صفحة 8 من 25 الأولىالأولى 123456789101112131415161718 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 106 إلى 120 من 362
  1. #106
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    94- من غلط المحدثين

    عبد الرَّحْمَن بن عبد الْقَارِي، فالياء مُشَدّدَة، وَهُوَ من القارة، وَله ولدان يذكران فِي الحَدِيث بذلك النّسَب، إِبْرَاهِيم وَمُحَمّد، وَرُبمَا نسبه بعض قرأة الحَدِيث إِلَى الْقِرَاءَة فَلم يشدد الْيَاء، وَذَلِكَ غلط.

    المصدر : [ كشف المشكل من حديث الصحيحين 1/ 79]

    قلت - رحم الله والدي - :
    قال الحافظ أبو بكر محمَّد بن أبي عثمان بن موسى الحازمي /ت584هـ في عجالة المبتدي وفضالة المنتهي في النسب: القَارِي: منسوب إلى القَارة, وهو أَيْثَع ويقال يَيْثَع بن مُلَيْح بن الْهُون بن خُزَيمَة بن مُدْرِكَة بن إلياس بن مُضَر، قاله أبو عبيد مَعْمر بن المُثنَى. وقال غيره: هو الدِّيشُ بن مُحَلِّم بن غالب بن عائِذَة بن يَيْثَع بن مُلَيح، وإنما سُمُّوا القَارة لأن يَعْمُر بن الشدَّاح أراد أن يُفَرقهم في بطون كنانة فقال رجل منهم:

    دَعُونا قَارةً لا تَنْفِرونا ... فَنُجْفِلَ مثلَ إِجْفال الظَّلِيم
    وهم بالمدينة حُلَفاء بني زُهرَة، منهم عبد الرحمن بن بن عبدٍ القَارِي، وجماعة سواه,اهـ
    وقال السمعاني في أنسابه 10 /294 : القَارىُ, بالقاف والراء المهملة المكسورة وتشديد الياء، هذه النسبة إلى بنى قارة، وهم بطن معروف من العرب، وقيل في المثل السائر « قد أنصف القارة من راماها » لصفتهم بالرمي والإصابة,اهـ

  2. #107
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    95- من نوادر اللغة

    [ قال ابن العديم في تاريخه : ]
    قرأت في "جزء " وقع إليّ من أمالي أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن خالويه، كتبت من إملائه وعليه خطه:
    سأل سيف الدولة جماعة العلماء بحضرته ذات ليلة, فقال: هل تعرفون اسما ممدودا, وجمعه مقصور؟ , فقالو: لا، فقال ابن خالويه : ما تقول أنت؟ , قلت: أنا أعرف اسمين ممدودين وجمعها مقصور، قال: ما هما؟ , قلت: لا أقول لك ذلك إلا بألف درهم، ثم كتبت رقعة, فقلت: إنما لم أقلهما لأن لا تؤخذ بغير شكر، وهما صحراء وصحارى، عذراء وعذارى
    فلما كان بعد شهر كتبت إليه إني قد أصبت حرفين آخرين, ذكرهما الجرمي في كتاب التنبيه، وهما صلفاء وصلافى, وهي الأرض الغليظة، وخبراء وخبارى, وهي أرض فيها ندوّة
    فلما كان بعد عشرين سنة من هذا الحديث أمليت هذه الأحرف على أبي القاسم العقيقي -أيده الله- فلما مضى إلى دمشق كتبت إليه: إنه بإقبال الشريف ويمنه لما استغرب هذه الأحرف وجدت حرفا خامسا, ذكره ابن دريد في الجمهرة, وهو: سبتاء وسباتاء وهي الأرض الخشنة .


    المصدر : [ بغية الطلب فى تاريخ حلب 2/ 634 ]


    قلت -رحم الله والدي- :
    كذا في المطبوع : [فقال ابن خالويه] , ولعل الصواب [فقال لابن خالويه] , فالسائل سيف الدولة والمسؤول ابن خالويه

  3. #108
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    96- قصيدتا الشاطبي وانتفاع الناس بهما


    القاسم بن فِيره -بكسر الفاء بعدها ياء آخر الحروف ساكنة ثم راء مشددة مضمومة بعدها هاء-, ومعناه بلغة عجم الأندلس: الحديد, ابن خلف بن أحمد أبو القاسم وأبو محمد الشاطبي الرعيني الضرير, ولي الله الإمام العلامة, أحد الأعلام الكبار والمشتهرين في الأقطار [ ت 590 هـ ]

    [ قال ابن الجزري رحمه الله ]:
    من وقف على قَصِيدَتَيْهِ علم مقدار ما آتاه الله في ذلك, خصوصًا اللامية, التي عجز البلغاء من بعده عن معارضتها, فإنه لا يعرف مقدارها إلا من نظم على منوالها, أو قابل بينها وبين ما نظم على طريقها, ولقد رزق هذا الكتاب من الشهرة والقبول ما لا أعلمه لكتاب غيره في هذا الفن, بل أكاد أن أقول: ولا في غير هذا الفن, فإنني لا أحسب أن بلدا من بلاد الإسلام يخلو منه, بل لا أظن أن بيت طالب علم يخلو من نسخة به، ولقد تنافس الناس فيها, ورغبوا من اقتناء النسخ الصحاح بها إلى غاية, حتى إنه كانت عندي نسخة باللامية والرائية بخط الحجيج صاحب السخاوي مجلدة, فأعطيت بوزنها فضة فلم أقبل
    ولقد بالغ الناس في التغالي فيها, وأخذ أقوالها مسلمة, واعتبار ألفاظها منطوقًا ومفهومًا, حتى خرجوا بذلك عن حد أن تكون لغير معصوم, وتجاوز بعض الحد فزعم أن ما فيها هو القراءات السبع, وأن ما عدا ذلك شاذ لا تجوز القراءة به
    ومن أعجب ما اتفق للشاطبية في عصرنا هذا أن به من بينه وبين الشاطبي باتصال التلاوة والقراءة رجلين, مع أن للشاطبي يوم تبييض هذه الترجمة مائتي سنة, وهذا لا أعلم أنه اتفق في عصر من الأعصار للقراءات السبع, وإن كان اتفق في بعض القراءات وقتًا ما, وما ذلك إلا لشدة اعتناء الناس بها, ومن الجائز أن تبقى الشاطبية باتصال السماع بهذا السند إلى رأس الثمانمائة, فإن من أصحاب القاضي بدر الدين بن جماعة اليوم جماعة, ولا أعلم كتابًا حفظ وعرض في مجلس واحد وتسلسل بالعرض إلى مصنفه كذلك إلا هو.

    المصدر : [ غاية النهاية في طبقات القراء (2 / 22]

    قلت – رحم الله والدي -:
    القصيدة الأولى هي: حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات السبع رحم الله ناظمها, قال في كشف الظنون 1 /646 : أبياتها ألف ومائة وثلاثة وسبعون بيتاً, أبدع فيه كل الإبداع، فصار عمدة الفن, وله شروح كثيرة، أحسنها وأدقها شرح الشيخ برهان الدين: إبراهيم بن عمر الجعبري /ت 732، وهو شرح مفيد مشهور, سماه: كنز المعاني.اهـ
    والقصيدة الثانية هي : عقيلة أتراب القصائد فى أسنى المقاصد, وهي رائية في رسم المصحف في 299 بيتا, رابط تحميلها, وأولها:
    الحمدُ للهِ مَوْصُولاً كما أمـَرَا مباركاً طيباً يَسْـتَـنْـزِلُ الدِّرَرَا
    وقال عنهما الحافظ الذهبي في معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار 1 /312: قد سارت الركبان بقصيدتيه، حرز الأماني, وعقيلة أتراب القصائد، اللتين في القراءات والرسم، وحفظهما خلق لا يحصون؛ وخضع لهما فحول الشعراء وكبار البلغاء، وحذاق القراء, ولقد أودع وأوجز, وسهل الصعب.اهـ,
    توضيح وبيان: الحديد ترجمته بالإسبانية : [ hierro ]
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو يعلى البيضاوي ; 11-13-12 الساعة 10:12 AM

  4. #109
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    97- كرامة إمام

    [ قال ابن الجزري رحمه الله ]:
    أخبرني بعض شيوخنا الثقات عن شيوخهم: أن الشاطبي كان يصلي الصبح بغلس بالفاضلية ثم يجلس للإقراء, فكان الناس يتسابقون السير إليه ليلًا , وكان إذا قعد لا يزيد على قوله: من جاء أولًا فليقرأ , ثم يأخذ على الأسبق فالأسبق
    فاتفق في بعض الأيام أن بعض أصحابه سَبَقَ أولًا, فلما استوى الشيخ قاعدًا قال: من جاء ثانيًا فليقرأ, فشرع الثاني في القراءة , وبقي الأول لا يدري حاله, وأخذ يتفكر ما وقع منه بعد مفارقة الشيخ من ذنب أوجب حِرمان الشيخ له, ففطن أنه أجنب تلك الليلة, ولشدة حرصه على النوبة نسي ذلك لما انتبه, فبادر إلى الشيخ, فأطلع الشيخ على ذلك, فأشار للثاني بالقراءة, ثم إن ذلك الرجل بادر إلى حمام جوار المدرسة فاغتسل به, ثم رجع قبل فراغ الثاني, والشيخ قاعد أعمى على حاله, فلما فرغ الثاني قال الشيخ: من جاء أولًا فليقرأ, فقرأ
    وهذا من أحسن ما نعلمه وقع لشيوخ هذه الطائفة , بل لا أعلم مثله وقع في الدنيا


    المصدر : [ غاية النهاية في طبقات القراء 2 / 21 ]

    قلت - رحم الله والدي- :
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في جامع المسائل 1 /69 : أولياءُ الله المتقون لهم كراماتٌ يُكرِمُهم الله بها، فخواصُّ أولياء الله المتبعون لمحمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يكون كراماتُهم إمّا لحجةٍ في الدين، أو لحاجةٍ للمسلمين، كما كانت معجزات الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كذلك، فهم يتقرَّبون إلى الله بما يُكرِمُهم به من الخوارق، ويعبدون الله بها، ويزدادون بها قربًا إلى الله، لا يطلبون بها عُلوًّا في الأرض ولا فسادًا .اهـ, وقال في الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح 2 /344: الصالحون لهم كرامات مثل كرامات صالحي هذه الأمة ومثل كرامات الحواريين وغيرهم ممن كان على دين المسيح, لكن وجود الكرامات على أيدي الصالحين لا توجب أن يكونوا معصومين كالأنبياء، لكن يكون الرجل صالحا وليا لله وله كرامات, ومع هذا فقد يغلط ويخطئ فيما يظنه, أو فيما يسمعه ويرويه, أو فيما يراه, أو فيما يفهمه من الكتب, ولهذا كان كل من سوى الأنبياء يؤخذ من قولهم ويترك, بخلاف الأنبياء - صلوات الله عليهم - أجمعين، فإنه يجب تصديقهم في كل ما أخبروا به من الغيب، وطاعتهم في كل ما أمروا به, ولهذا أوجب الله الإيمان بما أوتوه, ولم يوجب الإيمان بجميع ما يأتي به غيرهم. اهـ, وقال في المسائل والأجوبة 1 /161: كرامات أولياء الله يكون سببها فعل ما أمر الله به ورسوله من الواجب والمستحب، ثم السابقون المقربون من الأولياء المتبعون يستعملونها فيما يقرب, إما حجة للدين، وإما حاجة للمسلمين، والمقتصدون يستعملونها في أمور مباحة، وأما استعمالها فيما حرم الله ورسوله كالظلم والعدوان فمحرم, وأما ما كان سببه بدعة كالأحوال التي تحصل لأهل السماع البدعي, فهي أمور شيطانية, يضل بها الشيطان أهل الجهل، ويغوي بها أهل الغي، وهذا وهذا يبطل بحقائق الإيمان كقراءة آية الكرسي وغيره مما يطرد الشيطان، والله أعلم

    وقد ألف أهل السنة والجماعة في ثبوت كرامات أولياء الصالحين والعلماء العاملين المتبعين كتبا, منها:
    1-كرامات الأولياء للحافظ أبي محمد الحسن بن محمد الخلال/ ت 439 هـ, وهو مطبوع, تحميل الكتاب: مخطوطا / مطبوعا
    2- وكرامات أولياء الله عز وجل للحافظ أبي القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري اللالكائي الشافعي/ت 418 هـ, وهو مطبوع, تحميل الكتاب: مخطوطا / مطبوعا
    3- وكرامات الأولياء لأبي عبد الله محمد بن زياد الكوفي، اللغوي/ت 231هـ, ذكره في كشف الظنون 2 /1452
    4- كرامات الأولياء لمحمد بن السري, ذكره في صلة الخلف ص343
    5- وإثبات كرامات الاولياء للعلامة أبي محمد عبد الله بن أبى زيد عبد الرحمن القيرواني المالكى/ت 386هـ
    6- وكرامات الأولياء للحافظ أبي أحمد العسال محمد بن أحمد بن ابراهيم العبدى قاضى أصبهان/ت 349 هـ
    7- وكرامات الاولياء والمطيعين من الصحابة والتابعين لعبد الرحمن بن محمد بن عبد الله البكري الصقلى الصوفى المالكى /ت حدود سنة 380 هـ
    8- المعجزات وتكثير الطعام والشراب لأبي محمد جعفر بن يوسف الفريابي, ذكره في ابن حجر في معجمه(203), وفي صلة الخلف ص402
    9- ذكر من كانت له من الآيات من هذه الأمة ومن تكلم بعد الموت من أهل اليقين للحافظ أبي بكر أحمد بن سليمان النجّاد البغدادي الحنبلي/ت 348هـ , ذكره الألباني في فهرس الظاهرية (520)
    10- وكرامات الصالحين ومعجزاتهم لأبي المطرف عبد الرحمن بن محمد بن عيسى بن فطيس بالتصغير القرطبى المحدث المالكى قاضى الجماعة/ت 402 هـ , ذكره ابن بشكوال في (الصلة), وقال: ثلاثون جزءاً
    11- وكتاب المستغيثين بالله تعالى عند المهمات والحاجات والمتضرعين إليه سبحانه بالرغبات والدعوات وما يسر الله الكريم لهم من الإجابات و الكرامات للحافظ أبي القاسم ابن بشكوال الأندلسي, مطبوع / تحميل الكتاب
    12- وكرامات الأولياء للحافظ أبي ذر الهروي/ت 434هـ, ذكره في سير أعلام النبلاء17/560
    13- وكرامات الأولياء لأبي الفداء عبد الرقيب بن علي بن حسن الإبي اليمني,معاصر, طبع في دار الآثار صنعاء 1423هـ, وقد اهتم مؤلفه بتصحيح وتخريج الأحاديث فجزاه الله خيرا

    توضيح وبيان: الفاضلية: قال النعيمي في الدارس في تاريخ المدارس 1 /67: دار الحديث الفاضلية بالكلاسة, كذا رأيته بخط الشيخ تقي الدين الأسدي, ورأيت في كتاب ابن شداد قال زكرياء: في الجامع من حلق الحديث ميعاد بالكلاسة للقاضي الفاضل انتهى, وقال أبو شامة في كلامه على وفاة صلاح الدين: إن تربته جوار المكان الذي زاده الفاضل في المسجد انتهى, قلت: والفاضل هو عبد الرحيم بن علي بن الحسن بن الحسين بن أحمد ابن الفرج بن احمد القاضي محيي الدين, وقيل مجير الدين أبو علي ابن القاضي الأشرف ابي الحسن اللخمي البيساني العسقلاني المولد المصري المنشأ صاحب العبارة والفصاحة والبلاغة والبراعة ولد في جمادى الأولى سنة تسع بتقديم التاء وعشرين وخمسمائة.اهـ
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو يعلى البيضاوي ; 11-13-12 الساعة 10:14 AM

  5. #110
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    98-ذاكرة أعمى

    أحمد بن عبد الله بن سليمان أبو العلاء التنوخي المعري

    [قال ابن العديم رحمه الله:] من أعجب ما بلغني من ذكائه ما حدثني به والدي رحمه الله قال:
    بلغني أنه لما سافر أبو العلاء الى بغداد, وأقام بها المدة التي أقامها, اجتاز في طريقه وهو متوجه بشجرة، وهو راكب على جمل، فقيل له: طأطىء رأسك, لئلا تلحقك الشجرة، ففعل ذلك، فلما عاد من بغداد, ووصل الى ذلك الموضع، وكانت الشجرة قد قطعت، طأطأ رأسه, فقيل له في ذلك، فقال: هاهنا شجرة، فقال له: ما هاهنا شجرة، فقال: بلى، فحفروا في ذلك الموضع، والله أعلم.


    المصدر : [بغية الطلب فى تاريخ حلب 2/ 876]

    قلت - رحم الله والدي -:
    قد حكيت هذه القصة أيضا عن الإمام المقرئ أبي القاسم الشاطبي الضرير رحمه الله, فقد ذكرها منسوبة إليه شهاب الدين القسطلاني في كتابه: الفتح المواهبي في مناقب الإمام الشاطبي :[ص 54 مختصره] قال:
    حكي لي أنه لما كان بطريق مكة ذاهبا إليها, اجتاز بشجرة, فأخبره خادمه عند قربها, فطأطأ رأسه تحتها لئلا تصيبه، فلما حج وعاد لذلك الموضع, طأطأ رأسه تحت موضعها, كما فعل أولا من غير أن يعلمه أحـد بذلك, وكانت الشجرة قد قطعت قبل عوده, وإنه سئل عن سبب فعل ذلك فذكره, وأنه حفر ثم وجد أصل تلك الشجرة المذكورة
    فالله أعلم بصحة نسبتها إلى أحدهما, وقد ساق ابن قتيبة الدينوري في كتابه: المعارف فصلاً في العميان والمكفوفين, وكذا الحافظ ابن الجوزيّ في: تلقيح فهوم أهل الأثر, فله فيه فصل في تسمية العميان الأشراف, وأفرد لهم الصلاح الصفدي كتابا سماه: نكث الهميان في نكت العميان, وهو مطبوع / تحميل الكتاب

  6. #111
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    99- هدايا لا تقسم

    روى الخطيب بإسناده عن النقاش, أن محمد بن علي الصائغ أخبرهم قال: أخبرني يحيى بن معين قال:
    كنت عند أبي يوسف، وعنده جماعة من أصحاب الحديث وغيرهم، فوافته هدية من أم جعفر احتوت على تخوت دبيقي، ومصمت، وشرب، وتماثيل ند، وغير ذلك، فذاكرني رجل بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: " من أتته هدية وعنده قوم جلوس فهم شركاؤه فيها "، فسمعه أبو يوسف, فقال: أَبِي تُعَرِّض؟ , إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " والهدايا: الأقط، والسمن، والزبيب "، ولم تكن الهدايا ما ترون، يا غلام، شِل إلى الخزائن.


    المصدر : [طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح 1/ 143]

    قلت –رحم الله والدي-:
    الحديث أخرجه الطبراني في معجمه الكبير 133/ 2 عن يحيى بن سعيد الواسطي: أخبرنا يحيى بن العلاء عن طلحة بن عبيد الله عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... فذكره مرفوعاً, قال العلامة الالباني رحمه الله في الضعيفة [4532]: ضعيف
    وأبو يوسف هو الإمام المجتهد العلامة المحدث قاضي القضاة أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري، الكوفي, تلميذ أبي حنيفة, قال الذهبي: حدث عن ...أبي حنيفة ولزمه وتفقه به، وهو أنبل تلامذته، وأعلمهم / ت ـ182هـ, ترجمته في سير النبلاء 8 / 535

  7. #112
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065

    100- المفاضلة بين تعلم القرآن وتعلم الفقه

    [ قال ابن الجوزي رحمه الله]: إِن قيل: فأيما أفضل: تعلم الْقُرْآن أَو تعلم الْفِقْه؟
    فَالْجَوَاب: أَن تعلم اللَّازِم مِنْهُمَا فرض على الْأَعْيَان، وَتعلم جَمِيعهَا فرض على الْكِفَايَة، فَإِذا قَامَ بِهِ قوم سقط الْفَرْض عَن البَاقِينَ، فقد اسْتَويَا فِي الْفَرِيضَة فِي الْحَالَتَيْنِ. فَإِذا فَرضنَا الْكَلَام فِي التزيد مِنْهُمَا على قدر الْوَاجِب فِي حق الْأَعْيَان، فالتشاغل بالفقه أفضل، وَذَاكَ رَاجع إِلَى حَاجَة الْإِنْسَان، لَا أَن الْفِقْه أفضل من الْقُرْآن، وَإِنَّمَا كَانَ الأقرأ فِي زمَان رَسُول الله هُوَ الأفقه، فَلذَلِك قدم الْقَارئ فِي الصَّلَاة.


    المصدر : [ كشف المشكل من حديث الصحيحين 1/ 170]


  8. #113
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    101- مخرج من ورطة

    عُثْمَان بن مُحَمَّد السّلمِيّ قَالَ: حَدثنِي بلطون بن منجو أحد القواد قَالَ: حَدثنِي غُلَام لِابْنِ المزوق الْبَغْدَادِيّ قَالَ:
    كَانَ مولَايَ مكرما لي، فَاشْترى جَارِيَة وزوجنيها، فأحببتها حبا شَدِيدا، وأبغضتني بغضا عَظِيما، وَكَانَت تنافرني دَائِما، وأحتمِلُها إِلَى أَن أضجرتني يَوْمًا، فَقلت لَهَا: أَنْت طَالِق ثَلَاثًا بتاتا، لَا خاطبتيني بِشَيْء إِلَّا خاطبتك بِمثلِهِ، فقد أفسَدَك احتمالي لَك، فَقَالَت لي فِي الْحَال: أَنْت طَالِق ثَلَاثًا بتاتا، قَالَ: فأبلستُ، وَلم أدر مَا أجيبها بِهِ, خوفًا من أَن أَقُول لَهَا مثل مَا قَالَت، فَتَصِير بذلك طَالقا مني، فأُرشِدت إِلَى أبي جَعْفَر الطَّبَرِيّ، فَأَخْبَرته بِمَا جرى، فَقَالَ: أَقِم مَعهَا بعد أَن تَقول لَهَا: أَنْت طَالِق ثَلَاثًا إِن أَنا طَلقتك، فَتكون قد خاطبتها بِهِ، فوفيت بيمينك وَلم تطلقها، وَلَا تعاود الْيَمين



    المصدر : [طبقات الفقهاء الشافعية 1/ 112]

    قلت -رحم الله والدي-:
    توضيح وبيان: قال في الصحاح 3 /909 : الإبلاس أيضا: الانكسار والحزن. يقال: أبلس فلان، إذا سكت غما. قال الراجز:
    يا صاح هل تعرف رسما مُكْرَسا * قال نعم أعرفه وأبلسا *

  9. #114
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    102- فتيا فقيه العرب

    الحريري أبو محمد القاسم بن علي بن محمد العلامة البارع ذو البلاغتين أبو محمد القاسم بن علي بن محمد بن عثمان البصري، الحرامي الحريري صاحب (المقامات)

    [قال ابن الصلاح رحمه الله]: كانَ شَافِعِيّ الْمَذْهَب، وَذَلِكَ بَين من " مقاماته " فِي فتاوبه الَّتِي ضمنهَا المقامة الثَّانِيَة وَالثَّلَاثُونَ مِنْهَا، ناسباً لَهَا إِلَى فَقِيه الْعَرَب، وَإِنَّمَا فَقِيه الْعَرَب عبارَة عَن عَالم الْعَرَب وَلَيْسَ عبارَة عَن شخص معِين، فَذكر من فَتَاوِيهِ قَالَ: أَيجوزُ بيع الْخلّ بِلَحْم الْجمل؟ قَالَ: لَا، وَلَا بِلَحْم الْحمل، قَالَ الحريري: الْخلّ: ابْن الْمَخَاض، وَلَا يحل بيع اللَّحْم بِالْحَيَوَانِ سَوَاء كَانَ من جنسه أَو غير جنسه.
    وَقَالَ أَيْضا: قَالَ: مَا يجب على المختفي فِي الشَّرْع؟ قَالَ: الْقطع لإِقَامَة الردع، المختفي: نباش الْقُبُور.
    وَقَالَ: قَالَ: أينعقد نِكَاح لم يشهده القواري، قَالَ: لَا والخالق الْبَارِي: القواري: الشُّهُود، لأَنهم يقرونَ الْأَشْيَاء، أَي: يتبعونها.
    فَهَذِهِ أجوبة شَافِعِيّ لَيْسَ غير، لمُخَالفَة الأول لمَذْهَب أَحْمد، فَإِنَّهُ يجوز بِغَيْر الْجِنْس، وَالثَّانِي لمَذْهَب أبي حنيفَة، وَالثَّالِث لمَذْهَب مَالك رضى الله عَنْهُم.


    المصدر: [ طبقات الفقهاء الشافعية 2/ 663 ]

    قلت -رحم الله والدي- :
    ذكر نحوه ابن شهبة في طبقاته2 /663, وزاد مبينا: فهذه أجوبة شافعي ليس غير، لمخالفة الأول لمذهب أحمد، فإنه يجوز بغير الجنس، والثاني لمذهب أبي حنيفة، والثالث لمذهب مالك رضى الله عنهم.اهـ
    وكتاب: فتيا فقيه العرب للعلامة أبي الحسين أحمد بن فارس اللغوي المالكي المذهب/ت 395 هـ, قال عنه السبكي في طبقاته 3 /455: جزء لطيف, يرويه الخطيب البغدادى عن القاضى أبى زرعة روح بن محمد الرازي عن ابن فارس ,اهـ طبع بتحقيق: د. حسين علي محفوظ ضمن مجلة المجمع العلمي العربي دمشق الجزء 1 المجلد 33 / تحميل الكتاب
    وقال السيوطي في المزهر 1 /480 : في فتيا فقيه العرب: الفصل الثالث في فتيا فقيه العرب, وذلك أيضاً ضربٌ من الألغاز, وقد ألَّف فيه ابن فارس تأليفاً لطيفاً في كرّاسة، سماه بهذا الاسم، رأيتُه قديماً، وليس هو الآن عندي
    فنذكر ما وقع من ذلك في مقامات الحريري، ثم إن ظَفِرت بكتاب ابن فارس ألحقتُ ما فيه: قال الحريري في المقامة الثانية والثلاثين: قال الحارث بن همّام: أَجْمَعْتُ حين قضيتُ مَناسِكَ الحج
    وفي شرح المنهاج للكمال الدميري: سئل فقيه العرب عن الوضوء من الإناء المُعوَّج، فقال: إن أصاب الماء تَعْويجه لم يَجُز، وإلاَّ جاز. والمراد بالمعُوَّج المضبّب بالعاج، وهو ناب الفِيلة، ولا يُسَمى غيرها عاجاً.
    قال: وليس مراد ابن خالويه والحريري بفقيه العرب شخصاً معيَّناً، إنما يذكرون ألغازاً ومُلَحاً ينسبونها إليه، وهو مجهول لا يُعرف، ونَكِرَة لا تتعرّف
    خاتمة: في كتاب المقصور والمدود لابن السكِّيت: قال أبو عبيدة : قال فقيهُ العرب: من سرّه النساء ولا نساء فليبكّر العشاء، وليباكر الغداء، وليخفّف الرِداء، وليقل غِشيان النساء.
    وعبارة التبريزي في تهذيبه: قال فقيه العرب، وهو الحارث بن كلدة ، وعبارة غيرهما: قال طبيب العرب - وهو المشهور - فأطلق على طبيب العرب، لاشتراكهما في الوصْف بالفَهم والمَعرفة، ولهم ساجع العرب ينقل عنه ابنُ قتيبة في كتاب الأنواء بهذا اللفظ، واللَّه أعلم بالصواب. اهـ
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو يعلى البيضاوي ; 11-13-12 الساعة 9:49 PM

  10. #115
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    103- أئمة أعلام لم يحجوا البيت الحرام

    قال السمعاني: وسمعت محمد بن علي الخطيب، سمعت محمد بن محمد بن يوسف القاشاني بمرو، سمعت محمد بن عمر بن هانئ القاضي، يقول:
    إمامان ما اتفق لهما الحج, أبو إسحاق, والقاضي أبو عبد الله الدامغاني، أما أبو إسحاق فكان فقيرًا، ولكن لو أراد لحملوه على الأعناق، والدامغاني لو أراد الحج على السندس والإستبرق لأمكنه.
    قلت [ القائل ابن كثير ]: أما فقر الشيخ فعذر واضح له في ترك الحج، فإنه كان متقللًا من الدنيا من مبتدئه إلى آخر عمره رحمه الله


    المصدر: [ طبقات الشافعيين ص 462 ]

    قلت – رحم الله والدي-:
    وممن لم يحج أيضا من الأئمة الكبار الإمام العلم أبو محمد ابن حزم الظاهري الأندلسي رحمه الله, ولذا وقعت له أوهام في كتابه: حجة الوداع , قال ابن القيم في زاد المعاد 2 /268 عند بيانه لوهم من أوهامه : وأبو محمد لم يحج, وسألت شيخنا عنه، فقال: هذا من أغلاطه، وهو لم يحج - رحمه الله - تعالى.

    توضيح وبيان: أبو إسحاق: إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزآبادي الشيرازي، الشافعي/ت476هـ, ترجمته في سير الذهبي 18 /452, والدامغاني: العلامة البارع مفتي العراق قاضي القضاة أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد الحنفي/ت476هـ, ترجمته في السير 18 /485

  11. #116
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    104- جلساء لا يُمَل حديثهم

    قال الزبيدي في طبقاته: حدثنا أحمد بن سعيد، حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد الطحاوي، حدثنا أحمد بن أبي عمران، قال:
    كنت عند أبي أيوب أحمد بن محمد بن شجاع، فبعث غلامه إلى أبي عبد الله بن الأعرابي يسأله المجيء إليه، فعاد إليه الغلام، فقال: قد سألته عن ذلك فقال لي: عندي قوم من الأعراب، فإذا قضيت أَرَبي معهم أتيت؛ قال الغلام: وما رأيت عنده أحدا, إلا أني رأيت بين يديه كتبا ينظر فيها، فينظر في هذا مرة، وفي هذا مرة.
    ثم ما شعرنا حتى جاء؛ فقال له أبو أيوب: قال لي الغلام: إنه ما رأى عندك أحدا، وقد قلت له: أنا مع قوم من الأعراب، فإذا قضيت أربي معهم أتيت !؟, فقال:
    (يُفيدوننا من عِلمَهمْ علم من مضى ... وعقلاً وتأديباً ورأيا مُسَددًا)
    (بِلَا فتنةٍ تُخشى وَلَا سُوء عشرةٍ ... وَلَا نَتقِي مِنْهُم لِسَانا وَلَا يدا)
    (فَإِن قُلتَ أمواتٌ فَمَا أَنْت كاذِبٌ ... وَإِن قلت أَحيَاءٌ فلستَ مُفندا)

    المصدر: [ بغية الوعاة 1/ 106 ]

    قلت- رحم الله والدي-:
    وأعلى من هذا وأشرف جليسا الإمام ابن المبارك رحمه الله, نقل الحافظ الذهبي في السير 8 /382: عن نعيم بن حماد قال: كان ابن المبارك يكثر الجلوس في بيته، فقيل له: ألا تستوحش؟, فقال: كيف أستوحش وأنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه
    توضيح وبيان: ابن الأعرابي : إمام اللغة أبو عبد الله محمد بن زياد الهاشمي مولاهم الأحول، النسابة, كان صاحب سنة واتباع /ت231هـ, ترجمته في السير 10 /687
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو يعلى البيضاوي ; 11-15-12 الساعة 12:06 AM

  12. #117
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    105- ضعف الإنسان وفتنة النسوان

    قال الرسعني (ت 661هـ) رحمه الله في تفسير قوله تعالى: { وخُلِق الإنسان ضعيفاً } :
    قال ابن عباس وجمهور المفسِّرين: لا يصبر عن النساء، وعلى مشاق الطاعات.
    قال سعيد بن المسيب: ما أيس الشيطان من بني آدم إلا أتاهم من قِبَل النساء، فقد أتى عليَّ ثمانون سنة، وذهبت إحدى عَينيّ، وأنا أعشو بالأخرى، وإنَّ أخوفَ ما أخاف عليّ فتنة النساء
    وقال معاذ بن جبل: أخوف ما أخاف عليكم فتنة النساء إذا تسوَّرن الذهب، ولَبسْنَ رياط الشام، وعصب اليمن، فأتعبن الغني، وكلَّفن الفقير ما لا يجد
    وفي الصحيحين من حديث أسامة بن زيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَا تَرَكْتُ في النَّاسِ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرُّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاء"


    المصدر: [ رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز 1/ 482]

    قلت –رحم الله والدي -:
    ما كان قول هؤلاء الأخيار الأبرار لو أدركوا زمننا هذا, حيث النساء عاريات عاريات , مائلات مميلات, والعيش صعب, والحرية الإباحية مكفولة محترمة, والإيمان ضعيف, فاللهم عفوك وسترك, وانظر صورا من قتنة النساء للرجال في الكتب التالية, واسأل ربك العافية:
    1- ابتلاء الأخيار بالنساء الأشرار لإسماعيل بن نصر بن عبد المحسن السلاحي المعروف بابن القطعة , طبع في دار الجيل1413 هـ تحقيق رياص مصطفى العبد الله / تحميل الكتاب
    2- العنوان في الاحتراز من مكائد النسوان لعلي بن عمر الأبوصيري المعروف بابن البتنوني/ب بعد 900 هـ, طبع في مكتبة بيسان بيروت 1989 تحقيق محمد التونجي / يسر الله رفعه قريبا
    حديث أسامة أخرجه البخاري (4808)، ومسلم (2740)
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو يعلى البيضاوي ; 11-15-12 الساعة 10:13 AM

  13. #118
    تاريخ التسجيل
    8 - 7 - 2012
    المشاركات
    6
    جزاكم الله خيرا

  14. #119
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    106- عاقبة إكرام العلم والعلماء في الدنيا والآخرة

    [ قال ياقوت الحموي رحمه الله ] :
    نقلت من خط الإمام الحافظ أبي نصر عبد الرحيم بن وهبان صديقنا ومفيدنا قال، نقلت من خطّ أبي بكر محمد بن منصور السمعاني، سمعت أبا المعالي ثابت بن بندار البقال يقول، حكى لنا البرقانّي رحمه الله قال:
    كان إسماعيل بن إسحاق القاضي يشتهي رؤية إبراهيم الحربي، وكان إبراهيم لا يدخل عليه، يقول: لا أدخل دارا عليها بواب، فأخبر إسماعيل بذلك فقال: أنا أَدَعُ بابي كباب الجامع، فجاء إبراهيم إليه، فلما دخل عليه خلع نعليه، فأخذ أبو عمر محمد بن يوسف القاضي نعليه ولفّهما في منديل دبيقيّ, وجعله في كمه، وجرى بينهما علم كثير، فلما قام إبراهيم التمس نعليه، فأخرج أبو عمر النعل من كمّه، فقال له إبراهيم: غفر الله لك كما أكرمت العلم
    فلما مات أبو عمر القاضي رؤي في المنام، فقيل له: ما فعل الله بك؟ , فقال: أجيبت فيّ دعوة إبراهيم الحربي رحمه الله.


    المصدر : [ معجم الأدباء 1/ 48]

    قلت – رحم الله والدي -:
    ومما ورد في هذا الباب, باب إكرام العلم وأهله ومحبتهم وإجلالهم, والجزاء الحسن والثواب العاجل على ذلك في الدنيا قبل الآخرة, ما ذكره الحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ 2 / 166:
    قال الوزير أبو الفضل البلعمي سمعت الأمير إسماعيل بن أحمد يقول: كنت بسمرقند فجلست للمظالم, إذ دخل محمد بن نصر, فقمت إجلالا له, فلما خرج عاتبني أخي إسحاق, وقال: تقوم لرجل من الرعية؟ , فنمت فرأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومعي أخي, فأقبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخذ بعضدي, وقال: ثبت ملكك وملك بنيك بإجلالك محمد بن نصر, وذهب ملك هذا باستخفافه به.
    فاللهم اقذف في قلوبنا محبة أهل العلم, وارزقنا حسن الأدب معهم, وتعزيرهم وتوقيرهم وتعظيمهم, آمين
    مما ألف في الباب: كتاب الإعلام بحرمة أهل العلم والإسلام للشيخ محمد بن أحمد بن إسماعيل المقدم / رابط تحميله

    توضيح وبيان: أبو عمر: هو الإمام الكبير قاضي القضاة محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل ابن عالم البصرة حماد بن زيد بن درهم الأزدي مولاهم البصري ثم البغدادي المالكي, حمل الناس عنه علما واسعا من الحديث والفقه، قيل: كان الرجل إذا امتلأ غيظا، يقول: لو أني أبو عمر القاضي ما صبرت, ترجمته في السير 14 /555
    وابن نصر: هو محمد بن نصر بن الحجاج المروزي, الإمام شيخ الإسلام أبو عبد الله الحافظ, ذكره الحاكم، فقال: إمام عصره بلا مدافعة في الحديث, قال الذهبي: يقال: إنه كان أعلم الأئمة باختلاف العلماء على الإطلاق/ت294هـ, ترجمته في السير 14 /33
    الدبيقي: نسبة إلى دبيق كأَمِير, قال في معجم البلدان 2 /438 : بليدة كانت بين الفرما وتنّيس من أعمال مصر، تنسب إليها الثياب الدبيقية، والله أعلم, وقال في تاج العروس: 25 / 276: الثياب الدبيقية وهي من دق الثياب، كانت تتخذ بها، وكانت العمامة منها طولها مائة ذراع، وفيها رقمات منسوجة بالذهب، تبلغ العمامة من الذهب خمسمائة دينار سوى الحرير والغزل.اهـ
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو يعلى البيضاوي ; 11-16-12 الساعة 12:14 PM

  15. #120
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    الفائدة 102

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة القاسم بن محمد مشاهدة المشاركة
    أحسبه تصحيفاً، والصواب: فليُكْرِ، وإكراء العشاء تأخيره.
    جزاك الله خيرا على التنبيه والتصويب
    وقد عثرث في كتاب عيون الأنباء في طبقات الأطباء 1 /165 على هذا النقل المفيد , قال :
    وَرُوِيَ بعض هَذِه الْكَلِمَات عَن الْحَرْث بن كلدة وفيهَا : من سره النِّسَاء وَلَا نسَاء, فليكر الْعشَاء, وليباكر الْغَدَاء, وليخفف الرِّدَاء, وَليقل غشيان النِّسَاء
    وَمعنى : [ فليكر [: يُؤَخر , وَالْمرَاد بـ: الرداء : الدّين , وَسمي الدّين رِدَاء لقَولهم: هُوَ فِي عنقِي, وَفِي ذِمَّتِي, فَلَمَّا كَانَت الْعُنُق مَوضِع الرِّدَاء سمي الدّين رِدَاء
    وَقد رُوِيَ من طَرِيق آخر وَفِيه: وتعجيل الْعشَاء , وَهُوَ أصح, وروى أَبُو عوَانَة عَن عبد الْملك بن عُمَيْر قَالَ : قَالَ الْحَرْث بن كلدة: من سره الْبَقَاء وَلَا بَقَاء, فليباكر الْغَدَاء, وليعجل الْعشَاء, وليخفف الرِّدَاء, وَليقل الْجِمَاع


    وفي تاج العروس (39 / 390): أكرى العشاء: أخره, وكذلك غير العشاء, وأنشد الجوهري للحطيئة:
    وأكريت العشاء إلى سهيل *** أو الشعرى فطال بي الأناء
    قيل: هو يطلع سحرا, وما أكل بعده فليس بعشاء؛ يقول: انتظرت معروفك حتى أيست؛ كما في الصحاح.

صفحة 8 من 25 الأولىالأولى 123456789101112131415161718 ... الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •