صفحة 12 من 13 الأولىالأولى ... 2345678910111213 الأخيرةالأخيرة
النتائج 166 إلى 180 من 186
  1. #166
    تاريخ التسجيل
    14-08-2011
    المشاركات
    1,228
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

    **************

    [ 79 ]



    ثانيا:
    السمعة من أنواع الشرك الأصغر:

    أولا:
    تعريف السمعة لغة واصطلاحا

    السمعة في اللغة
    مشتقة من السماع والإسماع.
    وهي ما يسمع به من صيت.

    يقال: فعل ذلك رياء وسمعة؛
    أي ليراه الناس
    ويسمعوا به ( 1 ).



    والسمعة اصطلاحا:

    إظهار العبادة بقصد سماع الناس.
    أو تحدث الإنسان بأعماله التي عملها
    ليمدحه الناس بها.

    ويدخل فيه:

    أن يعمل العمل ليلا،
    ثم يحدّث به الناس في النهار
    ( 2 ).



    والفرق بين الرياء والسمعة:

    أن الرياء يتعلق بحاسة البصر
    والسُمعة تتعلق بحاسة السمع
    ( 3 ).






    ``````````````````````
    1- انظر: لسان العرب لابن منظور 2/ 203-204.
    والمعجم الوسيط لجماعة من المؤلفين ص450.



    2- انظر الدين الخالص لصديق حسن خان 2/ 379.



    3- انظر فتح الباري لابن حجر 11/ 336.



  2. #167
    تاريخ التسجيل
    14-08-2011
    المشاركات
    1,228
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

    **************

    [ 80 ]



    ثانيا:
    حكم السمعة، مع الدليل

    السمعة محرمة بنص الكتاب والسنة؛

    فمن الكتاب: قوله عز وجل:

    {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا
    وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبّهِ أَحَدًا}

    [الكهف: من الآية110] ،

    ومن السنة: قوله صلى الله عليه وسلم:

    "من سمّع سمّع الله به،
    ومن يرائي يرائي الله به
    "
    ( 1 ).

    ``````````````````````
    1- صحيح البخاري، كتاب الرقائق، باب الرياء والسمعة -وهذا لفظه،
    وكتاب الأحكام، باب: من شاق شق الله عليه.
    وصحيح مسلم، كتاب الزهد والرقائق، باب من أشرك في عمله غير الله.


  3. #168
    تاريخ التسجيل
    14-08-2011
    المشاركات
    1,228
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

    **************

    [ 81 ]





    ثالثا:
    متى ينقلب حكم الرياء والسمعة
    من شرك أصغر إلى شرك أكبر

    يدخل الرياء والسمعة تحت حكم
    الشرك الأكبر
    بأحد ثلاثة أمور:

    1- أن يرائي الإنسان، أو يُسمّع بأصل إيمانه؛
    يُظهر أمام الناس أنه مؤمن ليعصم دمه وماله.

    2- أن يغلب الرياء أو السمعة على أعمال الإنسان.

    3- أن يغلب على أعماله إرادة الدنيا؛
    بحيث لا يريد بها وجه الله.


    رابعا:
    حكم العبادة إذا اتصل بها رياء أو سمعة

    إذا كان قصد العابد بعبادته مراءاة الناس من الأصل؛
    فهذا مبطل للعبادة.

    أما إذا طرأ الرياء أو السمعة أثناء العبادة؛
    فلا يخلو حال العبادة
    من أن يكون أولها مرتبطا بآخرها
    -كالصلاة مثلا، فتبطل جميع العبادة
    إذا لم يدافع الرياء أو السمعة وسكن إليهما،

    أما إذا لم يكن أول العبادة مرتبطا بآخرها
    -كالصدقة مثلا بمائة ريال؛
    خمسون منها دخله الرياء-
    فيبطل منها ما خالطه الرياء أو السمعة ( 1 ).


    ````````````````````
    1- انظر فتاوى العقيدة للشيخ ابن عثيمين ص200-201.



  4. #169
    تاريخ التسجيل
    14-08-2011
    المشاركات
    1,228
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

    **************

    [ 82 ]



    ثالثا:
    إرادة الإنسان بعمله الدنيا
    من أنواع الشرك الأصغر:

    أولا:
    المراد بهذا النوع

    هو أن يعمل الإنسان أعمالا صالحة
    مما يبتغي بها وجه الله عز وجل،
    يريد بها وجه الله عز وجل؛
    ولكن خالط إرادته ونيته شيئا آخر،
    كإرادة الدنيا،
    إما لقصد المال أو الجاه؛
    كالذي يجاهد، أو يتعلم العلم ليأخذ مالا،
    أو ليحتل منصبا؛
    أو يتعلم القرآن، أو يواظب على الصلاة
    لأجل وظيفة المسجد،
    أو نحو ذلك من الأعمال ( 1 ).

    ````````````````````
    1- انظر بعض أنواع الشرك الأصغر للدكتور عواد بن عبد الله المعتق ص31.


  5. #170
    تاريخ التسجيل
    14-08-2011
    المشاركات
    1,228
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

    **************

    [ 83 ]



    ثانيا:
    حكم هذا النوع، مع الدليل:

    إرادة الإنسان بعمله الدنيا محرم،

    والدليل

    1- من كتاب الله عز وجل:

    {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا
    نُوَفّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا
    وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ،

    أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ
    وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا
    وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

    [هود: 15-16] ؛

    فأخبر سبحانه وتعالى
    أن من كانت الدنيا همه وطلبته،
    جازاه الله بحسناته في الدنيا،
    ثم يفضي إلى الآخرة
    وليس له حسنة يعطى بها جزاء ( 1 ).



    2- ومن السنة:

    عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال:
    يا رسول الله!
    رجل يريد الجهاد،
    وهو يبتغي عرضا من أعراض الدنيا؟

    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    " لا أجرَ له ".
    فأعاد عليه ثلاثا،

    والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:
    " لا أجرَ له " ( 2 ).


    ````````````````````
    1 - انظر تفسير ابن كثير 2/ 439.



    2 - أخرجه الإمام أحمد في المسند 2/ 290،
    والحاكم في المستدرك 2/ 85 وصححه،
    وأبو داود في السنن، كتاب الجهاد، باب في من يغزو ويلتمس الدنيا.
    وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود 2/ 478.



  6. #171
    تاريخ التسجيل
    14-08-2011
    المشاركات
    1,228
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

    **************

    [ 84 ]



    ثالثا:
    الفرق بين الرياء والسمعة
    وبين إرادة الإنسان بعمله الدنيا

    العامل بهذه الأنواع
    يعمل العمل الصالح مما يبتغي به وجه الله؛
    ولكن المرائي أو المسمّع
    يريد رؤية الناس أو سماعهم،
    ويقصد من ذلك أن يمدحوه ويعظموه،
    ويطمع أن ينال الجلالة في أعينهم.

    أما من كان يريد بعمله الدنيا
    فهو يعمل لأجل الدراهم،
    أو لشيء من متاع الدنيا،

    فهو أعقل من الأول،
    وإن كان كلاهما خاسرا
    - والعياذ بالله ( 1 ).
    ````````````````````
    1 - انظر: تيسير العزيز الحميد للشيخ سليمان بن عبد الله ص534-535.
    وبعض أنواع الشرك الأصغر للدكتور المعتق ص31.


  7. #172
    تاريخ التسجيل
    14-08-2011
    المشاركات
    1,228
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

    **************

    [ 85 ]





    رابعا:
    أقسام الناس في العمل،
    وما يريدون به:

    ينقسمون إلى أقسام، منها:

    1- قسم يريدون بأعمالهم الدنيا فقط،
    ولا إرادة لديهم لله،
    ولا همَّ لهم لله،
    ولا طلب للآخرة.
    وهذا رياء محض،
    وهو شرك أكبر يقع فيه المنافقون
    ( 1 ).




    2- قسم يريدون بأعمالهم الله عز وجل،
    ولكن يخالط إرادتهم ونيتهم شيئا آخر؛
    كإرادة الناس -مثل يسير الرياء والسمعة،
    أو إرادة المال، أو المتاع
    مثل من يعمل العمل أمام ولي المرأة
    ليوافق على زواجه منها،
    أو يحفظ القرآن من أجل أن يعين إماما في المسجد.

    وهذا من الشرك الأصغر ( 2 )،
    وفاعله قد صار بإرادته لهذه الأشياء عبدا لها،

    وينطبق عليه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    " تعس عبد الدينار والدرهم
    والقطيفة والخميصة ( 3 )،
    إن أعطي رضي،
    وإن لم يعط لم يرض" ( 4 ).



    3- قسم يعمل بطاعة الله مخلصا له في ذلك؛
    ولكنه على عمل يكفره كفرا
    يُخرجه من الإسلام ( 5 ).







    ````````````````````
    1 - تقدمت الإشارة إلى هذا النوع ص120 من هذا الكتاب.

    2 -وهو هذا النوع الذي بين أيدينا.

    3 - القطيفة هي الخميلة، وهي ثوب له خمل من أي شيء كان.
    والخميصة هي ثوب خز أو صوف معلم.

    "انظر: فتح الباري لابن حجر 11/ 254.
    وتيسير العزيز الحميد للشيخ سليمان ص539".

    4 - صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب ما يتقى من فتنة المال.



    5 - انظر هذا القسم مع بقية الأقسام في:
    تيسير العزيز الحميد للشيخ سليمان بن عبد الله ص536-538.
    وفتح المجيد للشيخ عبد الرحمن بن حسن ص540-541.
    وبعض أنواع الشرك الأصغر للمعتق ص34.

  8. #173
    تاريخ التسجيل
    14-08-2011
    المشاركات
    1,228
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

    **************

    [ 86 ]



    رابعا:
    الاستسقاء بالأنواء "النجوم"
    من أنواع الشرك الأصغر

    أولا: المراد بالاستسقاء بالأنواء:

    الاستسقاء: طلب السقيا،
    والمراد نسبة مجيء المطر إلى الأنواء.

    والأنواء: جمع، مفرده نوء.
    والأنواء هي منازل النجوم،
    وهي ثمان وعشرون منزلة،
    ينزل كل ثلاث عشرة ليلة منزلة منها.
    وسمي نوءا -من ناء ينوء نوءا،
    إذا نهض وطلع- لأنه إذا سقط الساقط منها بالمغرب -
    مع طلوع الفجر
    - ناء -نهض وطلع- أخرى في مقابلها في المشرق،
    فتنقضي جميعا مع انقضاء السنة؛
    "28×13=364" ( 1 ) .

    وقد كانت العرب في الجاهلية
    تزعم أنه مع سقوط المنزلة وطلوع رقيبها يكون مطر،
    وينسبون نزوله إليها،
    فيقولون: مطرنا بنوء كذا ( 2 ).
    ````````````````````
    1 - انظر: الدين الخالص لصديق حسن خان 2/ 129.
    وفتح المجيد للشيخ عبد الرحمن بن حسن ص452.
    وتيسير العزيز الحميد للشيخ سليمان بن عبد الله ص451.

    2 - انظر المراجع نفسها.

  9. #174
    تاريخ التسجيل
    14-08-2011
    المشاركات
    1,228
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

    **************

    [ 87 ]



    ثانيا:
    حكم هذا النوع، مع الدليل:

    الاستسقاء بالأنواء محرم،

    والدليل:

    1- من الكتاب:

    قول الله عز وجل:
    {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذّبُونَ}

    [الواقعة: 82] ؛

    وتفسيرها:

    ما رواه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه
    عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

    {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ} يقول: شكركم،

    {أَنَّكُمْ تُكَذّبُونَ} :
    تقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا، بنجم كذا وكذا" ( 1 ).




    2- من السنة:

    ما روي عن زيد بن خالد رضي الله عنه قال:
    صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
    صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل،
    فلما انصرف أقبل على الناس،
    فقال:
    "هل تدرون ماذا قال ربكم
    قالوا: الله ورسوله أعلم.
    قال:
    "قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر؛

    فأما من قال:
    مطرنا بفضل الله ورحـمته،
    فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب،

    وأما من قال:
    مطرنا بنوء كذا وكذا،
    فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب" ( 2 ).





    ````````````````````
    1 - أخرجه الترمذي في الجامع الصحيح، كتاب التفسير،
    باب: ومن سورة الواقعة، وقال: حسن غريب صحيح.
    وأحمد في المسند 1/ 108، 131.




    2 - صحيح البخاري، كتاب صفة الصلاة،
    باب يستقبل الإمام الناس إذا سلم.
    وصحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان كفر من يقول مطرنا بالنوء.



  10. #175
    تاريخ التسجيل
    14-08-2011
    المشاركات
    1,228
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

    **************

    [ 88 ]






    ثالثا:
    متى يكون الاستسقاء بالأنواء شركا أكبر،
    ومتى يكون شركا أصغر؟

    المسألة فيها تفصيل:

    1- من اعتقد أن للنجم تأثيرا -بدون مشيئة الله،
    فينسب المطر إلى النجم نسبة إيجاد واختراع ؛
    فهذا من الشرك الأكبر.

    2-من اعتقد أن للنجم تأثيرا -بمشيئة الله،
    والله جعل هذا النجم سببا لنزول المطر،
    وأجرى العادة بوجود المطر عند ظهور ذلك النجم؛
    فهذا محرم -على الصحيح،
    وهو شرك أصغر.

    يقول الشيخ صديق حسن خان رحـمه الله:

    من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا،
    فلا يخلو؛ إما أن يعتقد أن له تاثيرا في نزول المطر،
    فهذا شرك كفر "أي أكبر"،
    وهو الذي يعتقده أهل الجاهلية؛

    كاعتقادهم أن دعاء الميت والغائب
    يجلب لهم نفعا ويدفع عنهم ضرا.

    أما إذا قال مطرنا بنوء كذا مثلا،
    مع اعتقاد أن المؤثر هو الله وحده؛
    لكنه أجرى العادة بوجود المطر
    عند سقوط ذلك النجم،
    فالصحيح أنه يحرم" ( 1 )،
    وهو شرك أصغر
    ( 2 ) ؛
    لأنه نسب نعمة الله إلى غيره،

    ولأن الله لم يجعل النوء سببا لإنزال المطر فيه،
    وإنما هو فضل منه
    عز وجل ورحـمة ،

    يحبسه إذا شاء،
    وينزله إذا شاء
    ( 3 ).


    ````````````````````
    1 - الدين الخالص لصديق حسن خان 2/ 12-130،
    وانظر: فتح المجيد للشيخ عبد الرحمن بن حسن ص455-456.
    وتيسير العزيز الحميد للشيخ سليمان بن عبد الله ص454-455.
    والمجموع الثمين من فتاوى فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين 2/ 139-140.

    2 - انظر تيسير العزيز الحميد للشيخ سليمان بن عبد الله ص455.

    3 - انظر فتح المجيد للشيخ عبد الرحمن بن حسن ص459.

  11. #176
    تاريخ التسجيل
    14-08-2011
    المشاركات
    1,228
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

    **************

    [ 89 ]





    خامسا:
    الحلف بغير الله
    من أنواع الشرك الأصغر:

    أولا: الأمثلة عليه:
    كقول الرجل: وحياتي، والنبي، وأبي،
    والكعبة، وتربة فلان إلخ.

    ثانيا: حكمه، مع الأدلة:
    هو محرم،
    وهو شرك أصغر
    -أصغر في مقابل الأكبر؛
    وإلا فهو ليس بصغير؛
    إذا هو أكبر من بقية الكبائر.

    وقد حذَّر منه الرسول صلى الله عليه وسلم
    لسد الطرق الموصلة إلى الشرك،
    ولحماية جناب التوحيد،
    فيجب على العبد التسليم والإذعان.


    وقد دلت الأدلة الكثيرة على تحريمه،
    وعلى أنه من الشرك، ومن تلك:


    1- قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    "ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم،
    من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت" ( 1 ).

    2- جاء رجل إلى عبد الله بن عمر
    -رضي الله عنهما-،
    فقال: احلف بالكعبة؛ فقال:

    أحلف برب الكعبة،
    فإن عمر كان يحلف بأبيه،
    فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:
    "لا تحلف بأبيك،
    فإنه من حلف بغير الله
    فقد أشرك"
    ( 2 ).


    ````````````````````
    1- صحيح البخاري، كتاب الأيمان، باب لا تحلفوا بآبائكم.

    2- أخرجه الإمام أحمد في المسند 2/ 69، 86.
    وأبو داود في السنن، كتاب الأيمان والنذور، باب في كراهية الحلف بالآباء.
    والترمذي في الجامع الصحيح، كتاب النذور والأيمان،
    باب ما جاء في كراهية الحلف بغير الله، وحسنه.
    والحاكم في المستدرك 1/ 18، وقال حديث صحيح على شرط الشيخين.


  12. #177
    تاريخ التسجيل
    14-08-2011
    المشاركات
    1,228
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

    **************

    [ 90 ]






    هل تنعقد يمين الحالف بغير الله عز وجل؟

    العلماء مجمعون على أن اليمين لا تنعقد
    إلا إذا حلف الإنسان بالله عز وجل،
    أو بأسمائه وصفاته.

    يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

    وأما الحلف بغير الله؛ من الملائكة، والأنبياء،
    والمشايخ، والملوك، وغيرهم،
    فإنه منهي عنه،
    غير منعقد باتفاق الأئمة
    فمن حلف بشيخه، أو بتربته،
    أو بحياته، أو بحقه على الله،
    أو بالملوك، أو بنعمة السلطان،
    أو بالسيف، أو بالكعبة،
    أو بأبيه، أو تربة أبيه، أو نحو ذلك،
    كان منهيا عن ذلك،
    ولم تنعقد يمينه
    باتفاق المسلمين ( 1 ).







    وقال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله:

    اعلم أن اليمين لا تنعقد إلا
    بأسماء الله وصفاته،
    فلا يجوز القَسَم بمخلوق ( 2 ).



    ````````````````````
    1- مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 11/ 506.

    2- أضواء البيان للشنقيطي 2/ 123.


  13. #178
    تاريخ التسجيل
    14-08-2011
    المشاركات
    1,228
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

    **************

    [ 91 ]






    متى ينقلب الحلف بغير الله إلى شرك أكبر؟

    ينقلب الحلف بغير الله إلى شرك أكبر:

    إذا قام بقلب الحالف
    تعظيم من حَلَفَ به من المخلوقات
    مثل تعظيم الله عز وجل ( 1 ).

    جاء في فتاوى اللجنة الدائمة
    للبحوث العلمية والإفتاء:

    فإن قام بقلبه تعظيم لمن حلف به من المخلوقات
    مثل تعظيم الله،
    فهو شرك أكبر؛
    فإن كان جاهلا عُلّم،
    فإن أصر فهو والعالم ابتداء سواء،
    كل منهما يكون مشركا شركا أكبر( 2 ).


    ````````````````````
    1- انظر: الجواب الكافي لابن القيم ص235-236.

    2- فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 1/ 224.

  14. #179
    تاريخ التسجيل
    14-08-2011
    المشاركات
    1,228
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

    **************

    [ 92 ]






    سادسا:

    قول ما شاء الله وشئت،
    ولولا الله وأنت،
    ونحو ذلك من أنواع الشرك الأصغر.

    تمهيد:

    من الشرك في الألفاظ:
    قول الرجل:
    ما شاء الله وشئت،
    ولولا الله وأنت،
    وما لي إلا الله وأنت،
    وأنا متوكل على الله وعليك،
    وحسبي الله وأنت،
    ونحو ذلك من الألفاظ التي تجري على ألسنة الناس،
    وفيها تسوية
    بين الخالق والمخلوق.




    أولا: حكمه :

    هذا الأمر لا يجوز استعماله،
    ولا التهاون في النطق فيه؛
    لأنه نوع من أنوع الشرك الأصغر؛
    إذ حرف الواو يقتضي التشريك؛

    فحين تقول:
    جاء أحمد وعلي تكون قد سويت
    بين المعطوف والمعطوف عليه في الحكم
    -وهو المجيء؛

    لأن الواو وضعت لمطلق الجمع،
    وهي لا تفيد ترتيبا ولا تعقيبا،

    ووجودها فيه تسوية بين الخالق والمخلوق.




    ومعلوم أن التسوية بين الخالق والمخلوق شرك،

    والله عز وجل ذكر أن من أسباب ضلال المشركين
    كونهم يسوون الأنداد برب العالمين،

    قال تعالى حاكيا عنهم قولهم في النار:

    { قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ،
    تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ،
    إِذْ نُسَوّيكُمْ بِرَبّ الْعَالَمِينَ }

    [الشعراء: 96-98] .


  15. #180
    تاريخ التسجيل
    14-08-2011
    المشاركات
    1,228
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

    **************

    [ 93 ]




    قد دلت الأدلة الكثيرة على تحريم هذا النوع،
    وعلى أنه من الشرك، ومن تلك:

    1- قول الله عز وجل:
    {فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا
    وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
    }

    [البقرة: من الآية22] .


    فسرها حبر هذه الأمة عبد الله بن عباس
    -رضي الله عنهما- بقوله:
    الأنداد هو الشرك،
    أخفى من دبيب النمل على صفا سوداء
    في ظلمة الليل.
    وهوأن تقول:
    والله، وحياتك يا فلان، وحياتي،

    وتقول: لولا كلبة هذا لأتانا اللصوص،
    ولولا القط في الدار لأتى اللصوص،

    وقول الرجل:
    ما شاء الله وشئت،

    وقول الرجل:
    لولا الله وفلان،
    هذا كله شرك"( 1 ).




    2- عن ابن عباس -رضي الله عنهما-
    أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم:
    ما شاء وشئت.
    قال:
    "أجعلتني لله ندًا،
    بل ما شاء الله وحده" ( 2 ).

    3- قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    "إذا حلف أحدكم فلا يقل:
    ما شاء الله وشئت؛

    ولكن ليقل:
    ما شاء الله ثم شئت" ( 3 ).



    4- قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    "لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان؛

    ولكن قولوا:
    ما شاء الله ثم شاء فلان" ( 4 ).

    يقول العلامة ابن القيم رحمه الله
    معلقا على هذا الحديث:

    هذا مع أن الله قد أثبت للعبد مشيئة كقوله:
    {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيم}

    [التكوير: 28] ؛

    فكيف بمن يقول:
    أنا متوكل على الله وعليك،
    وأنا في حسب الله وحسبك،
    وما لي إلا الله وأنت،
    وهذا من الله ومنك،
    وهذا من بركات الله وبركاتك،
    والله لي في السماء وأنت لي في الأرض.

    فوازن بين هذه الألفاظ وبين قول القائل:
    ما شاء الله وشئت،
    ثم انظر أيهما أفحش!

    يتبين لك أن قائلها أولى بجواب النبي
    صلى الله عليه وسلم
    لقائل تلك الكلمة،

    وأنه إذا كان قد جعل لله ندا بها؛
    فهذا قد جعل من لا يداني رسول الله
    صلى الله عليه وسلم
    في شيء من الأشياء
    -بل لعله أن يكون له من أعدائه-
    ندًا لرب العالمين " ( 5 ).










    `````````````````````
    1 - رواه ابن أبي حاتم عن ابن عباس بإسناد جيد.
    "انظر فتح القدير للشوكاني 1/ 52.
    وتيسير العزيز الحميد للشيخ سليمان ص587.


    2 - أخرجه الإمام أحمد في المسند 1/ 214،
    وقال أحمد شاكر رحمه الله 3/ 253: إسناده صحيح.

    3 - أخرجه ابن ماجه في السنن، كتاب الكفارات،
    باب النهي أن يقال ما شاء الله وشئت.
    وصححه الألباني رحمه الله في صحيح سنن ابن ماجه 1/ 362.

    4 - أخرجه الإمام أحمد في المسند 5/ 384، 394، 398.
    وأبو داود في السنن، كتاب الأدب، باب لا يقال خبثت نفسي
    وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 3/ 940.

    5 - الجواب الكافي لابن القيم ص239-240.
    وانظر الدين الخالص لصديق حسن خان 1/ 312.


صفحة 12 من 13 الأولىالأولى ... 2345678910111213 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •