صفحة 16 من 16 الأولىالأولى ... 678910111213141516
النتائج 226 إلى 236 من 236
  1. #226
    تاريخ التسجيل
    14-08-2011
    المشاركات
    1,287
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    `````````````````````````````` ````````````````



    [ 138 ]




    والتبرك المقصود في هذه المسألة،
    هو التبرك بالأشخاص،

    وهو ينقسم إلى قسمين:

    1- تبرك بذواتهم.
    2- وتبرك بآثارهم.

    وكلا النوعين يكون شركًا
    إذا اعتقد المتبرك
    أن المتبرك به يهب البركة بنفسه؛
    فيبارك في الأشياء استقلالا،
    أو يُطلب منه الخير والنماء
    فيما لا يقدر عليه إلا الله.

    وإنما قلنا بأنه شرك
    لأن الله موجد البركة وواهبها،
    والعباد سبب،

    يقول صلى الله عليه وسلم
    حين تفجر الماء من بين أصابعه:
    "البركة من الله" ( 1 )،

    ويقول -عليه الصلاة والسلام-
    مخاطبا مولاه عز وجل:
    "والخير كله في يديك" ( 2 ).

    أما إذا لم يعتقد المتبرك في المتبرك به
    أنه واهب البركة،
    بل نسب ذلك إلى الله عز وجل،

    فالأمر فيه تفصيل؛
    لأن المتبرك به قد يكون
    رسول الله صلى الله عليه وسلم،
    أو يكون غيره من الأولياء والصالحين.
    ``````````````````
    1- صحيح البخاري، كتاب الأشربة، باب شرب البركة، والماء المبارك.

    2- صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه.

  2. #227
    تاريخ التسجيل
    14-08-2011
    المشاركات
    1,287
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء

    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    `````````````````````````````` ````````````````

    [ 139 ]

    أولا:

    المتبرك به
    هو رسول الله صلى الله عليه وسلم

    إن كان المتبرك به هو رسول الله صلى الله عليه وسلم،
    فلا شك أن رسولنا صلى الله عليه وسلم
    مباركٌ في ذاته وآثاره،
    كما كان مباركًا في أفعاله ( 1 ).

    ولقد تبرك صحابته رضي الله عنهما
    بذاته صلى الله عليه وسلم،
    وبآثاره الحسية المنفصلة منه
    صلى الله عليه وسلم في حياته،
    وأقرهم صلى الله عليه وسلم على ذلك،
    ولم ينكر عليهم.

    ثم إنهم رضي الله عنهم تبركوا
    ومن أتى بعدهم من سلف هذه الأمة الصالح
    بآثاره صلى الله عليه وسلم بعد وفاته،
    مما يدل على مشروعية هذا التبرك
    ( 2 ).


    فقد تبركت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-
    بيده الشريفة؛
    فكانت تقرأ عليه بالمعوذات حين اشتد وجعه،
    وتمسح عليه بيده نفسه،
    رجاء بركتها، كما قالت
    ( 3 ).

    وكان الصحابة رضي الله عنهم يمسحون بيديه
    صلى الله عليه وسلم،
    ويضعونها على وجوههم رجاء بركتها
    ( 4 ).

    وكانوا يتبركون بشعره صلى الله عليه وسلم،
    وقد أقرهم على ذلك،
    بل إنه وزعه عليهم
    ( 5 ).

    وكانوا يتبركون بعرقه
    ( 6 )
    وبريقه
    ( 7 ) صلى الله عليه وسلم،

    وبنخامته فيدلكون بها وجوههم وجلودهم
    ( 8 ).

    وكتب السنة مليئة
    بتبرك أولئك الأخيار
    بسيد المصطفين الأطهار
    صلى الله عليه وسلم

    في حياته، وبعد وفاته
    ( 9 ).



    ``````````````````
    1- انظر التبرك: أنواعه وأحكامه للدكتور ناصر الجديع ص243.
    2- انظر المرجع نفسه ص244.
    3- تقدم تخريج حديثها في ص138، ح"4" من هذا الكتاب.

    4 - انظر صحيح البخاري، كتاب المناقب،
    باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم،
    وصحيح مسلم، كتاب الفضائل،
    باب قرب النبي عليه السلام من الناس وتبركهم به.

    5 - انظر صحيح مسلم، كتاب الحج،
    باب بيان أن السنة يوم النحر: أن يرمي ثم ينحر ثم يحلق.

    6- انظر صحيح مسلم، كتاب الفضائل،
    باب طيب عرق النبي صلى الله عليه وسلم والتبرك به.

    7- انظر صحيح البخاري، كتاب العقيقة،
    باب تسمية المولود غداة يولد لمن لم يعق عنه وتحنيكه،
    وصحيح مسلم، كتاب الآداب، باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته.

    8- انظر صحيح البخاري، كتاب الشروط،
    باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحروب.

    9- انظر تفصيل ذلك في كتاب:
    التبرك: أحكامه وأنواعه للدكتور ناصر الجديع ص243-26.


  3. #228
    تاريخ التسجيل
    14-08-2011
    المشاركات
    1,287
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    `````````````````````````````` ````````````````




    [ 140 ]





    ولقد كانت أعظم بركة نالوها:
    اتباعه صلى الله عليه وسلم،
    والاقتداء به،
    والسير على منهاجه.

    يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

    كما كان أهل المدينة لما قدم عليهم النبي
    صلى الله عليه وسلم في بركته
    لما آمنوا به وأطاعوه.
    فببركة ذلك
    حصل لهم سعادة الدنيا والآخرة.

    بل كل مؤمن آمن بالرسول
    صلى الله عليه وسلم وأطاعه
    حصل له من بركة الرسول
    صلى الله عليه وسلم
    بسبب إيمانه وطاعته من خير الدنيا والآخرة
    ما لا يعلمه إلا الله ( 1 ).

    ``````````````````
    1- مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 11/ 113.


  4. #229
    تاريخ التسجيل
    14-08-2011
    المشاركات
    1,287
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    `````````````````````````````` ````````````````



    [ 141 ]


    ثانيا:
    المتبرك به غير رسول الله صلى الله عليه وسلم؛
    من الأولياء والصالحين:

    لم يرد دليل صحيح يجيز التبرك
    بغير النبي صلى الله عليه وسلم،

    وهذا يجعل التبرك بأجساد الصالحين وآثارهم
    يدخل في دائرة التبرك البدعي؛

    لذلك لم يرد عن أحد من أصحاب النبي
    صلى الله عليه وسلم،
    ولا عن أحد من التابعين
    أنهم تبركوا بأحد من الصالحين؛

    فلم يتبركوا بأفضل هذه الأمة بعد نبيها،
    وهو أبو بكر الصديق رضي الله عنه،
    ولا بغيره من العشرة المبشرين بالجنة،
    ولا بأحد من أهل البيت، ولا غيرهم.

    ولو كان خيرًا لسبقونا إليه؛
    لحرصهم الشديد على فعل جميع أنواع البر والخير ( 1 ).

    وقد أمعنوا كلهم رضي الله عنهم
    على ترك التبرك
    بجسد أو آثار أحد غير رسول الله
    صلى الله عليه وسلم ( 2 ).

    فدل ذلك
    على عدم مشروعية هذا التبرك.

    ``````````````````
    1- مذكرة في العقيدة الإسلامية للدكتور عبد الله بن جبرين ص95.

    2 - ممن نقل إجماعهم على ذلك الإمام الشاطبي في الاعتصام 2/ 8-9.
    والعلامة صديق حسن خان في الدين الخالص 2/ 249-250،
    والشيخ سليمان بن عبد الله في تيسير العزيز الحميد ص186.
    والشيخ عبد الرحمن بن حسن في فتح المجيد ص188، وغيرهم.


  5. #230
    تاريخ التسجيل
    14-08-2011
    المشاركات
    1,287
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

    `````````````````````````````` ````````````````



    [ 142 ]


    ولا يجوز أن يقاس على رسول الله
    صلى الله عليه وسلم أحد من البشر لوجوه ( 1 )؛
    منها:

    1-عدم المقاربة ؛ فضلا عن المساواة للنبي
    صلى الله عليه وسلم في الفضل والبركة ؛

    فليس أحد من الأولياء أو الصالحين
    يقاس برسول الله
    صلى الله عليه وسلم في فضله أو بركته.


    2- عدم تحقق الصلاح؛
    فإنه لا يتحقق إلا بصلاح القلب.
    وهذا أمر لا يمكن الاطلاع عليه إلا بنص؛

    كالصحابة الذين أثنى الله عليهم ورسوله،
    أو أئمة التابعين،
    ومن اشتهر بصلاح ودين،
    كالأئمة الأربعة ونحوهم
    من الذين تشهد لهم الأئمة بالصلاح.

    أما غيرهم؛
    فغاية الأمر أن نظن أنهم صالحون،
    فنرجو لهم.

    3- لو ظننا صلاح شخص،
    فلا نأمن أن يُختم له
    بخاتمة سوء.
    والأعمال بالخواتيم.
    فلا يكون أهلا للتبرك بآثاره.

    4- أن الصحابة رضي الله عنه
    لم يكونوا يفعلون ذلك
    مع غير رسولنا صلى الله عليه وسلم
    لا في حياته،
    ولا بعد موته
    ولو كان خيرًا لسبقونا إليه.

    إذاً ليس لأحد أن يتبرك بجسد أو آثار أحد
    كائنا من كان،
    لإجـماع الصحابة على ترك التبرك بأجساد
    أو آثار غيره صلى الله عليه وسلم
    من الأولياء والصالحين.

    ``````````````````
    1- انظرها في تيسير العزيز الحميد
    للشيخ سليمان بن عبد الله آل الشيخ ص186.


  6. #231
    تاريخ التسجيل
    14-08-2011
    المشاركات
    1,287
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

    `````````````````````````````` ````````````````

    [ 143 ]




    المطلب الرابع:

    الأعياد والاحتفالات البدعية
    من الوسائل المفضية إلى الشرك

    تمهيد:

    شرع الله لأمة محمد صلى الله عليه وسلم عيدين سنويين،
    وعيدا أسبوعيا؛
    ففي الدنيا للمؤمنين ثلاثة أعياد:
    عيد يتكرر كل أسبوع،
    وعيدان يأتيان في كل عام مرة مرة،
    من غير تكرر في السنة ( 1 )،
    وهما عيد الفطر وعيد الأضحى.

    فلا يجوز إحداث أعياد أو احتفالات أخرى.
    بل كل ما أُحدث يدخل تحت مسمى البدعة
    التي نهى عنها رسول الله
    صلى الله عليه وسلم بقوله:

    "وشر الأمور محدثاتها،
    وكل بدعة ضلالة" ( 2 ).


    قال الحافظ ابن رجب رحمه الله:

    وأصل هذا أنه لا يشرع أن يتخذ المسلمون عيدا،
    إلا ما جاءت الشريعة باتخاذه عيدا،
    وهو يوم الفطر، ويوم الأضحى وأيام التشريق،
    وهي أعياد العام،
    ويوم الجمعة، وهو عيد الأسبوع.

    وما عدا ذلك فاتخاذه عيدا وموسما
    بدعة لا أصل له في الشريعة ( 3 ).

    وقد أحدثَ الناس أعيادا
    لم يشرعها الله عز وجل،
    ولا رسوله صلى الله عليه وسلم،

    فابتدعوا في دين الله،
    وزادوا فيه ونقصوا،
    وعارضوا بصنيعهم قول الله تعالى:

    {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
    وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي
    وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينًا}

    [المائدة: من الآية3] .



    ````````````````````
    1- لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف لابن رجب الحنبلي ص480.

    2 - صحيح مسلم، كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة.

    3- لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف لابن رجب الحنبلي ص228.

  7. #232
    تاريخ التسجيل
    14-08-2011
    المشاركات
    1,287

    [ 144 ]


    وقد قسم الدكتور عبد الله بن جبرين
    ما أحدثه الناس من الأعياد والاحتفالات
    إلى ثلاثة أنواع ( 1 ):

    النوع الأول:

    أيام لم تعظمها الشريعة أصلا،
    ولم يحدث فيها حادث له شأن،

    ومن أمثلة هذا النوع:

    ما أحدث في شهر رجب من عبادات؛
    صلاة، أو صيام، أو زكاة، أو غير ذلك.

    يقول الحافظ ابن رجب:

    فأما الصلاة
    فلم يصح في شهر رجب
    صلاة مخصوصة تختص به،
    والأحاديث المروية في فضل صلاة الرغائب
    في أول ليلة جمعة من شهر رجب كذب،
    وباطل لا تصح.
    وهذه الصلاة بدعة عند جمهور العلماء ( 2 ).

    وأما الصيام
    فلم يصح في فضل صوم رجب بخصوصه شيء
    عن النبي صلى الله عليه وسلم
    ولا عن أصحابه رضي الله عنه ( 2 ).

    وأما الزكاة
    فقد اعتاد أهل هذه البلاد
    إخراج الزكاة في شهر رجب،
    ولا أصل له في السنة،
    ولا عُرف عن أحد من السلف ( 3 ).


    ````````````````````
    1- انظر مذكرة العقيدة الإسلامية للدكتور عبد الله بن جبرين ص161-169.

    2 - لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف لابن رجب الحنبلي ص228.

    3- المصدر نفسه ص231.

    `````````````````````````````` ````````````````

    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html



  8. #233
    تاريخ التسجيل
    14-08-2011
    المشاركات
    1,287
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء

    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    `````````````````````````````` ````````````````

    [ 145 ]

    النوع الثاني:

    أيام وليالي جاء في الشرع ما يدل على فضلها؛
    فهذه يتقيد المسلم بالعبادات المشروعة فيها،
    ولا يحدث عبادات ليس لها أصل في الشرع،

    ومن أمثلة هذا النوع
    ما أُحدث في ليلة النصف من شعبان
    من صلاة الألفية، وغير ذلك.

    وهذه الصلاة المحدثة -كما ذكر العلامة ابن القيم-
    وضعت في الإسلام بعد أربعمائة سنة
    من هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم
    ( 1 ).


    ````````````````````
    1- انظر المنار المنيف في الصحيح والضعيف لابن القيم ص99.

  9. #234
    تاريخ التسجيل
    14-08-2011
    المشاركات
    1,287
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    `````````````````````````````` ````````````````



    [ 146 ]


    النوع الثالث:

    أيام وليالي حدثت فيها حوادث مهمة،
    ولكن لم يأتِ في الشرع ما يدل على فضلها،
    أو على مشروعية التعبد لله أو الاحتفال فيها.

    ومن أمثلة هذا النوع:

    1- حادثة الإسراء والمعراج:

    فالإسراء والمعراج حادثتان ثابتان
    في كتاب الله عز وجل،
    وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم،

    ولكن لم يرد في تحديد وقتهما
    حديث صحيح ولا ضعيف.

    بل ليس هناك ما يعتمد عليه
    في تحديد الشهر الذي حدثتا فيه.

    يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:

    لم يقم دليل معلوم لا على شهرها،
    ولا على عشرها،
    ولا على عينها،

    بل النقول في ذلك منقطعة مختلفة،
    ليس فيها ما يقطع به ( 1 ).


    ولو ثبت أن هذه الحادثة وقعت في ليلة بعينها،
    فلا يجوز تخصيصها،
    أو تفضيلها على غيرها من الليالي
    بشيء من العبادات،
    لعدم ورود الشرع بشيء من ذلك.





    ````````````````````
    1- نقله عنه تلميذه ابن القيم في كتابه: زاد المعاد 1/ 57.
    وانظر فتح الباري لابن حجر 7/ 203،
    فقد ذكر اختلاف الناس الكبير في تحديد وقتها.

  10. #235
    تاريخ التسجيل
    14-08-2011
    المشاركات
    1,287
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    `````````````````````````````` ````````````````


    [ 147 ]




    ومن فعل شيئا من ذلك
    فقد ابتدع في دين الله ما ليس منه.

    يقول الشيخ علي محفوظ رحمه الله
    عن ابتداع أصحاب هذا العصر
    احتفالات ما أنزل الله بها من سلطان:

    ومنها ليلة المعراج
    التي شرف الله تعالى هذه الأمة بما شرع لهم فيها،

    وقد تفنن أهل هذا الزمان
    بما يأتونه في هذه الليلة من المنكرات،
    وأحدثوا فيها من أنواع البدع ضروبا كثيرة؛
    كالاجتماع في المساجد،
    وإيقاد الشموع والمصابيح فيها وعلى المنارات،
    مع الإسراف في ذلك،
    واجتماعهم للذكر والقراءة،
    وتلاوة قصة المعراج ( 1 ).




    ``````````````````
    1- الإبداع في مضار الابتداع لعلي محفوظ ص141.


  11. #236
    تاريخ التسجيل
    14-08-2011
    المشاركات
    1,287
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

    `````````````````````````````` ````````````````


    [ 148 ]



    2- حادثة المولد النبوي:

    لم يستطع
    العلماء تحديد ليلة بعينها
    ولد فيها رسولنا صلى الله عليه وسلم،

    بل ولا شهر بعينه،
    وبينهم في ذلك خلاف مشهور؛
    فمنهم من قال إنه ولد في رجب،
    ومنهم من قال في رمضان،
    ومنهم من قال في ربيع الأول.

    حتى من قالوا إنه صلى الله عليه وسلم
    ولد في ربيع الأول
    اختلفوا في تحديد يوم مولده:
    أهو الثاني، أو الثامن، أو العاشر،
    أو الثاني عشر، أو السابع عشر،
    أو الثامن عشر، أو الثاني والعشرين
    ( 1 ).

    وأتى العبيديون في القرن الرابع الهجري،
    فجزموا أن مولده صلى الله عليه وسلم
    كان في شهر ربيع الأول؛ في الثاني عشر منه،
    وأحدثوا الاحتفال فيه
    ( 2 )،
    فخالفوا ما عليه المسلمون طيلة أربعة قرون.
    على الرغم من عدم وجود ما يرجح قولهم.

    والذي أجـمع عليه العلماء:

    أن الأمة الإسلامية أصيبت في هذا الشهر
    بأعظم مصاب،
    وهو وفاته صلى الله عليه وسلم،

    والذي عليه جـمهورهم أيضا:
    أنها كانت في الثاني عشر من هذا الشهر
    ( 3 ).


    فمن احتفل بمولده صلى الله عليه وسلم
    في شهر ربيع الأول،
    وفي الثاني عشر منه،
    فإنما يحتفل بمصاب الأمة؛
    لما تقدم من إجماع العلماء
    على أن وفاته صلى الله عليه وسلم كانت يوم الاثنين،
    في شهر ربيع الأول،
    وقول جمهورهم أنها في الثاني عشر منه.

    وليس من محبته أن نقيم احتفالا يوم وفاته.

    ولو فرض أن مولده صلى الله عليه وسلم
    كان في هذا الشهر، وفي الثاني عشر منه،
    لما جاز لأحد أن يحتفل بهذه المناسبة؛
    لعدم ورود دليل شرعي يجيز ذلك؛
    ولأن الصحابة رضي الله عنه لم يفعلوه،
    مع أنهم أشد اتباعًا له صلى الله عليه وسلم،
    وأشد حبًا ممن أتى بعدهم.

    وكذلك لم يفعله أهل القرون الثلاثة المفضلة؛
    فلو كان خيرا لسبقونا إليه.

    ``````````````````
    1- انظر في ذلك: الطبقات الكبرى لابن سعد 1/ 100-101.
    والسيرة النبوية لابن هشام 1/ 158.
    وتاريخ الإسلام للذهبي -قسم السيرة ص25-26-.
    والبداية والنهاية لابن كثير 3/ 373-380.

    2 - انظر المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار للمقريزي 1/ 423-433.

    3 - انظر في ذلك: الطبقات الكبرى لابن سعد 2/ 272-275.
    وتاريخ الإسلام للذهبي -قسم السيرة ص568-571-.
    وفتح الباري لابن حجر 8/ 129.
    ولطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف لابن رجب الحنبلي ص212.

صفحة 16 من 16 الأولىالأولى ... 678910111213141516

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •