صفحة 9 من 25 الأولىالأولى 12345678910111213141516171819 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 121 إلى 135 من 362
  1. #121
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    107- تزوير إسناد

    إبراهيم بن عقيل بن جيش أبو إسحاق القرشي, المعروف بابن المكبري النحوي الدمشقي,[ ت474هـ ]

    قال ابن عساكر: كان أبو إسحاق يذكر أن عنده تعليقة أبي الأسود الدؤلي التي ألقاها إليه علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، وكان كثيرا ما يَعِدُ بها أصحابه، لا سيما أصحاب الحديث, ولا يفي, إلى أن كتبها عنه بعض تلاميذه الذين يقرأون عليه, وإذا به قد ركّب عليها إسنادا لا حقيقة له, اعْتُبِر فوُجِد موضوعا مُرَكبا، بعض رجاله أقدم ممن روى عنه, ولم يكن الخطيب عَلِم بذلك, ولا وقف عليه, فلذلك وثقه
    قال: وهذه التعليقة فهي في أمالي أبي القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي النحوي, نحو من عشرة أسطر، فجعلها هذا الشيخ إبراهيم قريبا من عشرة أوراق. \

    المصدر: [ معجم الأدباء 1/ 91 ]

    قلت -رحم الله والدي -:
    كلام الحافظ ابن عساكر في تاريخه مطولا [7 /56] ومنه: كان كثيرا يعدني بها, فأطلبها منه وهو يرجئ الأمر, إلى أن وقعت إلي في حال حياته, دفعها إلي الشيخ الفقيه أبو العباس أحمد بن منصور المالكي رحمه الله, وكان كتبها عنه على ما ذكر لي, إذ حملها إلي المعروف برزين الدولة المصمودي لما كان يقرأ عليه شيئا من علم العربية, وسمعها منه في سنة ست وستين وأربعمائة, وإذا به قد ركب عليها إسنادا لا حقيقة له.اهـ
    وقصة أبي الأسود نقلها السيوطي في "جزء" له سماه: الأخبار المروية في سبب وضع علم العربية [ص31] قال: قال أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي النحوي في أماليه: حدثنا ابو جعفر محمد بن رستم الطبري قال حدثنا ابو حاتم السجستاني حدثني يعقوب بن إسحاق الحضرمي حدثنا سعيد بن سلم الباهلي حدثنا أبي عن جدي عن أبي الأسود الدؤلي رضي الله عنه قال: دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه فرأيته مطرقا متفكرا, فقلت: فيم تفكر يا أمير المؤمنين ؟, قال: إني سمعت ببلدكم هذا لحنا, فأردت أن أصنع كتابا في أصول العربية, فقلت: إن فعلت هذا أحييتنا وبقيت فينا هذه اللغة, ثم أتيته بعد ثلاث, فألقى إلي صحيفة فيها: بسم الله الرحمن الرحيم, الكلام كله اسم وفعل وحرف, فالاسم ما أنبأ عن المسمى, والفعل ما أنبأ عن حركة المسمى, والحرف ما أنبأ عن معنى ليس باسم ولا فعل, ثم قال لي: تتبعه وزد فيه ما وقع لك, واعلم يا أبا الأسود أن الأسماء ثلاثة: ظاهر, ومضمر, وشيء ليس بظاهر ولا مضمر, وإنما تتفاضل العلماء في معرفة ما ليس بظاهر ولا مضمر
    قال أبو الأسود: فجمعت منه أشياء, وعرضتها عليه, فكان من ذلك حروف النصب, فذكرت منها: إن, وأن, وليت, ولعل, وكأن, ولم أذكر لكن, فقال لي: لم تركتها, فقلت: لم أحسبها منها, فقال: بل هي منها, فزدها فيها .اهـ
    والنص المذكور لا يوجد في الأمالي الزجاجي المطبوعة بتحقيق العلامة عبد السلام هارون, وإنما زادها في الملحق بذيلها [ص238] نقلا عن الأشباه والنظائر النحوية للسيوطي [1 /7]
    ورسالة: سبب وضع علم العربية للجلال السيوطي طبعت في دار الهجرة دمشق 1988 تحقيق د. مروان العطية, وطبعت ثانيا في دائرة الشؤون الإسلامية دبي1422 تحقيق عبد الحكيم الأنيس / رابط تحميله: تحقيق العطية / تحقيق الأنيس

  2. #122
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    108- حرف في اللغة

    قال أبو الطيب [ عبد الواحد بن علي الحلبي اللغوي /ت 351 هـ ]:
    لم يؤخذ على أبي عمرو خطأ في شيء من اللغة إلا في حرف قَصَر عن معرفَتِه عِلمُ من خَطَّأَهُ فيه، وروايته: أخبرنا جعفر بن محمد أخبرنا علي بن حاتم وغيره عن الأصمعي عن يونس قال: قيل لأبي عمرو بن العلاء: ما الثفر ؟, قال: الإست، فقيل له: إنه القُبُل، فقال: ما أقرب ما بينهما
    فذهب قوم من أهل اللغة إلى أن هذا غلط من أبي عمرو، وليس كما ظنوا, فقد نص أبو عمرو الشيباني وغيره على أن الثُّفر: الدبر، والثفر من الأنثى: القبل


    المصدر: [ المزهر في علوم اللغة وأنواعها 2 / 342]


    قلت - رحم الله والدي -:
    قال الزبيدي في تاج العروس 10 / 325: الثفر: بفتح فسكون (ويضم، للسباع و) لذوات (المخالب، كالحياء للناقة) ، وفي المحكم: للشاة (أو) هو (مسلك القضيب منها) . وفي بعض الأصول المعتمدة: (فيها) بدل (منها) ، واستعاره الأخطل فجعله للبقرة، فقال:
    جزى الله فيها الأعورين ملامة *** وفروة ثفر الثورة المتضاجم
    توضيح وبيان: أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن العريان التميمي ثم المازني، البصري، شيخ القراء والعربية , قال إبراهيم الحربي، وغيره: كان أبو عمرو من أهل السنة, قال اليزيدي، وآخر: تكلم عمرو بن عبيد في الوعيد سنة، فقال أبو عمرو: إنك لأكن الفهم، إذ صيرت الوعيد الذي في أعظم شيء، مثله في أصغر شيء، فاعلم أن النهي عن الصغير والكبير ليسا سواء، وإنما نهى الله عنهما لتتم حجته على خلقه، ولئلا يعدل عن أمره، ووراء وعيدِه عَفوُه وكرمُه, ثم أنشد:
    ولا يرهب ابن العم ما عشت صولتي ... ولا أختتي من صولة المتهدد
    وإني وإن أوعدته ووعدته ... لمخلف إيعادي ومنجز موعدي
    فقال عمرو بن عبيد: صدقت، إن العرب تتمدح بالوفاء بالوعد والوعيد، وقد يمتدح بهما المرء، تسمع إلى قولهم؟!
    لا يخلف الوعد والوعيد ولا ... يبيت من ثأره على فوت
    اختتأ منه: استتر خوفا أو حياء, قاله في تاج العروس [1 /207, مادة :ختأ ] ترجمة أبي عمرو في السير6 /407

    .
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو يعلى البيضاوي ; 11-17-12 الساعة 12:14 PM

  3. #123
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065

    109- رؤيا منام

    أحمد بن الحسين بن مهران المقرىء أبو بكر النيسابوري, مصنف (الغاية في القراءات) [ت381 هـ]
    قال الحاكم: مات في السابع والعشرين من شوال سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، وهو يوم مات ابن ستّ وثمانين سنة، وصلينا عليه في ميدان الطاهرية، وتوفي ذلك اليوم أبو الحسن العامري صاحب الفلسفة
    قال الحاكم: فحدثني عمر بن أحمد الزاهد قال: سمعت الثقة من أصحابنا يذكر : أنه رأى أبا بكر ابن الحسين بن مهران رحمه الله، في المنام, في الليلة التي دفن فيها، قال فقلت: أيها الأستاذ ما فعل الله بك؟ , فقال: إن الله عز وجل أقام أبا الحسن العامري بحذائي, وقال: هذا فداؤك من النار.
    ثم ذكر الحاكم باسناد رفعه الى أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كان يوم القيامة أعطى الله كلّ رجل من هذه الأمة رجلا من الكفار فيقول هذا فداؤك من النار
    وهذا الخبر إذا قرن بالرؤيا صار من براهين الشرع.


    المصدر : [معجم الأدباء 1/ 233]

    قلت – رحم الله والدي -:
    الجملة الاخيرة قول ياقوت الحموي, فقد ذكر القصة الذهبي في سيره [16 /407] عن الحاكم, ولم يذكرها
    والحديث صحيح, أخرجه مسلم في صحيحه [2767]
    بيان وتوضيح: العَامِري: أبو الحسن محمد بن يوسف العامري النيسابورىّ الخراساني/ت 381 هـ, عالم بالمنطق والفلسفة اليونانية, له شروح على كتب أرسطو, طبع له كتاب: الإعلام بمناقب الإسلام
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو يعلى البيضاوي ; 11-18-12 الساعة 1:27 AM

  4. #124
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    110- حكم الأجرة والهدية على الفتيا

    البرزلي: وأما الإجارة على الفتيا فنقل المازري في شرح المدونة الإجماع على منعها, وكذلك القضاء؛ لأنها من باب الرشوة, لكن لو أتى خصمان إلى قاض فأعطياه أجرا على الحكم بينهما, وأتى رجل للمفتي فأعطاه أجرا على فتوى لم يتعلق بها خصومة, ولم يتعين ذلك عليه لوجود من يقوم به، فقال الشيخ عبد الحميد: أي شيء يمنع من ذلك, ولا يجسر على التصريح به, وقال اللخمي يمنع من ذلك جملة, وعلى الأول يحمل ما يروى عن ابن علوان أحد فقهاء تونس ومفتيها, أنه كان يقبل الهبة والهدية ويطلبها ممن يفتيه, كما نقله ابن عرفة عنه.


    المصدر : [مواهب الجليل في شرح مختصر خليل 1 / 33]

    قلت- رحم الله والدي -:
    قال ابن الصلاح في أدب الفتوى والمفتي والمستفتي (1 / 114): الأولى بالمتصدي للفتوى أن يتبرع بذلك، ويجوز له أن يرتزق على ذلك من بيت المال، إذا تعين عليه وله كفاية، فظاهر المذهب أنه لا يجوز، وإذا كان له رزق فلا يجوز له أخذ أجرة أصلًا، وإن لم يكن له رزق في بيت المال فليس له أخذ أجرة من أعيان من يفتيه كالحاكم على الأصح, احتال له الشيخ أبو حاتم القزويني [ محمود بن الحسن القزويني, ت440هـ] في "حِيَلهِ"، فقال: لو قال لمستفتي: إنما يلزمني أن "أفتيك" قولًا، وأما بذل الخط فلا، فإذا استأجره على أن يكتب له ذلك كان جائزًا.
    وذكر أبو القاسم الصيمري: أنه لو اجتمع أهل البلد على أن جعلوا له رزقًا من أموالهم ليتفرغ لفتاويهم جاز ذلك، وأما الهدية، فقد أطلق السمعاني الكبير أبو المظفر: أنه يجوز له قبول الهدية، بخلاف الحاكم فإنه يلزم حكمه,قلت: ينبغي أن يقال: يحرم عليها قبولها إذا كانت رشوة على أن يفتيه بما يريد,كما في الحاكم وسائر ما لا يقابل بعوض. والله أعلم.
    مما ألف في المفتي وآدابه من الكتب والتصانيف :
    1- أدب المفتي والمستفتي لأبي القاسم عبد الواحد الصيمري الشافعي ت 386هـ, ذكره في كشف الظنون 1/ 654
    2-تعظيم الفتيا للإمام أبي الفرج ابن الجوزي الحنبلي, طبع في الدار الأثرية عمّان 1427 هــ تحقيق مشهور بن حسن آل سلمان/ رابط تحميله
    3- أدب المفتي والمستفتي لأبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن ابن الصلاح الشافعي/ت 643هـ/ طبع في دار المعرفة بيروت تحقيق قلعجي, وفي دار الفكر دمشق 1408 تحقيق بسام عبد الوهاب الجابي, وفي مكتبة العلوم والحكم المدينة المنورة 1423هـ تحقيق موفق عبد الله عبد القادر/ تحميل الكتاب:تحقيق قلعجي, تحقيق الجابي
    4- صفة الفتوى المفتي والمستفتي لأبي عبد الله أحمد بن حمدان بن شبيب بن حمدان النميري الحرّاني الحنبلي/ت 695هـ / رابط تحميله
    5- أدب الفتيا للعلامة جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي الشافعي, طبع في دار الآفاق العربية القاهرة 1428 هـ , تحقيق أ.د. محيي الدين هلال السرحان / رابط تحميله
    6- الفتوى في الإسلام للعلامة جمال الدين القاسمي, طبع في دار الكتب العلمية بيروت 1406 هـ تحقيق محمد عبد الحكيم القاضي / رابط تحميله
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو يعلى البيضاوي ; 11-18-12 الساعة 10:39 AM

  5. #125
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    111- حفظ إمام

    أبو عمر الزاهد: الإمام الأوحد العلامة اللغوي المحدث محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم البغدادي، المعروف: بغلام ثعلب.[ ت345هـ ]

    حكي أن معز الدولة بن بويه قَلَّدَ شُرطة بغداد غلاما تركيا من مماليكه اسمه: خواجا, فبلغ ذلك أبا عمر الزاهد, وكان يملي كتابه «اليواقيت» في اللغة, فقال للجماعة في مجلس الإملاء: اكتبوا ياقوتة خواجا، الخواج في أصل اللغة: الجوع، ثم فرّع على هذا بابا, وأملاه عليهم
    فاستعظموا كذبه, وتَتَبَّعُوه، فقال أبو علي الحاتمي- وكان من أصحابه- أخرجنا في «أمالي الحامض » عن ثعلب عن ابن الأعرابي الخواج: الجوع


    المصدر: [معجم الأدباء 6 /2557]

    قلت - رحم الله والدي -:
    قال الذهبي في السير [15 /509] ترجمة أبي عمرو : لازم ثعلبا في العربية، فأكثر عنه إلى الغاية، وهو في عداد الشيوخ في الحديث لا الحفاظ، وإنما ذكرته لسعة حفظه للسان العرب، وصدقه، وعلو إسناده.اهـ, وذكر في بغية الوعاة [1/ 165]: عن الخطيب البغدادي: كان أهل اللغة يطعنون عليه، ويقولون: لو طار طائر في الجو قال: حدثنا ثعلب، عن ابن الأعرابي، ويذكر في ذلك سببا, وأما أهل الحديث فيصدقونه ويوثقونه.اهـ
    وكتابه: اليواقيت طبع باسم: ياقوتة الصراط في تفسير غريب القرآن, في مكتبة العلوم والحكم المدينة المنورة، 1423 هـ, تحقيق د. محمد بن يعقوب التركستاني / تحميل الكتاب
    توضيح وبيان: معز الدولة: السلطان أبو الحسين أحمد بن بويه بن فنا خسرو بن تمام بن كوهي الديلمي، الفارسي, تملك العراق نيفا وعشرين/ت356هـ, ترجمته في السير 16 /189
    الحاتمي: أبو علي محمد بن الحسن بن المظفر، الكاتب اللغوي البغدادي/ت388هـ, ترجمته في في تاريخ بغداد 2/ 214 , ومعجم الأدباء 18/ 154
    الحامض: أبو موسى سليمان بن محمد بن أحمد الحامض من تلاميذ ثعلب, خلفه بعد موته في مكانه/ت305هـ, ترجمته في وفيات الأعيان 2 /406
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو يعلى البيضاوي ; 11-19-12 الساعة 10:09 AM

  6. #126
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    112- مفاضلة بين شاعرين

    [ قال ابن العديم رحمه الله ]: أخبرنا أبو القاسم بن أبي علي الأنصاري قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد قال: سمعت أبا الطيب سعيد بن إبراهيم بن سعيد الطّلبيري الطبيب بالثغر يقول: سمعت عبد الحليم بن عبد الواحد السوسي بسفاقس يقول:
    سئل الحسن بن رشيق عن أبي العلاء المعري هل هو أشعر أم أنت؟ , فقال: قد ألفت أنا كتابا, وهو كتابا في معناه، فالفرق ما بيننا كالفرق ما بين الترجمتين، سمى هو كتابه: «زجر النّابح», وسميت أنا كتابي: «ساجور الكلب»
    يشير إلى أن أبا العلاء أفضل وألطف, وأهدى إلى المعاني وأعرف


    المصدر : [ بغية الطلب فى تاريخ حلب 2/ 878 ]

    قلت – رحم الله والدي-:
    زجر النابح كتاب لأبي العلاء قال عنه ياقوت: معجمه[1 /330]: كتاب زجر النابح يتعلق بلزوم ما لا يلزم، وذلك أن بعض الجهال تكلّم على أبيات من لزوم ما لا يلزم يريد بها التشرير والأذيّة، فألزم أبا العلاء أصدقاؤه أن ينشيء هذا، فأنشأ هذا الكتاب وهو كاره. اهـ, وقال ابن العديم [2/ 881]: وقفت له على كتاب وضعه في الرد على من نسبه إلى معارضة القرآن والجواب عن أبيات استخرجوها من نظمه رموه بسببها بالكفر والطغيان، سمى الكتاب بـ:«زجر النابح», ورد فيه على الطاعن في دينه والقادح.اهـ طبع من مقتطفات جمعها وحققها د. أمجد الطرابلسي, في المطبعة الهاشمية ،‏, 1965 وأعاد طبعه مجمع اللغة العربية 1982

    توضيح وبيان: الحسن بن رشيق القيرواني أحد البلغاء الأفاضل الشعراء/ت 463 هـ, كان بينه وبين ابن شرف القيرواني مناقضات ومهاجاة, وصنف عدة رسائل في الرد عليه منها رسالة سماها: ساجور الكلب, ورسالة نجح المطلب, ورسالة قطع الأنفاس, ورسالة نقض الرسالة الشعوذية والقصيدة الدعية, والرسالة المنقوضة, ورسالة رفع الإشكال ودفع المحال
    الساجور: خشبة تعلق, وقال الزمخشري: طوق من حديد, وقال بعضهم: الساجور: القلادة تجعل في عنق الكلب/ تاج العروس 11 /506

  7. #127
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    113- من أخلاق اليهود

    قال ابن عطية: وهذا اللي باللسان إلى خلاف ما في القلب موجود حتى الآن في بني إسرائيل، ويحفظ منه في عصرنا أمثلة، إلا أنه لا يليق ذكرها بهذا الكتاب انتهى.
    [ قال أبو حيان ]: وهو يحكى عن يهود الأندلس، وقد شاهدناهم وشاهدنا يهود ديار مصر على هذه الطريقة، وكأنهم يُرَبُّونَ أولادهم الصغار على ذلك، ويُحَفِّظُونَهم ما يُخَاطِبون به المسلمين, مما ظاهره التوقير ويريدون به التحقير.


    المصدر : [ البحر المحيط 3 / 663 ]
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو يعلى البيضاوي ; 11-20-12 الساعة 12:32 AM

  8. #128
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    بسم الله الرحمن الرحيم

    قمت بجمع مواد هذه السلسلة المباركة في مدونة
    أتمنى أن تنال إعجابكم ورضاكم

    أخوكم في الله أبو يعلى البيضاوى غفر الله له ولوالديه




    رابط المدونة
    http://majalisabuyaala.blogspot.com/




  9. #129
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    114- حلاوة الإسلام

    الإمام الحافظ العلامة البارع المتقن, أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسين السمان [ت 443هـ.], قال ابن عساكر :كان من المكثرين الجوالين، سمع من نحو أربعة آلاف شيخ.

    [ قال المرتضى أبو الحسن المطهر بن علي العلوي بالري] : سمعت أبا سعد السمان إمام المعتزلة، يقول:
    من لم يكتب الحديث لم يتغرغر بحلاوة الإسلام


    المصدر: [ سير أعلام النبلاء 18 / 57]

    قلت - رحم الله والدي - :
    وقال الذهبي في سيره : أنبؤونا عن القاسم بن علي: حدثنا أبو محمد عمر بن محمد الكلبي قال: وجدت على ظهر جزء: مات الزاهد أبو سعد إسماعيل بن علي السمان في شعبان سنة خمس وأربعين وأربع مائة، شيخ العدلية وعالمهم، وفقيههم, ومحدثهم، وكان إماما بلا مدافعة في القراءات، والحديث والرجال، والفرائض والشروط، عالما بفقه أبي حنيفة، وبالخلاف بين أبي حنيفة والشافعي وفقه الزيدية
    قال: وكان يذهب مذهب الحسن البصري، ومذهب الشيخ أبي هاشم ، ودخل الشام والحجاز والمغرب، وقرأ على ثلاثة آلاف شيخ، وقصد أصبهان في آخر عمره لطلب الحديث, قال: وكان يقال في مدحه: إنه ما شاهد مثل نفسه، كان تاريخ الزمان, وشيخ الإسلام
    قلت [ القائل الذهبي ]: وذكر أشياء في وصفه، وأنى يوصف من قد اعتزل وابتدع، وبالكتاب والسنة فَقَلَّ ما انتفع؟ , فهذا عبرة، والتوفيق فمن الله وحده.
    هتف الذكاء وقال لست بنافع ... إلا بتوفيق من الوهاب
    وأما قول القائل: كان يذهب مذهب الحسن، فمردود، قد كانت هفوة في ذلك من الحسن، وثبت أنه رجع عنها , ولله الحمد, وأما أبو هاشم الجبائي، وأبوه أبو علي فمن رؤوس المعتزلة، ومن الجهلة بآثار النبوة، برعوا في الفلسفة والكلام، وما شموا رائحة الإسلام، ولو تغرغر أبو سعد بحلاوة الإسلام، لانتفع بالحديث, فنسأل الله تعالى أن يحفظ علينا إيماننا وتوحيدنا.اهـ
    وترجم له الذهبي أيضا في ميزانه قائلا: صدوق، لكنه معتزلي، جلد.اهـ, زاد الحافظ في لسانه: له تفسير في عشر مجلدات, وسفينة النجاة في الإمامة وغير ذلك.اهـ
    وله كتاب آخر نفيس, مفقود, اسمه: الموافقة بين أهل البيت والصحابة, اختصره العلامة المعتزلي جار الله أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري, ولعل موافقة المذهب هي التي دعته إلى اختصاره دون غيره مما صنف في بابه, طبع المختصر في دار الكتب العلمية بيروت بتحقيق السيد يوسف أحمد, وطبع ثانيا طبعة أجود منها في دار الحديث مصر تحقيق الصبابطي, يسر الله تصويره ورفعه قريبا, آمين
    ترجمة السمان في: سير أعلام النبلاء 18 /55, ميزان الاعتدال 1 /239، تذكرة الحفاظ 3 /1121 ، لسان الميزان 1 /421



    ====================


    رابط مدونة:
    فاكهة المجالس وتحفة المؤانس - فوائد ونكت علمية , وطرائف وأخبار أدبية

    http://majalisabuyaala.blogspot.com/
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو يعلى البيضاوي ; 11-20-12 الساعة 9:58 PM

  10. #130
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065

    115- موعظة المجنون

    قَالَ الشَّيْخ [ ابن الصلاح ] : أنبئت عَن أبي سعد السَّمْعَانِيّ قَالَ: أخبرنَا أَبُو حَفْص عمر بن مُحَمَّد الشَّاشِي، أخبرنَا أَبُو الْفضل مُحَمَّد بن أَحْمد التَّمِيمِي، أخبرنَا الْفَقِيه أَبُو نصر الحفصويي، أخبرنَا الْحَاكِم أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن الْحسن البحاث قَالَ: سَمِعت أَبَا بكر أَحْمد بن الْحسن قَالَ: سَمِعت أَبَا عبد الله الْأنْصَارِيّ قَالَ: سَمِعت عمر بن شبة يَقُول: سَمِعت الْأَصْمَعِي يَقُول:
    لما خرج الرشيد حَاجا، رأى يَوْم خُرُوجه من الْكُوفَة بهلولا الْمَجْنُون على الطَّرِيق يَهْذِي، فَقَالَ لَهُ الرّبيع: أمسِك، فقد أقبل أَمِير الْمُؤمنِينَ، فَأمْسك حَتَّى حَاذَى الهودج، فَقَامَ على قَدَمَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ, سَمِعتُ أَيمن بن نابل يَقُول: سَمِعتُ قدامَة بن عبد الله رَضِي الله عَنهُ يَقُول: رَأَيْت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على نَاقَته العضباء, لَيْسَ هُنَاكَ طرد, وَلَا رد، وَلَا إِلَيْك إِلَيْك, وَكَانَ خيرا مِنْك، وَإِن تواضعك فِي شرفك أحسن من تكبرك
    فَقَالَ: عِظنا يَا بهْلُول، فَقَالَ: من آتَاهُ الله مَالا وجمالا وسلطانا، فواسى من مَاله، وعَفَّ فِي جماله، وَعدل فِي سُلْطَانه؛ كَانَ فِي ديوَان الله تَعَالَى من المقربين, قَالَ: قد أمرنَا لَك بجائزة، قَالَ: لَا حَاجَة لنا فِي الْجَائِزَة، قَالَ: إِن كَانَ عَلَيْك دَيْنٌ قَضَيناه عَنْك، قَالَ: إِن الدَّيْنَ لَا يُقْضَى بِالدَّيْنِ، فَاقْضِ دَيْنَ نَفسِك، قَالَ: فَإنَّا نُجري عَلَيْك مَجْرى، قَالَ: سُبْحَانَ الله، أَنا وَأَنت عَبْدَانِ لله عز وَجل، ترَاهُ يَذكُرُك وينساني, ثمَّ مَرَّ وَهُوَ يترنم، فَبعث خَلفه من يسمع مَا يترنم بِهِ، فَإِذا هُوَ يَقُول:

    (دع الْحِرْص على الدُّنْيَا ... وَفِي الْعَيْش فَلَا تطمع)
    (وَلَا تجمَع من المَالَ ... فَلَا تَدْرِي لمن تَجمع)
    (وَأَمْرُ الرزقِ مَقسوم ... وَسُوءُ الظَّنِ لَا يَنفع)
    (وَلَا تَدْرِي أَفِي أَرْضِك ... أم فِي غَيرهَا تُصرَع)
    (فَقيرٌ مَن لَهُ حِرصٌ ... غَنِيٌّ كُلُّ مَن يَقنَع)


    المصدر: [ الفقهاء الشافعية 1/ 133]

    قلت - رحم الله والدي -:
    بهلول رحمه الله معدود من عقلاء المجانين, وله مواقف أخرى مع الرشيد العباسي رحمه الله, ذكرها ابن حبيب النيسابوري في كتابه النفيس: عقلاء المجانين [ص68]: علي بن ربيعة الكندي قال: خرج الرشيد إلى الحج, فلما كان بظاهر الكوفة إذ بصر بهلولاً المجنون على قصبة, وخلفه الصبيان وهو يعدو, فقال: من هذا ؟، قالوا: بهلول المجنون، قال: كنت أشتهي أن أراه, فادعوه من غير ترويع، فقالوا له: أجب أمير المؤمنين، فعدا على قصبته، فقال الرشيد: السلام عليك يا بهلول، فقال: وعليك السلام يا أمير المؤمنين، قال: كُنتُ إليك بالأشواق، قال: لكني لم أشتق إليك، قال: عِظني يا بهلول، قال: و بِم أعظك ؟, هذهِ قُصُورهم, وهذه قُبُورهم، قال: زدني, فقد أحسنت، قال: يا أمير المؤمنين, من رزقه الله مالاً وجمالاً فعف في جماله, وواسى في ماله, كُتِب في ديوان الأبرار
    فظن الرشيد أنه يريد شيئاً , فقال: قد أمرنا لك أن تقضي دينك، فقال: لا , يا أمير المؤمنين, لا يُقضَى الدَّيْنُ بِدَيْن, ارْدُد الحَقَّ على أهلِه, واقْضِ دَيْنَ نفسِك من نفسِك، قال: فإنا قد أَمَرنا أن يُجْرى عليك، فقال: يا أمير المؤمنين, أترى الله يُعطيك, ويَنسَاني؟ ,ثم ولى هارباً.
    وروي بإسناد آخر, أنه قال للرشيد: يا أمير المؤمنين, فكيف لو أقامك الله بين يديه فسألك عن النقير, والفتيل, والقطمير، قال: فخنَقَته العَبرة, فقال الحاجب: حسبُك يا بهلول, قد أوجَعتَ أمير المؤمنين، فقال الرشيد: دَعه، فقال بهلول: إنما أَفسَدَهُ أنت, وأضرابُك، فقال الرشيد: أريد أن أَصِلَك بصلة, فقال بهلول: رُدها على من أخذت منه، فقال الرشيد: فحاجة، قال: أن لا تراني, ولا أراك، ثم قال: يا أمير المؤمنين حدثنا أيمن بن نائل عن قدامة ابن عبد الله الكلابي قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي جمرة العقبة على ناقة له صهباء لا ضرب ولا طرد، ثم ولى بقصبته, وأنشأ يقول:
    فعدّك قد ملأت الأرض طراً ... ودان لك العباد فكان ماذا
    ألست تموت في قبر ويحوي ... تراثك بعد هذا ثم هذا
    وقال[ص69]: بعض الكوفيين قال: حج الرشيد فذكر بهلولاً حين دخل الكوفة, فأمر بإحضاره, وقال: أَلبِسُوه سواداً, وضَعُوا على رأسه قلنسوة طويلة, وأوقِفُوه في مكان كذا, ففعلوا به ذلك, وقالوا: إذا جاء أمير المؤمنين فادع له، فلما حاذاه الرشيد رفع رأسه إليه وقال: يا أمير المؤمنين, أسأل الله أن يرزقك ويوسع عليك من فضله، فضحك الرشيد وقال: آمين، فلما جازه الرشيد دفعه صاحب الكوفة في قفاه, وقال: أهكذا تدعو لأمير المؤمنين, يا مجنون، قال بهلول: اسكت ويلك, يا مجنون, فما في الدنيا أحب إلى أمير المؤمنين من الدراهم، فبلغ ذلك الرشيد فضحك, وقال: والله ما كذب.

    وعقلاء المجانين لهم في بعض أحوالهم وإفاقتهم كلمات بليغة وحكم تصدر منهم, وقد صنفوا في تراجمهم , فمن ذلك:
    1- أخبار عقلاء المجانين لأبي بكر محمد بن أحمد بن مزيد بن محمود الخزاعى البوشنجى المعروف بابن أبى الأزهر النحوي /ت 325 هـ, ذكره في كشف الظنون, وهدية العارفين 2 /34
    2- أخبار عقلاء المجانين لأبي سهل محمود بن عمر العكبري
    3- عقلاء المجانين لأبي محمد العباس بن محمد الأنصاري, ذكرهما الروداني في صلة الخلف
    4- عقلاء المجانين لأبي بكر محمد بن الحسن بن يعقوب العطار المعروف بابن المقسم البغدادي/ت 362 هـ, ذكره في هدية العارفين 2 /48
    5- عقلاء المجانين لأبي الحسن أحمد بن محمد بن عمران المعروف بابن الجندي الشيعي, ذكره في هدية العارفين 1 /70
    6- عقلاء المجانين لأبي محمد الحسن بن إسمعيل بن محمد الضّرّاب المصري/ت 392هـ, طبع دار البشائر دمشق 1424 هـ, تحقيق إبراهيم صالح / تحميل الكتاب
    7- عقلاء المجانين لأبي القاسم الحسن بن محمد بن حبيب النيسابوري/ت 406هـ, طبع أولا في دار الكتب العلمية بدون تحقيق, ثم في دار النفائس بيروت تحقيق: د. عمر الاسعد/ تحميل الكتاب
    قال في سبب تأليفه (ص 14): سألني بعض أصحابي، عوداً على مبدأ، أن أصنف كتاباً في عقلاء المجانين وأوصافهم وأخبارهم، وكنت أتغامس عنه إلى أن تمادى به السؤال، فلم أجد بداً من إسعافه بطلبته، وأجابته إلى بغيته، تحرياً لرضاه، وتوخياً لهواه، وكنت في حداثة سني سمعت كتباً في هذا الباب مثل كتاب الجاحظ وكتاب ابن أبي الدنيا وأحمد بن لقمان وأبي علي سهل بن علي البغدادي رحمهم الله فوقع كل كتاب منها في جزء أو ما يقارب جزءاً، تتبعتها وتيقنتها، وضممت إليها قرائنها، وعزوتها إلى أصحابها، وألفت هذا الكتاب على غير سمت تلك الكتب، وهو كتاب يكفي الناظر فيه الترداد وتصفح الكتب، وأرجو أني لم أسبق إلى مثله. اهـ
    مما قال في (ص 8): المجنون عند الناس من يسمع ويسب ويرمي ويخرق الثوب، أو من يخالفهم في عاداتهم فيجيء بما ينكرون، ولذلك سمت الأمم الرسل مجانين, لأنهم شقوا عصاهم فنابذوهم, وأتوا بخلاف ما هم فيه.اهـ
    وقال في (ص13): المجنون عند أهل الحقائق من ركن إلى الدنيا, وعمل لها, وطاب عيشاً, بذلك نطقت الأخبار

    توضيح وبيان: قدامة بن عبد الله بن عمار بن معاوية الكلابي العامري، يكنى أبا عبد الله، أسلم قديما، سكن مكة ولم يهاجر، وشهد حجة الوداع، قال ابن عبد البر في الإستيعاب[2109]: روى عنه أيمن بن نابل ، وحميد بن كلاب فأما حديث أيمن عنه فإنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي الجمرة يوم النحر على ناقة صهباء لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك. وأما حديث حميد بن كلاب فإنه قال عنه: إنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة وعليه حلة حبرة. لا أحفظ له غير هذين الحديثين.اهـ
    وحديثه السابق: أخرجه أحمد في مسنده:[ 3 /412] ولفظه: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي جمرة العقبة، يوم النحر، على ناقة له صهباء، لا ضرب، ولا طرد، ولا إليك إليك, قال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن

    ====================


    رابط مدونة: فاكهة المجالس وتحفة المؤانس - فوائد ونكت علمية , وطرائف وأخبار أدبية
    http://majalisabuyaala.blogspot.com/
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو يعلى البيضاوي ; 11-21-12 الساعة 1:02 AM

  11. #131
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065

    116- مخالفة إجماع النحاة

    [ قال الجلال السيوطي رحمه الله ]: ما ذكرناه من أن الحرف لا يدل على معنى في نفسه هو الذي أجمع عليه النحاة, وقد خرق إجماعهم الشيخ بهاء الدين بن النحاس, فذهب في تعليقه على (المقرب) إلى أنه يدل على معنى في نفسه
    قال: لأنه إن خوطب به من لا يفهم موضوعه لغة, فلا دليل في عدم فهم المعنى على أنه لا معنى له, لأنه لو خوطب بالاسم والفعل وهو لا يفهم موضوعهما لغة كان كذلك, وإن خوطب به من يفهمه فإنه يفهم منه معنى عملا بفهمه موضوعه لغة, كما إذا خوطب بـ: (هل) من يفهم أن موضوعها الاستفهام, وكذا سائر الحروف
    قال: والفرق بينه وبين الاسم والفعل أن المعنى المفهوم منه مع غيره أتم من المفهوم منه حال الإفراد بخلافهما, فالمفهوم منهما في التركيب عين المفهوم منهما في الإفراد .انتهى



    المصدر : [ همع الهوامع في شرح جمع الجوامع 1 /26]

    قلت - رحم الله والدي - :
    بيان وتوضيح: ابن النحاس: محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي نصر الإمام أبو عبد الله الحلبي النحوي, شيخ الديار المصرية في علم اللسان/ت 698هـ / ترجمته في بغية الوعاة [1 /13], كتابه التعليقة على المقرب طبع بتحقيق د. جميل عبد الله عويضة ، في وزارة الثقافة عمّان 1424 هـ/ تحميل الكتاب , وهو غير أبي جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل المصري النحوي المعروف أيضا بابن النحاس، صاحب (إعراب القرآن)، و(الناسخ والمنسوخ) فذلك متقدم وفاة, توفي سنة 338هـ



    ============


    رابط مدونة: فاكهة المجالس وتحفة المؤانس - فوائد ونكت علمية , وطرائف وأخبار أدبية
    http://majalisabuyaala.blogspot.com/
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو يعلى البيضاوي ; 11-21-12 الساعة 10:13 AM

  12. #132
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    117- آفة التنعم

    [ قال ابن الجوزري رحمه الله ]:
    اعْلَم أَن الآفة فِي التنعم من ثَلَاثَة أوجه:
    أَحدهَا: أَن الدُّنْيَا دَار تَكْلِيف, لَا دَار رَاحَة، فالمشتغل بالتنعم لَا يكَاد يُوفي التَّكْلِيف حَقه.
    أخبرنَا مُحَمَّد بن أبي مَنْصُور قَالَ: أخبرنَا جَعْفَر بن أَحْمد قَالَ: أخبرنَا الْحسن بن عَليّ التَّمِيمِي قَالَ: أخبرنَا أَبُو بكر بن مَالك قَالَ: حَدثنَا عبد الله بن أَحْمد قَالَ: حَدثنِي أبي قَالَ: حَدثنَا هَارُون قَالَ: أَنبأَنَا ضَمرَة عَن ابْن شَوْذَب قَالَ: سَمِعت فرقدا يَقُول:
    إِنَّكُم لبستم ثِيَاب الْفَرَاغ قبل الْعَمَل، ألم تروا إِلَى الْفَاعِل إِذا عمل كَيفَ يلبس أدنى ثِيَابه، فَإِذا فرغ اغْتسل وَلبس ثَوْبَيْنِ نَقِيَّيْنِ، وَأَنْتُم لبستم ثِيَاب الْفَرَاغ قبل الْعَمَل.
    الآفة الثَّانِيَة: أَن التنعم من حَيْثُ الْأكل يُوجب كَثْرَة التَّنَاوُل، فَيَقَع التشبع فيُورِثُ الكسلَ والغفلة، وَيحصل البَطَرُ والمرح, وَمن جِهَة اللبَاس يُوجب لِينَ الْبدن فيضعف عَن الْأَعْمَال الشاقة، ويصعُب عَلَيْهِ الْجِهَاد والتقلب فِي الِاكْتِسَاب، وَيضم ضِمنه الْخُيَلَاء, وَمن جِهَة النِّكَاح فَإِنَّهُ يحمل على إِنْفَاقِ القُوَى فِي اللَّذَّات فيضعُفُ عَن أَدَاء اللوازم.
    والآفة الثَّالِثَة: أَن مَن أَلِفَ ذَلِك صَعُبَ عَلَيْهِ مُفَارقَة مَا أَلِف، فيُفْنِى زَمَانَه المحسوب عَلَيْهِ فِي اكْتِسَاب ذَلِك، خُصُوصا فِي بَاب التَّنَوُّقِ فِي النِّكَاح، فَإِن المُتَنَعِّمَة تحْتَاج إِلَى أَضْعَاف مَا تحْتَاج إِلَيْهَا غَيرهَا، ولهذه الْمعَانِي قَالَ عمر: " اخْشَوْشِنُوا وتحفوا "


    المصدر : [كشف المشكل من حديث الصحيحين 1/ 92]

    قلت - رحم الله والدي-:
    بيان وتوضيح : قال في النهاية [1 / 200]: تنوق بالنون، وهو من التنوق في الشيء إذا عمل على استحسان وإعجاب به. يقال تنوق وتأنق, وقال [2 / 35]: اخشوشن الشيء مبالغة في خشونته. واخشوشن: إذا لبس الخشن.


    ============


    رابط مدونة: فاكهة المجالس وتحفة المؤانس - فوائد ونكت علمية , وطرائف وأخبار أدبية
    http://majalisabuyaala.blogspot.com/

  13. #133
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    118- بخل الشاعر

    [ قال ابن العديم رحمه الله ]: قرأت على ظَهر نُسخة قديمة من شعر المتنبي ما صورته: حكى أبو بكر الخوارزمي: أن المتنبي كان قاعدا تحت قول الشاعر:
    وإن أحق الناس باللوم شاعر ... يلوم على البخل الرجال ويبخل
    وإنما أعرب عن طريقته وعادته بقوله:
    وقوف شحيح ضاع في الترب خاتمه.
    قال: فحضرت عنده يوما وقد أُحْضِر مال، فصُبَّ بين يديه من صِلات سيف الدولة على حصير قد افترشه، فوُزِن وأُعِيد في الكيس، وتخَلَّلَت قطعة كأصغر ما تكون خِلال الحصير، فأَكَبَّ عليه بمجامعه, يعالج لاستنقاذها منه، ويشتغل عن جلسائه حتى تَوَصَّلَ إِلى إِظهار بعضها، وأنشد قول قيس من الخطيم:
    تبَدَّت لنا كالشمسِ بين غمامة ... بَدَا حاجبٌ منها وضَنَّتْ بحاجب
    ثم استخرجها, وأمر باعادتها إلى مكانها, وقال: إنها تُخَضِّرُ المَائِدة.


    المصدر : [ بغية الطلب فى تاريخ حلب 2/ 660 ]

    قلت - رحم الله والدي-:
    توضيح وبيان: قوله: تُخَضِّرُ المائدة: أي تكفي لشراء الخُضَرِ لمائدة الطعام, وقوله : وقوف... الخ, عجز بيت من قصيدة للمتنبي أولها:
    وَفاؤكُما كالرَّبْع أشْجاهُ طاسمه *** بأنْ تُسعِدا والدّمْعُ أشفاهُ ساجِمُهْ
    وما أنَا إلاّ عاشِق كل عَاشِقٍ *** أعَقُّ خَليلَيْهِ الصّفِيّينِ لائِمُهْ
    وقَدْ يَتَزَيّا بالهَوَى غَيرُ أهْلِهِ *** ويَستَصحِبُ الإنسانُ مَن لا يُلائمُهْ
    بَليتُ بِلى الأطْلالِ إنْ لم أقِفْ بها *** وُقوفَ شَحيحٍ ضاعَ في التُّرْبِ خاتمُهْ

  14. #134
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    119- فطرة الإنسان وحيرة المتكلم الحيران

    قال الحافظ أبو منصور بن الوليد البغدادي في رسالته التي كتبها إلى الفقيه محمود الزنجاني أن أبا محمد الحافظ الحراني, يعني: عبد القادر الرهاوي, أنا الحافظ أبو العلاء يعني: الهَمْداني, أنا أبو جعفر الحافظ: سمعت أبا المعالي الجويني، وقد سئل عن قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى }, وقال: كان الله ولا عرش، وجعل يتخبط في الكلام، فقلت: يا هذا, قد علمنا ما أشرت إليه، فهل عندك للضرورات من حيلة، فقال: ما تريد بهذا القول، وما تعني بهذه الإشارة، فقلت: ما قال عارف قط يا رباه، إلا قبل أن يتحرك لسانه، قام من باطنه قصد لا يلتفت يمنة ولا يسرة، يقصد الفوق، فهل لهذا القصد الضروري عندك من حيلة، فبينه لنا لنتخلص من الفوق، وبكيت, وبكى الخلق، فضرب بكمه على السرير، وصاح بالحيرة، وخرق ما كان عليه وانخلع وصارت قيامة في المسجد، وترك ولم يجبني إلا بـ: يا حبيبي, الحيرة، والدهشة الدهشة، وسمعت بعد ذلك أصحابه يقولون: سمعناه يقول: حيرني الهمداني .


    المصدر : [ بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية 1/ 50]

    قلت - رحم الله والدي-:
    القصة ذكرها أيضا ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية [2 / 275], والذهبي في العلو للعلي الغفار [582], والسبكي في طبقاته [5 /190], وكررها شيخ الإسلام ابن تيمية في مواضع من كتبه, من ذلك في كتاب الاستقامة [1/ 167], ومجموع الفتاوى [3 /220], و[4/ 45], وعلق عليها بقوله: وذلك لأن نفس استوائه على العرش بعد أن خلق السموات والأرض في ستة أيام علم بالسمع الذي جاءت به الرسل, كما أخبر الله به في القرآن والتوراة, وأما كونه عاليا على مخلوقاته بائنا منهم: فهذا أمر معلوم بالفطرة الضرورية التي يشترك فيها جميع بني آدم, وكل من كان بالله أعرف وله أعبد ودعاؤه له أكثر وقلبه له أذكر كان علمه الضروري بذلك أقوى وأكمل, فالفطرة مكملة بالفطرة المنزلة, فإن الفطرة تعلم الأمر مجملا, والشريعة تفصله وتبينه, وتشهد بما لا تستقل الفطرة به, فهذا هذا, والله أعلم.اهـ
    وفي [4 / 62] وقال: فهذا الشيخ تكلم بلسان جميع بني آدم, فأخبر أن العرش والعلم باستواء الله عليه إنما أخذ من جهة الشرع وخبر الكتاب والسنة, بخلاف الإقرار بعلو الله على الخلق من غير تعيين عرش ولا استواء, فإن هذا أمر فطري ضروري, نجده في قلوبنا نحن وجميع من يدعو الله تعالى, فكيف ندفع هذه الضرورة عن قلوبنا.اهـ
    وتكلم عليها بأبسط منه في بيان التلبيس مفسرا لجملها[1/ 50], قال رحمه الله : لما تكلم أبو المعالي على منبره في نفي علو الله على العرش، بأن الله كان قبل العرش، ولم يتجدد له بالعرش حال، قام إليه هذا الشيخ أبوجعفر الهمداني الحافظ، فقال: قد علمنا ما أشرت إليه، أي: دعنا من ذكر العرش، فإن العلم بذلك سمعي عقلي، ودعنا من معارضة ذلك بهذه الحجج القياسية، فهل عندك للضرورات من حيلة، أي: كيف تصنع بهذه الضرورة الموجودة في قلوبنا؟ ما قال عارف قط: يا رباه إلا قبل أن يتحرك لسانه، قام من باطنه قصد لا يلتفت يمنة ولا يسرة، يقصد الفوق، فهل لهذا القصد الضروري عندك من حيلة، فبينها نتخلص من الفوق والتحت، قال: فصاح «أبو المعالي» وضرب على السرير، وخرق ما كان عليه، ولم يجبه إلا بقوله: الحيرة الحيرة، الدهشة الدهشة، وكان يقول: حيرني الهمداني. وذلك لأن العلم باستواء الله على العرش بعد خلق السموات والأرض، إنما علم بالسمع، أمَّا العلم بعلو الله على العالم فهو معلوم بالفطر الضرورية وعند الاضطرار في الحاجات لا يقصد القلب إلا ما يعلم كما يعلم، فقال لأبي المعالي: ما تذكره من الحجج النظرية، لا تندفع به هذه الضرورة، التي هي ضرورة في القصد، المستلزم للضرورة في العلم، فعلم أبو المعالي أن هذه معارضة صحيحة، فقال: حيرني الهمداني، لأنه عارض ما ذكره من النظر، بما بينه من الضرورة، فصرخ حائرًا، لتعارض العلم الضروري والنظري، ولأن هذه الضرورة الموجودة في القلوب علمًا وقصدًا، ولا يمكن أحدٌ نزعها إلا بإحالة الفطر، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء؟»
    وأما المناظر، فإذا قال لمنازعه هذا، إن ما علمه بالضرورة والبديهة، أو هذه المقدمة بديهية أو ضرورية عندي، لم يكن له أن يناظره ببيان ما ينافي الأمر الضروري، كما ذكره، فإن غايته في ذلك أن يستدل بمقدمات، يسندها إلى مقدمات ضرورية، فلو قدر أن البديهيات تتعارض، أو تعارضت عند شخص لم يكن دفعها هذا البديهي، لهذا البديهي، بأولى من العكس، فكيف إذا كان المعارض لها أمورًا نظرية، مستندة إلى بديهية؟ فلا ينقطع المناظر بمثل هذا، فلا ينتفع به الراد عليه، ولاينتفع به الناظر كما تقدم، ولكن إذا ادعى شخص في مقدمة أنها فطرية، فإما أن يعتقد كذبه أو يعتقد صدقه، فإن اعتقد أنه كاذب، عومل بما يعامل به مثله من الكذابين الجاحدين، على ما وردت به الشريعة، كما قال تعالى: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا}, وعامة الكفار من هذا النوع، وإن اعتقد أنه صادق فيما يخبر به عن نفسه، ولكنه مخطئ، لاشتباه معنى عليه بمعنى آخر، أو اشتباه لفظ بلفظ، أو غير ذلك، أو لخلل وقع في إدراك حسِّه وعقله، أو لنوع هوى خالط اعتقاده، فهذا طريقه أن يبين له ما يزيل الاشتباه، حتى يتميز له أن الذي اضطر إليه من العلم ليس هو الذي نوزع فيه، بل هو غيره أو يصلح إدراكه بإزالة الهوى، أو الاعتقاد الفاسد، الذي جعله يظن ما ليس بضروري ضروريًّا، كما قال تعالى: {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ }, وقال تعالى: {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} .اهـ

    قال العلامة الألباني رحمه الله في مختصر العلو [308]: إسناد هذه القصة صحيح مسلسل بالحفاظ، وأبو جعفر اسمه محمد بن أبي علي الحسن بن محمد الهمداني مات سنة 531هـ، وقد وصفه ابن تيمية في مجموعة الفتاوى[4/ 44] بـالشيخ العارف, ويبدو لي أن هذه الحيرة كانت قبل استقرار عقيدة أبي المعالي الجويني على المذهب السلفي، بل لعلها كانت المنطلق إلى هذا الاستقرار الذي أبان عنه فيما سبق من كلامه في الرسالة النظامية, وما أشبه حال بحال أبيه العلامة أبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني، فقد كان برهة من الدهر متحيرا في هذه المسألة الأستواء وسواها من مسائل الصفات, بسبب تأثره بعلم الكلام الذي تلقاه عن شيوخه. ثم استقر أمره -والحمد لله- على العقيدة السلفية فيها، كما شرح ذلك هو نفسه أحسن الشرح في رسالته القيمة في "إثبات الاستواء والفوقية", وهي مطبوعة في المجلد الأول من "مجموعة الرسائل المنيرية" [ ص170-187], وإني لأستغرب كيف فات ذكر هذا الإمام على الحافظ الذهبي في جملة هؤلاء الأئمة الأعلام الذي قالوا بقول السلف في هذه المسألة الهامة. ولك جل من لا ينسى.اهـ

    توضيح وبيان: أبو جعفر الهمذاني: محمد بن أبي علي الحسن بن محمد, الحافظ الصدوق, رحل وروى عن ابن النقور وأبي صالح المؤذن والفضل بن المحب وطبقتهم بخراسان والعراق والحجاز, قال ابن السمعاني: ما أعرف أن في عصره أحدا سمع أكثر منه, توفي في ذي القعدة / ترجمته في عبر الذهبي [4/85 / وفيات سنة 531هـ] وشذرات الذهب [4/97]

    قلت [ أبو يعلى ]: رسالة إثبات الاستواء والفوقية ومسألة الحرف والصوت في القرآن المجيد وتنزيه الباري عن الحصر والتمثيل والكيفية تاليف أبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني الشافعي والد إمام الحرمين/ت 438هـ, طبعت في دار المعرفة دمشق 1416هـ تحقيق عبد المنعم سعيد الطباع، ثم في دار طويق الرياض 1419 هـ تحقيق د. أحمد معاذ بن علون حقي, وفي مكتبة الثقافة الدينية مصر 1425 هـ تحقيق عدنان بن حمود أبو زيد, وطبعت في المكتب الإسلامي 1405 هـ بتحقيق زهير الشاويش باسم « النصيحة في صفات الرب جل وعلا » منسوبة للشيخ أحمد بن إبراهيم الواسطي ابن شيخ الحزامين/ت 711 هـ / تحميل الكتاب: طبعة طويق / طبعة الثقافة / مخطوطة الازهرية / ط المكتب

  15. #135
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    120- شر المبتدعة

    قال ابن عقيل عن شيخه أبي الفضل الهمداني:
    مبتدعة الإسلام والكذابون والواضعون للحديث أشد من الملحدين, لأن الملحدين قصدوا إفساد الدين من خارج, وهؤلاء قصدوا إفساده من داخل, فهم كأهل بلد سَعَوا في فساد أحواله, والملحدون كالمحَاصِربن من خارج, فالدخلاء يفتحون الحِصن, فهم شَر ٌّ على الإسلام من غير الملابِسِين له.

    المصدر : [ الصارم المسلول على شاتم الرسول ص 171]

صفحة 9 من 25 الأولىالأولى 12345678910111213141516171819 ... الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •