النتائج 1 إلى 7 من 7
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,011

    سيرة العالم الرباني ( ابن وهب ) بحر من بحور العلم

    اسمه : عبد الله بن وهب بن مسلم الفهري مولاهم المصري .

    كنيته : أبو محمد

    مولده : سنة 125 هـ

    مناقبه : طلب العلم وله سبع عشرة سنة
    روى عن الإمام مالك كثيراً
    وروى عن ابن لهيعة ، وروايته عنه مستقيمة
    لقي بعض صغار التابعين
    قال عنه الذهبي : وكان من أوعية العِلْـم ، ومن كنوزِ العمل .

    قال ابن القاسم : لو ماتَ ابنُ عُيـينة لضُرِبَتْ إلـى ابنِ وَهْبٍ أكْبَـادُ الإِبل ، ما دوَّنَ العلـمَ أحدٌ تدوينَه .

    وقال أبو زُرعةَ : نظرتُ فـي نـحوٍ من ثلاثـين ألف حديث لابن وَهْب ، ولا أعلـمُ أَنِّـي رأيتُ له حديثاً لا أصلَ له ، وهو ثقةٌ ، وقد سمعتُ يَحيـى بنَ بُكَير يقولُ : ابنُ وَهْبٍ أفقهُ من ابنِ القاسم .

    وقال أحمدُ بنُ صالـح الـحافظ : حَدَّثَ ابنُ وَهْبٍ بـمائة ألفِ حديث ، ما رأيتُ أحداً أكثرَ حديثاً منه ، وقع عندنا سبعون ألف حديث عنه .
    عقب الإمام الذهبي على ذلك بقوله
    قلت ُ: كيف لا يكونُ من بُحورِ العلـم ، وقد ضمَّ إلـى علـمِهِ علـمَ مالكٍ ، واللَّـيثِ ، ويحيـى بنِ أيوب ، وعَمْرِو بنِ الـحارث، وغيرِهم

    قال خالدُ بنُ خِداش : قُرِىءَ علـى عبدِ الله بنِ وَهْبٍ كتابُ أهوالِ يومِ القـيامة -تألـيفه - فَخَرَّ مَغْشِيَّاً علـيه ، قال: فلـم يتكلَّـم بكلـمةٍ حتـى ماتَ بعدَ أيامٍ رحمه اللَّهُ تعالـى .
    وعن سُحْـنُون الفقـيه قال : كان ابنُ وَهْبٍ قد قَسَمَ دهرَهُ أثلاثاً ، ثُلُثاً فـي الرِّبَـاط ، وثُلُثاً يعَلِّـمُ النَّاس بـمصر، وثُلُثاً فـي الـحجِّ ، وذكر أنه حجَّ ستاً وثلاثـين حجَّة .

    وفي سير أعلام النبلاء :

    وبلغنا أَنَّ مالكاً الإِمامَ كان يكتُبُ إلـيه : إلـى عبدِ الله بنِ وَهْبٍ مُفتـي أهل مصر ، ولـم يَفعلْ هذا مع غيره. وقد ذُكِرَ عنده ابنُ وهبٍ وابنُ القاسم، فقال مالك: ابنُ وَهْبٍ عالـم، وابنُ القاسم فقـيه .
    قال أحمدُ بنُ سعيد الهَمَذَانـي: دخـل ابنُ وهبٍ الـحمَّام، فسمع قارئاً يقرأُ: ( وإذْ يَتَـحَاجُّونَ فـي النَّار ) فغُشِيَ علـيه .
    قال أبو زيد بنُ أبـي الغَمْر : كنَّا نُسمِّي ابنَ وَهْبٍ ديوانَ العلـم

    قال ابنَ وَهْبٍ : نَذَرْتُ أَنِّـي كُلَّـما اغتبتُ إنساناً أَن أصومَ يوماً ، فـأَجهَدَنـي ، فكُنتُ أغتابُ وأصوم ، فنويتُ أنِّـي كُلَّـما اغتبتُ إنساناً أن أَتَصَدَّق بدرهم ، فمن حُبِّ الدَّرَاهم تركتُ الغِيبة .
    عقّب عليه الذهبي بقوله :
    قلتُ : هكذا والله كان العُلَـماءُ وهذا هو ثَمَرَةُ العلـمِ النافع .

    قال أبو الطَّاهر بنُ عَمْرو : جاءنا نَعْيُ ابنِ وهب، ونـحن فـي مـجلس سُفـيان بنِ عُيـينة ، فقال : إنا لله وإنا إلـيه راجعون ، أُصيب به الـمسلـمون عامَّة ، وأُصِبْتُ به خاصَّة .
    قال الذهبي :
    قلتُ : قد كان ابنُ وهْبٍ له دنـيا وثَروةٌ ، فكان يَصِلُ سُفـيان ويَبَرُّه ، فلهذا يقول : أُصِبتُ به خاصَّة .

    وأُريد على القضاء وطُلب فتغيّب
    قال حجَّاجُ بنُ رِشْدِين : سمعتُ عبدَ الله بنَ وَهْبٍ يتذمَّرُ ويَصيح ، فأشرفتُ علـيه من غُرفَتـي ، فقلتُ : ما شأنُكَ يا أبـا مُـحمد ؟ قال : يا أبـا الـحسن بـينـما أنا أرجو أَنْ أُحشرَ فـي زُمرةِ العُلـماءِ أُحشَرُ فـي زُمرة القُضَاة . قال : فتغيَّبَ فـي يومه ، فطلبُوه .

    قال يونُسُ الصَّدَفـي : عُرِضَ علـى ابنِ وَهْبٍ القَضَاءُ ، فجنَّنَ نفسَه ، ولزِمَ بـيتَه .

    قال أبو حاتِـم البُسْتـي : ابنُ وَهْب هو الَّذي عُنـي بجمع ما روىٰ أهلُ الـحِجاز وأهلُ مصر ، وحفظَ علـيهم حديثهم ، وجمعَ وصنَّف ، وكان من العُبَّـاد .

    ومما يدل على فضله أن الإمام مالك رحمه الله يأخذ بقوله وروايته
    روى ابن أبي حاتِم قال : حدثنا أحمدُ ابنُ أخي ابنِ وَهْب ، حدثنـي عَمِّي ( ابن وهب ) قال : كنتُ عند مالكٍ ، فسُئِلَ عن تـخـلـيـلِ الأصابع ، فلـم يَـرَ ذلك ، فتركتُ حتـى خفَّ الـمـجلسُ ، فقلتُ : إنَّ عندنا فـي ذلك سُنَّة : حدثنا اللَّـيثُ وعَمْرو بنُ الـحارث عن أبـي عُشَّانة عن عُقْبَةَ بنِ عامر أنَّ النبيَّ قال: إذا تَوَضَّأْتَ ، خَـلِّلْ أَصابِعَ رِجْلَـيْكَ . فرأيتُه بعد ذلك يُسألُ عنه ، فـيأمرُ بتـخـلـيـل الأصابع ، وقال لـي : ما سمعتُ بهذا الـحديث قطُّ إلـى الآن .

    قال ابنُ وَهْب : سمعتُ من ثلاثمائة وسبعين شيخاً .

    ما رؤي له بعد وفاته : روى ابنُ عبد البَر عن سُحنون بنُ سعيد أنه رأى عبدَ الرحمن بنَ القاسم فـي النَّوم ، فقال : ما فعل اللَّهُ بك ؟ فقال : وجدتُ عنده ما أُحِبُّ . قال له : فأيَّ أعمالك وجدتَ أفضل ؟ قال : تِلاوَةُ القرآن . قال : قلتُ له : فالـمسائِل؟ فكان يُشير بأصبعه يُـلَشِّيها . قال : فكنتُ أسألُهُ عن ابنِ وَهْبٍ ، فـيقولُ لـي : هو فـي علِّـيـين .

    وفاته : تُوفٍّي رحمه الله في مصر سنة سبع وتسعين ومائة .


    رحم الله عالم الأمة في زمانه : عبد الله بن وهب .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    07-12-2002
    المشاركات
    283
    بارك الله فيك يا شيخنا ابو يعقوب وأجزل لك المثوبة ...

    واصلح يعقوباً وإخوته ...

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    22-03-2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,280

    عبد الله بن وهب

    كيف لا يكونُ من بُحورِ العلـم ، وقد ضمَّ إلـى علـمِهِ علـمَ مالكٍ ، واللَّـيثِ ، ويحيـى بنِ أيوب ، وعَمْرِو بنِ الـحارث، وغيرِهم ...
    الله أكبر ما أجمل هذه السيرة العطرة المباركة ..
    نسأل الله أن يبارك في العلماء ويجزيهم عن الإسلام خيراً ..
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    27-10-2002
    الدولة
    السعودية / جدة
    المشاركات
    10,219

    أنعم الله عليك يا أبا يعقوب بالعلم النافع والعمل الصالح

    وجزاك الله خيرا على ما تقدم من هذه التراجم العطرة التي يفخر بها كل مسلم

    نورت مشكاة النبلاء (*_*)
    السيرة القادمة سيرة الإمام مسك (*_*)

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,011

    بورك فيكم

    شكرا لكم أحبتي حضوركم ومروركم
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    21-03-2002
    الدولة
    الإسْـلام
    المشاركات
    25,063
    شــيــخـنا الـفـاضــل ... أبـويـعــقـوب ....

    جــــــــــــزاك الله خــــــــــــــير الجــزاء..
    جُروحُ الأمة لا تتوقف عن النّزف !

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,011

    بورك فيك أبا عبد الله

    الأخ أبو ربى

    لم أجد من اسمه مسك

    إلا :

    الشيخ عبد الرحمن بن أحمد بن مسك السخاوي الشافعي ، وكان حيا في حدود سنة 1023


    على ما ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون !!
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •