السلام عليكم

المستشار الفاضل الأستاذ مهذب

بداية أهنيك لما أوتيت من حسن البيان ووفقت إليه من القبول أسال الله لك أن يبارك في علمك و يزيدك من فضله ويرضى عنك ويُرضيك ..

كنت عضوة في أحد المنتديات الإسلامية وكنت أشارك بمُعرّف بلقب مذكر ، لم يكن لي في البداية هدف غير الخوف والرهبة من العالم الافتراضي ، وحدثت مشكلة في المنتدى ، خلال هذه المشكلة بدأت اتراسل مع أحد الأعضاء على أساس أني شاب حتى تبادلنا الإيميلات وتواصلنا عبر المسن ، هذا الشاب شخص طيب متدين يخشى على نفسه من كل شي يغضب الله ، أُعجبت بمنطقه واستفدت منه الكثير وتبادلنا الكثيير من الثقافات فهو كاتب ومصمم ومطلع على التيارات في البلد باختصار انغلاقه عن مجتمعه شكّل منه شخصاً غير عادي فهو على ثقافة عالية جداً وجدت من خلاله وسيلة أشبع بها نهمي الثقافي ، ليس لديه علاقات اجتماعية مع أصدقاء في مجتمعه فاتخذني الصديق المفقود بالنسبة له ، أخذنا نتحدث وكل أحاديثنا في مواضيع عامة وأغلبها في الدين والمذاهب ، فأنا أيضاً لدي ثقافة لا بأس بها ، أصبح الحديث بيننا في المسن يتواصل لساعات نتناقش ونشترك في أعمال بر نحفز بها أنفسنا والأعضاء على الطاعات ، وكل هذا وهو يظن أني شاب ، واليوم مر على علاقتنا ما يقارب الثلاث سنوات ووالله لم يكن بنيتي الاستمرار ولم أكن أعلم أن الأمور ستتطور حتى صار يعدني صديقاً لا يستطيع الاستغناء عنه ، حتى أنا أصبح شيء أساسي من يومي لا نتحدث دائماً على المسن لكن نتبادل رسائل البريد ، فكرت بالابتعاد وبالفعل توقفت مايقارب الاسبوع وتأثر جداً ويرسل رسائل أن أطمئنه عني ، الآن أريد الابتعاد أخشى عليه من خداعي ، وأخشى أن أكون ذنباً عليه فهو يستحق كل الخير و أخشى على نفسي من ذنب خديعته ..

أرجوك أستاذي أرسلت ألتمس نصحك وتوجيهك لي .. أنا غرقت فعلاً أريد أن أخلصه من خداعي وفي نفس الوقت لا أفكر بمصارحته خشيةً عليه من أن يفقد الثقة بنفسه وبكل من حوله ؛ فهو لديه تراكمات لا تنقصني حتى يزيد كرهه لما حوله ، وأنا أيضاً لا استطع تخيل يومي بدون رسائله فهو عيني على العالم من حولنا يوافيني بكل شيء بدون عناء البحث ..

جُزيت خيرا