صفحة 4 من 25 الأولىالأولى 1234567891011121314 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 46 إلى 60 من 362
  1. #46
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065

    36- [ الفرج بعد الشدة ]

    قال أبو بكر النجاد: ضقت وقتا من الزمان , فمضيت إلى إبراهيم الحربي , فذكرت له قصتي فقال: أعلم أنني ضقت يوما , حتى لم يبق معي إلا قيراط , فقالت الزوجة: فتش كتبك , وانظر ما لا تحتاج إليه فبعه , فلما صليت العشاء الآخرة جلست في الدهليز أكتب , إذ طرق على الباب طارق , فقلت: من هذا؟ , فقال: كلمني , ففتحت الباب , فقال لي: أطفىء السراج , فطفيتها , فدخل الدهليز فوضع فيه كارة , وقال لي: اعلم أننا أصلحنا للصبيان طعاما , فأحببنا أن يكون لك وللصبيان فيه نصيب , وهذا أيضا شيء آخر , فوضعه إلى جانب الكارة , وقال: تصرفه في حاجتك , وأنا لا أعرف الرجل , وتركني وانصرف , فدعوت الزوجة , وقلت لها: أسرجي فأسرجت , وجاءت , وإذا الكارة منديل له قيمة , وفيه خمسون وسطا , في كل وسط لون من الطعام , وإلى جانب الكارة كيس فيه ألف دينار

    قال النجاد : فقمت من عنده , ومضيت إلى قبر أحمد , فزرته , ثم انصرفت , فبينما أنا أمشي على جانب الخندق إذ لقيتني عجوز من جيراننا , فقالت لي: يا أحمد , فأجبتها , فقالت: ما لك مغموم؟ , فأخبرتها , فقالت لي: اعلم أن أمك أعطتني قبل موتها ثلاثمائة درهم , فقالت لي: أخبئي هذه عندك , فإذا رأيت ابني مضيقا مغموما فأعطيه إياها , فتعال معي حتى أعطيك إياها , فمضيت معها , فدفعتها إلي
    .


    المصدر : [طبقات الحنابلة 2/ 9]


    قلت رحم الله والدي وغفر لهما : [ في هذه القصة فوائد لو فصلت لطال الأمر , نختصرها في رؤوس اقلام, أقول فيها:
    الاولى : وصف حال العلماء في ذلك الزمن وصبرهم على الفقر وشدة المعيشة
    الثانية : شكوى المرء حاله لإخوانه
    الثالثة: تسلية الإخوان على مصائبهم والتخفيف عنهم حسب الوسع والطاقة , فيغلب على الظن أن حالة الحربي لم تكن جيدة وإلا لما كتفى بتسلية صاحبه بحكاية
    الرابعة: العالم يجوع ولا يبيع كتبه , كما ان الحرة تجوع ولا تأكل بثدييها
    الخامسة: إخلاص المتصدق المحسن , وإتيانه ليلا لئلا يعرف , وأمره بإطفاء السراج زيادة في إخفاء حاله
    السادسة : رحمة الأم , وحسن نظرها لولدها , وتفقدها حاله بعد موتها
    السابعة : وفاء الجارة العجوز , وأدائها لأمانتها

    فرحم الله تلك الأرواح ,و حشرنا معهم في مقعد صدق عند مليك مقتدر , وفي كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي قصص مشابهة , تنشرح لها الصدور , وتنفرج لها النفوس , حملوه غير ملزمين من الرابط
    الكارة : قال في تاج العروس (14 / 76): الكارة: الحال الذي يحمله الرجل على ظهره. وقال الجوهري: الكارة: ما يحمل على الظهر من الثياب، أو هي مقدار معلوم من الطعام يحمله الرجل على ظهره]

  2. #47
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065


    37- [ سبب رحلة إمام النحاة أبي حيان الأندلسي عن بلده ]

    محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الإمام أثير الدين أبو حيان الأندلسي الغرناطي, النفزي، نسبة إلى قبيلة من البربر

    كان سبب رحلته عن غرناطة أنه حملته حدة الشبيبة على التعرض للأستاذ أبي جعفر بن الطباع، وقد وقعت بينه وبين أستاذه أبي جعفر بن الزبير وقعة، فنال منه, وتصدى لتأليف في الرد عليه, وتكذيب روايته، فرفع أمره إلى السلطان، فأمر بإحضاره وتنكيله, فاختفى، ثم ركب البحر، ولحق بالمشرق.

    قلت [ السيوطي ]: ورأيت في كتابه " النضار " الذي ألفه في ذكر مبدئه واشتغاله وشيوخه ورحلته, أن مما قوى عزمه على الرحلة عن غرناطة أن بعض العلماء بالمنطق والفلسفة والرياضي والطبيعي, قال للسلطان: إني قد كبرت وأخاف أن أموت، فأرى أن ترتب لي طلبة أعلمهم هذه العلوم، لينفعوا السلطان من بعدي
    قال أبو حيان: فأشير إلي أن أكون من أولئك، ويرتب لي راتب جيد وكسا وإحسان، فتمنعت, ورحلت مخافة أن أكره على ذلك.


    المصدر : [بغية الوعاة 1/ 281]

    قلت رحم الله والدي وغفر لهما: [ " النِضار عن المسلاة عن نُضار " كتاب لأبي حيان رحمه الله , ذكره الحافظ في الدرر الكامنة (6 / 62) فقال : وقفت على كتاب له سماه: " النضار عن المسلاة عن نضار " , بخطه في مجلد صخم , ذكر فيه أوليته وابتداء أمره وصفة رحلته وتراجم الكثير من أشياخه وأحواله, إلى أن استطرد إلى أشياء كثيرة تشتمل على فوائد غزيرة, قد لخصتها في التذكرة, ومما ذكر في نسبه النفزي, قال: هي نسبة إلى نفزة قبيلة من البربر, والبربر فيما يزعمون من ولد بربر بن قيس بن عيلان بن مضر, وهم قبائل زناتة وهوارة وصنهاجة ونفزة وكتامة ولواتة وصدينة وسنانة ومرانة وكانوا كلهم بفلسطين . اهـ

    وابنته نُضار رحمها الله , ترجم لها الصلاح الصفدي في أعيان العصر وأعوان النصر (5 / 521) قال:
    نُضار, بضم النون - بنت محمد بن يوسف، وهي ابنة الشيخ العلامة أثير الدين أبي حيان, حجّت وسمعت بقراءة شيخنا البرزالي على بعض الرواة، وحدثت بشيء من مروياتها وحضرت على الدمياطي، وسمعت على جماعة، وأجازها من الغرب أبو جعفر بن الزبير، وحفظت مقدمة في النحو, وعمل شيخنا أثير الدين والدها لما توفيت فيها كتاباً سماه: " النضار في المَسلاة عن نَضار ", وكان والدها يثني عليها ثناء كثيراً, وكانت تكتب وتقرأ، وقال لي والدها: إنها خرّجت " جزء " حديث لنفسها وإنها تعرب جيداً، وأظنه قال لي: إنها تنظم الشعر. وكان يقول دائماً: ليت أخاها حيّان مثلها, وتوفيت رحمها الله تعالى في جمادى الآخرة سنة ثلاثين وسبع مئة, في حياة والدها، فوجد عليها وجداً عظيماً ولم يثبت، وطلع الى السلطان وسأله أن يدفنها في بيته بالبرقية داخل القاهرة، فأذن له في ذلك، وانقطع عند قبرها ولازمه سنة, ومولدها في جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبع مئة
    ولما توفيت كنت بالرحبة فكتبت الى والدها بقصيدة أولها:

    بكينا باللجين على نُضار ... فسيل الدمع في الخدين جار
    فيا لله جارية تولت ... فنبكيها بأدمعنا الجواري

    والكتاب النفيس هذا في عداد المفقود , ولعل الله يظهره لينتفع الناس بما فيه , كما حصل في غيره , وهناك بحث للشيخ جمال عزون حول الكتاب في مجلة أخبار التراث , يمكنكم تحميله من الرابط

    النضار, قال في القاموس المحيط (1 / 483): النضر والنضير والنضار والأنضر: الذهب، أو الفضة ج: نِضار، بالكسر، وأنضر , و النُضار، بالضم: الجوهر الخالص من التبر، والخشب، والأثل، أو ما كان عذيا على غير ماء، أو الطويل منه المستقيم الغصون، أو ما نبت منه في الجبل، وخشب للأواني، ويكسر، ومنه كان منبر النبي، صلى الله عليه وسلم ]
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو يعلى البيضاوي ; 09-30-12 الساعة 8:29 PM

  3. #48
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    38 - [الفتن بين المشرق والمغرب]

    قال الحافظ أبو بكر ابن العربي : رأيت فيه [ أي بيت المقدس ] غريبة الدهر، وذلك أن ثائرا ثار به على واليه، وامتنع فيه بالقوت، فحصره، وحاول قتاله بالنشاب مدة، والبلد على صغره مُستمر على حاله، ما أغلقت لهذه الفتنة سُوق، ولا سار إليها من العامة بَشَر، ولا برز للحال من المسجد الأقصى مُعتكِف، ولا انقطعت مُناظَرة، ولا بَطَلَ التدريس، وإنما كانت العسكرية قد تفرقت فرقتين يقتتلون، وليس عند سائر الناس لذلك حَرَكة، ولو كان بعض هذا في بلادنا لاضطرمت نار الحرب في البعيد والقريب، ولانقطعت المعايش وغلقت الدكاكين، وبطل التعامل لكثرة فضولنا وقلة فضولهم.


    المصدر : [أحكام القرآن 4/ 7]

    قلت رحم الله والدي : [ أعاذنا الله والمسلمين من الفتن ما ظهر منها وما بطن , كذلك كان الأمر في ذلك الزمن , أما الآن فاستوى الأمر عندنا وعندهم, بل أصبحوا يخرجون المخذرات المحجبات من بيوتهن لتغيير الوضع زعموا, والله تعالى لا يغير حتى يغيروا ما بأنفسهم ]

  4. #49
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,406
    بارك الله فيك شيخنا
    موضوع يستحق التثبيت
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  5. #50
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065

    39 - [ لحن العامة ]

    حذر بعض المتأخرين من الشافعية من استعمال لفظ: [ التصلية ] بدل: [ الصلاة ].
    وقال: إنه مُوقِعٌ في الكفر لمن تأمله, لأن التصلية الإحراق
    وقال: إنه وقع في عبارة النشائي في جامع المختصرات , وابن المقري في الإرشاد التعبير بها
    قال: وسئل العلامة علاء الدين الكناني المالكي : هل يقال في الصلاة الشرعية والصلاة على خير البرية تصلية أو صلاة ؟
    فقال: لم تَفُهْ العرب يوما من أيامها بأن تقول إذا أريد الدعاء, أو الصلاة الشرعية, أو الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى تصلية , وإنما يقولون: صلى صلاة، ومن زعم غير ذلك فليس بمُصِيب , ولم يظفر من كلام العرب بأدنى نصيب , وحينئذ لا يلتفت إليه , ولا يعرج عليه , ولا يعتمد ما لديه , ولو أنه نفطويه . انتهى.
    ثم قال: ويخاف الكفر على من أصر على إقامة التصلية مقام الصلاة بعد التعريف.انتهى. وأطال الكلام في ذلك.


    المصدر : [ مواهب الجليل في شرح مختصر خليل 1 / 17 ]

    قلت رحم الله والدي : [ العلماء للعوام بمرتبة الوالد للولد, يحوطه وينصحه ويوجهه ويرشده, وقد ألفوا رحمهم الله كتبا كثيرة فيما لا يصلح النطق به من الأفعال والأقوال المنكرة أو المكفرة, قديما وحديثا, ولأصحاب اللغة نصيب كبير في تقويم اعوجاج اللسان عن العربية الفصيحة, وذلك ما يعرف عندهم بكتب التصحيح اللغوي , وطبع كثير منها

    فمن الكتب المؤلفة في بيان الألفاظ المنهي عنها أو التي تؤول بقائلها إلى الكفر والردة - والعياذ بالله-: رسالة في ألفاظ الكفر للإمام محمد بن إسماعيل المعروف: ببدر الرشيد/ت 1014, وقد شرحها العلامة علي بن محمد القاري، والمتن والشرح كلاهما مطبوع , يمكنكم تحميله من الرابط
    , و رسالة في ألفاظ الكفر لقاسم بن صلاح الخاني/ت 1109 هـ, ولتاج الدين أبي المعالي مسعود بن أحمد بن عبد العزيز , ولأبي علي بن محمد بن قطب الدين, وللقاضي القضاة كمال الدين الزيلي, و كتاب في بيان ألفاظ الكفر لعبد الغفار وقيل عبد الغفور بن لقمان ابن محمد الخوارزمي الكردرى/ت 562 هـ, وكتاب: حصن الإسلام مختصر لأبي يوسف غانم بن محمد البغدادي/ت نحو 1030, وكتاب: النجاة من ألفاظ الكفر مختصر لعربشاه بن سليمان بن عيسى البكري/ت 695 هـ, و هدية المهتدين في ألفاظ الكفر لباخى يوسف بن جنيد التوقادى المدرس الرومي الشهير باخى يوسف /ت 902 ه, وكل هؤلاء من علماء الحنفية, ذكرهم صاحبا كشف الظنون, وهدية العارفين

    و للشافعية كتاب: الإعلام بقواطع الإسلام تأليف الفقيه أبي العباس شهاب الدين أحمد بن محمد بن حجر الهيثمي/ت 974 هـ, وكتابه مشهور متداول, يمكنكم تحميله من الرابط

    وللمالكية كتاب: لحن العامة تأليف أبي علي عمر بن محمد بن حمد بن خليل السكوني الإشبيلي المالكي نزيل تونس /717 هـ, طبع مختصر منه بعنوان : المختار من كتاب لحن العامة والخاصة في المعتقدات , يمكنكم تحميله مخطوطا من الرابط
    / و تحميل مختصره المطبوع من هذا الرابط

    وللحنابلة كتاب: الكلمات النافعة في المكفرات الواقعة أو الفصول النافعة في المكفرات الواقعة تأليف العلامة عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب النجدي /ت 1242هـ , قال في مقدمته: أما بعد فهذه فصول وكلمات نقلتها من كلام العلماء والمجتهدين من أصحاب الأئمة الأربعة, الذين هم أئمة أهل السنة والدين، في بيان بعض الأفعال والأقوال المكفرة للمسلم المخرجة له من دينه، وأن تلفظه بالشهادتين وانتسابه للإسلام، وعمله ببعض شرائع الدين لايمنع من تكفيره وقتله، وإلحاقه بالمرتدين, ... الخ, طبع الكتاب مفردا , وضمن مجموع: عقيدة الموحدين والرد على الضلال والمبتدعين / يمكنكم تحميله من الرابط

    وللعلماء المعاصرين عدة كتب في الباب, أشهرها كتاب: معجم المناهي اللفظية وفوائد في الألفاظ للعلامة بكر أبو زيد القضاعي رحمه الله / رابط تحميله من هنا
    وفي الباب أيضا كتاب لطيف اسمه : التنبيه لما يرد من الاخطاء للجاهل والنبيه/ تأليف ابي عبد الرحمن أحمد بن الأمير / وهذا رابط تحميله

    وقد قال الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم : إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله، ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت، يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه
    وقال الشاعر:
    يموت الفتى بعثرةٍ من لِسانه
    وليس يموتُ المرءُ من عثرةِ الرجلِ
    فعثرته من فيــه تودى برأســه
    وعثرته بالرجل تبرى على مَـــــهلِ

    نسأل الله أن يصلح ألفاظنا وأفعالنا وقلوبنا ونياتنا, وأن يجنبنا لحن الأقوال والأفعال, آمين

    تصويب : النَّشَائِي: بالشين , وتصحف في المطبوع إلى النسائي بالسين المهملة, نسبته إلى (نشا) وهي قرية بريف مصر, وهو أبو العباس كمال الدين أحمد بن عمر بن أحمد بن مهدي المدلجي النشائي, فقيه شافعيّ/ت 757 هـ , ترجمته في الأعلام للزركلي 1 /186
    و نفْطَوَيْه : أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي العتكيّ البغدادي الداودي, من أئمة النحاة /ت 323 هـ
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو يعلى البيضاوي ; 10-02-12 الساعة 1:56 AM

  6. #51
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065

    40- [ تحريف لفظ الصلاة على النبي صل الله عليه وسلم ]

    قال الشيخ أبو عبد الله محمد الرصاع: لما ذكر شهرة البيع, ويلحق هذا عندي ما يصدر من العامة في الأعراس وغيرها, فإنهم يُشْهِرُون أفعالهم للنظر إليها بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - مع زيادة عدم الوقار والاحترام, بل بضحك وبلعب. انتهى.
    قلت [ أي الحطاب]: بل يذكرون ذلك بلفظ محرف إن قصدوه كَفَرُوا, فإن كثيرا منهم يكسرون السين من السِلام نعوذ بالله من ذلك, ثم ذكر من المواضع التي نهي عن الصلاة فيه : الأماكن القذرة, وأماكن النجاسة, انتهى والله أعلم

    قلت رحم الله والدي : [ رحم الله والدي : لا يزال العامة إلى يومنا هذا يلحنون فى ذلك, ولفظهم في الأعراس عند الإشهار: اللهم صَلِّي عْلِيكْ أَرَسُولْ الله
    والرصاع : هو أبو عبد الله محمد بن قاسم الأنصاري التلمساني ثم التونسي المالكي، قاضي الجماعة بتونس /ت 894 هـ , طبع من كتبه : تذكرة المحبين في شرح أسماء سيد المرسلين, و شرح حدود ابن عرفة / تحميله من الرابط
    ]


    المصدر : [ مواهب الجليل في شرح مختصر خليل 1 / 19]

  7. #52
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065

    41- [ أسماء كثيرة ومسمى واحد ]


    أخبرنا الأستاذ الرئيس الأجل المعظم فخر الرؤساء أبو المظفر محمد بن العباس لفظا قال : سمعت الأستاذ المعظم عبد القاهر الجرجاني يقول : سمعت أبا الحسن ابن أخت أبي علي يقول : سمعت خالي أبا علي يقول :
    كنت بمجلس سيف الدولة بحلب ، وبالحضرة جماعة من أهل المعرفة فيهم ابن خالويه, إلى أن قال ابن خالويه : أحفظ للسيف خمسين اسما, فتبسم أبو علي ، وقال: ما أحفظ له إلا اسما واحدا، وهو السيف, فقال ابن خالويه: فأين المهند ؟ , وأين الصارم ؟ , وأين الرسوب ؟ , وأين المخذم, وجعل يعدد, فقال أبو علي: هذه صفات, وكأن الشيخ لا يفرق بين الاسم والصفة .

    وهذه قاعدة أسسها سيبويه, ليرتب عليها قانونا من الصناعة في التصريف والجمع والتصغير، والحذف والزيادة والنسبة، وغير ذلك من الأبواب, إذ لحظ ذلك في مجاري العربية، وهو أمر لا تحتاج إليه الشريعة بعضد، ولا ترده بقصد, فلا معنى لإنكارها للقوم أو إقرارها
    .

    المصدر : [ أحكام القران 4/37 ]

    قلت رحم الله والدي : [ لأبي سهل محمد بن على الهروي المحدث اللغوى /ت 433 كتاب: أسماء السيف, قال صاحب القاموس المحيط (1 / 822): أسماؤه تنيف على ألف، وذكرتها في "الروض المسلوف" اهـ والكتاب عنوانه الكامل : الروض المسلوف فيما له اسمان إلى الألوف, قال الزبيدي في تاج العروس (10/179): وقد اطلعت عليه بحمد الله تعالى

    وقد ألف أهل اللغة وحفاظها - رحمهم الله - في أسماء بعض الأشياء كتبا ورسائل, فمنها في أسماء الأسد, والكلب, والذئب أيضا , قال الدميري في حياة الحيوان (1 / 10): عند ذكر الأسد: له أسماء كثيرة، قال ابن خالويه: للأسد خمسمائة اسم وصفة, وزاد عليه علي بن قاسم بن جعفر اللغوي مائة وثلاثين اسما. انتهى, قال في كشف الظنون (1 / 81): أسماء الأسد جمعها نفر من الأدباء، منهم: ابن خالويه، وأبو سهل محمد بن علي الهروي /ت 433 في مجلد ضخم, ذكر فيه ستمائة اسم, والشيخ رضي الدين حسن بن محمد الصغاني /ت 650 [ صاحب العباب في اللغة ومشارق الأنوار في الحديث], والشيخ مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزأبادي/ ت 817 هـ [ صاحب القاموس واسم كتابه : أنوار الغيث في أسماء الليث ], والشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي, سماه: (فِطام اللسد) [ تصحف في مقدمة تاج العروس (1 /7) إلى : نظام اللسد]
    وللصغاني أيضا كتاب: (أسماء الذئب), ذكره في هدية العارفين (1 / 281), وللسيوطي أيضا كتاب: (التبري من معرة المعري), وهو في أسماء الكلب, قال في مقدمته: قد تتبعت كتب اللغة، فحصلتها أكثر من ستين اسماً, ونظمتها في أرجوزة "التبرّي من معرّة المعري" وهي هذه , ثم ذكرها, والكتاب مطبو ع, وهذا رابط تحميله

    وسبب تأليفه له ما ورد في حكاية تحكى عن أبي العلاء المعري , أنه دخل يوما على الشريف المرتضى فعثر برجل، فقال له الرجل: من هذا الكلب ؟ , فقال أبو العلاء: الكلب من لا يعرف للكلب سبعين اسما, فقربه المرتضى واختبره, فوجده علامة, ثم جرى ذكر المتنبي يوما, فتنقصه الشريف المرتضى وذكر معايبه، فقال المعري: لو لم يكن للمتنبي من الشعر إلا قوله :

    ************* لك يا منازل في القلوب منازل
    لكفاه فضلا وشرفا، فغضب الشريف المرتضى, وأمر بسحبه برجله, وإخراجه من المسجد، ثم قال لمن يحضر مجلسه: تدرون أي شيء أراد هذا الأعمى بذكر هذه القصيدة, وللمتنبي أجود منها ولم يذكره ؟, قالوا: لا. قال: إنما أراد أن يذمني بقوله فيها:

    وإذا أتتك مذمتي من ناقص ... فهي الشهادة لي بأني كامل
    وكذا للسنور أسماء كثيرة, قال في حياة الحيوان (2 /48): قيل: إن أعرابيا صاد سنورا فلم يعرفه، فتلقاه رجل فقال: ما هذا السنور؟ , ولقي آخر فقال: ما هذا الهر؟ , ثم لقي آخر فقال: ما هذا القط؟ , ثم لقي آخر فقال: ما هذا الضيون؟ , ثم لقي آخر فقال: ما هذا الخيدع؟ , ثم لقي آخر فقال: ما هذا الخيطل؟ , ثم لقي آخر فقال: ما هذا الدم؟ , فقال الأعرابي: أحمله وأبيعه , لعل الله تعالى يجعل لي فيه مالا كثيرا , فلما أتى به إلى السوق، قيل له: بكم هذا ؟ فقال بمائة , فقيل له: إنه يساوي نصف درهم، فرمى به, وقال: لعنه الله، ما أكثر أسماءه, وأقل ثمنه, قال: وهذه الأسماء للذكر، قاله في الكفاية.اهـ

    تفسير وبيان: أبو علي هو الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي الفسوي، صاحب التصانيف, إمام النحو /ت 377 هـ, ترجمه في سير أعلام النبلاء 16/380
    اللسد: لسد الطلي أمه كفرح لسدا بالتحريك: رضعها،... وفصيل ملسد، كمنبر: كثير اللسد/ تاج العروس 9 / 141 ]

  8. #53
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065

    42- [ الغلو في الدين ]


    مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن الْعَبَّاس، القَاضِي أَبُو بكر الْبَيْضَاوِيّ الْفَارِسِي، يعرف بالشافعي /ت 468 هـ

    لَهُ كتاب " الْأَدِلَّة فِي تَعْلِيل مسَائِل التَّبْصِرَة "
    ذكر فِيهِ: أَن الْحَائِض لَو قَالَت: أَنا أتبرع بِقَضَاء مَا فَاتَ من الصَّلَوَات فِي أَيَّام الْحيض؛ قُلْنَا: لَا يجوز ذَلِك، بل تصلين مَا أَحْبَبْت من النَّوَافِل، فَأَما قَضَاءُ ذَلِك فَلَا
    وَاحْتج بِأَن امْرَأَة ذكرت مثل ذَلِك لعَائِشَة، رَضِي الله عَنْهَا فنهتها، وَقَالَت: أحرورية أَنْت؟ !


    المصدر : [طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح 1/ 92]

    قلت رحم الله والدي : الحديث المشار إليه هو حديث أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - : « أن امرأة قالت لها : أتُجْزِئُ إحدانا صلاتُها إذا طَهُرت ؟ فقالت : أحَرُوريَّة أنتِ ؟ , كنا نَحِيضُ مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فلا يأمرنا به - , أو قالت : فلا نفعله -». أخرجه البخاري ومسلم
    قال ابن الأثير في جامع الأصول 7/ 356 : أحرورية : الحرورية : طائفة من الخوارج نزلوا قرية تسمى حروراء ، كان أول اجتماعهم وتعاهدهم فيها, وقولها لها : « أحرورية أنت » ؟ تريد به : أنها خالفت السنة ، وخرجت عن الجماعة ، كما خرج أولئك عن جماعة المسلمين, وقيل : إنها شبهتها في سؤالها وتعنتها فيه بالحرورية ، فإنهم يكثرون المسائل ، ويتعنتون الناس بها امتحانا وافتتانا. اهـ

    خير الأمور السالفات على الهدى
    و شر الأمور المحدثات البدائع


  9. #54
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    43- [ تسمية كتاب]

    النَّفْحُ الشَّذِي في شرح جامع الترمذي , ولم يكمل, جمع فأوعى, وكان قد سماه: العرف الشذي , فقلت له: سَمِّهِ: النَّفْح الشذي ليقابل الشرح بالنفح , فسماه كذلك

    المصدر : [الوافي بالوفيات 1/ 221]

    قلت رحم الله والدي : الشرح للحافظ ابن سيد الناس اليعمري المتوفى سنة 734 هـ , وهو شرح نفيس , طبع في دار العاصمة الرياض تحقيق وتعليق د/ أحمد بن معبد عبدالكريم, . وللحافظ العراقي عليه تتمة , وصل فيه إلى كتاب اللباس , وكذا لابنه الحافظ أبي زرعة تكملة، وللحافظ السخاوي أيضا, ذكره في الضوء اللامع 8 / 16 فقال: كتب منه أكثر من مجلدين في عدة أوراق من المتن / رابط تحميل النفح

    تفسير : نفح الطيب ينفح، أي فاح. وله نفحة طيبة. ونفحت الريح: هبت. قال الأصمعي: ما كان من الرياح نفح فهو برد، وما كان لفح فهو حر / الصحاح للجوهري (1 / 412):
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو يعلى البيضاوي ; 10-04-12 الساعة 10:30 AM

  10. #55
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    44- [ رد عارية ]

    عبد الْعَزِيز بن عَليّ بْن عبد الْعَزِيز بن الْحُسَيْن، أَبُو الْفضل الأشنهي, من أهل أشنه: بَلْدَة فِي حد أذربيجان، وَهُوَ ظَنِّي, صَاحب " الْفَرَائِض " الْكتاب الْمَشْهُور، كَانَ رجلا زاهدا، عَارِفًا بِالْمذهبِ والْحَدِيث، صنف فِي الْمَذْهَب والفرائض. قَالَ ذَلِك صَاحب " الْإِلْحَاق " , وَقَالَ:

    أَخْبرنِي أَنه رَجَعَ من بَلَده إِلَى بَغْدَاد لرد قلم استعاره
    .

    المصدر : [طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح 1/ 550]َ


    قلت رحم الله والدي : المسافة بين بغداد وباكو عاصمة أذريبجان نحو 928 كيلومتر [ اضغط هنا ], وأسفار الأمس ليست هي أسفار اليوم, فلا طرق معبدة, ولا سيارات مرفهة, ولا مكيفات مبردة, ولا طرق محمية, ولا رفقة آمنة , فسبحان الله على علو هممهم , وقوة نفوسهم, وشدة ورعهم, وعظم خوفهم من ربهم , وقارن ذلك بحالنا يتبين لك الفرق الشاسع, فاللهم سترك وعفوك
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو يعلى البيضاوي ; 10-06-12 الساعة 12:55 AM

  11. #56
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    45- [ التحذير من تفسير الماوردي ]


    قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابن الصلاح رَحمَه الله:
    هَذَا الْمَاوَرْدِيّ عَفا الله عَنهُ يُتَّهَمُ بالاعتزال، قَالَ: وَقد كنت لَا أحقق ذَلِك عَلَيْهِ، وأتأول لَهُ، وأعتذر عَنهُ، فِي كَونه يُورد فِي " تَفْسِيره " فِي الْآيَات الَّتِي يخْتَلف فِيهَا تَفْسِير أهل السّنة، وَتَفْسِير الْمُعْتَزلَة، وُجُوهًا يسردها، يمزج فِيهَا أقاويلهم، من غير تعرض مِنْهُ لبَيَان مَا هُوَ الْحق مِنْهَا، فَأَقُول:
    لَعَلَّ قَصده إِيرَاد كل مَا قيل من حق وباطل، وَلِهَذَا يُورد من أقاويل المشبهة أَشْيَاء مثل هَذَا الْإِيرَاد، حَتَّى وجدته يخْتَار فِي بعض الْمَوَاضِع قَول الْمُعْتَزلَة وَمَا بنوه على أصولهم الْفَاسِدَة، وَمن ذَلِك مصيره فِي سُورَة الْأَعْرَاف إِلَى أَن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَا يَشَاء عبَادَة الْأَوْثَان. وَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَكَذَلِكَ جعلنَا لكل نَبِي عدوا شياطين الْإِنْس وَالْجِنّ} [الْأَنْعَام: 112] : فِي قَوْله تَعَالَى: جعلنَا، وَجْهَان أَحدهمَا مَعْنَاهُ: حكمنَا بِأَنَّهُم أَعدَاء، وَالثَّانِي: تركناهم على الْعَدَاوَة، فَلم نمنعهم مِنْهَا.

    قَالَ الشَّيْخ رَحمَه الله: " وَتَفْسِيره " عَظِيم الضَّرَر، لكَونه مشحوناً بِكَثِير من تأويلات أهل الْبَاطِل، تدسيساً وتلبيساً، على وَجه لَا يفْطن لتمييزها غير أهل الْعلم وَالتَّحْقِيق، مَعَ أَنه تأليف رجل لَا يتظاهر بالانتساب إِلَى الْمُعْتَزلَة حَتَّى يحذر، وَهُوَ يجْتَهد فِي كتمان مُوَافَقَته لَهُم فِيمَا هُوَ لَهُم فِيهِ مُوَافق، ثمَّ لَيْسَ هُوَ معتزلياً مُطلقًا، فَإِنَّهُ لَا يوافقهم فِي جَمِيع أصولهم، مثل خلق الْقُرْآن على مَا دلّ عَلَيْهِ " تَفْسِيره " فِي قَوْله عز وَجل: (مَا يَأْتِيهم من ذكر من رَبهم مُحدث} [الْأَنْبِيَاء: 2] ، وَغير ذَلِك
    ويوافقهم فِي الْقدر، وَهِي البلية الَّتِي غلبت على الْبَصرِيين وعيبوا بهَا قَدِيما، وَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: {إِنَّا كل شَيْء خلقناه بِقدر} [الْقَمَر: 49] . يَعْنِي: بِحكم سَابق، وَهُوَ نَحْو مَا تقدم، وَالله أعلم.


    المصدر : [طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح 2/ 639]




    قلت: كلام ابن الصلاح أورده الذهبي أيضا باختصار في ترجمة الماوردي من سير الأعلام 18/ 67 , وكذا السبكي وابن شهبة في طبقاتهما
    وتفسير الماوردي المذكور اسمه: النكت والعيون, طبع في دار الكتب العلمية في 6 مجلدات تحقيق السيد بن عبد المقصود بن عبد الرحيم, وقد اختصره العز بن عبد السلام في مجلدين , وهو مطبوع أيضا
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو يعلى البيضاوي ; 10-07-12 الساعة 12:42 PM

  12. #57
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    46- [ وفي الحيوان وفاء ]

    عبد الْكَرِيم بن هوَازن ابْن عبد الْملك بن طَلْحَة بن مُحَمَّد، الْأُسْتَاذ أَبُو الْقَاسِم الْقشيرِي الْفَقِيه الصُّوفِي، المفتن فِي الْعُلُوم، صَاحب " الرسَالَة إِلَى الصُّوفِيَّة " السائرة فِي أقطار الأَرْض [376 - 465]


    من عجائب مَا وَقع أَن الْفرس الَّتِي كَانَ يركبهَا , وَكَانَت رمَكَّة , أهديت لَهُ من قريب من عشْرين سنة , مَا كَانَ يركبُ غَيرهَا، مَا ركبهَا أحد بعده، وَحكي أَنَّهَا لم تعتلف بعد وَفَاته حَتَّى نفقت يَوْم الْجُمُعَة سادس يَوْم وَفَاته، انصرفنا من الْجُمُعَة فَأخْبرنَا أَنَّهَا سَقَطت فِي الإصطبل، وَكَانَ ذَلِك من نَوَادِر مَا رَأَيْنَاهُ.


    المصدر : [طبقات الفقهاء الشافعية 2/ 568]

    قلت رحم الله والدي : سبحان اللطيف الخبير , وفي الحيوان وفاء وحسن عهد , فما أحرى أن نكون نحن أوفياء في حبنا ومودتنا لمن نحب , وقد قال صلى الله عليه وسلم : فيما أخرجه الحاكم في المستدرك 1 / 62 : عن أمنا عائشة رضي الله عنها ولعن وأخزى مبغضها وشانئها، قالت:

    جاءت عجوز إلى النبي - صلى الله عليه - وهو عندي، فقال: لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أنت؟» , قالت: أنا جثامة المزنية، فقال: « بل أنت حسانة المزنية، كيف أنتم؟ كيف حالكم؟ كيف كنتم بعدنا؟ » قالت: بخير بأبي أنت وأمي يا رسول الله، فلما خرجت قلت: يا رسول الله، تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال؟ فقال: «إنها كانت تأتينا زمن خديجة، وإن حسن العهد من الإيمان » [حسن: صحيح الجامع 2056 الصحيحة 216.]

    وأذكرتني قصة الفرس الوفية لصاحبها قصة أخرى للعلامة أبي عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة العتكي الأزدي الواسطي الملقب : [ نَفْطَويه ] ذكرها في [ بغية الوعاة 1/ 428 ]
    كان بينه وبين محمد بن داود الظاهري مودة أكيدة، فلما مات ابن داود حزن عليه، وانقطع لا يظهر للناس، ثم ظهر، فقيل له في ذلك؛ فقال: إن ابن داود قال لي يوما: أقل ما يجب على الصديق أن يحزن على صديقه سنة كاملة، عملا بقول لبيد:

    (إلى الحول ثم اسم السلام عليكما ... ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر)
    فَحَزَنَّا عليه كما شَرَط.

    - الرَّمَكَةُ، محرَّكةً الفرسُ، والبِرْذَوْنَةُ تُتَّخَذُ للنَّسْلِ، ج رَمَكٌ، جج أرْماكٌ / قاله في [ القاموس المحيط 1 / 941 ]

    - قال السيوطي : لقب [ نَفْطَويه ]. لشبهه بالنفط لدمامته وأدمته، وجُعل على مثال [ سيبويه] لانتسابه في النحو إليه, قال ياقوت: وقد جعله ابن بسام بضم الطاء وتسكين الواو وفتح الياء، [ نَفْطُوْيَهْ ]
    قال: هذا اصطلاح لأهل الحديث في كل اسم بهذه الصيغة، وإنما عدلوا إلى ذلك لحديث ورد أن " وَيْه " اسم شيطان، فعدلوا عنه كراهة له.اهـ

    - قلـت [ أبو يعلى ]: قال في المقاصد الحسنة 1273 : حديث: ويه اسم شيطان، أبو عمرو النوقاني في معاشرة الأهلين له عن ابن عمر من قوله، وكذا عن إبراهيم النخعي , زاد في الدرر المنتثرة 439 : وفي المصنف لابن أبي شيبة عن سعيد بن المسيب
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو يعلى البيضاوي ; 10-07-12 الساعة 2:57 PM

  13. #58
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    47- [ حُجة خليفة ]

    روى أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ عَن أبي عمر الزَّاهِد عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ:
    أول خطْبَة خطبهَا السفاح فِي قَرْيَة يُقَال لَهَا : العباسية بالأنبار، فَلَمَّا افْتتح الْكَلَام وَصَارَ إِلَى ذكر الشَّهَادَة من الْخطْبَة قَامَ رجل من آل أبي طَالب فِي عُنُقه مصحف , فَقَالَ: أذكرك الله الَّذِي ذكرته إِلَّا أنصفتني من خصمي، وحكمت بيني وَبَينه بِمَا فِي هَذَا الْمُصحف
    فَقَالَ لَهُ: وَمن ظالمك؟ فَقَالَ: أَبُو بكر الَّذِي منع فَاطِمَة فدك. فَقَالَ لَهُ: وَهل كَانَ بعده أحد؟ , قَالَ: نعم. قَالَ: من؟ قَالَ: عمر , قَالَ: فَأَقَامَ على ظلمك؟ قَالَ: نعم
    قَالَ: وَهل كَانَ بعده أحد؟ , قَالَ: نعم. قَالَ: من؟ , قَالَ: عُثْمَان , قَالَ: فَأَقَامَ على ظلمك؟ , قَالَ: نعم ,
    قَالَ وَهل كَانَ بعده أحد؟ , قَالَ: نعم. قَالَ: من؟ قَالَ: أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ بن أبي طَالب , قَالَ: وَأقَام على ظلمك , قَالَ: فأسكت الرجل، وَجعل يلْتَفت إِلَى مَا وَرَاءه يطْلب مخلصا.
    فَقَالَ لَهُ: وَالله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ، لَوْلَا أَنه أول مقَام قمته، ثمَّ إِنِّي لم يكن تقدّمت إِلَيْك فِي هَذَا قبل، لأخذت الَّذِي فِيهِ عَيْنَاك، اقعد.
    وَأَقْبل على الْخطْبَة


    المصدر : [ كشف المشكل من حديث الصحيحين 1/ 32 ]

    قلت رحم الله والدي : القصة أوردها أيضا في كتابه الممتع: الأذكياء(ص68): الْبَاب التَّاسِع فِي سياحة الْمَنْقُول من ذَلِك عَن الْخُلَفَاء رَضِي الله عَنْهُم
    قوله: [ يلْتَفت إِلَى مَا وَرَاءه يطْلب مخلصا ], لأنه وقع في ما لا مخلص له , ولا حجة عنده في تفسير فعل علي رضي الله , وقد كان خليفة راشدا, ماضي الأمر, نافذ السلطة, وفدك في الحجاز , تحت نظره وولايته , لم تخرج يوما عن حكمه, كحكم مصر والشام وغيرها مما خرج من الولايات, فما هو المانع له أن يُرجع فدك لأصحابها - لو كان هناك أصحاب- , ويرد هذا الحق المهضوم قديما , فالله أَنِرْ بصائِرنا وقلوبنا لفَهم الحجة وتعقلها, آمين

  14. #59
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    47- [ حُجة خليفة ]




    قلت رحم الله والدي : القصة أوردها أيضا في كتابه الممتع: الأذكياء(ص68): الْبَاب التَّاسِع فِي سياق الْمَنْقُول من ذَلِك عَن الْخُلَفَاء رَضِي الله عَنْهُم
    قوله: [ يلْتَفت إِلَى مَا وَرَاءه يطْلب مخلصا ], لأنه وقع في ما لا مخلص له , ولا حجة عنده في تفسير فعل علي رضي الله , وقد كان خليفة راشدا, ماضي الأمر, نافذ السلطة, وفدك في الحجاز , تحت نظره وولايته , لم تخرج يوما عن حكمه, كحكم مصر والشام وغيرها مما خرج من الولايات, فما هو المانع له أن يُرجع فدك لأصحابها - لو كان هناك أصحاب- , ويرد هذا الحق المهضوم قديما , فاللهم أَنِرْ بصائِرنا وقلوبنا لفَهم الحجة وتعقلها, آمين

  15. #60
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    48- [ فائدة لغوية ]

    الإنسان واحد الأناسي , يطلق على الذكر والأنثى , قال في الصحاح [3/904]: ولا تقل إنسانة، والعامة تقوله
    وقال في القاموس [1/531]: والمرأة إنسان وبالهاء عامية وسمع في شعر كأنه مولد

    لقد كستني في الهوى
    ملابس الصب الغزل
    إنسانة فتانة
    بدر الدجى منها خجل
    إذا زنت عيني بها
    فبالدموع تغتسل.


    المصدر : [مواهب الجليل في شرح مختصر خليل 1 / 16]

صفحة 4 من 25 الأولىالأولى 1234567891011121314 ... الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •