السلام عليكم
مرات أتعرض للظلم من أمي وأبي أو مضايقات منهم فهل إذا قلت حسبي الله ونعم الوكيل أو حسبي الله ونعم الوكيل في أمي أو في أبي سواء قلتها بقلبي أو بوجههم ؟ أو قلت يا رب عسى اللي تذوقوني إياه تذوقونه من الناس بقلبي أو أمامهم بشكل مباشر هل هذا فيه شي من العقوق؟



الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

على الإنسان أن يُحسِن الظنّ بعامة الناس ، فكيف بالوالدين ؟ وهما أقرب الناس إلى الإنسان ، وقد أُمِرنا أن نُصاحبهما بالمعروف ولو كانا مُشرِكَين ، كما قال الله تعالى : (وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا) ، وكما قال عزّ وَجَلّ : (وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا) .
وأن لا يَظُنّ بِوالِديه أنهما يقصدان ظُلْمه .
وأن يعفو ويُسامِح ، خاصة في حق والديه ، لِمَا لهما مِن عظيم الحق وكبير الفضل بعد فضل الله عليه .
ولا يجوز للولَد – ذكرا كان أو أنثى - أن يدعو على والديه ؛ لأن هذا خِلاف ما أمَر الله به مِن الإحسان إليهما ، والصبر عليهما ، وخَفْض الجناح لهما في حال الكِبَر ، كما قال تعالى : (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا) .

وسبق :
لماذا أدخل أصبعه في جحر العقرب ؟!
http://saaid.net/Doat/assuhaim/195.htm

وسبق في العفو :
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=93726

والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد