ما صحة هذه الوصايا ؟
وصايا النبي (1)
( يا علي لا تجلس بين النيام ولا تنام بين الجالسين، ولا تضع يدك على خدك ولا تشبك أصابعك ، ولا تنهش الخبز مثل اللحم ، ولا تأكل الطين ، ولا تنظر إلى المرآة ليلا ، ولا تلبس القميص مقلوبا ، ولا تنفخ في الطعام الحار ولا في قدح الماء ، ولا تنظر إلى ما يخرج منك ،ولا تتثاءب إلا ويدك على فمك، ولا تشم طعامك ، ولا تكبر لقمتك ، ولا تأكل في الظلمة)

وصايا النبي (2)
( يا علي من صلى علي بعد غسل القدمين عند الوضوء عشر مرات فرج الله همه وغمه واستجاب دعوته ، وأيضا من قرأ بعد الوضوء مباشرة إنا أنزلناه في ليلة القدر يكتب الله له بكل طهارة عبادة خمسين سنة، يا علي من قال كل يوم21 مرة اللهم بارك في الموت و ما قبله وما بعده لم يحاسبه الله تعالى )

الوصايا (3)
(يا علي عليك بقراءة سورة يس : ماقرأها جائع إلا يشبع ولا عطشان إلا روي ولا عريان إلا كساه الله ولا عازب إلا تزوج ولا خائف إلا أمنه الله ولا مريض إلا بري ولا مسجون إلا خلصه الله من سجنه ولا مسافر إلا أعانه الله على سفره ولا قرئت على ميت إلا وخفف الله عنه سكرات الموت والعذاب والعقاب)
هل هذا الكلام صحيح ؟



الجواب :
أكثر هذه الوصايا لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم .

وثبت النهي عن تشبيك الأصابع أثناء الذهاب الى المسجد ، وأثناء انتظار الصلاة ، وفي الصلاة .
قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ كَانَ فِي صَلَاةٍ حَتَّى يَرْجِعَ فَلا يَقُلْ هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ . رواه ابن خزيمة ، وصححه الألباني .

وقال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى المَسْجِدِ ، فَلا يُشَبِّكَنَّ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ، فَإِنَّهُ فِي صَلاةٍ . رواه أبو داود والترمذي ، وصححه الألباني .

وعَنْ أَبِي ثُمَامَةَ قَالَ: لَقِيتُ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ وَأَنَا أُرِيدُ الْجُمُعَةَ ، وَقَدْ شَبَّكْتُ بَيْنَ أَصَابِعِي ، فَلَمَّا دَنَوْتُ ضَرَبَ يَدَيَّ فَفَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِي، وَقَالَ: إِنَّا نُهِينَا أَنْ يُشَبِّكَ أَحَدٌ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فِي الصَّلاةِ ، قُلْتُ: إِنِّي لَسْتُ فِي صَلاةٍ ، قَالَ: أَلَيْسَ قَدْ تَوَضَّأْتَ وَأَنْتَ تُرِيدُ الْجُمُعَةَ ؟ قُلْتُ : بَلَى قَالَ: فَأَنْتَ فِي صَلاةٍ . رواه أبو داود والترمذي وابن خزيمة ، واللفظ له .

وثبت النهي عن النفخ في الشراب .
وثبت النهي عن النفخ في الطعام
ففي حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رضيَ اللّهُ عنهما ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّفْخِ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذى وابن ماجه ، وصححه الألباني والأرنؤوط .

فيُكره النفخ في الطعام وفي الشراب المشتَرَك ، أي : الذي سوف يستعمله أكثر من شخص .
وروى ابن أبي شيبة من طريق كليب الجرمي أنه شهد عَلِيًّا رضيَ اللّهُ عنه يَنهى القصّابين عن النفخ، يعني في اللحم .
قال ابن قدامة في المغنِي : ويُكره النفخ في اللحم الذي يريده للبيع ؛ لِمَا فيه مِن الغش . اهـ .

وثبَت الأمر بِكظم التثاؤب .
قال عليه الصلاة والسلام : التثاؤب من الشيطان ، فإذا تثاءب أحدكم فليردّه ما استطاع ، فإن أحدكم إذا قال ها ، ضحك الشيطان . رواه البخاري ومسلم .
وقال : إذا تثاوب أحدكم فليمسك بيده على فِيه ، فإن الشيطان يَدخل . رواه مسلم .
وقال : إذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع . رواه البخاري في الأدب المفرَد .

وسبق في شرح العمدة :
http://saaid.net/Doat/assuhaim/omdah/013.htm

ولا يثبت في فضل سورة (يس) حديث .

وما عدا ذلك فلا يثبت فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ، بل هي أباطيل مكذوبة ، مثل : القراءة بعد الوضوء ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد غسل القدمين ، وما ذُكِر في فضل سورة ( يس ) .

والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد