السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف كان رفع الحدث الأكبر والأصغر عند أهل الكتاب , مع ذكر ما يميز أمتنا عنهم
و بارك الله فيك يا شيخ



الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا .

لا أدري عن كيفية ذلك بالتفصيل عند أهل الكتاب ، إلاّ أنه جاء في السنة الإشارة إلى وضوء اليهود .
فإن النبيُّ صلى الله عليه وسلم سأل أهل قباء فقال : إن الله تبارك وتعالى قد أحسن عليكم الثناء في الطهور في قصة مسجدكم ، فما هذا الطهور الذي تَطَّهَّرُونَ بِهِ ؟ قالوا : والله يا رسول الله ما نعلم شيئا إلاَّ أنه كان لنا جيران من اليهود ، فكانوا يغسلون أدبارهم من الغائط ، فَغَسَلْنا كما غَسَلُوا . رواه الإمام أحمد وغيره ، وهو حديث صحيح .
واليهود كانوا يختتنون ، كما في قصة هرقل ، وسؤاله عن الناس .
وأما النصارى فهم مِن أقذر الناس ! فإنه لا يختتنون ، ولا يتنزّهون عن بول !
فـ " النصارى لا يُوجبون الطهارة من الجنابة ، ولا الوضوء للصلاة ، ولا اجتناب النجاسة في الصلاة ، بل يَعُدّ كثير من عبَّادهم مباشرة النجاسات من أنواع القرب والطاعات ! حتى يُقال في فضائل الراهب : له أربعون سنة ما مَسَّ الْمَـاء ! ولهذا تَرَكوا الْخِتان ، مع أنه شَرْع إبراهيم الخليل عليه السلام وأتْبَاعه ... والنصارى ليس عندهم شيء نَجِس يَحْرُم أكله ، أو تَحْرُم الصلاة معه " . قاله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .

ويُقال مثل ذلك في الأخلاق أيضا . قال الدكتور ناصر العقل حفظه الله : " وما يَشهد به الواقع أن الكفّار الآن عامَّةَ أخلاقهم فاسدة وخبيثة ، ويَكثر بينهم الحسد والغدر والخيانة والبغي والفساد ، والكذب والفجور ، وغيرها مِنْ الرذائل والفساد الأخلاقي ، الذي يتذمّرون منه هم ، ويُقلِق مُفَكّريهم وعقلاءهم ومُصلحيهم ، إن كان فيهم مُصْلِحُون ! . اهـ .

والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد