السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إذا كانت في المسجد الحرام وحجزت مكان لي وضعت سجادتي ثم خرجت للوضوء ورجعت إلى مكان وجدت أخت جالس على سجادتي مع العلم أني أكون جالسة في مكاني من الساعة 2:30 ظ ويكون فيه فطوري ، فقط خرجت أجدد وضوئي قبيل المغرب هل يجوز آمرها بالقيام مع العلم أنه في رمضان وتكثر الزحمة ؟
جزاكم الله الجنة



الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا .

نعم ؛ لأن مَن سَبَق إلى مُباح فهو أحقّ به .
قال شيخنا العثيمين رحمه الله : إذا كان الإنسان في المسجد ، فَلَه أن يَضع مُصَلَّى بالصف الأول ، أو أي شيء يَدُلّ على الحجز ، ثم يذهب في أطراف المسجد لينام ، أو لأجل أن يقرأ قرآنا ، أو يُرَاجِع كتابا ، فَهُنَا له الحق ؛ لأنه ما زال في المسجد ، لكن إذا اتصلت الصفوف لزمه الرجوع إلى مكانه ؛ لئلا يَتخطى رقاب الناس . اهـ .

وسُئل شيخنا الشيخ ابن جبرين رحمه الله عن حُكم حَجْز الأماكن في الصف الأول من المسجد بأن يضع الْمُصَلِّي كِتابا أو بعض حاجياته ثم يتكئ على الجدار في مُؤخِّرَة المسجد ، أو يذهب خارج المسجد للوضوء ؟
فأجاب رحمه الله : لا بأس إذا احتاج الإنسان إلى أن يُجَدِّد الوضوء أن يضع في مكانه سجادة أو شيئاً يحجز له مكانه ، وهو أحق به ، وقد وَرَد في الحديث : " إذا قام أحدكم مِن مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به " ، كذلك إذا احتاج إلى مُتَّكَأ ولم يكن في الصف الأول أي مكان يتكئ عليه وضع سجادته فيه واتكأ على عَمود فيما بعده إذا لم يكن فيه مُضايقة للمسلمين المصلين ، فلا بأس بذلك وهو أحق بمكانه .. وإنما يُمْنَع الـتَّحَجّر وحَجْز المكان إذا حَجَزه مُبَكِّرا ثم ذَهَب إلى بيته أو إلى دكانه لعمل دنيوي أو النوم أو زيارات أو نحو ذك ؛ فمثل هذا يجوز رَفْع مُصَلاّه والصلاة فيه . اهـ .

والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد