بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


ما حكم استخدام زيت الحشيش للشعر ؟ وهو زيت يباع في محلات العطارة وهو مفيد للشعر كما أرجو معرفة وجه الحرمة في حاله أن حكمه حرام و جزاكم الله خير الجزاء



الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإذا كان الزيت المذكور يخدر أو يسكر، فلا يجوز استعماله أو التداوي به، فكل ما يغطي العقل ويخامره فهو حرام. ففي الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ~كل مسكر حرام.~~ والمسكر المائع نجس عند جمهور أهل العلم، فيمنع من استعمال هذا الزيت إن كان مسكرا، لنجاسته. أما إذا لم يكن يسكر، فلا مانع من استخدامه. ولمزيد من الفائدة، نرجوا الاطلاع على الفتوى رقم: 15576. والله أعلم.


مركز الفتوى



=================


أولاً :
جمهور العلماء على نجاسة الخمر .
وقد رجح شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله – عدم نجاسة الخمر ، وهو الذي تميل إليه النفس .

وقد سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
عن رجل وُصِفَ له شحم الخنـزير لمرض به . هل يجوز له ذلك أم لا ؟
فأجاب :
وأما التداوي بأكل شحم الخنزير فلا يجوز . وأما التداوي بالتلطّخ به ثم يغسله بعد ذلك ، فهذا ينبني على جواز مباشرة النجاسة في غير الصلاة ، وفيه نزاع مشهور ، والصحيح أنه يجوز للحاجة كما يجوز استنجاء الرجل بيده ، وإزالة النجاسة بيده ، وما أبيح للحاجة جاز التداوي به ، كما يجوز التداوي بلبس الحرير على أصح القولين ، وما أُبيح للضرورة كالمطاعم الخبيثة فلا يجوز التداوي بها ، كما لا يجوز التداوي بشرب الخمر . لا سيما على قول من يقول : إنهم كانوا ينتفعون بشحوم الميتة فى طلي السفن ودهن الجلود والاستصباح به ، وأقرّهم النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك ، وإنما نهاهم عن ثمنه . اهـ .

ثانيا :
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سُئل عن الخمر فنهى السائل أو كَرِه أن يصنعها . فقال : إنما أصنعها للدواء ! فقال صلى الله عليه وسلم : إنه ليس بدواء ولكنه داء . رواه مسلم .
وقال الإمام البخاري : وقال الزهري : لا يحل شرب بول الناس لشدة تَنـزِل ؛ لأنه رجس . قال الله تعالى : (أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ) وقال ابن مسعود : في السَّكَر : إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم .
والسَّكَر هو الخمر
فالذي يظهر أن زيت الحشيش يأخذ نفس الحكم ، فهو داء وليس بدواء

إلا إذا ثبت طبياً أنه ليس فيه ضرر .

ثالثاً :
لا يجوز بيع ذلك الزيت .
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لعن الله اليهود ، حُرّمت عليهم الشحوم فباعوها ، وأكلوا أثمانـها ، وإن الله عز وجل إذا حرّم على قوم أكل شيء ، حرّم عليهم ثمنه .

قال ابن عبد البر - رحمه الله - :
وأما قوله عليه الصلاة والسلام : إن الله إذا حرم أكل شيء حرم ثمنه . فإنما هو كلام خرج على شحوم الميتة التي حرم أكلها ولم يبح الانتفاع بشيء منها ، وكذلك الخمر ، والمعنى في ذلك أن الله تعالى إذا حرم أكل شيء ولم يبح الانتفاع به حرم ثمنه ، وأما ما أباح الانتفاع به فليس مما عنى بقوله : إن الله إذا حرم أكل شيء حرم ثمنه . بدليل إجماعهم على بيع الهر والسباع والفهود المتخذة للصيد والحمر الأهلية قالوا : وكل ما يجوز الانتفاع به يجوز بيعه . انتهى .

والله تعالى أعلم .

المصدر
شبكة مشكاة الإسلامية