النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30-11-2003
    المشاركات
    440

    زوجته لا تحترمه بعد زواج ثلاثين سنة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأستاذ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع لأحد الإخوة يقول فيها :


    تعاملت مع زوجتي بكل عواطفي و دائما البي رغباتها و لو على حساب وقتي و عملي. أصبحت في السنين الأخيرة تستعمل أساليب طارضة كالتقليل من شأني و جرح مشاعري حتى أحيانا أمام الابناء و هم غير راضين من سلوكها يقولو خليها تقول زي ما عايز. عمر زواجنا الثلاثين عام . كيف أفك هذا اللغز?
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23-05-2002
    المشاركات
    5,477
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    واسأل الله العظيم أن يتمم لكم على خير ويديم بينكما حياة الودّ والرحمة ...

    أخي الكريم . . .
    ثلاثون عاماً .. هو مؤشّر ( نجاح ) و ( استقرار ) وونضج وشعور بأهميّة الأسرة والحفاظ عليها . .
    ومما يظهر من رسالتك أن حكمتك وسعة بالك ، وجميل لطفك كان عاملاً مهمّاً في الحفاظ على أسرتك بعد توفيق الله ومنّته .

    أخي الكريم . .
    حين يكبر الزوجان . . تصبح لهما احتياجات غير احتياجات أول عمر الزواج . .
    ولذلك من المهم جداً أن يتفهّم الطرفان حاجة الطرف الآخر . .
    الرجل بحاجة في مثل هذا العمر إلى أن يعيش نوعاً من الهدوء والاستقرار النفسي والعاطفي ويشعر بالاهتمام ممن حوله ، ولا يشعر بالتهميش أو التطنيش .
    والمرأة في مثل هذا العمر ايضا بحاجة أن تشعر بأهميّـها و ( أنوثتها ) عند زوجها لأنها لا تحب أن تشعر بأنها فقدت جاذبيّـها عند زوجها ، لذلك هي ربما تتعامل مع الواقع بنوع من التصادم .

    أخي الكريم . .
    قد جرّبت في حياتك وطوال ( 30 ) عاماً كيف أن الرّفق واللين ساعدك على أن تدير حياتك - ولو بنوع من الالتعب والألم - فهذههي طبيعة الحياة .

    تكلّم مع زوجتك بهدوء . .
    لا تقابل غضبها بغضب . .
    ولا تقابل عنادها بعناد . .
    عوّدها المدح أمام ابنائها . .
    عوّدها اللطف والكلمة الطيبة . .
    عوّدهاالدعاء لها بالخير وقرّة العين . .
    اقترح عليها أن تتعاون أنت وإيّاها على عبادة معيّنة .. كقراءة القرآن مع بعضكما .
    غيّر من روتين حياتك مع زوجتك . .
    اخرج معها في نزهة في رحلة مع بعضكما بدون الأبناء ..

    دائماً عوّد ابناءك على احترام أمهم . .
    مهما كان تصرّفها معك فلا تجعل الأبناء حكما بينك وبينها . . بل اعتذر لها عند ابنائك وافهمهم أن هذا شيء طبيعي يكون في الحياة . .
    وأن هدي النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع النساء يتمثّل في سيرته وهديه وقوله ومن ذلك : " لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها آخر " .

    أكثر لها ولنفسك من الدعاء والله يرعاك ؛ ؛ ؛




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •