النتائج 1 إلى 1 من 1

مشاهدة المواضيع

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22 - 4 - 2003
    المشاركات
    4,994

    كيف يُردّ على الروافِض الذي يطعنون في أبي هريرة لأنه لم يصحب الرسول إلا ثلاث سنين ؟


    هل قول أبي هريرة رضيَ اللّهُ عنه : صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاَثَ سِنِينَ لَمْ أَكُنْ فِي سِنِيَّ أَحْرَصَ عَلَى أَنْ أَعِيَ الحَدِيثَ مِنِّي فِيهِنَّ . صحيح ؟
    والرافضة تطعن في صِحّة أحاديث أبي هريرة رضيَ اللّهُ عنه بسبب قوله هذا .
    ويقولون : كيف يروي هذا العدد من الأحاديث ، وهو لم يصحبه إلاّ هذه المدة ؟



    الجواب :
    يُقال :
    إذا ساء فِعْل المرء ساءت ظنونه *** وصَدّق ما يعتاده بالتوهُّم !
    لَمّا كَذَبَت الرافضة على أئمة آل البيت ، واتَّخذوا الكذب دِينا ! رَمَوا أهل السنة بذلك ، فَوَقَعُوا تحت المثل السائر : رَمَتْنِي بِدائها وانْسَلَّت !

    أولا : قول أبي هريرة رضيَ اللّهُ عنه : صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاَثَ سِنِينَ . رواه البخاري .
    وصُحبة أبي هريرة للنبي صلى الله عليه وسلم كانت ثلاث سنين ؛ لأنه أسْلَم عام خيبر ، سنة سبع من الهجرة .
    وقد هيأه الله لِحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولذا لَزِم النبي صلى الله عليه وسلم على مِلءْ بَطنه ، فلم يكن يشتغل بِتجارة ، ولا بِزرع ولا بغيرها من أمور الدنيا .
    ومَن تفرَّغ للحديث وحِفْظه حفِظ أكثر مما حَفِظ أبو هريرة رضيَ اللّهُ عنه في ثلاث سنين .

    قال أبو هريرة رضيَ اللّهُ عنه : أمَّا إِخْوَانُنَا الْمُهَاجِرُونَ فَكَانَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ ، وَأَمَّا إِخْوَانُنَا مِنَ الأَنْصَارِ فَشَغَلَتْهُمْ حَوَائِطُهُمْ ، وَلَزِمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى شِبَعِ بَطْنِي .

    ولذا كان يَخفى على بعض كبار الصحابة رضيَ اللّهُ عنهم ما يَعْلَمه مَن هو دونهم في الفضل والسِّنّ .
    فقد عَلِم أبو موسى الأشعري رضيَ اللّهُ عنه ما خَفِي على عمر رضيَ اللّهُ عنه ، وشَهِد به أبو سعيد الخدري رضيَ اللّهُ عنه .
    وقال عمر رضيَ اللّهُ عنه حينها بِتَجَرُّد وإنصاف : خَفِيَ عَلَيَّ هَذَا مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَلْهَانِي عَنْهُ الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ . رواه البخاري ومسلم .

    قال ابن عبد البر : وَفِي قَوْلِهِ : " أَلْهَانِي عَنْهُ الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ " دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ طَلَبَ الدُّنْيَا يَمْنَعُ مِنَ اسْتِفَادَةِ العِلْم .

    وقال : وَفِيهِ أَنَّ الرَّجُلَ الْعَالِمَ الْحَبْرَ قَدْ يُوجَدُ عِنْدَ مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي الْعِلْمِ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ إِذَا كان طريق ذلك العِلْم السَّمْع ، وَإِذَا جَازَ مِثْلُ هَذَا عَلَى عُمَرَ عَلَى مَوْضِعِهِ فِي الْعِلْمِ فَمَا ظَنُّكَ بِغَيْرِهِ بَعْدَهُ . اهـ .

    ثانيا : النبيَّ صلى الله عليه وسلم قد دَعَا لأبي هريرة رضيَ اللّهُ عنه بالحفظ والعلم .
    قَالَ أَبو هُرَيْرَةَ رضيَ اللّهُ عنه : قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَسْمَعُ مِنْكَ حَدِيثًا كَثِيرًا أَنْسَاهُ ؟ قَالَ: ابْسُطْ رِدَاءَكَ ، فَبَسَطْتُهُ ، قَالَ: فَغَرَفَ بِيَدَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ: ضُمَّهُ ، فَضَمَمْتُهُ، فَمَا نَسِيتُ شَيْئًا بَعْدَهُ . رواه البخاري .

    وشَهِد له النبي صلى الله عليه وسلم بالحرص على الحديث ، والحرص على السؤال .
    قال أَبو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ فَقَالَ: لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لاَ يَسْأَلَنِي عَنْ هَذَا الحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلُ مِنْكَ ، لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الحَدِيثِ، أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، خَالِصًا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ . رواه البخاري .

    ثالثا : كان الصحابة رضيَ اللّهُ عنهم يَروي بعضهم عن بعض ، ويُحدِّث بعضهم عن بعض ، ولم يكن فيهم مُتَّهم ، ولا كان فيهم كذّاب ، بل كلهم عُدول ثِقات بِتزكِيَة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لهم .

    قال ابن حبان في مُقدّمة صحيحه : وإنما قَبِلْنا أخبار أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا رَوَوها عن النبي صلى الله عليه وسلم وإن لم يُبَيِّنُوا السماع في كل ما رَوَوا ، وبِيَقِين نَعلم أن أحَدهم ربما سَمِع الخبر عن صحابي آخر ورَوَاه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غير ذِكْر ذلك الذي سَمِعه منه ، لأنهم رضي الله تعالى عنهم أجمعين كلهم أئمة سادَة قادَة عدول نَـزَّه الله عز وجل أَقْدَارَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن أن يُلْزَق بِهم الوَهن . اهـ .

    رابعا : أبو هريرة رضيَ اللّهُ عنه افتَرى عليه الْمُبْطِلون ، مثل : الرافضة والمستشرقين .. تَشَابَهَت قلوبهم !
    ولا يَطعن فيه ولا في أحَدٍ مِن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ورضيَ اللّهُ عنهم إلاّ زِنديق ؛ لأن الصحابة رضيَ اللّهُ عنهم هُم نَقَلَة الكتاب والسنة .

    قال أبو زرعة الرازي رحمه الله :
    إذا رأيت الرجل ينتقص أحدًا مِن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعْلم أنه زِنديق ، وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حق والقرآن حق ، وإنما أدّى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة ، والجرح بهم أولى وهم زنادقة . اهـ .

    وسبق :
    الروافض يقولون : إن الخلفاء الثلاثة ارتدوا ، وأنه لا يشملهم مدح الله للصحابة في القرآن
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?p=520654

    تقول : يجب علينا احترام الرافضة ؟!
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=71956

    هل معاوية وجيشه فئة باغية ؟ وما صِحة منْع أبي بكر فاطمةَ مِن ميراث أبيها ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=102274



    والله تعالى أعلم .

    المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
    عضو مكتب الدعوة والإرشاد
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 01-07-13 الساعة 7:12 AM
    حساب مشكاة الفتاوى في تويتر:
    https://twitter.com/al_ftawa

    :::::::::::::::::::::

    هل يجوز للإنسان أن يسأل عمّا بدا له ؟ أم يدخل ذلك في كثرة السؤال المَنهي عنها ؟
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=98060


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •