النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    9 - 7 - 2010
    المشاركات
    54

    كيف يصرف حسن الخلق الذي يعد عبادة لغير الله فيكون كفراً أكبر؟

    فضيلة الشيخ حفظكم الله تعالى

    * القاعدة المشهورة عند العلماء: " أن من صرف شيئاً من العبادة لغير الله فهو كافر كفراً أكبر "

    *وعرف شيخ الإسلام العبادة بقوله : " هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة "

    وقد أشكل علي ما يلي :

    1- أن حسن الخلق عبادة ، فكيف يصرف لغير الله فيكون كفراً أكبر؟

    2- قراءة القرآن عبادة ، فكيف تصرف لغير الله فتكون كفراً أكبر ؟

    - ومن قرأ في مأتم للناس لم يكفره العلماء مع أنه قرأ القرآن لأخذ المال لا لله
    فهل يكون بذلك قد صرف العبادة لغير الله -

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,194
    الجواب :

    وحَفِظَك الله ورَعَاك .

    هذا مُقيَد بأن يكون صَرَف العبادة المعيّنة كلها لله ؛ لا أن يكون شرَّك في العبادة ، كالذي يقرأ القرآن ، وهو يُريد الدنيا ، فهذا ألْصق بالرياء لا بالشرك الذي يُخرِج مِن الْمِلّة ، أو كالذي يُجاهِد وهو لا يُريد إلاّ الدنيا ، فهذا لا يُحكم بِكفره ، أو الذي يُجاهِد يُريد رياء وسُمعة ، فهذ كذلك ، لايُحكم بكفره ، وإن كان على خطر عظيم ؛ لأن هذ االصنف مِن أوّل مَن تُسعّر بهم النار يوم القيامة .

    وقد يكون هذا من الأمور الخفية التي لا يُمكن الْحُكم عليها ، بخلاف الأمور الظاهرة مِن الدعاء والاستغاثة والذبح ، وغير ذلك .

    ففي فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة : الْمُشْرِك هو: مَن صَرَف شيئا من العبادة لغير الله، وأعلن ذلك، كَعُبَّاد القبور ونحوهم، وهذا هو الشِّرك لا يبقى مع صاحبه شيء من التوحيد، وهذا الْمُشْرِك هو الذي حَرَّم الله عليه الجنة ومأواه النار، ولا يغفر الله له شِركه إذا مات عليه ولم يَتُب منه . اهـ .

    وقد تكون القُربَة مما شُرِعت مِن أجل التعامل مع الْخَلْق ، مثل : حُسْن الْخُلُق ، والتراحُم ، ونحو ذلك .
    فهذه إذا بَذَلَها للْخَلْق لا تكون شِرْكا ؛ لأنه مأمور بها شَرْعا .

    وأما المداهَنَة في دِين الله ، فإنها محذورة ، وهذه التي قد تصِل بصاحبها إلى الشرك .

    وسبق :
    مُداهنة أم مُداراة ؟!
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=15450

    والله تعالى أعلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •