ الْقُرْآنِ فَقَرَأَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ذَكَرَهُ ، وَإِذَا لَمْ يَقُمْ بِهِ نَسِيَهُ .
قال القرطبي في " المفهِم " : حفظه إنما يثبت بتكراره والصلاة به . اهـ .
ولشيخنا الشيخ د. خالد اللاحم - حفظه الله - رسالة بعنوان : مفاتيح تدبر القرآن .
وقد ذَكَر وفقه الله :
المفتاح الثالث : القيام بالقرآن
المفتاح الرابع : أن تكون القراءة في ليل
ونَقل الشيخ خالد عن الشيخ عطية سالم أنه حَكى عن شيخه الشنقيطي رحمه الله قوله :
لا يثبت القرآن في الصدر , ولا يسهل حفظه , ويُيَسَّر فهمه إلاَّ القيام به في جوف الليل . اهـ .

والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد